مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
" الكَوْثَرُ نَهَرٌ في الجَنَّة، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَب، وَالمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6476، وَقَالَ فِيهِ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط: حَدِيثٌ قَوِيّ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَمَّا أُنْزِلَتْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَر: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُوَ نَهَرٌ في الجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَب، يجْرِي عَلَى جَنَادِلِ الدُّرِّ وَاليَاقُوت "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 5913، وَقَالَ فِيهِ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط: حَدِيثٌ قَوِيّ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] الحَصْبَاء: صِغَارُ الحِجَارَة، وَالجَنَادِل: كِبَارُهَا 00 بحَجْمِ رَأْسِ الإِنْسَانِ فَصَاعِدَاً 0 ـ طُولُهُ وَمِسَاحَتُه: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْر " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6579 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2292 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْر، وَزَوَايَاهُ سَوَاء " 00 أَيْ مُرَبَّعٌ طُولُهُ كَعَرْضِه 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2292 / عَبْد البَاقِي] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَن " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6580 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2303 / عَبْد البَاقِي] أَيْلَة: هِيَ إِيلاَت: وَهِيَ آخِرُ نُقْطَةٍ عَلَى طَرْفِ خَلِيجِ الْعَقَبَةِ شَمَالاً، وَصَنعَاءُ مَدِينَةٌ يَمَنِيَّة 0 عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيه:
" عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِه: مَا بَيْنَ عُمَانَ إِلى أَيْلَة " 00 عُمَان: هِيَ سَلْطَنَةُ عُمَان 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2300 / عَبْدُ البَاقِي] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيه: " إِنَّ لي حَوْضَاً: مَا بَينَ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ المَقْدِس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4301]
ـ حَجْمُ الأَعْدَادِ الهَائِلَةِ الَّتي سَتَرِدُ عَلَى المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلشُّرْبِ مِنهُ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِاْئَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الحَوْض " 0 فَسُئِلَ رَضِيَ اللهُ عَنه: " كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ " 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: " سَبْعُمِاْئَةٍ أَوْ ثَمَانِمِاْئَة " 0
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الظِّلاَلِ وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5557، 123، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4746] عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ لِكُلِّ نَبيٍّ حَوْضَاً يَتَبَاهَوْنَ بِهِ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً؛ وَإِنيِّ أَرْجُو أَن أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (2156، 1589)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2443] ـ الطُّيُورُ السَّابِحَةُ فِيه: عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الكَوْثَرِ فَقَال: " نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللهُ في الجَنَّة؛ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَن، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، فِيهِ طُيُورٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الجُزُر " 0
[أَيْ طَوِيلَةُ الْعُنُقِ مِثْلُ الإِبِل] فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ يَا رَسُولَ الله 00!! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّم: " آكِلُوهَا أَنعَمُ مِنهَا " 0 وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَكَلَتُهَا أَنعَمُ مِنهَا يَا عُمَر " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 13505، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقم: 2542] ـ مَنَابِعُه:
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " آخِرَ مَا عَلَيْهِ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الجَنَّة " 00 أَيْ تَصُبُّ فِيهِ فَتْحَتَان 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2300 / عَبْد البَاقِي] عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِيه: " يَغُتُّ فِيهِ ـ أَيْ يَصُبُّ فِيهِ ـ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الجَنَّة: أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَب، وَالآخَرُ مِنْ وَرِق " 0
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2301 / عَبْدُ البَاقِي] وَفي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ لاِبْنِ حِبَّانَ قَالَ فِيهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَحَدُهُمَا دُرّ، وَالآخَرُ ذَهَب " 0 [قَالَ فِيهِ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الإِمَامُ اِبْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6455] ـ أَوَّلُ النَّاسِ شُرْبَاً مِنهُ: عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ حَوْضِي: مَا بَيْنَ عَدَن إِلى أَيْلَة [أَيْ مَا بَينَ اليَمَنِ وَفِلَسْطِين] أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَن، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، أَكَاوِيبُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدَا، وَأَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ: فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين: الدُّنْسُ ثِيَابَاً ـ أَيِ الَّذِينَ كَانُواْ في الدُّنيَا مُتَّسِخَةً ثِيَابُهُمْ فَقْرَاً ـ وَالشُّعْثُ رُءُوسًا، الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ المُنَعَّمَاتِ وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَد " 0
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ بِرَقْم: 7374، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقمَيْ: 4303، 2444] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّان، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ المِسْك، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودَاً: صَعَالِيكُ
المُهَاجِرِين " 00 [وَفي الظِّلاَلِ بِسَنَدٍ صَحِيح: فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين] قَالَ قَائِل: وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَد، وَلاَ يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَات، الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6162، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 2060، 1082]
اللَّهُمَّ اجْعَلْني وَاحِدَاً مِن هَؤُلاَءِ النُّبَلاَء؛ فَلَقَدْ رَأَيْتُ في دُنيَايَ الْكَثِيرَ مِن هَذَا الْبَلاَء 00 ـ رُضْوَانُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَهْلِ الجَنَّة، وَإِعْطَاؤُهُمُ الأَمَان؛ إِلى آخِرِ الزَّمَان: لَقَدْ أَخْبرَنَا جَلَّ وَعَلاَ بِفَرْطِ سَعَادَةِ أَهْلِ الجَنَِّة، وَانْبِهَارِهِمْ بجَمَالِهَا؛ فَقَالَ تَعَالىَ؛ يَحْكِي هَذِهِ الحَالَة: ﴿لاَ يَبْغُونَ عَنهَا حِوَلاَ﴾ ﴿الكَهْف/108﴾
وَلأَجْلِ هَذَا الحِرْصِ الَّذِي لَدَيْهِمْ؛ عَلَى الإِقَامَةِ فِيهَا: زادَ في الإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، فَطَمْأَنَهُمْ أَنَّهُمْ غَيرُ مُفَارِقِيهَا؛ فَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَمَا هُمْ مِنهَا بِمُخْرَجِين﴾ ﴿الحِجْر/48﴾ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ يَقُولُ لأَهْلِ الجَنَّة: يَا أَهْلَ الجَنَّة؛ فَيَقُولُون: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْك، وَالخَيرُ في يَدَيْك 00؟ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: هَلْ رَضِيتُمْ 00؟
فَيَقُولُون: وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدَاً مِن خَلْقِك 00؟! فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَلاَ أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِك 00؟ فَيَقُولُون: يَا رَبّ؛ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِك 00؟! فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَاني فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7518 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2829 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّة، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نُودُواْ: يَا أَهْلَ الجَنَّة؛ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدَاً؛ فَقَالُواْ: أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا؟ وَيُعْطِينَا كُتُبَنَا بِأَيْمَانِنَا؟ وَيُدْخِلْنَا الجَنَّةَ وَيُنْجِينَا مِنَ النَّار؟ فَيُكْشَفُ الحِجَاب؛ فَيَتَجَلَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ، فَمَا أَعْطَاهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئَاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ جَلَّ وَعَلاَ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَفي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْمَيْ: (521، 206)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
ـ بَعْضُ عَجَائِبِ الجَنَّة: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عَجِبَ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ في السَّلاَسِل " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3010 / فَتْح] أَيْ مِنَ الأَسْرَى مِن غَيرِ المُسْلِمِين: الَّذِينَ مَا أَنْ يَعِيشُواْ عَبِيدَاً في بِلاَدِ المُسْلِمِين، وَمَا أَنْ يَرَواْ حُسْنَ أَخْلاَقِهِمْ حَتىَّ يُسْلِمُواْ فَيُعْتَقُواْ مِنَ النَّار؛ فَاعْجَبْ لِرِقٍّ سَبَّبَ لَهُمْ عِتْقَاً؛ فَيُسَلْسِلُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالسَّلاَسِلِ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ لِيَذْكُرُواْ يَوْمَ أَنْ جَاءُواْ إِلىَ دِيَارِ المُسْلِمِينَ وَهُمْ كَارِهُون 0
وَكَأَنَّ الجَلِيلَ يَقُولُ لَهُمْ: هَذَا الإسْلاَمُ الَّذِي حَارَبْتُمُوه: هُوَ الَّذِي أَدْخَلَكُمُ الجَنَّةَ في هَذَا الْيَوْم 0 عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلى الجَنَّةِ في السَّلاَسِل " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجامِعِ بِرَقْم: (3982/ 7429)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 5210]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عَجِبْتُ لأَقْوَامٍ يُسَاقُونَ إِلى الجَنَّةِ في السَّلاَسِلِ وَهُمْ كَارِهُون " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجامِعِ بِرَقْم: (3983/ 7430)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَة: يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2828 / عَبْدُ البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمَاً يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ البَادِيَةِ أَنَّ رَجُلاً مِن أَهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ في الزَّرْع؛ فَقَالَ لَهُ جَلَّ جَلاَلُه: أَوَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ بَلَى؛ وَلَكِنيِّ أُحِبُّ أَن أَزْرَع؛ فَأَسْرَعَ وَبَذَر؛ فَتَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الجِبَال؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُكَ شَيْء؛ فَقَالَ الأَعْرَابيّ: يَا رَسُولَ الله؛ لاَ تَجِدُ هَذَا إِلاَّ قُرَشِيَّاً أَوْ أَنْصَارِيَّاً؛ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْع، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْع؛ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 7519 / فَتْح]
ـ الْبَيْتُ المَعْمُور: عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَال: " البَيْتُ المَعْمُور: يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك؛ إِذَا خَرَجُواْ لَمْ يَعُودُواْ إِلَيْه " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3207 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 164 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَزَّأَ الخَلْقَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ المَلاَئِكَة، وَجُزْءَاً سَائِرَ الخَلْق، وَجَزَّأَ المَلاَئِكَةَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُون، وَجُزْءَاً لِرِسَالَتِه، وَجَزَّأَ الخَلْقَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةً أَجْزَاءٍ الجِنّ، وَجُزْءَاً بَني آدَم، وَجَزَّأَ بَني آدَمَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوج، وَجُزْءَاً سَائِرَ النَّاس " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8506]
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالغَمَامِ وَنُزِّلَ المَلاَئِكَةُ تَنْزِيلاَ﴾ ﴿الفُرْقَان/25﴾ حَدَّثَ يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَة: " تَشَقَّقُ سَمَاءُ الدُّنيَا وَتَنْزِلُ المَلاَئِكَةُ عَلَى كُلِّ سَمَاءٍ فَيَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنيَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ في الأَرْضِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْس؛ فَيَقُولُ أَهْلُ الأَرْض: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنيَا وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟
فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَسَمَاءِ الدُّنيَا وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الرَّابِعَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَالدُّنيَا وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الخَامِسَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ الخَامِسَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟
فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَة 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ السَّادِسَة وَالخَامِسَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا 00؟ فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْكُرُوبِيُّون [أَيِ المَلاَئِكَةُ المُقَرَّبُون] 00 وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرْضِين " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: إِسْنَادُهُ قَوِيّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8698]
ـ سِدْرَةُ المُنْتَهَى سَبَبُ تَسْمِيَتِهَا بِهَذَا الاِسْم، وَذِكْرُ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رُفِعَتْ لي سِدْرَةٌ مُنْتَهَاهَا في السَّمَاءِ السَّابِعَة، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلاَلِ هَجَر، وَوَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَة، يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَان؛ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَان 00؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَم: أَمَّا البَاطِنَانِ فَفي الجَنَّة، وَأَمَّا الظَّاهِرَان؛ فَالنِّيلُ وَالفُرَات " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]
عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في وَصْفِ وَرَقِهَا وَثمَرِهَا: " ثُمَّ رُفِعَتْ إِليَّ سِدْرَةُ المُنْتَهَى: فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلاَلِ هَجَر [أَيْ كَالْبَلاَلِيصِ الضَّخْمَة] وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الفِيَلَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3887 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 162 / عَبْد البَاقِي] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رُفِعَتْ لي سِدْرَةُ المُنْتَهَى فَرَأَيْتُ عِنْدَهَا نُورَاً عَظِيمَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 2857، 3610، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3360]
وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ زَادَ في رِوَايَةٍ: " فَلَمَّا غَشِيَهَا مِن أَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ مَا غَشِيَ: تَغَيَّرَتْ؛ فَمَا أَحَدٌ مِن خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَن يَنعَتَهَا مِن حُسْنِهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 162 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَصِفُ سِدْرَةَ المُنْتَهَى: " ثمَّ انْطَلَقَ حَتىَّ أَتَى بيَ السِّدْرَةَ المُنْتَهَى، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3342 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 163 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْض: فَيُقْبَضُ مِنهَا، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا: فَيُقْبَضُ مِنهَا، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ ﴿النَّجْم/16﴾ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَب 00 فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَاً: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْس، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَة، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِن أُمَّتِهِ شَيْئَاً المُقْحِمَات " 0 [المُقْحِمَات: أَيْ كَبَائِرُ الذُّنُوب 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 173 / عَبْد البَاقِي]
ـ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَعَمْلَقَةُ أَجْسَامِهِمْ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ مِن حَمَلَةِ العَرْش: إِنَّ مَا بَينَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلى عَاتِقِهِ: مَسِيرَةُ سَبْعِمِاْئَةِ عَام " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْمَيْ: 151، 311، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 4727، وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَهَذَا الحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
حَدَّثَ يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " حَمَلَةُ الْعَرْش، لَهُمْ قُرُونٌ لَهَا كُعُوبٌ كَكُعُوبِ الْقَنَا، مَا بَيْنَ قَدَمَيْ أَحَدِهِمْ كَذَا وَكَذَا، وَمِن أَخْمُصِ قَدَمِهِ إِلىَ كَعْبِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِاْئَةِ عَام، وَمِنْ كَعْبِهِ إِلىَ رُكْبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِاْئَة، وَمِنْ رُكْبَتِهِ إِلىَ أَرْنَبَتِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِاْئَةِ عَام، وَمِنْ تَرْقُوَتِهِ إِلىَ مَوْضِعِ الْقُرْطِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِاْئَةِ عَام " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: إِسْنَادُهُ قَوِيّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8698]
حَدَّثَ الإِمَامُ الأَوْزَاعِيُّ عَن هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ قَال: " حَملَةُ الْعَرْشِ ثَمَانيَة، يَتَجَاوَبُونَ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ حَسَن 00 يَقُولُ أَرْبَعَة: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِك، وَيَقُولُ الآخَرُون: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك؛ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِك " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 264/ 5]
ـ الدِّيكُ المُسَبِّح [مِن عَجَائِبِ المَخْلُوقَات]: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ أَذِنَ لي أَن أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَزَّقَتْ رِجْلاَهُ الأَرْض، وعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ العَرْشِ وَهُوَ يَقُول: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا؛ فَيَرُدُّ عَلَيْه جَلَّ جَلاَلُه: مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَن حَلَفَ بي كَاذِبَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (150، 2594)، وَصَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو يَعْلَى وَالإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير]
ـ أَمِينُ الْوَحْي: جِبرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ ﴿النَّجْم/13﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مُعَقِّبَاً عَلَى هَذِهِ الآيَة: " رَأَيْتُ جِبرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى؛ عَلَيْهِ سِتُّمِاْئَةِ جَنَاح، يَنْثُرُ مِنْ رِيشِهِ التَّهَاوِيل: الدُّرَّ وَاليَاقُوت " 00 التَّهَاوِيل: أَيِ الأَعَاجِيب 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 3915] سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم 00 إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ حَالُ مَلَكٍ كَرِيم؛ فَكَيْفَ بجَمَالِ وَجَلاَلِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيم 00؟!
ـ الدِّيوَان: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبي حَيَّةَ الأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " ثُمَّ عُرِجَ بي حَتىَّ ظَهَرْتُ لِمُسْتَوىً أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلاَم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (349 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 163 / عَبْد البَاقِي]
ـ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ في لُغَةِ أهْلِ الجَنَّة: قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة عَنْ لُغَةِ أهْلِ الجَنَّة: «لاَ يُعْلَمُ بِأَيَّةِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ، وَلاَ بِأَيَّةِ لُغَةٍ يَسْمَعُونَ خِطَابَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلاَ؛ لأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ لَمْ يُخْبِرْنَا بِشَيْءِ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَمْ يَصِحَّ أَنَّ الفَارِسِيَّةَ لُغَةُ الجَهَنَّمِيِّين، وَلاَ أَنَّ العَرَبِيَّةَ لُغَةُ أَهْلِ الجَنَّة، وَلاَ نَعْلَمُ نِزَاعَاً في ذَلِكَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، بَلْ كُلُّهُمْ يَكُفُّونَ عَنْ ذَلِك؛ لأَنَّ الكَلاَمَ في مِثْلِ هَذَا مِنْ فُضُولِ القَوْل 00 لَكِن حَدَثَ في ذَلِكَ خِلاَفٌ بَيْنَ المُتَأَخِّرِين: فَقَالَ نَاسٌ: يَتَخَاطَبُونَ بِالعَرَبِيَّة، وَقَالَ آخَرُون: إِلاََّ أَهْلَ النَّار؛ فَإِنَّهُمْ يُجِيبُونَ بِالفَارِسِيَّة، وَهِيَ لُغَتُهُمْ في النَّار 0 وَقَالَ آخَرُون: يَتَخَاطَبُونَ بِالسُّرْيانِيَّة؛ لأَنَّهَا لُغَةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَعَنهَا تَفَرَّعَتِ اللُّغَات 0 وَقَالَ آخَرُون: إِلاََّ أَهْلُ الجَنَّة؛ فَإِنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِالعَرَبِيَّة 0 وَكُلُّ هَذِهِ الأَقْوَالِ لاَ حُجَّةَ لأَرْبَابِهَا 00 لاَ مِنْ طَرِيقِ عَقْلٍ وَلاَ نَقْل، بَلْ هِيَ دَعَاوَى عَارِيَةٌ عَنِ الأَدِلَّة، وَاللهُ تَعَالىَ أَعْلَى أَعْلَم» 0