مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَزْوَاجَ أَهْلِ الجَنَّةِ لَيُغَنِّينَ أَزْوَاجَهُنَّ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سَمِعَهَا أَحَدٌ قَطّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَالتَّرْغِيب، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيّ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الثَّلاَثَة]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ نَهْرًا طُولُ الجَنَّة، حَافَّتَاهُ الْعَذَارَى قِيَامٌ مُتَقَابِلاَت، يُغَنِّينَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ يَسْمَعُهَا الخَلاَئِق؛ حَتىَّ مَا يَرَوْنَ أَنَّ في الجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلَهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح 0 ر: 3751] ـ حُبُّهُنَّ لأَزْوَاجِهِنَّ: قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءَا {35﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارَا ﴿36﴾ عُرُبَاً أَتْرَابَا ﴿37﴾ لأَصْحَابِ اليَمِين} ﴿الوَاقِعَة﴾ عُرُبَاً: مُفْرَدُهَا عَرُوب: هِيَ المَرْأَةُ الْعَاشِقَةُ لِزَوْجِهَا، الَّتي تَتَفَنَّنُ في إِرْضَائِهِ
سُبْحَانَ أَكْرَمِ الأَكْرَمِين؛ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ مَا أَعَدَّهُ لأَصْحَابِ الْيَمِين: فَكَيْفَ بِزَوْجَاتِ السَّابِقِين؟! عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في أَدْنىَ أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً: " فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِه، ثُمَّ يُدْخَلُ بَيْتَهُ؛ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الحُورِ العِينِ فَتَقُولاَن: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَك؛ فَيَقُول: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيت " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 188 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا في الدُّنْيَا؛ إِلاَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الحُورِ الْعِين: لاَ تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ الله؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَفي سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 1174، 2014]
ـ الحُورُ العِين: يَتَوَضَّأْنَ وَيُصَلِّين؛ شُكْرَاً لِرَبِّ الْعَالَمِين 0 عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ: رَأَيْتُني في الجَنَّة؛ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلى جَانِبِ قَصْر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (5227 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2395 / عَبْد البَاقِي]
ـ جَانِبٌ مِن حِوَارِ الحُور: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبي كَامِل: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ إِمَامَ الحَدِيثِ يَقُول: " رَكِبْتُ الْبَحْرَ وَقَصَدْتُ جَبَلَةَ [مَوْضِع]؛ لأَسْمع مَنْ يُوسُف بْنِ بحْر، ثمَّ خَرَجت إِلىَ أَنْطَاكيَة، فَلَقِيَنَا مَرْكبٌ لِلْعَدُوّ؛ فَقَاتَلْنَاهُمْ، ثُمَّ سَلَّمَ مَرْكَبَنَا قَوْمٌ مِنْ مُقَدَّمِهِ [أَيِ اسْتَسْلَمَ الَّذِينَ في المُقَدِّمَة]؛ فَأَخَذُوني ثُمَّ ضَرَبُوني، وَكَتَبُواْ أَسْمَاءَنَا فَقَالُواْ: مَا اسْمُك 00؟ قُلْتُ: خَيْثَمَة؛ قَالُواْ: اكْتُبْ حِمَارُ بْنُ حِمَار، ثُمَّ ضُرِبْتُ حَتىَّ سَكِرْتُ وَنِمْت؛ فرَأَيْتُ كَأَنيِّ أَنْظُرُ إِلىَ الجَنَّةِ وَعَلَى بَابِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الحُورِ الْعين؛ فَقَالَتْ إِحْدَاهنَّ: يَا شَقِيّ؛ أَيْشْ فَاتَك؟ فَقَالَتْ أُخْرَى: أَيْشْ فَاتَه 00؟
قَالَتْ: لَوْ قُتِلَ لكَانَ في الجَنَّةِ مَعَ الحُور؛ قَالَتْ لهَا: لأَنْ يَرْزُقَهُ اللهُ الشَّهَادَةَ في عِزٍّ مِنَ الإِسْلاَم، وَذلٍّ مِنَ الشِّرْك: خَيْرٌ لَهُ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَائِلاً يَقُولُ لي: اقْرَأْ بَرَاءَة؛ فَقَرَأْتُ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ المُشْرِكِين {1﴾ فَسِيحُواْ في الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الكَافِرِين} ﴿التَّوْبَة﴾ فَعَدَدْتُ مِنْ لَيْلَةِ الرُّؤْيَا أَرْبَعَة أَشْهُر، فَفَكَّ اللهُ أَسْرِي " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 415/ 15]
ـ مُتْعَةُ النَّظَرِ إِلى وَجْهِ اللهِ الْكَرِيم: قَالَ تَعَالىَ: ﴿عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُون {23﴾ تَعْرِفُ في وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم} ﴿المُطَفِّفِين﴾ بَخٍ بَخٍ، لَكِنْ يَنْظُرُونَ إِلىَ مَاذَا 00؟ قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة {22﴾ إِلى رَبِّهَا نَاظِرَة} ﴿القِيَامَة﴾
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلىَ وَجْهِ اللهِ الْكَرِيم: «المُؤْمِنُونَ يَنْظُرُونَ إِلىَ وَجْهِ خَالِقِهِمْ في الجَنَّة، وَيَتَلَذَّذُونَ بِذَلِكَ لَذَّةً تَنغَمِرُ في جَانِبِهَا جَمِيعُ اللَّذَّات» 0 [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة] عَنْ صُهَيْبٍ الرُّومِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّة؛ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: تُرِيدُونَ شَيْئَاً أَزِيدُكُمْ 00؟ فَيَقُولُون: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا 00؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّار 00؟
قَالَ جَلَّ جَلاَله: فَيَكْشِفُ الحِجَاب؛ فَمَا أُعْطُواْ شَيْئَاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلّ " 00 ثُمَّ تَلاَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَة: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحُسْنى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّة﴾ ﴿يُونُس/26﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 181/ عَبْد البَاقِي] الحُسْنىَ: الجَنَّة، وَالزِّيَادَة: هِيَ النَّظَرُ إِلىَ وَجْهِ رَبِّنَا الْكَرِيم 0 " وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّة ": أَيْ وَلاَ يَعْتَرِي وُجُوهَهُمْ خِزْيٌّ وَلاَ هَوَانٌ فَتَسْوَدُّ وَتَرْبَدّ 0
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ المِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاء؛ قُلْتُ: يَا جِبْرِيل: مَا هَذِهِ 00؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَم: هَذِهِ الجُمُعَة، جَعَلَهَا اللهُ عِيدًا لَكَ وَلأُمَّتِك، فَأَنْتُمْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى [أَيْ قَبْلَ السَّبْتِ وَالأَحَد] فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاه، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاء 00؟
قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَم: هَذَا يَوْمُ الْقِيَامَة، تَقُومُ في يَوْمِ الجُمُعَة، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ عِنْدَنَا المَزِيد؛ قُلْتُ: مَا يَوْمُ المَزِيد 00؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَم: إِنَّ اللهَ جَعَلَ في الجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ [أَيْ وَاسِعَاً]، وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانًا مِنَ المِسْكِ الأَبْيَض، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ يَنْزِلُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ فِيه، فَوُضِعَتْ فِيهِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ لِلأَنْبِيَاء، وَكَرَاسِيُّ مِنْ دُرٍّ لِلشُّهَدَاء، وَيَنْزِلْنَ الحُورُ الْعِينُ مِنَ الْغُرَف؛ فَحَمِدُوا اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ وَمَجَّدُوه، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: اكْسُواْ عِبَادِي؛ فَيُكْسَوْنَ، وَيَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ:
أَطْعِمُواْ عِبَادِي؛ فَيُطْعَمُون، وَيَقُولُ جَلَّ جَلاَله: اسْقُواْ عِبَادِي؛ فَيُسْقَوْن، وَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: طَيَّبُواْ عِبَادِي؛ فَيُطَيَّبُون، ثُمَّ يَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: مَاذَا تُرِيدُون 00؟ فَيَقُولُون: رَبَّنَا رِضْوَانَك؛ يَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ: رَضِيتُ عَنْكُمْ، ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ فَيَنْطَلِقُون، وَتَصْعَدُ الحُورُ الْعِينُ الْغُرَف، وَهِيَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاء، وَمِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاء " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ حُسَين سليم أَسَد في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى بِرَقْم: 4228]
حَدَّثَ أَبُو عَلْقَمَةَ مَوْلىَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَال: " أَغْفَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَاسْتَيْقَظَ فَقَال: لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ تَمَنىَّ عُثْمَانُ الْفِتْنَةَ لحَدَّثْتُكُمْ؛ قُلْنَا: أَصْلَحَكَ الله؛ فَحَدِّثْنَا؛ فَلَسْنَا نَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاس؛ فَقَال: إِنيِّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مَنَامِي هَذَا فَقَال: " إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الجُمُعَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 4542]
قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيّ: رَأَيْتُ محَمَّدَ بْنَ مُصَفَّى في النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ أَلَيْسَ قَدْ مُتَّ؛ إِلاَمَ صِرْتَ 00؟ قَال: إِلىَ خَيْر؛ وَمَعَ ذَلِكَ: فَنَحْنُ نَرَى رَبَّنَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْن " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 96/ 12]
ـ هَلْ نَلْتَقِي بِأَوْلاَدِنَا وَآبَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا في الدُّنيَا إِذَا دَخَلْنَا الجَنَّة 00؟ أَوَّلاً آبَاؤُنَا: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِن آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَاب {23﴾ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار} ﴿الرَّعْد﴾
ثَانِيَاً أَزْوَاَجُنَا: عَن مُسْلِمٍ الْبَطِينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عَائِشَةُ زَوْجِي في الجَنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (3965، 1142)، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُصَنَِّفِه]
عَن عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلاَبيِّ قَال: " خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَ وَفَاةِ أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنه؛ فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: إِنيِّ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنهَا زَوْجُهَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَه؛ فَهِيَ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا " 0 وَمَا كُنْتُ لأَخْتَارَكَ عَلَى أَبي الدَّرْدَاء " 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ البُوصِيرِي: هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَات، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
ثَالِثَاً أَوْلاَدُنَا: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ إِلَيْهِ في دَرَجَتِهِ في الجَنَّة؛ وَإِنْ كَانُواْ دُونَهُ في الْعَمَل " 00 ثُمَّ قَرَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْء﴾ ﴿أَلَتْنَاهُمْ: أَيْ نَقَصْنَاهُمْ 0 الطُّور/21﴾ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (2490)، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَة]
هَذَا عَنِ اللاَّحِقِينَ بِنَا؛ فَكَيْفَ عَنِ السَِّابِقِينَ لَنَا: أَيْ مَنْ مَاتَ في حَيَاتِنَا مِنْ فَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا 00؟ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَطْفَالُ المُؤْمِنِينَ في جَبَلٍ في الجَنَّة، يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَّة؛ حَتىَّ يَرُدَّهُمْ إِلى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَة " [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 1023، 1467، رَوَاهُ الحَاكِم]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَوْلاَدُ المُشْرِكِين: خَدَمُ أَهْلِ الجَنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: (4351)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الأَوْسَط] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَأَلْتُ رَبيِّ أَنْ لا يُعَذِّبَ اللاَّهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ ـ أَيِ الأَطْفَالَ ـ فَأَعْطَانِيهِمْ " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (5905)، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ وَالدَّارُ قَطْنيّ]
ـ هَلْ يُنْجِبُ أَهْلُ الجَنَّةِ أَوْلاَدَاً مِنْ زَوْجَاتِهِمْ مِنَ الحُورِ العِين 00؟ ـ وَكَيْفَ بِالْعَقَِيمِ الَّذِي كَانَ لاَ يُنْجِبُ في الدُّنيَا 00؟ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " المُؤْمِنُ إِذَا اشْتَهَى الوَلَدَ في الجَنَّة: كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ في سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 4338، 2563، وَقَالَ الحَافِظُ الضِّيَاء المَقْدِسِيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
وَسِنُّهُ: قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِهِ: أَسْنَانُهُ، وَالمَعْنى: أَيْ وَتَظْهَرُ أَسْنَانُهُ في التَّوِّ وَاللَّحْظَةِ لاَ في عَامَين 0 وَقَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِهِ: عُمْرُه، وَالمَعْنى: أَيْ وَيَكُونُ عُمْرُهُ كَمَا يَشْتَهِي 0 وَعَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى:
" وَشَبَابُهُ كَمَا يَشْتَهِي أَوْ نَحْوُه " 00 أَيْ أَوْ قَرِيباً مِنهُ 0 [وَثَّقَهُ الأُسْتَاذ حُسَيْن سَلِيم أَسَد في تحْقِيقِهِ لمُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى بِرَقْم: 2786] ـ حُسْنُ الجِوَارِ بَينَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَصَلاَحُ ذَاتِ الْبَينِ فِيمَا بَيْنَهُمْ: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَقْوَامٌ: أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْر " 00 أَيْ في رِقَّتِهَا وَطِيبَتِهَا وَتَآلُفِهَا 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2840 / عَبْد البَاقِي] قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانَاً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِين﴾ ﴿الحِجْر/47﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في وَصْفِهِمْ: " قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِد، لاَ تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَحَاسُد " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3254 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2834 / عَبْد البَاقِي]
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3245 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2834 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي عَلَى مَسِيرَةِ يَوْم 00 مَا رَأَى أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ قَطّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (6636)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
ـ مَسَاكِنُ أَهْلِ الجَنَّة: عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ في الدُّنْيَا، حَتىَّ إِذَا هُذِّبُواْ وَنُقُّواْ: أُذِنَ لهُمْ في دُخُولِ الجَنَّة؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بمَنزِلِهِ في الجَنَّةِ مِنهُ بمَنْزِلِهِ كَانَ في الدُّنْيَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6535 / فَتْح]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْكُمْ مِن أَحَدٍ إِلاَّ لَهُ مَنْزِلاَن: مَنْزِلٌ في الجَنَّة، وَمَنْزِلٌ في النَّار، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّار؛ وَرِثَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الوَارِثُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون/10﴾ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5799، 2279، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4341]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الجَنَّةُ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء: إِسْنَادُهُ قَوِيّ 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 207/ 4]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ حَدِّثْنَا عَنِ الجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَبِنَةُ ذَهَب، وَلَبِنَةُ فِضَّة، وَمِلاَطُهَا المِسْكُ الأَذْفَر [أَيْ وَالأَسْمَنْتُ الَّذِي بَينَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّة: مِنَ المِسْكِ الخَالِص] وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوت، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَان " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (8030)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2526]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ غُرَفَاً: يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا " 0 فَقَالَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنه: لِمَن هِيَ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لِمَن أَطَابَ الكَلاَم، وَأَطْعَمَ الطَّعَام، وَبَاتَ قَائِمَاً وَالنَّاسُ نِيَام " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6615، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في المِشْكَاةِ بِرَقْم: 1232، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]
ـ تَفَاوُتُ دَرَجَاتِ أَهْلِ الجَنَّةِ في المَنْزِلَة: عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ: كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ في الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِب [كَمَا يَرَى أَحَدُهُمُ النَّجْمَ الْقُطبيَّ مِنَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِب]؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ " 0
قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لاَ يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ 00 قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ رِجَالٌ آمَنُواْ بِاللهِ وَصَدَّقُواْ المُرْسَلِين " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3256 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2831 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ: كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ الطَّالِعَ في أُفُقِ السَّمَاء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 96، 3658]
صَدَقَ اللهُ تَعَالىَ عِنْدَمَا قَالَ في تَفَاوُتِ التَّفَاضُلِ بَينَ أَهْلِ الجَنَّةِ في دَرَجَاتِهِمْ: ﴿وَلَلآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاَ﴾ ﴿الإِسْرَاء/21﴾ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الجَنَّة: اقْرَأْ وَاصْعَدْ؛ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَة؛ حَتىَّ يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 3780]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآن: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيّ / في سُنَنيِ الإِمَامَين: أَبي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا بَينَ الدَّرَجَتَين: كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2790 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1884 / عَبْد البَاقِي] عَن عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ آخَى بَينَ رَجُلَين، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا وَمَاتَ الآخَرُ بَعْدَه، فَصَلَّيْنَا عَلَيْه، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا قُلْتُمْ؟
قَالُواْ: دَعَوْنَا لَهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ أَلحِقْهُ بِصَاحِبِه؛ فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَأَيْنَ صَلاَتُهُ بَعْدَ صَلاَتِه 00؟! وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِه 00؟! فَلَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " 00 وَفي رِوَايَةٍ: " أَبْعَدُ مِمَّا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ النَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: 2524، 1985، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلَينِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَكَانَ إِسْلاَمُهُمَا جَمِيعَاً، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الآخَر، فَغَزَا المُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِد، ثُمَّ مَكَثَ الآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ، قَالَ طَلْحَة: فَرَأَيْتُ في المَنَام: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الجَنَّة؛ إِذَا أَنَا بِهِمَا، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الجَنَّة؛ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ؛ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِد، ثمَّ
رَجَعَ إِليّ، فَقَالَ ارْجِعْ؛ فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْد؛ فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاس؛ فَعَجِبُواْ لِذَلِك، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَحَدَّثُوهُ الحَدِيث؛ فَقَال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مِن أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُون " 00؟ فَقَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَينِ اجْتِهَادًا، ثمَّ اسْتُشْهِد، وَدَخَلَ هَذَا الآخَرُ الجَنَّةَ قَبْلَه؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَة " 00؟