جواهر من أقوال الرسولصفحات 1854-1893
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:

صفحات 1854-1893
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
جواهر من أقوال الرسول
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
الناشر
دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

نِسْبةُ تَعْدَادِ المُسْلِمِينَ بَينَ أَهْلِ الجَنَّة عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ إِنيِّ أَرْجُو أَنْ تَكُونُواْ رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّة "؛ فَكَبَّرْنَا؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَرْجُو أَنْ تَكُونُواْ ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّة " 0 فَكَبَّرْنَا؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَرْجُو أَنْ تَكُونُواْ نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّة " 00 فَكَبَّرْنَا فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا أَنْتُمْ في النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَض " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3348 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 222 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُواْ رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّة " 00؟ فَكَبَّرْنَا؛ ثمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُواْ ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّة " 00؟ فَكَبَّرْنَا؛ ثمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنيِّ لأَرْجُو أَنْ تَكُونُواْ شَطْرَ أَهْلِ الجَنَّة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3348 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 221 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَهْلُ الجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِاْئَة صَفّ، ثَمَانُونَ مِنهَا مِن هَذِهِ الأُمَّة، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَة، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأُسْتَاذ حُسَيْن سَلِيم أَسَد في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَبي يَعْلَى]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْعَ أَهْلِ الجَنَّة: لَكُمْ رُبْعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِهَا " 00؟ قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثَهَا " 00؟ قَالُواْ: فَذَاكَ أَكْثَر، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْر " 00؟

قَالُواْ: فَذَلِكَ أَكْثَر، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَهْلُ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفّ، أَنْتُمْ مِنهَا ثَمَانُونَ صَفَّا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (4328)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ وَعَدَني أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي أَرْبَعَمِاْئَةِ أَلْف " 0 فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: زِدْنَا يَا رَسُولَ الله 00 قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَهَكَذَا " 00 وَجَمَعَ كَفَّهُ 0

قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: زِدْنَا يَا رَسُولَ الله 00 قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " وَهَكَذَا " 00 فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنه: حَسْبُكَ يَا أَبَا بَكْر؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: دَعْني يَا عُمَر؛ مَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الجَنَّةَ كُلَّنَا 00؟! فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ أَدْخَلَ خَلْقَهُ الجَنَّةَ بِكَفٍّ وَاحِد " 00 فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " صَدَقَ عُمَر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: 590]

عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَعَدَني رَبيِّ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي سَبْعِينَ أَلْفَاً، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفَاً؛ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَاب، وَثَلاَثَ حَثَيَاتٍ مِن حَثَيَاتِ رَبيِّ عَزَّ وَجَلّ " 0 [قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَرِ: إِسْنَادُهُ قَوِيّ، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 4286، 2437، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]

عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أُعْطِيتُ سَبْعِينَ أَلْفَاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَاب، وُجُوهُهُمْ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر، وَقُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِد، فَاسْتَزَدْتُ رَبيِّ جَلَّ وَعَلاَ؛ فَزَادَني مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعِينَ أَلْفَاً " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 1057، 1484، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

وَبِعَمَلِيَّةٍ حِسَابِيَّةٍ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُنَا الحُصُولُ عَلَى نَاتِجِ مَنْ سَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ كَالتَّالي: 70 × 70 أَلْف = 4900 أَلْف + ال 70 أَلْف الأُولىَ = 4970 أَلْف أَيْ = [5] مِلْيُون، هَذَا عَلَى حِسَابِ الرِّوَايَةِ الأُولىَ [المُقَلِّلَة: رِوَايَةُ أَبي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ]، أَمَّا عَلَى حِسَابِ الرِّوَايَةِ الأَخِيرَة [المُكَثِّرَة: رِوَايَةُ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ]: يَكُونُ عَدَدُ الدَّاخِلِينَ كَالتَّالي: 70 أَلْف × 70 أَلْف = 4900 مِلْيُون أَيْ حَوَاليْ = [5] مِلْيَار 00!! أَمَّا حَثَيَاتُ الجَبَّارِ تَبَارَكَتْ يَدَاه: فَلاَ يُحْصِي عَدَدَهَا إِلاَّ الله 00

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في أَصْلاَبِ أَصْلاَبِ أَصْلاَبِ رِجَالٍ مِن أَصْحَابي: رِجَالاً وَنِسَاءً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَاب، ثمَّ قَرَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ﴿وَآخَرِينَ مِنهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيم﴾ ﴿الجُمُعَة/3﴾ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: (309)، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد]

وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في وَصْفِهِمْ: " مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً، لاَ يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتىَّ يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6554 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 219 / عَبْد البَاقِي]

اللَِّهُمَّ اجْعَلْني وَاحِدَاً مِن هَؤُلاَء؛ أَنَا وَأَحِبَّتي وَعِبَادَكَ الطَّيِّبِينَ وَالمحْسِنِينَ وَالرُّحَمَاءَ وَالنُّبَلاَء 0 دَرَجَةُ الْوَسِيلَة عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الْوَسِيلَةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ لَيْسَ فَوْقَهَا دَرَجَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (7151، 3571)، وَقَالَ في الثَّمَرِ المُسْتَطَاب: إِسْنَادٌ جَيِّد]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَاسْأَلُواْ اللهَ لي الوَسِيلَة " 0 قِيل: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا الوَسِيلَة 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَعْلَى دَرَجَةٍ في الجَنَّة، لاَ يَنَالُهَا إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِد، وَأَرْجُو أَن أَكُونَ أَنَا هُوَ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (7588)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3612]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَلُواْ اللهَ ليَ الْوَسِيلَة؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا لي عَبْدٌ في الدُّنيَا: إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيدَاً أَوْ شَفِيعَاً يَوْمَ الْقِيَامَة " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي التَّرْغِيب، وَقَالَ في الثَّمَرِ المُسْتَطَاب: سَنَدٌ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فَيَقُول: " اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكُبْرَى، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ الْعُلْيَا، وَآتِهِ سُؤْلَهُ في الآخِرَةِ وَالأُولىَ كَمَا آتَيْتَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في فَضْلِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، رَوَاهُ الإِمَامَان / ابْنُ خُزَيْمَةَ في التَّوْحِيد وعَبْدُ الرَّزَّاقِ في مُصَنَِّفِه]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لأُمَّتي بَعْدِي [أَيْ مِنَ المُلْك] فَسَرَّني؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: ﴿وَلَلآَخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى {4﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} ﴿الضُّحَى﴾

قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: " أَعْطَاهُ اللهُ في الجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤ، تُرَابُهَا المِسْك، في كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (2790)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

جَنَّةُ عَدْن أَوْرَدَ الإِمَامُ الْقُرْطُبيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَمُقَاتِلٌ في تَفْسِيرَيْهِمَا أَنَّ الجِنَانَ أَرْبَع: جَنَّةُ عَدْن، وَجَنَّةُ النَّعِيم، وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْس، وَجَنَّةُ المَأْوَى " 0 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خَلَقَ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ جَنَّةَ عَدْنَ بِيَدِه، وَخَلَقَ فِيهَا ثِمَارَهَا، وَشَقَّ فِيهَا أَنهَارَهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا فَقَال: تَكَلَّمِي؛ فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون؛ فَقَالَ تَقَدَِّسَتْ أَسْمَاؤُه: وَعِزَّتي وَجَلاَلي؛ لاَ يِجَاوِرُني فِيكِ بَخِيل " 0 [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الحُوَيْنيُّ في تَنْبِيهِ الهَاجِد: رِجَالُ الإِسْنَادِ أَئِمَّةٌ ثِقَات]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " خَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِه: الْعَرْش، وَالْقَلَم، وَآدَم، وَجَنَّةَ عَدْن، ثمَّ قَالَ لِسَائِرِ الخَلْقِ كُنْ فَكَان " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الْعُلُوّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالآجُرِّيُّ في كِتَابِ الشَّرِيعَة]

جَنَّةُ الفِرْدَوْس عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ مِاْئَةَ دَرَجَة؛ أَعَدَّهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِهِ: كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْس؛ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّة، وَأَعْلَى الجَنَّة، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ جَلَّ وَعَلاَ، وَمِنهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 7423 / فَتْح]

عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَنِ الجَنَّةِ وَدَرَجَاتِهَا: " الفِرْدَوْسُ أَعْلاَهَا دَرَجَةً، مِنهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ الأَرْبَعَة " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: (22790)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2531]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَيْحَانُ وَجَيْحَان، وَالفُرَاتُ وَالنِّيل: كُلٌّ مِن أَنْهَارِ الجَنَّة " 0 [سَيْحَانُ وَجَيْحَان: نَهْرَانِ بِتُرْكِيَا، يَصُبَّانِ في البَحْرِ المُتَوَسِّط 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2839 / عَبْد البَاقِي]

عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْس؛ فَإِنَّهُ سِرُّ الجَنَّةِ يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ لِرَاعِيهِ عَلَيْكَ بِسِرِّ الوَادِي " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 592، 2145، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ]

أَعْلَى دَرَجَةٍ في الجَنَّة عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَن أَعْلَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً: " قَالَ جَلَّ جَلاَله: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْت [أَيْ أُولَئِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتُهُمْ وَاسْتَخْلَصْتُهُمْ لِنَفْسِي] غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرَ عَيْن، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُن ـ أَيْ شَيءٌ لَمْ تَرَهُ الْعُيُون، وَلَمْ تَسْمَعْ بِهِ الآذَان] وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَر، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَمِصْدَاقُهُ في كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿السَّجْدَة/17﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 189 / عَبْد البَاقِي]

أَدْنىَ أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يخْرُجُ رَجُلاَنِ مِنَ النَّارِ فَيُعْرَضَانِ عَلَى الله جَلَّ وَعَلاَ، ثمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلىَ النَّار؛ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُول: يَا رَبِّ مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي؛ فَيَقُولُ لَهُ جَلَّ وَعَلاَ: وَمَا كَانَ رَجَاؤُك 00؟ فَيَقُول: كَان رَجَائِي إِذْ أَخْرَجْتَني مِنهَا أَنْ لاَ تُعِيدَني؛ فَيَرْحَمُهُ اللهُ فَيُدْخِلُهُ الجَنَّة " 0 [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَفي المُسْنَد: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم 0 ح / ر: 632]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ تَعَالىَ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ العِبَاد، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً الجَنَّة، فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّار؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَني رِيحُهَا [أَيْ خَنَقَني رِيحُهَا] وَأَحْرَقَني ذَكَاؤُهَا [أَيْ لَهِيبُهَا] فَيَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَه 00؟

فَيَقُول: لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَه، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِن عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ الله؛ فَيَصْرِفُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهَهُ عَنِ النَّار، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الجَنَّةِ وَرَآهَا: سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُت، ثُمَّ يَقُول: أَيْ رَبّ؛ قَدِّمْني إِلى بَابِ الجَنَّة؛ فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لاَ تَسْأَلُني غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُك 00؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَك 00!!

فَيَقُول: أَيْ رَبّ، وَيَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَتىَّ يَقُولَ لَهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِن أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَه غَيْرَه 00؟ فَيَقُول: لاَ وَعِزَّتِك، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ اللهُ مِن عُهُودٍ وَمَوَاثِيق؛ فَيُقَدِّمُهُ إِلى بَابِ الجَنَّة، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الجَنَّة [أَيِ انْفَتَحَتْ لَهُ لَهُ الجَنَّة] فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الخَيرِ وَالسُّرُور؛ فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْكُت، ثمَّ يَقُول: أَيْ رَبّ؛ أَدْخِلْني الجَنَّة؛ فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لاَ تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيت 00؟

وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَك 00!! فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ لاَ أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِك [أَيْ لاَ تَجْعَلْني شَقِيَّاً محْرُومَا] فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو اللهَ جَلَّ جَلاَلُه؛ حَتىَّ يَضْحَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ مِنْهُ؛ فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ مِنْهُ: قَالَ ادْخُلِ الجَنَّة، فَإِذَا دَخَلَهَا؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: تَمَنَّهْ؛ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنىَّ، حَتىَّ إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا؛ حَتىَّ إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ جَلَّ جَلاَله: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6573 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 182 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ رَجُل: فَهْوَ يَمْشِي مَرَّة، وَيَكْبُو مَرَّة، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّة؛ فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَال: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّاني مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَاني اللهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرِين،

فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ أَدْنِني مِن هَذِهِ الشَّجَرَةِ لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: يَا ابْنَ آدَم؛ لَعَلِّي إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَني غَيْرَهَا؟ فَيَقُول: لاَ يَا رَبّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ يَعْذِرُه؛ لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْه؛ فَيُدْنِيهِ مِنهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولىَ؛ فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ أَدْنِني مِن هَذِهِ لأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا،

[وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في الصَّحِيحَين: فَيَقُولُ اللهُ لَهُ جَلَّ جَلاَلُه: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لاَ تَسْأَلُني غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُك 00؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَك 00!!] فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: لَعَلِّي إِن أَدْنَيْتُكَ مِنهَا تَسْأَلُني غَيْرَهَا 00؟

فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْذِرُه؛ لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْه؛ فَيُدْنِيهِ مِنهَا فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الأُولَيَيْن؛ فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ أَدْنِني مِن هَذِهِ لأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: يَا ابْنَ آدَم؛ أَلَمْ تُعَاهِدْني أَنْ لاَ تَسْأَلَني غَيْرَهَا 00؟!

قَالَ بَلىَ يَا رَبّ 00 هَذِهِ ـ أَيْ لَن أَسْأَلَكَ، وَلَكِن هَذِهِ هَذِهِ؛ لاَ صبرَ لي عَلَيْهَا ـ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ جَلَّ جَلاَلُه يَعْذِرُه؛ لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْه؛ فَيُدْنِيهِ مِنهَا؛ فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ أَدْخِلْنِيهَا؛ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: يَا ابْنَ آدَم؛ مَا يَصْرِيني مِنْكَ ـ أَيْ مَا يَقْطَعُ سُؤَالَكَ عَنيِّ ـ أَيُرْضِيكَ أَن أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ يَا رَبّ؛ أَتَسْتَهْزِئُ مِنيِّ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين 00؟!

هُنَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَقَالُواْ: مِمَّا تَضْحَكُ يَا رَسُولَ الله 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مِنْ ضِحْكِ رَبِّ العَالَمِينَ حِينَ قَالَ أَتَسْتَهْزِئُ مِنيِّ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين؟! فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: إِنيِّ لاَ أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنيِّ عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِر " 0 وَفي رِوَايَةِ الصَّحِيحَينِ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ حِينَ يُوقِفُهُ اللهُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ فَيَقُول:

" أَيْ رَبّ؛ لاَ أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِك؛ فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو حَتىَّ يَضْحَكَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ قَالَ لَهُ جَلَّ جَلاَلُه: ادْخُلِ الجَنَّة، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ لَهُ: تَمَنَّهْ؛ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنىَّ، حَتىَّ إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ لَيُذَكِّرُهُ يَقُول: كَذَا وَكَذَا حَتىَّ إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُه: ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 187، وَالرِّوَايَاتُ الأُخْرَى بِرَقْم 0خ: 7437 / فَتْح، م: 182 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنيِّ لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجَاً مِنهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً: رَجُلٌ يخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوَاً ـ وَفي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ حَبْوَاً ـ فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُه: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّة؛ فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى؛ فَيَرْجِعُ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ وَجَدْتُهَا مَلأَى؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّة، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى؛ فَيَرْجِعُ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ وَجَدْتُهَا مَلأَى؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّة، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا؛ فَيَقُول: تَسْخَرُ مِنيِّ وَأَنْتَ المَلِك " 00؟! [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6571 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 186 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنيِّ لأَعْرِفُ آخَرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجَاً مِنَ النَّار: رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنهَا زَحْفَاً؛ فَيُقَالُ لَه: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الجَنَّة؛ فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الجَنَّة؛ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُواْ المَنَازِل [أَيْ سَكَنُواْ كُلَّ الْقُصُور]؛ فَيُقَالُ لَه: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيه 00؟ فَيَقُولُ نَعَمْ؛ فَيُقَالُ لَه: تَمَنَّ؛ فَيَتَمَنىَّ، فَيُقَالُ لَه: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا؛ فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بي وَأَنْتَ المَلِك " 00؟ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 186 / عَبْد البَاقِي]

عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " سَأَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَبَّهُ: مَا أَدْنى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً 00؟ قَالَ عَزَّ وَجَلّ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّة، فَيُقَالُ لَه: ادْخُلِ الجَنَّة؛ فَيَقُول: أَيْ رَبِّ؛ كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُواْ أُخُذَاتِهِمْ 00؟

فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا 00؟ فَيَقُول: رَضِيتُ رَبِّ؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُه؛ فَقَالَ في الخَامِسَة: رَضِيتُ رَبِّ؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِه، وَلَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُك؛ فَيَقُول: رَضِيتُ رَبِّ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 189 / عَبْد البَاقِي]

فصول الكتاب · 44 فصل · 2015 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر من أقوال الرسول · 2015 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُورإِهْدَاءُ الكِتَاب
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
الرُّوتِين؛ الَّذِي قَطَعَ مِنَّا الْوَتِيناللُّحُومُ البَيْضَاءوَمِمَّا كَتَبْتُهُ في المَلاَبِسِ الضَّيِّقَةِ وَالحِجَابِأَخْلاَقُنَا في رَمَضَانأَهْلاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَامرِسَالَةٌ إِلَى المُفْطِرِينَ في رَمَضَانالسَّجَائِرالصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ يَا مَنْ ضَيَّعْتَ الصَّلاَةجَشَعُ بَعْضِ رِجَالِ الأَعْمَالِ وَالمُسْتَثْمِرِينظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَبُّواْ الصَّحَابَةحَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِينالنَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآنوَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين:مَتى نَصْرُ الله 00؟تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاةالصَّمْتُ العَرَبيأَمْرِيكَااللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودنَشيدُ اليَهُودحَالُ المُؤَلِّف؛ في المجْتَمَعِ المُتَخَلِّفمَضَى زَمَنُ الكِرَامإِلى اللهِ المُشْتَكَىأَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِتَطَيَّرُواْ بي وَطَائِرُهُمْ مَعَهُمْفَلَذَاتُ الأَكْبَادطَقْسٌ غَرِيبمُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَاركَرَمُ الأَرْيَاف، وَخُطُورَةُ الاِنحِرَافالشِّعْرُ الْعَرَبيهِوَايَةُ القِرَاءةلُغَتُنَا العَرَبِيَّةقَنَاةُ الجَزِيرَةفي ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجكَتَائِبُ الأَقْصَىالمَدِينَةُ المُنَوَّرَة، وَمَكَّةُ المُكَرَّمَةالدُّنيَا قَصِيرَةالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلإِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَااصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينرُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
جارٍ التحميل