جواهر من أقوال الرسولصفحات 650-689
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:

صفحات 650-689
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
جواهر من أقوال الرسول
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
الناشر
دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

وَانْظُرْ كَيْفَ تَفَشَّى الْقَتْلُ هَذِهِ الأَيَّام، في أُمَّةِ الإِسْلاَم [كَمَّاً وَكَيْفَاً]: قَتْلٌ عَلَى المُسْتَوَى الدَّوْلِيّ: في الْعِرَاق، وَأَفْغَانِسْتَان، وَبَاكِسْتَان، وَفِلَسْطِين، وَالْيَمَن، وَقَتْلٌ عَلَى المُسْتَوَى الْفَرْدِيِّ وَارْتِفَاعِ مُعَدَِّلاَتِ الْقَتْلِ الخَطَأ [كَحَوَادِثِ السَّيَِّارَاتِ وَالْكَهْرَبَاء]، بِالإِضَافَةِ إِلىَ قَتْلِ الْعَمْدِ الَّذِي ارْتَفَعَتْ مُعَدَّلاَتُهُ كَمَّاً وَكَيْفَاً، وَاتَّخَذَ صُورَةً بَشِعَةً: ذَبْحٌ وَتَقْطِيعٌ بِالسَّوَاطِير، وَقَدْ يَكُونُ الْقَاتِلُ أُمَّاً أَوْ أَبَاً، يَذْبَحُ أَحَدُهُمَا أَوْلاَدَهُ أَوْ يُهَشِّمُ رَأْسَهُ بِالسَّاطُور، فَهَذِهِ الصُّوَرُ الْبَشِعَةُ أَمْثَالُهَا كَثِير، وَقَدْ يَكُونُ الْعَكْس: فَكَمْ مِنْ مَرَِّةٍ سَمِعْنَا عَنِ ابْنٍ أَوْ بِنْتٍ قَتَلَ أَحَدُهُمَا أُمَّهُ أَوْ أَبَاه 00؟!

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يُقْبَضَ العِلْم، وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِل، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَان، وَتَظْهَرَ الفِتَن، وَيَكْثُرَ الهَرْج: وَهُوَ القَتْلُ القَتْل، حَتىَّ يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1036 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 157 / عَبْد البَاقِي]

أَمَّا الهَرْج: عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يُفَسِّرُ أَكْثَرَ لِلصَّحَابَة: " إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَتْلِكُمُ المُشْرِكِين، وَلَكِنْ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضَاً " 0 قَالُواْ: وَمَعَنَا عُقُولُنَا 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَان " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 6710]

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَشْرَحُهُ في حَدِيثٍ آخَر: " إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الكُفَّار، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضَاً 00 حَتىَّ يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاه، وَيَقْتُلَ عَمَّه، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّه "؛ قَالُواْ: سُبْحَانَ الله 00 ومَعَنَا عُقُولُنَا 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ إِلاَّ أَنَّهُ يَنْزِعُ عُقُولَ أَهْلِ ذَاكُم ذَلِكَ الزَّمَان؛ حَتىَّ يَحْسِبَ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ عَلَى شَيْء، وَلَيْسَ عَلَى شَيْء " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 19636]

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وَأَخَاهُ وَأَبَاه " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: 118]

أَمَّا قَبْضُ الْعِلْم: عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامَاً؛ يُرْفَعُ فِيهَا العِلْم، وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْل " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7065 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2672 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعَاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَاد، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاء؛ حَتىَّ إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسَاً جُهَّالاً، فَسُئِلُواْ فَأَفْتَوْا بِغَيرِ عِلْمٍ فَضَلُّواْ وَأَضَلُّواْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (100 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2673 / عَبْد البَاقِي]

وَلأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاء: يَكُونُ بِقَبْضَِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُ رَفْعِ الْعِلْم 00 عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلىَ السَّمَاءِ يَوْمَاً فَقَال: " هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْم " [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ] عَن أَبي أُمَيَّةَ اللَّخْمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الأَصَاغِر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (2207، 695)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

أَمَّا الزَِّلاَزِلُ وَاسْتِفَاضَةُ المَال: فَسَوْفَ يَأْتِيَانِ لاَحِقَاً بِإِذْنِ المَوْلىَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ 0 أَمَّا المَلاَحِمُ الَّتي سَنََعَرَّضُ لَهَا في هَذَا الْكِتَاب: فَهِيَ سِلْسِلَةُ المَلاَحِمِ المُقْبِلَة، بَعْدَ هَذِهِ الِمَرْحَلَة: فَهِيَ الحَلْقَةُ التَّالِيَة؛ بَعْدَ مَرْحَلَةِ الْفِتَنِ الحَالِيَة

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا ـ أَيْ قَلْبًا قَلْبًا ـ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاء، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاء؛ حَتىَّ تَصِيرَ عَلَى قَلْبَين: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا؛ فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْض، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا ـ أَيْ أَحْمَرُ مُسْوَدَّا ً ـ كَالكُوزِ مُجَخِّيَاً، لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفَاً وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِن هَوَاه " 0 مُجَخِّيَاً: أَيْ مَائِلٌ عَلَى الأَرْض، يَدْخُلُهُ كُلُّ شَيْء، وَلَكِنْ لاَ يَثْبُتُ فِيهِ شَيْء؛ فَمَا بِهِ إِلاَّ الهَوَاء 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 144 / عَبْد البَاقِي]

عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " أَشْرَفَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطُمٍ مِن آطَامِ المَدِينَة أَيْ عَلَى تَلٍّ مِنْ تلاَلِهَا ـ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى 00؟ إِنيِّ لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلاَلَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1878 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2885 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَتَكُونُ فِتَن: القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِم، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ؛ فَمَنْ وَجَدَ مِنهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذَاً فَلْيَعُذْ بِه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7081 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2886 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " بَادِرُواْ ـ أَيْ تَعَجَّلُواْ ـ بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 118 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أُمَّتُكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا في أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونهَا، وَتجِيءُ فِتَنٌ: فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضَاً، وَتجِيءُ الْفِتْنَة؛ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتي، ثمَّ تَنْكَشِف، وَتجِيءُ الْفِتْنَة؛ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1844 / عَبْد البَاقِي]

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في حَدِيثٍ لَهُ عَنِ الْفِتَن: " مِنهُنَّ ثَلاَثٌ لاَ يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئَا، وَمِنهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْف، مِنهَا صِغَار، وَمِنهَا كِبَار " [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 ح / ر: 23460]

عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَنْ يَزْدَادَ الزَّمَانُ إِلاَّ شِدَّةً، وَلاَ يَزْدَادَ النَّاسُ إِلاَّ شُحَّاً، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى شِرَارِ النَّاس " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8364]

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتىَّ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 7068 / فَتْح]

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2260] عَن أَبي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن هَذِهِ الآيَة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ ﴿المَائِدَة/105﴾ 00؟

فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَا أَبَا ثَعْلَبَة؛ مُرُواْ بِالمَعْرُوفِ وَتَنَاهَواْ عَنِ المُنْكَر؛ فَإِذَا رَأَيْتَ شُحَّاً مُطَاعَاً، وَهَوَىً مُتَّبَعَاً، وَدُنيَا مُؤْثَرَة، وَرَأَيْتَ أَمْرَاً لاَ بُدَّ لَكَ مِنْ طَلَبِه: فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْهُمْ وَعَوَامَّهُمْ؛ فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ أَيَّامَ الصَّبْر، صَبْرٌ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الجَمْر، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِين، يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7912]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خَيرُ النَّاسِ في الْفِتَن: رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، خَلْفَ أَعْدَاءِ اللهِ يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَه، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ في بَادِيَة، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ تَعَالى الَّذِي عَلَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 3292، 698، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الْعِبَادَةُ في الفِتْنَة: كَالهِجْرَةِ إِلَيَّ " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 20311]

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّا كُنَّا في جَاهِليَّةٍ وَشَرّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَير؛ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيرِ شَرّ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " 0 فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: " هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِن خَيْر " 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَن " 0 فَسَأَلَهُ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: " وَمَا دَخَنُه " 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيرِ سُنَّتي، وَيَهْدُونَ بِغَيرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنهُمْ وَتُنْكِر " 0فَسَأَلَهُ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: " هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيرِ مِنْ شَرّ " 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ: دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّم، مَن أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا " 0 فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: " يَا رَسُولَ الله؛ صِفْهُمْ لَنَا " 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ: قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا " 00!!

قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: " يَا رَسُولَ الله؛ فَمَا تَرَى إِن أَدْرَكَني ذَلِك " 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ " 0قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنه: " فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَام " 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتىَّ يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِك " 0

[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3606 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1847 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ العَرَب، قَتْلاَهَا في النَّار، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْف " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (6980)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " هَلاَكُ أُمَّتي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْش " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3605 / فَتْح)، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في بِسَنَدٍ صَحِيحٍ في مُسْنَدِه بِرَقْم: 7858، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 6713]

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٌ وَتَعَبَات؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ في وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8333] عَنْ محَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَة؛ يَكُونُ النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِم " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8540]

عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتي مِنَ الدَّجَّال "؛ فَسَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنه: " يَا رَسُولَ الله: أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّال " 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الأَئِمَّةُ المُضِلُّون " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 4165، 1989، رَوَاهُ الأَئِمَّةُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّان]

عَن أَبي محْجَنَ الدَّيْلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَخَافُ عَلَى أُمَّتي مِنْ بَعْدِي ثَلاَثَاً: حَيْفَ الأَئِمَّة، وَإِيمَانَاً بِالنُّجُوم، وَتَكْذِيبَاً بِالْقَدَر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (214)، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ في مُعْجَمِه] عَن حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتي زَمَان: يَتَمَنَّوْنَ فِيهِ الدَّجَّال " 00!! قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ بِأَبي وَأُمِّي ـ أَيْ أَفْدِيكَ بِأَبي وَأُمِّي ـ مِمَّ ذَاك 00؟ قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ الْعَنَاء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 3090، وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتىَّ يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى القَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَقُول: يَا لَيْتَني كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا القَبْرِ وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلاَّ البَلاَء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 7115 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 157 / عَبْد البَاقِي] لَفْظَةُ " الدِّينُ " إِنْ لَمْ تَكُنْ زَائِدَةً خَطَأً مِنْ نُسَّاخِ الحَدِيثِ هُنَا فَإِنَّهَا تَعْني الرَِّغْبَةَ في الآخِرَة 0

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَان؛ يَأْتي الرَّجُلُ الْقَبرَ فَيَضْطَجِعُ عَلَيْهِ فَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَانَ صَاحِبِه، مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ الله؛ إِلاَّ لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلاَء " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8402]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْعُلَمَاءِ زَمَان: المَوْتُ أَحَبُّ إِلىَ أَحَدِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَر " [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8581]

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لاَ يَنْجُو فِيهِ إِلاَّ مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِق " 00 أَيْ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلاَم 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8308]

وَ " دَعَا دُعَاءَ الْغَرِق ": أَيْ دَعَا بِدُعَاءِ ذِي النُّون [أَيْ صَاحِبُ الحُوتِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ] عِنْدَمَا الْتَقَمَهُ الحُوتُ وَغَاصَ بِهِ في المَاء، وَحَكَى الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ قِصَّتَهُ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ في سُورَةِ الأَنْبِيَاء: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَن لَّنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى في الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ ﴿النُّون: هُوَ الحُوت 0 الأَنْبِيَاء/87﴾

عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِن عِشْتَ إِلىَ قَرِيبٍ: أَنْ تَرَى الرَّجُلَ يُغْبَطُ بِخِفَّةِ الحَالِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ أَبُو الْعَشَرَة الرِّجَال، وَيُوشِكُ إِن عِشْتَ إِلىَ قَرِيبٍ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ الَّذِي لاَ يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ وَلاَ يُدْنِيهِ وَلاَ يُكْرِمُهُ يُغْبَطُ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ الَّذِي يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ وَيُدْنِيهِ وَيُكْرِمُه، وَيُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِن عِشْتَ إِلىَ قَرِيبٍ أَنْ يُمَرَّ بِالجِنَازَةِ في السُّوقِ فَيَرْفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فَيَقُول: يَا لَيْتَني عَلَى أَعْوَادِهَا " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8382]

عَن خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ: يُؤْخَذُ الرَّجُل، فَيُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَار، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْن، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِه، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِه، وَاللهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْر؛ حَتىَّ يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلى حَضْرَمَوْت، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ وَالذِّئْبُ عَلَى غَنَمِه ـ أَيْ يَرْعَى مَعَ الْغَنَم ـ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون " 0 [وَذَلِكَ زَمَنَ المَهْدِيِّ لِوَفْرَةِ الطُّمَأْنِينَةِ وَالأَمْنِ الأَمَانِ في زَمَانِ الْعَدْل 0 رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6943 / فَتْح]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الكَبِير، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِير، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّة، فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُواْ: غُيِّرَتِ السُّنَّة 00؟ قَالُواْ: وَمَتى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن 00؟! قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أُمَرَاؤُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَة " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَرَوَاهُ الحَاكِم]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ: يَجْتَمِعُونَ في المَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِن " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8365]

عَن أَبي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَة، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَة: تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتي تَلِيهَا، وَأَوَّلهُنَّ نَقْضَاً الحُكْم، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي التَّرْغِيب، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَقَالَ في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ جَيِّد]

عَن أُمِّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَاً أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مُغْضَبَاً؛ فَقَالَتْ: مَا لَكَ 00؟! فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " وَاللهِ مَا أَعْرِفُ فِيهِمْ شَيْئَاً مِن أَمْرِ محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعَاً " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين 0 ح / ر: 21700]

فصول الكتاب · 44 فصل · 2015 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر من أقوال الرسول · 2015 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُورإِهْدَاءُ الكِتَاب
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
الرُّوتِين؛ الَّذِي قَطَعَ مِنَّا الْوَتِيناللُّحُومُ البَيْضَاءوَمِمَّا كَتَبْتُهُ في المَلاَبِسِ الضَّيِّقَةِ وَالحِجَابِأَخْلاَقُنَا في رَمَضَانأَهْلاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَامرِسَالَةٌ إِلَى المُفْطِرِينَ في رَمَضَانالسَّجَائِرالصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ يَا مَنْ ضَيَّعْتَ الصَّلاَةجَشَعُ بَعْضِ رِجَالِ الأَعْمَالِ وَالمُسْتَثْمِرِينظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَبُّواْ الصَّحَابَةحَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِينالنَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآنوَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين:مَتى نَصْرُ الله 00؟تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاةالصَّمْتُ العَرَبيأَمْرِيكَااللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودنَشيدُ اليَهُودحَالُ المُؤَلِّف؛ في المجْتَمَعِ المُتَخَلِّفمَضَى زَمَنُ الكِرَامإِلى اللهِ المُشْتَكَىأَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِتَطَيَّرُواْ بي وَطَائِرُهُمْ مَعَهُمْفَلَذَاتُ الأَكْبَادطَقْسٌ غَرِيبمُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَاركَرَمُ الأَرْيَاف، وَخُطُورَةُ الاِنحِرَافالشِّعْرُ الْعَرَبيهِوَايَةُ القِرَاءةلُغَتُنَا العَرَبِيَّةقَنَاةُ الجَزِيرَةفي ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجكَتَائِبُ الأَقْصَىالمَدِينَةُ المُنَوَّرَة، وَمَكَّةُ المُكَرَّمَةالدُّنيَا قَصِيرَةالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلإِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَااصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينرُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
جارٍ التحميل