جواهر من أقوال الرسولصفحات 1373-1412
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:

صفحات 1373-1412
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
جواهر من أقوال الرسول
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
الناشر
دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تُرْفَعُ لِلرَّجُلِ صَحِيفَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتىَّ يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَني آدَمَ تَتْبَعُهُ حَتىَّ مَا تَبْقَي لَهُ حَسَنَة، وَيُزَادُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " فَاتَّقُواْ المَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ مِنَ الحَسَنَاتِ مَا يَرَى أَنَّهُ يُنْجِيه؛ فَلاَ يَزَالُ عَبْدٌ يَقُومُ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ إِنَّ فُلاَنَاً ظَلَمَني مَظْلَمَةً؛ فَيُقَال: امْحُواْ مِن حَسَنَاتِه؛ حَتىَّ لاَ يَبْقَى لَهُ حَسَنَة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 2221]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَتَدْرُونَ مَا المُفْلِس " 00؟ قَالُواْ: المُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاع؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي؛ يَأْتي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاة، وَيَأْتي: قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا؛ فَيُعْطَى هَذَا مِن حَسَنَاتِه، وَهَذَا مِن حَسَنَاتِه، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ

مَا عَلَيْه؛ أُخِذَ مِن خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عَلَيْه، ثُمَّ طُرِحَ في النَّار " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2581 / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ ضَرَبَ بِسَوْطٍ ظُلْمَاً: اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ، وَالطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّ رَجُلاً قَعَدَ بَينَ يَدَيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: " يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ لي مَمْلُوكِين، يَكْذِبُونَني وَيَخُونُونَني وَيَعْصُونَني، وَأَشْتُمُهُمْ وَأَضْرِبُهُمْ؛ فَكَيْفَ أَنَا مِنهُمْ 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ؛ فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ؛ كَانَ كَفَافًا لاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْك، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ؛ كَانَ فَضْلاً لَك، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِم؛ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الفَضْل " 0

فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِف؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ الله: ﴿وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/47﴾ فَقَالَ الرَّجُل: وَاللهِ يَا رَسُولَ الله؛ مَا أَجِدُ لي وَلِهَؤُلاَءِ شَيْئًا خَيرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ؛ أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: 3606، 3165، وَفي الجامِعِ بِرَقْم: 13999]

الْقِصَاصُ في كُلِّ المَظَالِم؛ حَتىَّ بَينَ الْبَهَائِم 00!! عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلىَ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتىَّ يُقْتَصَّ لِلشَّاةِ الجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ بِنَطْحِهَا " 0 [قَالَ عَنهُ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ في نِهَايَةِ الْفِتَنِ وَالمَلاَحِم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]

عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَان؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَا أَبَا ذَرّ؛ هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَان " 00؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَكِنَّ اللهَ يَدْري، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 21438]

عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسَاً، وَشَاتَانِ تَعْتَلفَان، فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا: [أَيْ يَأْكُلاَنِ الْعَلَف]؛ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ الله 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " عَجِبْتُ لَهَا 00 وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ القِيَامَة " 0 [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 21511]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَقْتَصُّ الخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتىَّ الجَمَّاءُ مِنَ القَرْنَاء، وَحَتىَّ الذَّرَّةُ مِنَ الذَّرَّة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح] الشَّاةُ الجَمَّاء: هِيَ الشَّاةُ الَّتي لاَ قُرُونَ لَهَا، وَالذَّرَّة: هِيَ النَّمْلَةُ الصَّغِيرَة 0

يَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا في الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون﴾ ﴿الأَنعَام/38﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " يُحْشَرُ الخَلْقُ كُلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة: الْبَهَائِمُ وَالدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ وَكُلُّ شَيْء؛ فَيَبْلُغُ مِن عَدْلِ اللهِ أَنْ يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاء، ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ: كُوني تُرَابَا؛ فَذَلِكَ: ﴿يَوْمَ يَنظُرُ المَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ يَقُولُ الكَافِرُ يَا لَيْتَني كُنتُ تُرَابَا﴾ ﴿النَّبَأ/40﴾ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3231]

عَنِ الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُون﴾ ﴿الزُّمَر/31﴾ قَالَ الزُّبَيْر رَضِيَ اللهُ عَنه: أَيْ رَسُولَ الله؛ مَعَ خُصُومَتِنَا في الدُّنْيَا؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: 1405، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ جَارَان " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 17372]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٍ بِجَارِهِ يَقُول: يَا رَبّ؛ سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ عَنيِّ بَابَهُ وَمَنَعَني فَضْلَه " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (2564، 2646)، رَوَاهُ الأَصْبَهَانيُّ في التَّرْغِيب]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " رَحِمَ اللهُ عَبْدَاً كَانَتْ لأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ في عِرْضٍ أَوْ مَال؛ فَجَاهٍ فَاسْتَحَلَّهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ وَلَيْسَ لَهُ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَم، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِن حَسَنَاتِه، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ وُضِعَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ عَلَى سَيِّئَاتِه " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (3265)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير وَالأَوْسَط]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَال: " قَالَ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ: يُؤْتَى بحَسَنَاتِ الْعَبْدِ وَسَيِّئَاتِهِ، فَيُقَصُّ بَعْضُهَا بِبَعْض، فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ وَسَّعَ اللهُ لَهُ في الجَنَّة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7641]

شَفَاعَةُ سَيِّدِ المُرْسَلِين قَالَ جَلَّ وَعَلاَ لحَبِيبِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامَاً مَّحْمُودَا﴾ ﴿الإِسْرَاء/79﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَن هَذِهِ الآيَةِ فَقَال: " هِيَ الشَّفَاعَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3137]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " المَقَامُ المحْمُود: الشَّفَاعَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (6721، 2369)، وَحَسَّنَهُ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ في كِتَابِ النِّهَايَةِ في الْفِتَن، رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ في مُسْنَدَيْهِمَا]

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتي عَلَى تَلّ، فَيَكْسُوني رَبيِّ حُلَّةً خَضْرَاء، فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَن أَقُول؛ فَذَلِكَ المَقَامُ المحْمُود " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَالظِّلاَلِ وَقَال: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَرِجَالُهُ ثِقَات] كُلُّ الأَنْبِيَاءِ يَقُولُونَ نَفْسِي نَفْسِي؛ إِلاَّ أَنْتَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ الله!!

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ مِن أَهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لاَ يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلّ؛ بِمَا عَصُواْ اللهَ وَاجْتَرَأُواْ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَخَالَفُواْ طَاعَتَه، فَيُؤْذَنُ لي في الشَّفَاعَة؛ فَأُثْني عَلَيْهِ جَلَّ ذِكْرُهُ سَاجِدَاً كَمَا أُثْني عَلَيْهِ قَائِمَاً؛ فَيُقَالُ لي: ارْفَعْ رَأْسَك؛ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ " 0 [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِيرِ وَالصَّغِير]

عَن أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أُرِيتُ مَا تَلْقَى أُمَّتي مِنْ بَعْدِي، وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْض؛ فَأَحْزَنَني [وَفي رِوَايَةٍ: فَأَحْزَنَني وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيّ] وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللهِ كَمَا سَبَقَ في الأُمَمِ قَبْلَهُمْ؛ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُوَلِّيَني فِيهِمْ شَفَاعَةً يَوْمَ الْقِيَامَة؛ فَفَعَلَ عَزَّ وَجَلّ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَالظِّلاَلِ بِأَرْقَام: 3633، 918، 1440، 800، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: 27410]

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ شَفَاعَتي يَوْمَ القِيَامَةِ لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِن أُمَّتي " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الأَئِمَّةِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَالمُسْنَد]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَا زِلْنَا نُمْسِكُ عَنْ الاِسْتِغْفَارِ لأَهْلِ الكَبَائِرِ حَتىَّ سَمِعْنَا مِنْ فيِّ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: " إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء؛ فَإِنيِّ أَخَّرْتُ شَفَاعَتي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِن أُمَّتي يَوْمَ الْقِيَامَة " 0 [حَسَّنَهُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: 830، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ جَيِّد، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ البُوصِيرِي في زَوَائِدِه]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَلاَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرَاً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَني فَإِنَّهُ مِنيِّ وَمَن عَصَاني فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيم﴾ ﴿إِبْرَاهِيم/36﴾ وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم﴾

فَرَفَعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَال: " اللَّهُمَّ أُمَّتي أُمَّتي " 00 وَبَكَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم 00!! فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: " يَا جِبْرِيل؛ اذْهَبْ إِلى محَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسَلْهُ مَا يُبْكِيك " 00؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَسَأَلَه؛ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَال وَهُوَ أَعْلَم؛ فَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: " يَا جِبْرِيل؛ اذْهَبْ إِلى محَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوؤُك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 202 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتي الجَنَّة؛ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَة " 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيح، وَفي مِشْكَاةِ المَصَابِيح وَسُنَنيِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لِكُلِّ نَبيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَة؛ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنيِّ اخْتَبَأْتُ دَعْوَتي شَفَاعَةً لأُمَّتي يَوْمَ القِيَامَة، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِن أُمَّتي لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6304 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 199 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لِكُلِّ نَبيٍّ دَعْوَةٌ دَعَاهَا لأُمَّتِه، وَإِنيِّ اخْتَبَأْتُ دَعْوَتي شَفَاعَةً لأُمَّتي يَوْمَ القِيَامَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 7474 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 199 / عَبْد البَاقِي]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لِكُلِّ نَبيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا في أُمَّتِهِ فَاسْتُجِيبَ لَه؛ وَإِنيِّ أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللهُ أَن أُؤَخِّرَ دَعْوَتي شَفَاعَةً لأُمَّتي يَوْمَ القِيَامَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6305 / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: 199 / عَبْد البَاقِي]

عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي عَقِيلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْ قَوْمِهِ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يَا رَسُولَ الله؛ أَلاَ سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكَاً كَمُلْكِ سُلَيْمَان 00؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَال: " لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَان: إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيَّاً إِلاَّ أَعْطَاهُ دَعْوَةً؛ فَمِنهُمْ مَنِ اتَّخَذَهَا دُنيَا فَأُعْطِيَهَا، وَمِنهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُواْ بِهَا، وَإِنَّ اللهَ أَعْطَاني دَعْوَةً؛ فَخَبَّيْتُهَا عِنْدَ رَبيِّ شَفَاعَةً لأُمَّتي يَوْمَ الْقِيَامَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: 824]

عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة: كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ، وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 6969]

عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْر، مَا مِن أَحَدٍ إِلاَّ وَهُوَ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْتَظِرُ الْفَرَج " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 82]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يجْمَعُ اللهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ في صَعِيدٍ وَاحِد، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيُنْفِذُهُمُ الْبَصَر ـ أَيْ وَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِر ـ وَتَدْنُو الشَّمْس؛ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يحْتَمِلُون؛ فَيَقُولُ النَّاس: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ 00؟

أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلى رَبِّكُمْ 00؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْض: عَلَيْكُمْ بِآدَم [وَفي رِوَايَةٍ: فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاس: أَبُوكُمْ آدَم] فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ لَه: أَنْتَ أَبُو البَشَر، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِه، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُواْ لَك ـ وَفي رِوَايَةٍ: وَأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ ـ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه 00؟ أَلاَ تَرَى إِلى مَا قَدْ بَلَغَنَا 00؟

فَيَقُولُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَم: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً: لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنَّهُ قَدْ نهَاني عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُه؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى نُوح؛ فَيَأْتُونَ نُوحَاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُون: يَا نُوح؛ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلى أَهْلِ الأَرْض، وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ عَبْدَاً شَكُورَاً؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه 00؟

فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبَاً: لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم؛ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُون: يَا إِبْرَاهِيم؛ أَنْتَ نَبيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِن أَهْلِ الأَرْض؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه 00؟

فَيَقُولُ لهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنيِّ قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَات؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي؛ اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى مُوسَى؛ فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُون: يَا مُوسَى؛ أَنْتَ رَسُولُ الله، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاس؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه 00؟

فَيَقُول: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَه، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَإِنيِّ قَدْ قَتَلْتُ نَفْسَاً لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى عِيسَى بْنِ مَرْيَم؛ فَيَأْتُونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُون: يَا عِيسَى؛ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْه، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ صَبِيَّا؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه 00؟

فَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَه، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبَاً؛ نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُواْ إِلى غَيْرِي: اذْهَبُواْ إِلى محَمَّد؛ فَيَأْتُونَ محَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُون: يَا محَمَّد؛ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِيَاء، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر؛ اشْفَعْ لَنَا إِلى رَبِّك؛ أَلاَ تَرَى إِلى مَا نحْنُ فِيه؟

فَأَنْطَلِقُ فَآتي تَحْتَ العَرْش، فَأَقَعُ سَاجِدَاً لِرَبِّي عَزَّ وَجَل، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ محَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئَاً لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلي ـ وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ: فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَزَّ وَجَلّ، فَأَحْمَدُهُ بِمحَامِدَ لاَ أَقْدِرُ عَلَيْهَا الآن، يُلْهِمُنِيهَا الله عَزَّ وَجَلّ ـ ثُمَّ يُقَال: يَا محَمَّد؛ ارْفَعْ رَأْسَك، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ؛ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُول: أُمَّتي يَا رَبّ، أُمَّتي يَا رَبّ، أُمَّتي يَا رَبّ؛ فَيُقَال

: يَا محَمَّد؛ أَدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِن أَبْوَابِ الجَنَّة، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَاب ـ أَيْ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَهُمُ الحَقُّ في أَنْ يَدْخُلُواْ مِن غَيرِهَا إِنْ شَاءُواْ ـ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه؛ إِنَّ مَا بَينَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّة: كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (4712 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 194 / عَبْد البَاقِي] حِمْيَرُ بِالْيَمَن، وَبُصْرَى: مَدِينَةٌ بِأَقْصَى جَنُوبِ سُورِيَّة، أَسْفَلَ السُّوَيْدَاء، قُرْبَ الحُدُودِ مَعَ الأُرْدُنّ

فصول الكتاب · 44 فصل · 2015 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر من أقوال الرسول · 2015 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُورإِهْدَاءُ الكِتَاب
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
الرُّوتِين؛ الَّذِي قَطَعَ مِنَّا الْوَتِيناللُّحُومُ البَيْضَاءوَمِمَّا كَتَبْتُهُ في المَلاَبِسِ الضَّيِّقَةِ وَالحِجَابِأَخْلاَقُنَا في رَمَضَانأَهْلاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَامرِسَالَةٌ إِلَى المُفْطِرِينَ في رَمَضَانالسَّجَائِرالصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ يَا مَنْ ضَيَّعْتَ الصَّلاَةجَشَعُ بَعْضِ رِجَالِ الأَعْمَالِ وَالمُسْتَثْمِرِينظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَبُّواْ الصَّحَابَةحَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِينالنَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآنوَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين:مَتى نَصْرُ الله 00؟تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاةالصَّمْتُ العَرَبيأَمْرِيكَااللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودنَشيدُ اليَهُودحَالُ المُؤَلِّف؛ في المجْتَمَعِ المُتَخَلِّفمَضَى زَمَنُ الكِرَامإِلى اللهِ المُشْتَكَىأَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِتَطَيَّرُواْ بي وَطَائِرُهُمْ مَعَهُمْفَلَذَاتُ الأَكْبَادطَقْسٌ غَرِيبمُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَاركَرَمُ الأَرْيَاف، وَخُطُورَةُ الاِنحِرَافالشِّعْرُ الْعَرَبيهِوَايَةُ القِرَاءةلُغَتُنَا العَرَبِيَّةقَنَاةُ الجَزِيرَةفي ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجكَتَائِبُ الأَقْصَىالمَدِينَةُ المُنَوَّرَة، وَمَكَّةُ المُكَرَّمَةالدُّنيَا قَصِيرَةالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلإِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَااصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينرُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
جارٍ التحميل