جواهر من أقوال الرسولصفحات 690-729
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:

صفحات 690-729
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
جواهر من أقوال الرسول
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
الناشر
دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ لَيْلَةً إِلى السَّمَاءِ وَقَال: " النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاء؛ فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَد، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابي؛ فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابي مَا يُوعَدُون، وَأَصْحَابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي؛ فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابي أَتَى أُمَّتي مَا يُوعَدُون " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2531 / عَبْد البَاقِي]

عَن حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خلاَفَةٌ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكَاً عَاضَّاً، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكَاً جَبْرِيَّة، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثمَّ تَكُونُ خلاَفَةً عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي المِشْكَاةِ بِرَقْمَيْ: 5، 3578، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد] عَاضَّاً: أَيْ شَدِيدًا قَاسِيَاً، وَالجَبرِيَّة: أَيِ الجَبَرُوت 0 ﴿لِسَانُ العَرَب﴾

عَنْ سَفِينَةَ خَادِمِ رَسُولِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خِلاَفَةُ النُّبُوَّةِ ثَلاَثُونَ سَنَة، ثُمَّ يُؤْتي اللهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاء " 0 قَالَ سَفِينَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ سَنَتَين، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَشْرَاً، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ اثْنَتيْ عَشْرَة، وَعَلِيَّاً كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ كَذَا " وَفي رِوَايَةٍ: سِتَّة " " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: 459، 4646، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَغَوِيُّ في السُّنَّة]

عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ يَوْمَاً: " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا " 00؟ فَقَالَ رَجُل: أَنَا: رَأَيْتُ مِيزَانَاً أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاء؛ فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه، ثمَّ وُزِنَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا؛ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا؛ فَرَجَحَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، ثُمَّ رُفِعَ [أَيِ المِيزَان] فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ في وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " خِلاَفَةُ نُبُوَّة، ثمَّ يُؤْتي اللهُ المُلْكَ مَنْ يَشَاء " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: 535]

فَكَأَنَّ الحَدِيثَ الشَِّرِيفَ يُعْطِي إِيحَاءً: أَنَّ الخِلاَفَةَ سَيَئُولُ أَمْرُهَا بَعْدَ عُثْمَانَ وَالنِّزَاعِ عَلَيْهَا إِلىَ مُلْك وَعَنْ سَفِينَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ زَادَ عَلَى هَذَا في حَدِيثٍ آخَرَ فَقَال: " الخِلاَفَةُ ثَلاَثُونَ سَنَة، وَسَائِرُهُمْ مُلُوك، وَالخُلَفَاءُ وَالمُلُوكُ اثْنَا عَشَر " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (6657)، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّان]

أَمَّا الخُلَفَاء [وَهُمْ أَرْبَعَة]: فَقَدْ حَسَبَهُمْ سَفِينَةُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في الحَدِيثِ المُتَقَدِّم، وَأَمَّا المُلْكُ الْعَاضّ [المُلُوكُ الثَّمَانِيَة؛ بَاقِي الاِثْنيْ عَشَر] فَهُمْ: 5 ـ مُعَاوِيَة 6 ـ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَة 7 ـ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيد 8 ـ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَم 9 ـ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيد 10 ـ عَبْدُ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الحَكَم 11 ـ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِك 12 ـ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ المَلِك 13 ـ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز 0 14 ـ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِك 15 ـ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِك 16 ـ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ المَلِك 0 فَفِيمَا يُرْوَى عنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ أَنَّهُ كَانَ فَاسِقَاً مَاجِنَاً فَاجِرَاً كَافِرَاً 00

جَاءَ في خِزَانَةِ الأَدَبِ لِلْبَغْدَادِيِّ أَنَّهُ اسْتَفْتَحَ المُصْحَفَ الْكَرِيمَ فَخَرَجَ لَهُ قَوْلُهُ جَلَّ جَلاَلهُ: ﴿وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيد﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/15﴾ فَأَلْقَاهُ وَنَصَبَهُ غَرَضَاً وَرَمَاهُ بِالسِّهَامِ وَقَال: تُهَدِّدُني بِجَبَّارٍ عَنِيدِ ... فَهَا أَنَا ذَاكَ جَبَّارٌ عَنِيدُ إِذَا مَا جِئْتَ رَبَّكَ يَوْمَ حَشْرٍ ... فَقُلْ يَا رَبِّ خَرَّقَني الْوَلِيدُ [خِزَانَةِ الأَدَبِ لِلْبَغْدَادِيّ]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا غُلاَمٌ فَسَمَّوْهُ الوَلِيد؛ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسَامِي فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ في هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُل: يُقَالُ لَهُ الوَلِيد؛ هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِه " 0 [حَسَّنَهُ وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد] هَؤُلاَءِ هُمُ الخُلَفَاءُ وَالمُلُوكُ الاِثْنَا عَشَر؛ وَاللهُ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ هَذَا الأَثَر 0

عَنْ مَسْرُوقٍ الهَمْدَانيِّ عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِنَّ الإِمَارَةَ مَا ائْتُمِرَ فِيهَا، وَإِنَّ المُلْكَ مَا غُلِبَ عَلَيْهِ بِالسَّيْف " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 66/ 4] قَالَ يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُون: " كَانَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِذَا جَلَسَ لِلْحُكْم: قِيمَ عَلَى رَأْسِهِ بِالسُّيُوف " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 250/ 4]

وَيَبْدُو فِيمَا يَبْدُو أَنَّ المُلْكَ الجَبرِيَّ: يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنه، وَتَشْمَلُ مَا تَلاَهُ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَخَلْعِ الخُلَفَاء، وَإِجْبَارِ الرَّعِيَِّةِ عَلَى الطَّاعَةِ الْعَمْيَاء؛ مِمَّا يُعَدُّ تَفْعِيلاً لِهَذِهِ الجَبرِيَّة 00 وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ رَغْمَ بَطْشِهِمْ وَجَبَرُوتِهِمْ: مُقِيمُونَ لِشَرْعِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ الدِّينُ قَائِمَاً حَتىَّ تَقُومَ السَّاعَة، أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَليفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْش " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1822 / عَبْد البَاقِي]

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلِيفَةً: تُعْطِي احْتِمَالاً أَنَّ الحَدِيثَ قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِهِ الْفَتْرَةَ التَّالِيَةَ لِلْمُلْكِ الْعَاضّ: المُلْكُ الجَبرِيّ ـ أَيْ دَوْلَةُ بَني الْعَبَّاس ـ وَأَيَّاً كَانَ الأَمْر [دَخَلَتْ دَوْلَةُ بَني أُمَيَّة، ذَاتُ الأَصْلِ الْقُرَشِيِّ أَوْ لَمْ تَدْخُلْ]: فَإِنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَدَدَاً، لاَ يَضُرُّ مَا زَادَ عَلَيْه، وَلاَ يَخْتَلِفُ الأَمْرُ كَثِيرَاً إِنْ دَخَلَتْ فِيهِ دَوْلَةُ بَني أُمَيَِّةَ أَوْ لَمْ تَدْخُلْ 0 وَحَتىَِّ لاَ يَلْتَبِسَ عَلَيْكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " خَلِيفَة " فَلِلْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى في صَحِيحِ الإمَامِ مُسْلِمٍ أَيْضَاً لَمْ تَقَيِّدِ الأَمْرَ بِالخِلاَفَة 0

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيَاً مَا وَلِيَهُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1821 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَدُورُ رَحَى الإِسْلاَمِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ أَوْ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ سَنَة؛ فَإِن هَلَكُواْ فَسَبِيلُ مَن هَلَك [أَيْ فَكَشَأْنِ مَن هَلَك]، وَإِنْ بَقُواْ بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَة " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]

ثُمَّ تَعُودُ آخِرَ الزَّمَانِ الخِلاَفَةُ مِنْ جَدِيد، نَسْأَلُ اللهَ الحَمِيدَ المجِيد: أَنْ نَشْهَدَ هَذَا الزَّمَنَ السَّعِيد، وَأَنْ يَكُونَ قَرِيبَاً غَيرَ بَعِيد 00 عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ أُمَّتي مَثَلُ المَطَر؛ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُه " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ في فَتْحِ البَارِي، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2869] يُشِيرُ بِذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ـ فِيمَا يَبْدُو وَاللهُ أَعْلَم ـ إِلى الخِلاَفَتَينِ اللَّتَينِ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة: أَيْ خِلاَفَةِ الخُلَفَاءِ الرَِّاشِدِين، وَخِلاَفَةِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَر 0

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالاً؛ فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالاً " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 5980: 3908]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الفِتَن، فَأَكْثَرَ في ذِكْرِهَا حَتىَّ ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَس؛ فَقَالَ قَائِل: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَس 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هِيَ هَرَبٌ وَحَرْب، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاء، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِن أَهْلِ بَيْتي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنيِّ، وَلَيْسَ مِنيِّ، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ المُتَّقُون، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرْكٍ عَلَى ضِلْع، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاء، لاَ تَدَعُ أَحَدًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَة، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا؛ حَتىَّ يَصِيرَ النَّاسُ إِلى فُسْطَاطَيْن: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيه، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيه؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ: فَانْتَظِرُواْ الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِن غَدِه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4242]

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُفْني بَعْضُكُمْ بَعْضَاً، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيد، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِل " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: 8383، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]

عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اعْدُدْ سِتَّاً بَينَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتي، ثمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثمَّ مَوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَم، ثمَّ اسْتِفَاضَةُ المَال؛ حَتىَّ يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطَاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْه، ثمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأَصْفَر، فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَة ـ أَيْ رَايَة ـ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3176 / فَتْح]

أَمَّا الْقُعَاص: قَالَ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في شَرْحِهِ لهَذَا الحَدِيث: " هُوَ دَاءٌ يُصِيبُ الدَّوَابَّ فَيَسِيلُ مِن أُنُوفِهَا شَيْءٌ فَتَمُوتُ فَجْأَة، وَيُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ ـ أَيْ هَذَا الطَّاعُون ـ ظَهَرَتْ في طَاعُون عَمْوَاسٍ في خِلاَفَةِ عُمَر " 0 [الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في كِتَابِهِ العَظِيم " فَتْحِ البَارِي؛ في شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِي " في شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ رَقْم: 3587]

وَهُوَ الطَّاعُونُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ لأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حِينَ أَرَادَ الرُّجُوعَ بِالجَيْشِ خَوْفَاً عَلَيْهِ مِنَ الطَِّاعُون: " أَفِرَارَاً مِنْ قَدَرِ الله " 00؟! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " لَوْ غَيرُكَ قَالهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة 00 نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلى قَدَرِ الله " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 5729 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2219 / عَبْد البَاقِي]

وَأَمَّا اسْتِفَاضَةُ المَالِ المَذْكُورَةُ عَلَى هَذَا التَّفْسِير: فَإِنَّ المَقْصُودَ بِهَا لاَ شَكَّ زَمَنُ الخَلِيفَةِ العَادِل / عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيز رَضِيَ اللهُ عَنهُ 0 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَتُفْتَحَنَّ الشَّامُ وَفَارِسُ وَالرُّوم، حَتىَّ يَكُونَ لأَحَدِكُمْ مِنَ الإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا؛ حَتىَّ يُعْطَى أَحَدُكُمْ مِاْئَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8309]

وَقَدْ فَتَحَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ عَلَى المُسْلِمِينَ الشَّامَ وَفَارِسَ وَالرُّومَ بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 0 وَتَاللهِ لَوْلاَ كَلاَمُ الإِمَامِ ابْنِ حَجَرٍ وَتَفْسِيرُهُ رَغْمَ شَكِّهِ في إِسْقَاطِهِ عَلَى طَاعُونِ عَمْوَاس؛ لَطَرَحْتُ أَيْضًا احْتِمَالَ أَنْ يَكُونَ هَذَا المَرَضُ هُوَ مَا نَعْرِفُهُ الْيَوْمَ بِأَنْفِلْوَانْزَا الطُّيُور؛ فَالمَوْتَانُ لَمْ يَحْصُرْهُ الحَدِيثُ عَلَى الإِنْسَان، وَبِالتَّالي تَكُونُ اسْتِفَاضَةُ المَالِ أَوَانَ المَهْدِيّ، في زَمَانِ الْعَدْل، وَتَتَحَقَّقُ البِشَارَةُ بِفَتْحِ بَيْتِ المَقْدِسِ وَتَخْلِيصِهِ مِن أَيْدِي اليَهُودِ المَلاَعِين 0 وَفَتْحُهُ أَوْ عُمْرَانُهُ المَذْكُور: إِنَّمَا هُوَ في آخِرِ الزَّمَانِ قَبْلَ خَرَابِ يَثْرِبَ في زَمَنِ الدَّجَّال؛ حَدِيثُ الْعُمْرَانِ سَوْفَ يَأْتي، أَمَّا حَدِيثُ الجَمْعِ بَينَ الْفَتْحِ وَالْعُمْرَان: فَلَقَدْ رَوَاهُ الحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيح، وَهُوَ نَفْسُ حَدِيثِ السِّتَّةِ أَشْيَاءَ المَذْكُورَةِ في الحَدِيثِ السَّالِفِ الذِّكْر 0

ثَانِيَاً المَلاَحِم: المَلاَحِمُ جَمْعُ مَلْحَمَة، وَالمَلْحَمَةُ كَمَا جَاءَ في لِسَانِ الْعَرَب: هِيَ الْوَقْعةُ الْعَظِيمَةُ الْقَتْل 0 مَلْحَمَةُ التُّرْك عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَر، وَحَتىَّ تُقَاتِلُواْ التُّرْك، صِغَارَ الأَعْيُن، حُمْرَ الوُجُوه، ذُلْفَ الأُنُوف: [أَيْ قِصَارُ الأُنُوف]، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المجَانُّ المُطَرَّقَة " 00 أَيِ التُّرُوسُ المُطَبَّقَة 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3587 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2912 / عَبْد البَاقِي]

وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ عِرَاضَ الوُجُوه، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجَرَاد، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطَرَّقَة، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَق، يَرْبُطُونَ خَيْلَهُمْ بِالنَّخْل " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 7416، 2429، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4099]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ لاَ يَخْرُجُونَ حَتىَّ يَرْبِطُواْ خُيُولَهُمْ بِنَخْلِ الأَيْلَة [بَيْنَهَا وَبَينَ الْبَصْرَةِ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخ] فَيَبْعَثُونَ ـ أَيِ التُّرْك: أَنَ خَلُّواْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ـ أَيْ بَيْنَنَا وَبَينَ الْبَصْرَة ـ فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَة، وَثُلُثٌ بِالأَعْرَاب، ثمَّ يَبْعَثُونَ إِلىَ أَهْلِ الْكُوفَة: أَنَ خَلُّواْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالأَعْرَاب، وَثُلُثٌ بِالشَّام " 00 فَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنه: مَا أَمَارَةُ ذَلِك 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: إِذَا طَبَّقَتِ الأَرْضَ إِمَارَةُ الصِّبْيَان " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8421]

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَجِيءُ قَوْمٌ صِغَارُ الْعُيُون، عِرَاضُ الْوُجُوه، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الحَجَف [أَيْ تُرُوسُ الجُلُود]، فَيُلْحِقُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ بمَنَابِتِ الشِّيح، كَأَنيِّ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَبَطُواْ خُيُولَهُمْ بِسَوَارِي المَسْجِد " فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَا رَسُولَ الله؛ مَن هُمْ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " التُّرْك " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8463]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمَاً فَقَال: " تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلاَثَ فِرَق: فِرْقَةٌ تَتَّبِعُه، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيح [أَيْ بِالْفَلَوَات]، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الفُرَاتِ [الَّذِي يمْتَدُّ لِسُورِيَّة] فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَه، حَتىَّ يجْتَمِعَ المُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّام؛ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَليعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَر أَوْ أَبْلَق؛ فَيُقْتَلُونَ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْء " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8772، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

يُعَدُّ هَذَا الحَدِيثُ دَلِيلاً وَاضِحَاً يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَلْحَمَةَ التُّرْكِ لَمْ تَأْتِ بَعْد [لِسَبَبٍ وَاضِحٍ جِدَّاً: أَلاَ وَهُوَ أَنَّ الدَّجَِّالَ لَمْ يَأْتِ بَعْد، وَيُسْتَنْتَجُ مِن هَذَا الحَدِيثِ أَيْضَاً: أَنَّ الدَّجَِّالَ هُوَ قَائِدُ التُّرْكِ في هَذِهِ المَلْحَمَة، سَوْفَ يَجْمَعُ فُلُولاً مِنَ دُوَلِ شَرْقِ آسْيَا [كَجُيُوشِ التَّتَار] وَيُقَاتِلُنَا بِهِمْ كَمَا فَعَلَ جَنْكِيز خَان، في قَدِيمِ الزَّمَان 0

عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَنْزِلُ نَاسٌ مِن أُمَّتي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَة 00 عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَة 00 يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتَكُونُ مِن أَمْصَارِ المُسْلِمِين، فَإِذَا كَانَ في آخِرِ الزَّمَان؛ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاء ـ أَيِ التُّرْك ـ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الأَعْيُن، حَتىَّ يَنْزِلُواْ عَلَى شَطِّ النَّهَر، فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلاَثَ فِرَق: فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّة؛ وَهَلَكُواْ، وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ؛ وَكَفَرُواْ، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ ـ أَيْ ذَوِيهِمْ ـ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ؛ وَهُمُ الشُّهَدَاء " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4306]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يُخْرِجُواْ أَهْلَ الْعِرَاقِ مِن أَرْضِهِمْ؛ قُلْتُ: ثُمَّ يَعُودُون 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّكَ لَتَشْتَهِي ذَلِك 00؟ وَيَكُونُ لَهُمْ سَلْوَةٌ مِن عَيْش " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8466] سَلْوَةٌ مِن عَيْش: أَيْ عَيْشٌ رَغِيد؛ يُنْسِيهِمْ ذَلِكَ التَّشْرِيد: وَذَلِكَ في زَمَنِ المَهْدِيِّ السَِّعِيد 0

أَمَّا الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ فَقَدْ قَالَ في شَرْحِهِ لحَدِيثِ الصَّحِيحَينِ الأَوَّل: " وَهَذِهِ كُلُّهَا مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَدْ وُجِدَ قِتَالُ هَؤُلاَءِ التُّرْكِ بِجَمِيعِ صِفَاتهمُ الَّتي ذَكَرَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: صِغَارَ الأَعْيُن، حُمْرَ الوُجُوه، ذُلْفَ الآنِف، عِرَاضَ الوُجُوه، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطَرَِّقَة، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَر، فَوُجِدُواْ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا في زَمَانِنَا، وَقَاتَلَهُمُ المُسْلمُونَ مَرَّات " 0 [الإِمَامُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ هَذَا لِلْحَدِيثِ رَقْم: 2912 / عَبْد البَاقِي]

وَمِمَّا يُرَجِّحُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ آنِفَاً ـ مِن أَنَّ التَّتَارَ هُمْ بَنُو قَنْطُورَاء: أَنَّ التَّتَارَ خَرَجُواْ عَلَى الْبِلاَدِ الإِسْلاَمِيَّةِ في زَمَنِ الإِمَامِ النَّوَوِيّ؛ لِقَوْلِهِ " في زَمَانِنَا "، وَالتَّوَارِيخُ جَاءَتْ مُؤَيِّدَةً لِذَلِك: فَهَجْمَةُ التَّتَارِ كَانَتْ سَنَةَ 656 هِجْرِيَّة، وَوَفَاةُ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ كَانَتْ سَنَةَ 676 هِجْرِيَّة 0 وَهُنَا مَعْلُومَةٌ مُهِمَّةٌ وَجَدِيرَةٌ بِالذِّكْرِ لاَ يَعْرِفُهَا الْكَثِيرُون؛ نَظَرَاً لِلتَّغْيِيرِ الَّذِي طَرَأَ عَلَى أَسْمَاءِ الْعَوَاصِمِ وَالمُدُنِ الْقَدِيمَة: هَذِهِ المَعْلُومَةُ هِيَ أَنَّ بِلاَدَ التُّرْك: كَانَتْ تُطْلَقُ قَدِيمَاً عَلَى مَا يُعْرَفُ الآنَ بِالاِتِّحَادِ السُّوفِيتِّيّ؛ وَتَتَأَكَّدُ مِن هَذَا عِنْدَمَا تَبْحَثُ في مَعَاجِمِ الْبُلْدَانِ عَنْ مُدُنِ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْد وَكَاشْغَر، وَالَّتي سَتَجِدُهَا في الأَطْلَسِ كَاشْجَار 000 إِلخ تِلْكَ المُدُنِ السُّوفِيتِّيَّة: سَتَكْتَشِفُ أَنَّ عُلَمَاءَ الجُغْرَافْيَا الْقُدَامَى كَانُواْ يُسَمُّونَهَا بِلاَدَ التُّرْك 00!!

وَهَذَانِ حَدِيثَانِ حَدَّدَ فِيهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَدَ التُّرْكِ هَذِهِ أَنَّهَا خُوزُ وَكَرْمَان 00 خُوز: بَلْدَةٌ تَتَوَسَّطُ مُثَلَّثَاً مَقْلُوبَاً في الجُزْءِ الشَّرْقِيِّ مِن إِيرَان: رَأْسُ المُثَلَّثِ الجَنُوبِيَّة: كَرْمَان، وَقاعِدَتُهُ الشَّرْقِيَّةُ خُرَاسَان، وَالْغَرْبِيَّةُ أَصْفَهَان 0 وَهَِذَا هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي سَيَنْطَلِقُ مِنهُ الدَّجَّالُ انْطِلاَقَتَهُ الأُولىَ 00 عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَان: سَبْعُونَ أَلْفَاً عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَة " 0 [الطَّيَالِسَة: جَمْعُ طَيْلَسَان: وَهُوَ مِعْطَفٌ أَوْ عَبَاءَةٌ دَاكِنَة 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2944 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ كَانُواْ يَلْبَسُونَ الطَّيَالِسَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7401] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ خُوزَاً وَكَرْمَان، مِنَ الأَعَاجِم، حُمْرَ الوُجُوهِ فُطْسَ الأُنُوفِ صِغَارَ الأَعْيُن، وُجُوهُهُمُ المجَانُّ المُطَرَّقَة، نِعَالُهُمُ الشَّعَر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3590 / فَتْح]

عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " دَعُواْ الحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ، وَاتْرُكُواْ التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: 4302، 3176] ـ ثمَّ تَأَمَّلْ مَعِي أَيْضَاً هَذَيْنِ الأَثَرَيْنِ الصَِّحِيحَين؛ فَإِنَِّهُمَا رَابِطُ ثَانٍ بَينَ الدَّجَِّالِ وَمَلْحَمَةِ التُّرْك، وَيُعْطِيَانِ احْتِمَالاً أَنَّ مَلْحَمَةَ التُّرْكِ لَمْ تَأْتِ بَعْد 00

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " الْزَمُواْ هَذِهِ الجَمَاعَة؛ فَإِنَّهَا حَبْلُ اللهِ الَّذِي أَمَرَ بِه، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ في الجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ في الفُرْقَة، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ لَهُ مُنْتَهًى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمّ، وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلىَ نُقْصَان، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الأَرْحَام، وَيُؤْخَذَ المَالُ مِن غَيْرِ حَقِّه، وَتُسْفَكَ الدِّمَاء، وَيَشْتَكِي ذُو القَرَابَةِ قَرَابَتَهُ؛ وَلاَ يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْء، وَيَطُوفُ السَّائِلُ مَا بَيْنَ الجُمْعَتَينِ مَا يُوضَعُ في يَدِهِ شَيْء، فَبَيْنَمَا هُم كَذَلِكَ إِذْ خَارَتِ الأَرْضُ خُوَارَ البَقَر، إِذْ قَذَفَتْ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا، فَلاَ يُنْتَفَعُ بَعْدَهُ بِذَهَبٍ وَلاَ فِضَّة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَة: مَعْدِنٌ مِنهَا قَرِيبٌ مِنَ الحِجَاز، يَأْتِيهِ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ يُقَالُ لَهُ فِرْعَوْن، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهِ إِذْ حُسِرَ عَنِ الذَّهَب؛ فَأَعْجَبَهُمْ مُعْتَمَلُه ـ أَيِ اسْتِخْرَاجُهُ وَالْعَمَلُ فِيه: إِذْ خُسِفَ بِهِ وَبِهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8415] عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَني سُلَيْمٍ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَتَكُونُ مَعَادِنُ يُحْضِرُهَا شِرَارُ النَّاس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 3625، 1885، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُسْنَدِه]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاَذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّة ـ أَيْ سَبَائِكَ طَوِيلَة ـ فَيَجِيءُ القَاتِلُ فَيَقُول: في هَذَا قَتَلْت، وَيَجِيءُ القَاطِعُ فَيَقُول: في هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُول: في هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلاَ يَأْخُذُونَ مِنهُ شَيْئَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1013 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يُحْسَرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَب؛ فَمَن حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنهُ شَيْئَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7119 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2894 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يُحْسَرَ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَب، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ سَارُواْ إِلَيْه؛ فَيَقُولُ مَن عِنْدَه: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَيَذْهَبُنَّ بِهِ كُلِّه؛ فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْه؛ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِاْئَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُون " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2895 / عَبْد البَاقِي]

ـ وَتَأَمَّلْ مَعِي أَيْضَاً هَذَا الحَدِيثَ الصَِّحِيح؛ فَإِنَِّهُ رَابِطُ قَوِيٌّ بَينَ الْكَنْزِ وَمَلْحَمَةِ التُّرْك: عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ [أَيْ جَبَلُ الذَِّهَبِ الَّذِي سَيَنحَسِرُ عَنهُ الْفُرَات] ثَلاَثَة: كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَة، ثمَّ لاَ يَصِيرُ إِلىَ وَاحِدٍ مِنهُمْ، ثمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ قِبَلَ المَشْرِق؛ فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالاً لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْم " 00 ثُمَّ ذَكَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَقَال: " إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْج؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ المَهْدِيّ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَقَالَ فِيهِ الحَافِظُ الْعَلاَّمَةُ ابْنُ كَثِير: إِسْنَادٌ قَوِيٌّ صَحِيح]

فصول الكتاب · 44 فصل · 2015 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر من أقوال الرسول · 2015 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُورإِهْدَاءُ الكِتَاب
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
الرُّوتِين؛ الَّذِي قَطَعَ مِنَّا الْوَتِيناللُّحُومُ البَيْضَاءوَمِمَّا كَتَبْتُهُ في المَلاَبِسِ الضَّيِّقَةِ وَالحِجَابِأَخْلاَقُنَا في رَمَضَانأَهْلاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَامرِسَالَةٌ إِلَى المُفْطِرِينَ في رَمَضَانالسَّجَائِرالصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ يَا مَنْ ضَيَّعْتَ الصَّلاَةجَشَعُ بَعْضِ رِجَالِ الأَعْمَالِ وَالمُسْتَثْمِرِينظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَبُّواْ الصَّحَابَةحَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِينالنَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآنوَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين:مَتى نَصْرُ الله 00؟تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاةالصَّمْتُ العَرَبيأَمْرِيكَااللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودنَشيدُ اليَهُودحَالُ المُؤَلِّف؛ في المجْتَمَعِ المُتَخَلِّفمَضَى زَمَنُ الكِرَامإِلى اللهِ المُشْتَكَىأَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِتَطَيَّرُواْ بي وَطَائِرُهُمْ مَعَهُمْفَلَذَاتُ الأَكْبَادطَقْسٌ غَرِيبمُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَاركَرَمُ الأَرْيَاف، وَخُطُورَةُ الاِنحِرَافالشِّعْرُ الْعَرَبيهِوَايَةُ القِرَاءةلُغَتُنَا العَرَبِيَّةقَنَاةُ الجَزِيرَةفي ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجكَتَائِبُ الأَقْصَىالمَدِينَةُ المُنَوَّرَة، وَمَكَّةُ المُكَرَّمَةالدُّنيَا قَصِيرَةالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلإِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَااصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينرُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
جارٍ التحميل