مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
تَتَفَجَّرُ أَنهَارَاً تجْرِي مِنَ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَينِ [في الجَنَّتَينِ الأُولَيَين]، خَيرَاتٌ حِسَان: أَيْ حُورٌ عِينٌ وَلَكِنَّهُنَّ أَقَلُّ حُسْنَاً مِنْ أُوْلَئِكَ اللاَّئِي كَالْيَاقُوتِ وَالمَرْجَان [في الجَنَّتَينِ الأُولَيَين]، وَلَمْ يَطْمِثْهُنَّ: أَيْ لَمْ يُجَامِعْهُنَّ، وَرَفْرَفٌ خُضْر: أَيْ فِرَاشٌ مِنَ الدِّيبَاجِ الرَّقِيق [وَهُوَ دُونَ الإِسْتَبْرَقِ الَّذِي في الجَنَّتَينِ الأُولَيَين]، وَعَبْقَرِيٌّ: نِسْبَةٌ إِلىَ مَدِينَةٍ بِالْيَمَنِ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بِهَذَا النَّوْعِ الرَّقِيقِ مِنَ الدِّيبَاج، تَبَارَكَ
اسْمُ رَبِّكَ: أَيْ تَقَدَّسَ اسْمُهُ 0 وَتَقَدَّسَ هُنَا: أَيْ سَمَا وَتَعَظَّم، وَذُو الجَلاَل: أَيْ عَظِيمُ الْقَدْر 0 ـ أَوَّلُ فَوْجٍ وَثَاني فَوْجٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّة وَحُسْنُ وُجُوهِهِمْ: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعَاً يَوْمَ القِيَامَة، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 196 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَآخُذُ بِحَلْقَةِ بابِ الجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (1459، 1570)، رَوَاهُ الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ في سُنَنِه] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " آتي بَابَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِح؛ فَيَقُولُ الخَازِن: مَن أَنْتَ 00؟
فَأَقُول: محَمَّد؛ فَيَقُول: بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 197 / عَبْد البَاقِي] ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَواْ رَبَّهُمْ إِلى الجَنَّةِ زُمَرَاً حَتىَّ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ ﴿الزُّمَر/73﴾ قَالَ تَعَالىَ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة {22﴾ إِلى رَبِّهَا نَاظِرَة} ﴿القِيَامَة﴾
انْظُرْ يَرْحَمُكَ اللهُ إِلى الْكَرَامَة: لاَ يَنْتَظِرُونَ فَتْحَ الأَبْوَاب، وَإِنَّمَا تَنْتَظِرُهُمُ الجَنَّةُ مُفَتَّحَةَ الأَبْوَاب؛ فَالمَعْنى: جَاءُوهَا وَقَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا؛ فَلاَ يَقِفُونَ حَتىَّ تَخْرُجَ إِلَيْهِمُ المَلاَئِكَة، وَإِنَّمَا تَسْتَقْبِلُهُمُ المَلاَئِكَةُ صَافِّينَ مُرَحِّبِين، وَهِيَ الَّتي تَبْدَأُهُمْ بِالسَّلاَم، فَالحَمْدُ للهِ ذِي الجَلاَلِ وَالإِكْرَام 00 حَقَّاً صَدَقَ رَبُّ الْعَالَمِين: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين﴾ ﴿الزُّمَر/74﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر، وَالَّتي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاء " 0 [زُمْرَة: أَيْ فَوْج، وَالْفَوْج: هُوَ الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاس 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2834 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله " 00؟ قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ: الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُون، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِه: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِن خَلْقِك؛ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ 00؟!
قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: إِنَّهُمْ كَانُواْ عِبَادَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَتُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَتَأْتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر وَالأُسْتَاذ شُعَيْبُ الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6570، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ بِرَقْم: 3183]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ [أَيْ جَمَاعَةٍ] تَدْخُلُ الجَنَّة: الفُقَرَاءُ المُهَاجِرُون؛ الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه؛ إِذَا أُمِرُواْ سَمِعُواْ وَأَطَاعُواْ، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنهُمْ حَاجَةٌ إِلى السُّلْطَان؛ لَمْ تُقْضَ لَهُ حَتىَّ يمُوتَ وَهِيَ في صَدْرِه، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّة؛ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُواْ في سَبِيلِ اللهِ وَقُتِلُواْ في سَبِيلِي، وَأُوذُواْ في سَبِيلِي وَجَاهَدُواْ في سَبِيلِي؛ ادْخُلُواْ الجَنَّة، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَاب، فَتَأْتي المَلاَئِكَةُ فَيَقُولُون: رَبَّنَا؛ نحْنُ نُسَبِّحُ لَكَ الليْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَك؛ مَن هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرْتهُمْ عَلَيْنَا؟!
فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ قَاتَلواْ في سَبِيلِي وَأُوذُواْ في سَبِيلِي 00 فَتَدْخُلُ عَلَيْهِم المَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: 2393، وَالْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 1373، 2559]
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَه: " أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي 00؟ قَال: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " المُهَاجِرُون: يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلىَ بَابِ الجَنَّةِ وَيَسْتَفْتِحُون؛ فَيَقُولُ لَهُمُ الخَزَنَة [أَيْ خَزَنَةُ الجَنَّة]: أَوَ قَدْ حُوسِبْتُمْ 00؟ فَيَقُولُون: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَب؛ وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا في سَبِيلِ اللهِ حَتىَّ مِتْنَا عَلَى ذَلِك؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَامَاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا النَّاس " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِه]
قَدْ يَقُولُ قَائِل: أَمَّا " الفُقَرَاء " فَتَنْطَبِقُ عَلَيْنَا وَالحَمْدُ لله، أَمَّا " المُهَاجِرُون " فَأَنَّى لَنَا بهَا؟! غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَخِي؛ أَمَا سَمِعْتَ قَطُّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانَ السَّعْدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّار " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 4173] عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضًا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه، وَالمُهَاجِرُ مَن هَجَرَ مَا نهَى اللهُ عَنه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْمَيْ: 10، 6484 / فَتْح]
عَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " المُؤْمِنُ مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالمُهَاجِرُ مَن هَجَرَ الخَطَايَا وَالذُّنُوب " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 3934، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط بِنَحْوِهِ في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان] وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أَيْضَاً: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفَاً " 00 [أَيْ بِأَرْبَعِينَ سَنَة] قَالُواْ: مَن هُمْ يَا رَسُولَ الله 00 صِفْهُمْ لَنَا 00؟
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمُ الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لهُمْ عَلَى السُّدَّات [أَيْ لاَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَبْوَاب، وَلاَ يَأْذَنُ لَهُمُ الحُجَّاب] وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَات، مِنْ كُلِّ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَونَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ " 0 [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: (260/ 10)، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ وَاللَّفْظُ لَه]
عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " عِنْدَ بَابِ الجَنَّة شَجَرَةٌ يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا [وَفي رِوَايَةٍ يَخْرُجُ مِن أَصْلِهَا: أَيْ مِنْ جِذْرِهَا] عَيْنَان، فَعَمِدُواْ إِلىَ إِحْدَاهُمَا، فَكَأَنَّمَا أُمِرُواْ بِهَا فَاغْتَسَلُواْ بِهَا؛ فَلاَ تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدَا، وَلاَ تَغْبَرُّ جُلُودُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدَا، كَأَنَّمَا ادَّهَنُواْ بِالدِّهَان، وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيم، ثُمَّ عَمِدُواْ إِلىَ أُخْرَى فَشَرِبُواْ مِنهَا، فَطُهِّرَتْ أَجْوَافُهُمْ؛ فَلاَ يَبْقَى في بُطُونِهِمْ قَذَىً وَلاَ أَذَىً وَلاَ سُوءٍ إِلاَّ خَرَج، وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ عَلَى بَابِ الجَنَّة: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين، وَتَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ كَاللُّؤْلُؤِ المَكْنُون، وَكَاللُّؤْلُؤِ المَنْثُور، يُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ، يَطُوفُونَ بِهِمْ كَمَا يُطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنيَا بِالحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغِيبَة: يَقُولُونَ أَبْشِرْ 00؟
أَعَدَّ اللهُ لَكَ كَذَا، وَأَعَدَّ لَكَ كَذَا، ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلاَمُ مِنهُمْ إِلىَ الزَّوْجَةِ مِن أَزْوَاجِهِ، فَيَقُول: قَدْ جَاءَ فُلاَنٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى بِهِ في الدُّنيَا؛ فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتىَّ تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا [أَيْ تَقِفُ عَلَى عَتَبَتِه] فَتَقُول: أَنْتَ رَأَيْتُهُ 00؟ فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلىَ تَأْسِيسِ بُنيَانِهِ عَلَى جَنْدَل اللُّؤْلُؤِ بَينَ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَر مِنْ كُلِّ لَوْن ـ أَيْ أَنَّ أَسَاسَاتِ الْقَصْرِ الَّتي يَقُومُ عَلَيْهَا:
أَحْجَارٌ مِنْ لُؤْلُؤ ـ ثمَّ يَجْلِسُ فَإِذَا زَرَابيُّ مَبْثُوثَة، وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَة ـ الزَّرَابيُّ: هِيَ الْفُرُش، وَالنُّمْرُقَة: هِيَ الْوِسَادَة ـ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَة، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إِلىَ سَقْفِ بُنيَانِهِ، فَلَوْلاَ أَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ قَدَّرَ لَهُ ذَلِك؛ لأَلَمَّ أَنْ يُذْهِبَ بِبَصَرِهِ بِمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْق؛ فَيَقُول: ﴿الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ وَنُودُواْ أَنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون﴾ ﴿الأَعْرَاف/43﴾ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ في زَوَائِدِهِ بِرَقْم: 4601، وَالإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه بِرَقْم: 7851، رَوَاهُ إِسْحَاقُ ابْنُ رَاهَوَيْه]
ـ جَمَالُ الجَنَّةِ وَحُسْنُهَا: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ يَنْعَمْ وَلاَ يَبْأَس، وَيَخْلُدْ وَلاَ يَمُتْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في شَرْحِ الْعَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: (480)، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه] عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ادُّخِرَ لَكُمْ: مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالجَامِعِ بِرَقْمَيْ: (3208، 9392)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في مُسْنَدِ الشَّامِيِّين]
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّة: خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3250 / فَتْح] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ لَقَيْدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ [أَيْ مِسَاحَتُهُ] مِنَ الجَنَّة: خَيرٌ لَهُ مِمَّا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 6158] أَدْخَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالمجَرَّات 0
عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا الدُّنيَا في الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ أُصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ في الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِع " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 6159] وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَة: مَا سَقَى كَافِرًا مِنهَا شَرْبَةَ مَاء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2320]
عِنْدَ اللهِ: أَيْ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ النَّعِيم [الجَنَّة] وَالمَعْنى: أَنَّ الدُّنيَا إِنْ قُورِنَتْ بِمَا أَخْفَاهُ اللهُ عَنَّا في الجَنَِّة: فَإِنَّ مَثَلَ الدُّنيَا وَنَعِيمِهَا؛ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا؛ أَقَلُّ مِنْ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ عِنْدَنَا؛ إِذَا مَا قُورِنَ بِالدُّنيَا وَنَعِيمِهَا، وَهَذَا مَثَلٌ آخَرُ فِيهِ الشِّفَا، ضَرَبَهُ سَيِّدُنَا المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ مَا الدُّنْيَا في الآخِرَة: إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِع " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2824 / عَبْد البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " مَا أَخَذَتِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَة: إِلاَّ كَمَا أَخَذَ مِخْيَطٌ غُرِسَ في الْبَحْرِ مِنْ مَاْئِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: 5522، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير] عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا في الجَنَّةِ بَدَا: لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ خَوَافِقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض " 0 [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: 5251، 3396، 2538]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلاَلُهُ أَنَّهُ قَال: " أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَينٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر "، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَاقْرَءواْ إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿السَّجْدَة/17﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3244 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2824 / عَبْد البَاقِي] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ أَحَد " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: 2127، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لَيْسَ في الجَنَّةِ شَيْءٌ مِمَّا في الدُّنيَا إِلاَّ الأَسْمَاء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (5410، 2188)، رَوَاهُ الإِمَامُ المَقْدِسِيُّ في الضِّيَاء] أَلاَ صَدَقَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ؛ عِنْدَمَا قَالَ: ﴿كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقَاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهَا﴾ ﴿البَقَرَة/25﴾
ـ رَائِحَتُهَا الطَّيِّبَة: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رِيحُهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3166 / فَتْح] عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ رِيحَ الجَنَّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِاْئَةِ عَام " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ، رَوَاهُ الإِمَامُ البَغَوِيُّ في السُّنَّةِ وَالإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في السُُّنَن]
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رَائِحَتُهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِاْئَةِ عَام " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 133]
ـ أَنوَارُ الجَنَّةِ الْوَارِفَة، وَاعْتِدَالُ مَنَاخِهَا: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ رَبَّكُمْ جَلَّ جَلاَلُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ وَلاَ نَهَار، نُورُ السَّمَاوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ» 0 [رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانيُّ في «عَظَمَةِ اللهِ» بِرَقْم: 111، وَالإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الأَسْمَاءِ وَالصِّفَات] قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّيْلِ مِنَ النَّهَارِ في الجَنَّة: " لَيْسَ في الجَنَّةِ شَمْسٌ وَلاَ قَمَر، وَلاَ هُنَاكَ حَرَكَةُ فَلَك، بَلْ ذَلِكَ الزَّمَانُ مُقَدَّرٌ بِحَرَكَات؛ جَاءَ في الأَثَر: إِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ ذَلِكَ بِأَنوَارِ تَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ العَرْش " 0 قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسَاً وَلاَ زَمْهَرِيرَا﴾ ﴿الإِنْسَان/13﴾
قَالَ الإمَامُ الطَّبرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسَاً فَيُؤْذِيَهُمْ حَرُّهَا، وَلاَ زَمْهَرِيرَاً: وَهُوَ الْبَرْدُ الشَّدِيد؛ فَيُؤْذِيَهُمْ بَرْدُهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: 36139 / دَار هَجَر] وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ وَمجَاهِدٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا في تَفْسِيرَيْهِمَا: حَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ مجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: " الزَّمْهَرِير: الْبَرْدُ المُفْظِع " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: 36140 / دَار هَجَر]
حَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي عَرُوبَةَ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَال: " قَالَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ: ﴿لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسَاً وَلاَ زَمْهَرِيرَا﴾ ﴿الإِنْسَان/13﴾ يَعْلَمُ أَنَّ شِدَّةَ الحَرِّ تُؤْذِي، وَشِدَّةَ الْقُرِّ تُؤْذِي؛ فَوَقَاهُمُ اللهُ أَذَاهُمَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: 36141 / دَار هَجَر]
ـ ظِلاَلُ الجَنَّةِ الْوَارِفَة: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاَ﴾ ﴿الإِنْسَان/14﴾ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَةً: يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِاْئَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءواْ إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُود﴾ ﴿الوَاقِعَة/30﴾ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4481 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2826 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في الجَنَّةِ شَجَرَة: يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِاْئَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2828 / عَبْدُ البَاقِي] عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَصِفُ سِدْرَةَ المُنْتَهَى: " يَسِيرُ الرَّاكِبُ في الفَنَنِ مِنهَا [أَيْ تحْتَ الْغُصْنِ مِنهَا]: مِاْئَةَ سَنَة، يَسْتَظِلُّ بِالْفَنَنِ مِنهَا مِاْئَةَ رَاكِب، فِيهَا فَرَاشٌ مِنْ ذَهَب " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3748]
ـ سَعَةُ الجَنَّة: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ في سَعَتِهَا: ﴿وَسَارِعُواْ إِلىَ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِين﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/133﴾ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا بَينَ الدَّرَجَتَين: كَمَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2790 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1884 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَة، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَينِ مِاْئَةُ عَام " 0 أَيْ مَسِيرَةُ مِاْئَةِ عَام 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (7910)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَبْقَى مِنَ الجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى؛ ثُمَّ يُنْشِئُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا خَلْقَاً مِمَّا يَشَاء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2848 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَلاَ تَزَالُ الجَنَّةُ تَفْضُلُ [أَيْ يَبْقَى فِيهَا مُتَّسَع] حَتىَّ يُنْشِئَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا خَلْقَاً فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الجَنَّة " 00 أَيِ الْبَسَاتِينَ وَالْقُصُورَ الَّتي لَمْ يَسْكُنهَا أَحَدٌ بَعْد 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7384 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2848 / عَبْد البَاقِي]
ـ أَبْوَابُ الجَنَّةِ وَعَدَدُهَا: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " في الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَاب، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان، لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُون " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3257 / فَتْح]
وَعَن عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَن أَبْوَابِهَا: " وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْض " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ وَأَحْمَد]
ذُكِرَ في السُّنَّةِ مِنهَا أَرْبَعَة: بَابُ الصَّدَقَة، وَبَابُ الصَّلاَة، وَبَابُ الصِّيَام [الرَّيَّان]، وَبَابُ الجِهَاد: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مُرَغِّبًا في الخَيرَات: " فَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاة، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَاد، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّان، وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (1897 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1027 / عَبْد البَاقِي]
وَقَدْ يَنْدَرِجُ تحْتَ بَابِ الجِهَادِ أَيْضَاً: الشُّعَرَاءُ وَالْكُتَّابُ وَالصَّحَفِيُّونَ الَّذِينَ يَذُودُونَ عَنِ الدِّين: عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ قَدْ أَنْزَلَ في الشِّعْرِ مَا أَنْزَل ـ أَيْ مَا حُكْمُ الشِّعْرِ إِذَنْ في الإِسْلاَم، وَهَلْ هُوَ حَلاَلٌ أَمْ حَرَام 00؟! فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِه، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْل " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ وَفي المِشْكَاة]
وَثَمَّةَ بَابٌ خَامِسٌ نَصَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّة: هُوَ بَابُ الْبِرِّ وَالإِحْسَان: " كَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا " 0 عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّة؛ فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ البَابِ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَضِعْهُ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَة]
وَبَابٌ سَادِسٌ لِلتَّوْبَةِ لاَ يُغْلَقُ أَبَدَاً 00 عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَاب: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نحْوِه " 0 [أَيْ مِنْ نَاحِيَتِه 0 قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير، وَأَبُو يَعْلَى في مُسْنَدِه]