مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
رَبِّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُون؛ صَدَقَ الَّذِي قَال: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِن أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتِّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيم﴾ ﴿التَّوْبَة/128﴾ وَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لي صَدْرِي﴾ ﴿طَهَ/25﴾ أَمَّا محَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَبُّه: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَك﴾ ﴿الشَّرْح/1﴾
وُلِدَ الهُدَى فَالْكَائِنَاتُ ضِيَاءُ وَفَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ وَثَنَاءُ اللهُ قَدْ أَثْنى عَلَيْكَ فَهَلْ لِمَن أَثْنى عَلَيْهِ إِلَهُهُ إِطْرَاءُ دَاوَيْتَ مُتَّئِدًا وَدَاوَوْاْ طَفْرَةً وَأَخَفُّ مِنْ بَعْضِ الدَّوَاءِ الدَّاءُ أَنْصَفْتَ أَهْلَ الْفَقْرِ مِن أَهْلِ الْغِنى فَالْكُلُّ في حَقِّ الحَيَاةِ سَوَاءُ لَيْسَ الغَنيُّ عَلَى الفَقِيرِ بِسَيِّدٍ الاِثْنَانِ بَيْنَهُمَا اسْتَقَرَّ إِخَاءُ وَالمُسْلِمُونَ جَمِيعُهُمْ جَسَدٌ إِذَا عُضْوٌ شَكَا سَهِرَتْ لَهُ الأَعْضَاءُ لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا تَخَيَّرَ مِلَّةً مَا اخْتَارَ إِلاَّ دِينَكَ الْفُقَرَاءُ
اللَّهُ لِلأَمْرِ الجَلِيلِ أَعَدَّهُ إِنَّ العَظَائِمَ كُفْؤُهَا العُظَمَاءُ مَا بَالُهُ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهْوَ الَّذِي يَلْهُو بِهِ مِن حَوْلِهِ القُرَنَاءُ ظَنُّواْ بِهِ كُلَّ الظُّنُّونِ وَإِنَّهُ مِنْ كَلِّ مَا ظَنُّوهُ فِيهِ بَرَاءُ إِنْ كَانَ حَقًّا مَا افْتَرَوْهُ فَكَيْفَ لَمْ تَنْطِقْ بِمِثْلِ حَدِيثِهِ الشُّعَرَاءُ سَلْ مَن عَلَى بَابِ الرَّسُولِ تَرَبَّصُواْ وَالكُلُّ يحْرِصُ أَنْ تُرَاقَ دِمَاءُ نَثَرَ التُّرَابَ عَلَى الوُجُوهِ فَأَصْبَحُواْ حَتىَّ كَأَنَّ عُيُونَهُمْ عَمْيَاءُ
وَمَشَى إِلى الصِّدِّيقِ يَصْحَبُهُ إِلى بَلَدٍ كَرِيمٍ أَهْلُهُ كُرَمَاءُ مَا دَارَ في خَلَدِ اللِّئَامِ وُجُودُهُ في الغَارِ لَمَّا بَاضَتِ الْوَرْقَاءُ مَا مِنْ طَعَامٍ يُرْزَقَانِ سِوَى الَّذِي لِلْغَارِ قَدْ جَاء تْ بِهِ أَسْمَاءُ ﴿الأَبْيَاتُ [1]، [3]، [4]، [7] لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي، وَالبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
عِنْدَمَا تَأَمَّلْتُ خَبرَ وَفَاةِ رَسَّامِ الكَارِيكَاتِيرِ الَّذِي اسْتَهْزَأَ بِالمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ محْتَرِقًا: قُلْتُ في نَفْسِي: صَدَقَ تَعَالى عِنْدَمَا قَالَ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِين﴾ ﴿الحِجْر/95﴾ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرَاً وَإِنْ تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُور﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/186﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابَاً مُهِينَا {57﴾ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَانَاً وَإِثْمَاً مُبِينَا} ﴿الأَحْزَاب﴾
مَلْحُوظَة: تَتِمَّةً لِلْفَائِدَة: يَجِبُ أَنْ نَقُولَ كَلِمَةً لاَ بُدَّ مِنهَا، إِنَّ هَذِهِ الرُّدُودَ ـ أَيًّا كَانَتْ: بَلاَغِيَّةً تَعْتَمِدُ عَلَى العَاطِفَة، أَوْ فِكْرِيَّةً تَسْتَنِدُ إِلى المَنْطِق ـ فَإِنَّهَا لاَ تَصِلُ إِلى الآخَرِ بِغَيرِ تَرْجَمَة؛ وَمِنْ ثَمَّ: فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْنَا كَمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَبَنىَّ مِنهُمْ بَعْضُ الغَيُورِينَ عَمَلاً يَكُونُ أَمَلاً في هَذَا المَيْدَان، نُصَحِّحُ بِهِ فِكْرَةَ الغَرْبِ الخَاطِئَةِ عَنِ الإِسْلاَم، وَعَنْ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَم 0
أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيم، رَبَّ العَرْشِ الْكَرِيم: أَنْ يُرْسِلَ مَنْ يَكُونُ خَيرَ سَفِيرٍ في المُسْتَقْبَلِ الْقَرِيب؛ لِيُصَحِّحَ فِكْرَةَ الغَرْبِ المُضَلَّلِ عَنِ الحَبِيب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 0 ﴿الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ الرَّحْمَنِ / يَاسِر الحَمْدَاني﴾ Jawaher_alrasool@Hotmail.Com