مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الصِّرَاط: " فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لي مُنَاشَدَةً في الحَقِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ: مِنَ المُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّار، وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نجَواْ في إِخْوَانِهِمْ [أَيْ مَا أَنْتُمْ في مُجَادَلَتِكُمْ لي بِأَشَدَّ مِنَ المُؤْمِنِ في مجَادَلَتِهِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتِعْطَافِهِ لَهُ كَيْ يُنْجِيَ إِخْوَانَهُ الَّذِينَ يَرَاهُمْ يَسْقُطُونَ أَمَامَهُ في جَهَنَّم] يَقُولُون: رَبَّنَا؛ إِخْوَانُنَا كَانُواْ يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا [وَفي رِوَايَةٍ لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ قَالَ فِيهَا: " وَيَحُجُّون "]؛
فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: اذْهَبُواْ؛ فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِن إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه ـ وَفي صَحِيحِ مُسْلِم: مِن خَيرٍ فَأَخْرِجُوه ـ وَيُحَرِّمُ اللهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّار، فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ في النَّارِ إِلى قَدَمِهِ، وَإِلى أَنْصَافِ سَاقَيْه؛ فَيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُواْ، ثُمَّ يَعُودُون ـ أَيْ يَعُودُونَ إِلىَ مُنَاشَدَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتِعْطَافِهِ ـ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: اذْهَبُواْ؛ فَمَنْ وَجَدْتمْ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوه ـ
وَفي صَحِيحِ مُسْلِم: مِن خَيرٍ فَأَخْرِجُوه ـ فَيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُواْ، ثُمَّ يَعُودُونَ ـ أَيْ إِلىَ مُنَاشَدَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتِعْطَافِهِ مَرَّةً أُخْرَى ـ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: اذْهَبُواْ؛ فَمَنْ وَجَدْتمْ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِن إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه [وَفي صَحِيحِ مُسْلِم: مِن خَيرٍ فَأَخْرِجُوه] فَيُخْرِجُونَ مَن عَرَفُواْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7439 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 183 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ قَوْمَاً يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ يَحْتَرِقُونَ فِيهَا إِلاَّ دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ، حَتىَّ يَدْخُلُواْ الجَنَّة " 0 [دَارَاتُ وُجُوهِهِمْ: أَيْ صَفْحَةُ وُجُوهِهِمْ 0 رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 191 / عَبْد البَاقِي]
﴿لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدَا﴾ ﴿مَرْيم/87﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ثمَّ قَال: " اتخِذُواْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدَاً؛ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَة: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ فَلْيَقُمْ؛ قُلْنَا: فَعَلِّمْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن؛ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قُولُواْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض، عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَة؛ إِنيِّ أَعْهَدُ إِلَيْكَ في هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا: بِأَنيِّ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَك، وَأَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُكَ وَرَسُولُك؛
فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْني إِلىَ نَفْسِي تُقَرِّبْني مِنَ الشَّرّ، وَتُبَاعِدْني مِنَ الخَير، وَإِنيِّ لاَ أَثِقُ إِلاَّ بِرَحْمَتِك؛ فَاجْعَلْهُ لي عِنْدَكَ عَهْدَاً تُوفِيهِ إِليَّ يَوْمَ القِيَامَة، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ المِيعَاد " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3426] وَزَادَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في رِوَايَتِهِ أَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ: " قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ لِمَلاَئِكَتِهِ يَوْمَ القِيَامَة: إِنَّ عَبْدِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدَاً؛ فَأَوْفُوهُ إِيَّاه؛ فَيُدْخِلُهُ اللهُ الجَنَّة " 0 [قَالَ فِيهِ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَوَثَّقَهُ الأُسْتَاذ شُعَيب الأَرْنَؤُوطُ في المُسْنَد]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلاَّ أَثَرَ السُّجُود؛ حَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُود " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7437 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 182 / عَبْد البَاقِي]
شَفَاعَةُ الشُّهَدَاء عَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ في سَبْعِينَ مِن أَهْلِ بَيْتِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: 6060، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 2522، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّان في صَحِيحِه]
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " ثُمَّ يُقَال: ادْعُواْ الصِّدِّيقِين؛ فَيَشْفَعُون، ثُمَّ يُقَال: ادْعُواْ الأَنْبِيَاء؛ فَيَجِيءُ النَّبيُّ وَمَعَهُ العِصَابَة، وَالنَّبيُّ وَمَعَهُ الخَمْسَةُ وَالسِّتَّة، وَالنَّبيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَد، ثمَّ يُقَالُ ادْعُواْ الشُّهَدَاء؛ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُواْ، فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِك: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِين؛ أَدْخِلُواْ جَنَّتي مَنْ كَانَ لاَ يُشْرِكُ بي شَيْئَا؛ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّة، ثمَّ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: انْظُرُواْ في النَّار؛ هَلْ تَلْقَوْنَ مِن أَحَدٍ عَمِلَ خَيْرًا قَطّ 00؟
فَيَجِدُونَ في النَّارِ رَجُلاً؛ فَيَقُولُ لَه: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطّ 00؟ فَيَقُول: لاَ، غَيرَ أَنيِّ كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ في البَيْعِ وَالشِّرَاء؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: اسْمِحُواْ لِعَبْدِي كَإِسْمَاحِهِ إِلى عَبِيدِي 00 ثُمَّ يُخْرِجُونَ مِنَ النَّارِ رَجُلاً، فَيَقُولُ لَه: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطّ 00؟ فَيَقُولُ لاَ، غَيْرَ أَنيِّ قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا مِتُّ فَأَحْرِقُوني بِالنَّارِ ثُمَّ اطْحَنُوني، حَتىَّ إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الكُحْلِ فَاذْهَبُواْ بي إِلى البَحْرِ فَاذْرُوني في الرِّيح؛ فَوَاللهِ لاَ يَقْدِرُ عَلَيَّ رَبُّ العَالَمِينَ أَبَدَاً؛ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِك 00؟!
قَال: مِنْ مخَافَتِك؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: انْظُرْ إِلى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِك؛ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِه؛ فَيَقُول: لِمَ تَسْخَرُ بي وَأَنْتَ المَلِك؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَذَاكَ الَّذِي ضَحِكْتُ مِنهُ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 15، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعيب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ إِسْنَادُهُ جَيِّد]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا اجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ في النَّار، وَمَعَهُمْ مِن أَهْلِ الْقِبْلَةِ مَنْ شَاءَ اللهُ قَالُواْ [وَفي رِوَايَةٍ: " يَقُولُ الْكُفَّار " أَيْ يَقُولُونَ لِلْمُسْلِمِين]: مَا أَغْنى عَنْكُمْ إِسْلاَمُكُمْ وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا في النَّار 00؟
قَالُواْ: كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا؛ فَسَمِعَ اللهُ مَا قَالُواْ؛ فَأَمَرَ بِمَنْ كَانَ في النَّارِ مِن أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُواْ؛ فَيَقُولُ الْكُفَّار: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجَ كَمَا أُخْرِجُواْ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ﴿الَر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِين {1﴾ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِين} ﴿قُرِئَتْ " رُبَمَا " مُثَقَّلَةً وَمخَفَّفَة 0 الحِجْر﴾ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: 843، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 2954]
حَدَّثَ مجَاهِدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في مَعْنىَ هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: " مَا يَزَالُ اللهُ يُشَفِّعُ وَيُدْخِلُ الجَنَّةَ وَيَرْحَمُ وَيُشَفِّعُ حَتىَّ يَقُولَ جَلَّ وَعَلاَ: مَنْ كَانَ مِنَ المُسْلِمِينَ فَلْيَدْخُلِ الجَنَّة، فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِين﴾ ﴿الحِجْر﴾ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3345]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَة، فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلّ؛ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ إِذْ أَخْرَجْتَني مِنهَا [أَيْ مَا دُمْتَ أَخْرَجْتَني مِنهَا] فَلاَ تُعِدْني فِيهَا؛ فَيُنْجِيهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 192 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: أَخْرِجُواْ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَفي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإِيمَان، أَخْرِجُواْ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلا الله، أَوْ ذَكَرَني، أَوْ خَافَني في مَقَام " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 234] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُخْرِجَ مِنهَا أَحَدَاً؛ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ؛ فَيَجِئُ الرَّجُلُ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَيَشْفَعُ فَيُقَالُ لَه: مَن عَرَفَ أَحَدَاً فَلْيُخْرِجْهُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلاَ يَعْرِفُ أَحَدَاً؛ فَيُنَادِيهِ الرَّجُل [أَيْ مِن أَهْلِ النَّارِ] فَيَقُول: يَا فُلاَن؛ أَنَا فُلاَن؛ فَيَقُول: مَا أَعْرِفُك؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُول:
﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنهَا فَإِن عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون/107﴾ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ عِنْدَ ذَلِك: ﴿اخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون/108﴾ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلاَ يَخْرُجُ مِنهُمْ بَشَر " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8519، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عُتَقَاءُ اَلرَّحْمَن عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَوْمَ الْقِيَامَة: يَا رَبَّاه؛ فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ: يَا لَبَّيْكَاه 00؟ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَم: يَا رَبِّ؛ حَرَّقْتَ بَنِيَّ 00؟ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلهُ: أَخْرِجُواْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ ذَرَّةٌ أَوْ شَعِيرَةٌ مِن إِيمَان " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ شَفَاعَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أُمَّتِه: " فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالمَلائِكَةُ وَالمُؤْمِنُون؛ فَيَقُولُ الجَبَّار: بَقِيَتْ شَفَاعَتي؛ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّار؛ فَيُخْرِجُ أَقْوَامَاً قَدِ امْتُحِشُواْ ـ أَيْ تَفَحَّمُواْ ـ فَيُلْقَوْنَ في نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الحَيَاة؛ فَيَنْبُتُونَ في حَافَّتَيْهِ كَمَا تَنْبُتُ الحَبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْل [أَيْ كَمَا تَنْبُتُ الحَبَّةُ في بَقَايَا السَّيْل]،كَمَا قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلىَ جَانِبِ الصَّخْرَة، وَإِلى جَانِبِ الشَّجَرَة، فَمَا كَانَ إِلى الشَّمْسِ مِنهَا كَانَ أَخْضَر، وَمَا كَانَ مِنهَا إِلى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَض،
فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤ، فَيُجْعَلُ في رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيم ـ أَيِ الأَطْوَاق ـ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّة؛ فَيَقُولُ أَهْلُ الجَنَّة: هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَن، أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ خَيرٍ قَدَّمُوه، فَيُقَالُ لهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلُهُ مَعَه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7439 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 183 / عَبْد البَاقِي]
عَن عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ رَضِي اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ محَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّة، يُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِيِّين " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6566 / فَتْح] عَن عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ رَضِي اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِن أُمَّتي مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَتي، يُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِيِّين " 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيح، وَفي مِشْكَاةِ المَصَابِيح، وَفي سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقمَيْ: 4315، 2600]
عَن حُذَيْفَةَ رَضِي اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيُخْرِجَنَّ اللهُ مِنَ النَّارِ قَوْمَاً مُنْتِنِينَ قَدْ محَشَتْهُمُ النَّار، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِين، يُسَمَّوْنَ فِيهَا الجَهَنَّمِيِّين " 0 [قَالَ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ في زَوَائِدِه: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَكَذَا قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّة]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يَشْفَعُ المَلاَئِكَةُ وَالنَّبيُّونَ وَالشُّهَدَاء، وَالصَّالِحُونَ وَالمُؤْمِنُون، فَيُشَفِّعُهُمُ الله، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: " أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِين "؛ فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أُخْرِجَ مِنَ جَمِيعِ الخَلْقِ بِرَحْمَتِه، ثمَّ يَقُولُ جَلَّ جَلاَلُهُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِين " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8519، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
إِفَاضَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ لِلْمَاءِ عَلَى النَّاجِينَ مِن أَهْلِ النَّار عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ وَيَشْفَعُون، حَتىَّ يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَكَانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الجَنَّة، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ المَاءَ حَتىَّ يَنْبُتُواْ نَبَاتَ الشَّيْءِ في السَّيْل، وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ، ثمَّ يَسْأَل [أَيْ يَسْأَلُ اللهَ وَيَتَمَنىَّ] حَتىَّ تُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2222 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُعَذَّبُ نَاسٌ مِن أَهْلِ التَّوْحِيدِ في النَّارِ حَتىَّ يَكُونُواْ فِيهَا حُمَمَاً، ثمَّ تُدْرِكُهُمْ الرَّحْمَةُ فَيُخْرَجُونَ وَيُطْرَحُونَ عَلَى أَبْوَابِ الجَنَّة، فَيَرُشُّ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الجَنَّةِ المَاءَ فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الغُثَاءُ في حَمَالَةِ السَّيْل، ثمَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5622، 953، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2597]
الجَنَّةُ وَالنَّار عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِه، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6488 / فَتْح]
ـ جَمَالُ الجَنَّة، وَوَبَالُ النَّار: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْت: لَضَحِكْتُمْ قَليلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرَاً " 0 قَالُواْ: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " رَأَيْتُ الجَنَّةَ وَالنَّار " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 426 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلاَ مِثْلَ الجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5622، 953، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 2601]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُؤْتَى بِأَنعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِن أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَة، فَيُصْبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً ثمَّ يُقَال: يَا ابْنَ آدَم؛ هَلْ رَأَيْتَ خَيرًا قَطّ 00؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطّ 00؟ فَيَقُول: لاَ وَاللهِ يَا رَبّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسَاً في الدُّنْيَا مِن أَهْلِ الجَنَّة، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً في الجَنَّةِ فَيُقَالُ لَه: يَا ابْنَ آدَم: هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسَاً قَطّ 00؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطّ 00؟ فَيَقُول: لاَ وَاللهِ يَا رَبّ، مَا مَرَّ بي بُؤْسٌ قَطّ، وَلاَ رَأَيْتُ شِدَّةً قَطّ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2807 / عَبْد البَاقِي]
ـ أَهْلُ الجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّار: عَن حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّة 00؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّف [أَيْ مُسْتَضْعَف] لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّار 00؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر " 00 أَيْ كُلُّ فَظٍّ غَلِيظٍ جَافٍ، ضَخْمِ الجِسْمِ مُتَعَاظِمٍ في نَفْسِهِ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4918 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2853 / عَبْد البَاقِي]
وَفي أَحَادِيثَ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَن أَهْلِ الجَنَّة: " الضُّعَفَاءُ المَغْلُوبُون " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيّ، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّار ـ وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: اخْتَصَمَتِ الجَنَّةُ وَالنَّار ـ
فَقَالَتِ النَّار: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِين؟ وَقَالَتِ الجَنَّة: مَا لي لاَ يَدْخُلُني إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ 00؟ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَنَّة: أَنْتِ رَحْمَتي أَرْحَمُ بِكِ مَن أَشَاءُ مِن عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّار: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابي أُعَذِّبُ بِكِ مَن أَشَاءُ مِن عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنهُمَا مِلْؤُهَا:
فَأَمَّا النَّارُ فَلاَ تَمْتَلِئُ حَتىَّ يَضَعَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ رِجْلَهُ فَتَقُول: قَطْ قَطْ ـ أَيْ كَفَى كَفَى ـ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلى بَعْض ـ أَيْ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلى بَعْض ـ وَلاَ يَظْلِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِن خَلْقِهِ أَحَدَا 00 وَأَمَّا الجَنَّة: فَإِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4850 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2846 / عَبْد البَاقِي]
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اطَّلَعْتُ في الجَنَّةِ ـ أَيْ في رِحْلَةِ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاج ـ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاء، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6449 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2737 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " اطَّلَعْتُ في الجَنَّة ـ أَيْ في رِحْلَةِ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاج ـ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاء، وَاطَّلَعْتُ في النَّار؛ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 6611، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد 0 ص: 261/ 10] عَن عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَقَلُّ سَاكِني الجَنَّةِ النِّسَاء " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8780]
عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّار، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَتَهَا تَأَخَّرْتُ عَنهَا، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا مِنَ النِّسَاء؛ إِنِ ائْتُمِنَّ أَفْشَيْن، وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْن، وَإِذَا سُئِلْنَ بَخِلْن، وَإِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْن " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8788]
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّار " 00 قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَنِ الفُسَّاق 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " النِّسَاء "؛ قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله؛ أَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَأَزْوَاجِنَا 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْن، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْن " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 15531، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 3058، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين0بِرَقْم: 8787]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الجَنَّةِ إِلى الجَنَّة، وَأَهْلُ النَّارِ إِلى النَّار؛ جِيءَ بِالمَوْتِ حَتىَّ يُجْعَلَ بَينَ الجَنَّةِ وَالنَّار، ثُمَّ يُذْبَح، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّة؛ لاَ مَوْت، وَيَا أَهْلَ النَّار؛ لاَ مَوْت؛ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَرَحَاً إِلى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنَاً إِلى حُزْنِهِمْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6548 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2850 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُؤْتَى بِالمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَح؛ فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّة؛ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُون ـ أَيْ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وَيَنْظُرُون ـ فَيَقُول: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا 00؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ: هَذَا المَوْت، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّار؛ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُون؛ فَيَقُول: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا 00؟
فَيَقُولُونَ نَعَمْ: هَذَا المَوْت، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ؛ فَيُذْبَح؛ ثُمَّ يَقُول: يَا أَهْلَ الجَنَّة: خُلُودٌ فَلاَ مَوْت، وَيَا أَهْلَ النَّار: خُلُودٌ فَلاَ مَوْت " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4730 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2849 / عَبْد البَاقِي]