مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
ـ بَعْضُ عَذَابِ أَهْلِ النَّار: 1 ـ في جَهَنَّمَ أَيْضَاً عَذَابٌ بِالْبُرُودَةِ الشَّدِيدَة: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ؛ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضَاً؛ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَين: نَفَسٍ في الشِّتَاء، وَنَفَسٍ في الصَّيْف؛ فَأَشَدُّ مَا تجِدُونَ مِنَ الحَرّ، وَأَشَدُّ مَا تجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِير " 00 الزَّمْهَرِير: الْبَرْدُ الشَّدِيد 0
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ لِلإِمَامِ مُسْلِم: قَالَ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِير: فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّم، وَمَا وَجَدْتُمْ مِن حَرٍّ أَوْ حَرُور: فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3260 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 617 / عَبْد البَاقِي]
1 ـ طَعَامُ أَهْلِ النَّار: الضَّرِيعُ وَالْغِسْلِين، وَشَجَرَةُ الزَّقُّوم: قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: ﴿فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ {35﴾ وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِن غِسْلِين} ﴿الحَاقَّة﴾ وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيمَا {12﴾ وَطَعَامَاً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابَاً أَلِيمَا} ﴿المُزَّمِل﴾ حَدَّثَ مجَاهِدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في تَأْوِيلِ هَذَا الطَِّعَام: " شَجَرَةُ الزَّقُّوم " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8757]
﴿وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانَاً كَبِيرَا﴾ ﴿الإِسْرَاء/60﴾ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ عَنِ الشَّجَرَةِ المَلْعُونَةِ في القُرْآن: " هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّوم " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 3888 / فَتْح]
وَشَجَرَةُ الزَّقُّومِ أَيْضَاً الَّتي قَالَ تَعَالى فِيهَا: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّوم {43﴾ طَعَامُ الأَثِيم ﴿44﴾ كَالمُهْلِ يَغْلِي في البُطُون ﴿45﴾ كَغَليِ الحَمِيم} ﴿المُهْل: هُوَ الرَّصَاصُ المُذَاب 0 سُورَةُ الدُّخَان﴾ وَقَالَ تَعَالى فِيهَا أَيْضَاً: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّوم {62﴾ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِين ﴿63﴾ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجَحِيم ﴿64﴾ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِين ﴿65﴾ فَإِنَّهُمْ لآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا البُطُون ﴿66﴾ ثمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبَاً مِنْ حَمِيم} ﴿الصَّافَّات﴾
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ لأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنيَا مَعَايِشَهُمْ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ تَكُونُ طَعَامَهُ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَالمِشْكَاة، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ في بِحَارِ الأَرْضِ لَفَسَدَتْ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك]
2 ـ شَرَابُ أَهْلِ النَّار: حَمِيمٌ وَغَسَّاق: قَالَ تَعَالى: ﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدَاً وَلاَ شَرَابَا {24﴾ إِلاَّ حَمِيمَاً وَغَسَّاقَا} ﴿النَّبَأ﴾ الْغَسَّاق: هُوَ خَلِيطٌ مِنَ الدِّمَاءِ وَالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ الَّذِي يَسِيلُ مِن أَجْسَادِ أَهْلِ النَّار 0 عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّ دَلْوَ غَسَّاقٍ أُهْرِيقَ في الدُّنيَا: لأَنْتَنَ عَلَى أَهْل الدُّنيَا " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8779]
وَالحَمِيمُ هُوَ المَاءُ المَغْلِي؛ قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَسُقُواْ مَاءً حَمِيمَاً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ﴾ ﴿محَمَّد/15﴾ وَقَالَ تَعَالى: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الحَمِيم {19﴾ يُصْهَرُ بِهِ مَا في بُطُونِهِمْ وَالجُلُود} ﴿الحَج﴾ فَهُوَ في الآيَةِ الأُولىَ شَرَاب، وَفي الآيَةِ الثَّانِيَة لَوْنٌ مِنَ الْعَذَاب: فَمِنهُ يَشْرَبُون، وَبِهِ يُعَذَّبُون!! عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءوسِهِمْ؛ فَيَنْفُذُ الجُمْجُمَةَ حَتىَّ يَخْلُصَ إِلى جَوْفِهِ؛ فَيَسْلُتَ مَا في جَوْفِهِ حَتىَّ يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْه " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي تَرَاجُعَاتِهِ بِرَقْمَيْ: (3470، 71)، رَوَاهُ الحَاكِم]
صَدَقَ تَعَالى إِذْ قَالَ: ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيد {15﴾ مِن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيد ﴿16﴾ يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظ} ﴿إِبْرَاهِيم﴾ وَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَاءٍ كَالمُهْلِ يَشْوِي الوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقَا﴾ ﴿المُهْل: هُوَ الرَّصَاصُ المُذَاب 0 الكَهْف/29﴾ سُبْحَانَ الجَبَّار [اللَّهُمَّ أَجِرْنَا مِنَ النَِّار]؛ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ غَوْثُهُمْ [مَاءٌ كَالمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوه]؛ فَكَيْفَ بِمَا اسْتَغَاثُواْ مِنهُ؛ وَلِذَا قَالَ تَعَالى: وَسَاءتْ مُرْتَفَقَا}: أَيْ بِئْسَتِ الإِغَاثَة
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: " بِمَاءٍ كَالمُهْل: كَعُكَرِ الزَّيْت [أَيْ كَبَقِيَّتِهِ الْكَدِرَة]، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ، وَلَوْ أَنَّ دَلْوَاً مِن غِسْلِينَ يُهْرَاقُ في الدُّنيَا: لأَنْتَنَ بِأَهْلِ الدُّنيَا " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3850]
وَعَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ فَإِذَا أُدْنِيَ مِنهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ، حَتىَّ يَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَسُقُواْ مَاءً حَمِيمَاً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ﴾ ﴿محَمَّد/15﴾ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3339]
3 ـ ثِيَابُ أَهْلِ النَّار: قَالَ تَعَالى: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَار﴾ ﴿الحَج/19﴾ وَقَالَ تَعَالى: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّار﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/50﴾ الْقَطِرَان: هُوَ الْقَار: " الْبَلَكّ " 0
5 ـ دُخَانُ جَهَنَّم: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿في سَمُومٍ وَحَمِيم {42﴾ وَظِلٍّ مِنْ يحْمُوم} ﴿الوَاقِعَة﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في الْيَحْمُوم: " دُخَانٌ أَسْوَد " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3779]
6 ـ مِن آلاَتِ التَّعْذِيبِ في جَهَنَّم:00 المَقَامِع؛ مِنَ الْقَمْع: قَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيد﴾ ﴿الحَج/21 ـ المَقَامِع: المَطَارِق0جَمْعُ مِطْرَقَة﴾ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ ضَرَبَ مَقْمَعٌ مِن حَدِيدِ جَهَنَّمَ الجَبَلَ كَمَا يُضْرَبُ بِهِ أَهْلُ النَّار: لَتَفَتَّتَ فَصَارَ رَمَادَاً " [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8777]
السَّلاَسِل: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوه {30﴾ ثمَّ الجَحِيمَ صَلُّوه ﴿31﴾ ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعَاً فَاسْلُكُوه ﴿32﴾ إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ العَظِيم ﴿33﴾ وَلاَ يحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِين ﴿34﴾ فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ﴿35﴾ وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِين ﴿36﴾ لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخَاطِئُون} ﴿الحَاقَّة﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ [وَأَشَارَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى مِثْلِ جُمْجُمَة] أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْض 00 وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَة: لَبَلَغَتِ الأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْل، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَة: لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفَاً [أَيْ أَرْبَعِينَ سَنَة] اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا أَوْ قَعْرَهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (6856)، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
ـ عُنُقُ الجَبَّارِين [عَذَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه]: عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَة، لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَأُذُنَانِ يَسْمَعُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، فَيَقُول: إِنيِّ وُكِّلْتُ بِثَلاَثَة: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيد، وَبِكُلِّ مَنِ ادَّعَى مَعَ اللهِ إِلَهَاً آخَر، وَالمُصَوِّرِين " 0 [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 8411، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2574]
ـ عَقَارِبُ النَّارِ وَحَيَّاتُهَا: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابَاً فَوْقَ العَذَاب﴾ ﴿النَّحْل/88﴾ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: " زِيدُواْ عَقَارِبَ أَنيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَال " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيح]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ في النَّارِ لحَيَّاتٍ أَمْثَالِ أَعْنَاقِ الْبُخْت [أَيِ الإِبِل] تَلْسَعُ إِحْدَاهُنَّ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَتهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفَاً " 0 [أَيْ أَرْبَعِينَ سَنَة 0 صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب]
عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " لجَهَنَّمَ سَاحِلٌ كَسَاحِلِ الْبَحْر، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْل، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَال، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنهُمْ؛ قِيلَ اخْرُجُواْ إِلىَ السَّاحِل؛ فَيَخْرُجُونَ فَيَأْخُذُ الهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ فَتَكْشُطُهَا؛ فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارَاً مِنهَا إِلىَ النَّار، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الجَرَب؛ فَيَحُكُّ الْوَاحِدُ جِلْدَهُ حَتىَّ يَبْدُوَ الْعَظْم؛ فَيُقَالُ لأَحَدِهِمْ: يَا فُلاَن؛ هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا 00؟ فَيَقُولُ نَعَمْ؛ فَيُقَالُ لَه: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي المُؤْمِنِين " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح 0 ر: 3677، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالأَصْبَهَانيُّ في التَّرْغِيب]
صَدَقَ تَعَالىَ عِنْدَمَا قَالَ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُواْ أَنْ يخْرُجُواْ مِنْهَا مِن غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الحَرِيق﴾ ﴿الحَجّ/22﴾ ـ أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً: قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ عَنْ تخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْ بَعْضِ الْكُفَّار: «مَنْ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ خُفِّفَ عَنهُ العَذَاب؛ كَمَا خُفِّفَ عَن أَبي طَالِبٍ» 0
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً يَوْمَ الْقِيَامَة: رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلي مِنهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلي المِرْجَلُ وَالقُمْقُم " 00 القُمْقُم: إِنَاءٌ مِنْ نُحَاسٍ طَوِيلٌ يُسَخَّنُ فِيهِ المَاء 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6562 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 213 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَدْنى أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً: يَنْتَعِلُ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَار؛ يَغْلي دِمَاغُهُ مِن حَرَارَةِ نَعْلَيْه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 211 / عَبْدُ البَاقِي] عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً: مَنْ لَهُ نَعْلاَنِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَار 00 يَغْلي مِنهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي المِرْجَل، مَا يَرَى أَنَّ أَحَدَاً أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابَاً، وَإِنَّهُ لأَهْوَنُهُمْ عَذَابَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 213 / عَبْدُ البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً أَبُو طَالِب؛ وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلي مِنهُمَا دِمَاغُه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 212 / عَبْدُ البَاقِي]
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يَا رَسُولَ الله: هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْء؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَك 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ: هُوَ في ضَحْضَاحٍ مِنْ نَار [أَيْ قَرِيبٌ مِنَ السَّطْحِ وَلَيْسَ في قَعْرِهَا] وَلَوْلاَ أَنَا: لَكَانَ في الدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّار " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6208 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 209 / عَبْد البَاقِي]
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ رَوَاهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُك؛ فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِك 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ: وَجَدْتُهُ في غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلى ضَحْضَاح " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 209 / عَبْدُ البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابَاً يَوْمَ القِيَامَة: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا في الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ: أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِن هَذَا وَأَنْتَ في صُلْبِ آدَم: أَنْ لاَ تُشْرِكَ بي شَيْئَا؛ فَأَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تُشْرِكَ بي " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6557 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2805 / عَبْد البَاقِي]
ـ تَدَرُّجُ عَذَابِ أَهْلِ النَّار: عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى حُجْزَتِهِ [أَيْ دُونَ سُرَّتِه] وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى عُنُقِه " 0 وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِم: " مِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى رُكْبَتَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْه " 00 أَيْ إِلى حُجْزَتِه 0 ثُمَّ سَاقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحَدِيثَ بِنَحْوِه " 0 [رَوَاهُمَا الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2845 / عَبْدُ البَاقِي]
ـ مُضَاعَفَةُ حَجْمِ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ لِيُضَاعَفَ لَهُمُ الْعَذَاب: عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَمَنْ كَانَ مِن أَهْلِ النَّار: عُظِّمُواْ وَفُخِّمُواْ كَالجِبَال " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد] عَنِ الحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مِن أُمَّتي مَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتىَّ يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4323، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
عَنِ الحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ مِن أَهْلِ النَّارِ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتىَّ يَكُونَ الضِّرْسُ مِن أَضْرَاسِهِ كَأُحُد " 0 [أَيْ كَجَبَلِ أُحُد 0 صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 1628، 1601، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الكَافِر: اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً بِذِرَاعِ الجَبَّار " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8760] بِذِرَاعِ الجَبَّار: أَيْ بِذِرَاعِ الرَّجُلِ الْعِمْلاَق، كَالْعَمَالِيقِ الَّذِينَ كَانُواْ في زَمَانِ مُوسَى 0 عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُد، وَإِنَّ مجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2577]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " ضِرْسُ الكَافِرِ أَوْ نَابُ الكَافِر: مِثْلُ أُحُد، وَغِلَظُ جِلْدِهِ: مَسِيرَةُ ثَلاَث " 0 [أَيْ ثَلاَثَ لَيَالٍ 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2851 / عَبْدُ البَاقِي] هَذَا فِيمَا يَبْدُو وَاللهُ أَعْلَم: جِلْدُهُ وَلحْمُه، أَمَّا جِلْدُهُ فَقَطْ؛ فَاقْرَأْ هَذَا الحَدِيث: عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّام، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُد، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَان [جَبَلٌ بِالمَدِينَة] وَجِلْدُهُ سِوَى لحْمِهِ وَعِظَامِهِ: أَرْبَعُونَ ذِرَاعَاً " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8771]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا بَيْنَ مَنْكِبيِ الكَافِرِ في النَّار: مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ للرَّاكِبِ المُسْرِع " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6551 فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2852 / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَرَاءهُ قَدْرَ فَرْسَخَين، يَتَوَطَّؤُهُ النَّاس " 00 أَيْ يَطَأُونَهُ [الْفَرْسَخ: ثَلاَثَةُ أَمْيَال 0 صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (5671)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
ـ إِعَادَةُ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ كَمَا كَانَتْ لِتَجْدِيدِ الْعَذَاب، وَنَمَاذِجُ مِنْ بَعْضِ عُقُوبَاتِهِمْ: يَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودَاً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العَذَابَ﴾ ﴿النِّسَاء/56﴾ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَحْكِي رِحْلَةَ المِعْرَاج: " رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَينِ أَتَيَاني فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَاني إِلى الأَرْضِ المُقَدَّسَة، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِن حَدِيد ـ أَيْ خُطَّاف: وَهُوَ حَدِيدَةٌ مَعْقُوفَةُ الطَّرْف ـ يُدْخِلُ ذَلِكَ الكَلُّوبَ في شِدْقِهِ حَتىَّ يَبْلُغَ قَفَاه، ثمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَرِ مِثْلَ ذَلِك، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا؛ فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَه؛ قُلْتُ: مَا هَذَا 00؟!
قَالاَ: انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا حَتىَّ أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى قَفَاه، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ أَوْ صَخْرَة ـ أَيْ بحَجَرٍ أَوْ بِصَخْرَة ـ فَيَشْدَخُ بِهِ رَأْسَه، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ الحَجَر ـ أَيْ تَدَحْرَج ـ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَه، فَلاَ يَرْجِعُ إِلى هَذَا حَتىَّ يَلْتَئِمَ رَأْسُه، وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَضَرَبَه؛ قُلْتُ مَن هَذَا 00؟! قَالاَ انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا إِلى ثَقْبٍ مِثْلِ التَّنُّور ـ أَيْ مِثْلِ الْفُرْن ـ أَعْلاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِع، يُتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَار، فَإِذَا اقْتَرَبَ ارْتَفَعُواْ ـ أَيْ فَإِذَا اقْتَرَبَ ذَلِكَ الثَّقْبُ مِنَ النَّارِ الَّتي أَسْفَلَ مِنهُ ارْتَفَعُواْ ـ حَتىَّ كَادَ أَنْ يخْرُجُواْ، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُواْ فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاة؛ فَقُلْت: مَن هَذَا 00؟!
قَالاَ: انْطَلِقْ؛ فَانْطَلَقْنَا، حَتىَّ أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَم، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسَطِ النَّهَر، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَينَ يَدَيْهِ حِجَارَة، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي في النَّهَر، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ في فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَان [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا] فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيخْرُجَ رَمَى في فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَان؛ فَقُلْتُ مَا هَذَا 00؟!
قَالاَ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتىَّ انْتَهَيْنَا إِلى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَة، وَفي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَان، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَينَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بي في الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلاَني دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنهَا: فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَان، ثُمَّ أَخْرَجَاني مِنهَا فَصَعِدَا بي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلاَني دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَل، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنهَا، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَاب؛ قُلْتُ طَوَّفْتُمَانيَ اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَاني عَمَّا رَأَيْت 00؟! قَالاَ نَعَمْ: أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ: فَكَذَّاب، يُحَدِّثُ بِالكِذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنهُ حَتىَّ تَبْلُغَ الآفَاق؛ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلى يَوْمِ القِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُه: فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ فَنَامَ عَنهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَار؛ يُفْعَلُ بِهِ إِلى يَوْمِ القِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ في الثَّقْب:
فَهُمُ الزُّنَاة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ في النَّهَرِ آكِلُواْ الرِّبَا، وَالشَّيْخُ في أَصْلِ الشَّجَرَة: إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَم، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ: فَأَوْلاَدُ النَّاس، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّار: مَالِكٌ خَازِنُ النَّار، وَالدَّارُ الأُولىَ الَّتي دَخَلْتَ: دَارُ عَامَّةِ المُؤْمِنِين، أَمَّا هَذِهِ الدَّار: فَدَارُ الشُّهَدَاء، وَأَنَا جِبْرِيلُ وَهَذَا مِيكَائِيل؛ فَارْفَعْ رَأْسَك؛ فَرَفَعْتُ رَأْسِي؛ فَإِذَا فَوْقِي مِثْلُ السَّحَاب؛ قَالاَ: ذَاكَ مَنْزِلُك، قُلْتُ: دَعَاني أَدْخُلُ مَنْزِلي 00؟ قَالاَ: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1386 / فَتْح]
وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَرَدَتْ فِيهَا بَعْضُ الزِّيَادَاتِ وَالإِيضَاحَاتِ مِنهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاه، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِن حَدِيد، وَإِذَا هُوَ يَأْتي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاه ـ أَيْ يُمَزِّقُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاه ـ وَمَنْخِرَهُ إِلىَ قَفَاه، وَعَيْنَهُ إِلىَ قَفَاه، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلى الجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ