مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَدِمَ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْي؛ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا تَسْعَي؛ إِذْ وَجَدَتْ صَبِيَّاً في السَّبْي؛ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ؛ فَقَالَ لَنَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا في النَّار " 00؟ قُلْنَا لاَ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَه [أَيْ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُكْرَهَةً عَلَى ذَلِك]
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِن هَذِهِ بِوَلَدِهَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (5999 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2754 / عَبْد البَاقِي] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " مَرَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُنَاسٍ مِن أَصْحَابِهِ، وَصَبيٌّ بَينَ ظَهْرَانيِ الطَّرِيق [أَيْ في قَارِعَةِ الطَِّرِيق: أَيْ وَسَطِه] فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الدَّوَابَّ خَشِيَتْ عَلَى ابْنِهَا أَنْ يُوطَأَ؛ فَسَعَتْ وَالهَةً " أَيْ
جَرَتْ مَفْزُوعَةً " فَقَالَتْ: ابْني ابْني؛ فَاحْتَمَلَتِ ابْنَهَا؛ فَقَالَ القَوْم: يَا نَبيَّ الله؛ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا في النَّار؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لاَ، وَاللهُ لاَ يُلْقِي حَبِيبَهُ في النَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابَاً قَبْلَ أَنْ يخْلُقَ الخَلْق [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى " وَهُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ: أَيْ يَفْرِضُ عَلَى نَفْسِهِ "]: إِنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبي " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7554 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2751 / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الرَّحْمَةَ مِاْئَةَ جُزْء، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءَاً، وَأَنْزَلَ في الأَرْضِ جُزْءَاً وَاحِدَاً؛ فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " 0
وَفي رِوَايَةِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ: " فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلاَئِق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6000 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2752 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةَ رَحْمَة، أَنْزَلَ مِنهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَينَ الجِنِّ وَالإِنْس، وَالبَهَائِمِ وَالهَوَامّ؛ فَبِهَا يَتَعَاطَفُون، وَبِهَا يَتَرَاحَمُون، وَبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً؛ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2752 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِاْئَةَ رَحْمَة، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض: [أَيْ مِلْءَ مَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض] فَجَعَلَ مِنهَا في الأَرْضِ رَحْمَةً؛ فَبِهَا تَعْطِفُ الوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالوَحْشُ وَالطَّيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَة: أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2753 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ مِاْئَةَ رَحْمَة: قَسَّمَ رَحْمَةً بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا، وَسِعَتْهُمْ إِلىَ آجَالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لأَوْلِيَائِه، وَإِنَّ اللهَ تَعَالى قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتي قَسَّمَهَا بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا إِلى التِّسْعِ وَالتِّسْعِين؛ فَيُكَمِّلُهَا مِاْئَةَ رَحْمَةٍ لأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ القِيَامَة " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 1634، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَسْتُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا: إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2590 / عَبْد البَاقِي]
أُمَّةُ المُصْطَفَى بَينَ الأُمَم عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعَاً يَوْمَ القِيَامَة، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّة " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 196 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَم؛ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبيُّ مَعَهُ الرَّجُل، وَالنَّبيُّ مَعَهُ الرَّجُلاَن، وَالنَّبيُّ مَعَهُ الرَّهْط، وَالنَّبيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَد، وَرَأَيْتُ سَوَادَاً كَثِيرَاً سَدَّ الأُفُق؛ فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتي؛ فَقِيل: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُه، ثُمَّ قِيلَ لي: انْظُرْ؛ فَرَأَيْتُ سَوَادَاً كَثِيرَاً سَدَّ الأُفُق؛ فَقِيلَ لي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا؛ فَرَأَيْتُ سَوَادَاً كَثِيرَاً سَدَّ الأُفُق؛ فَقِيل: هَؤُلاَءِ أُمَّتُك، وَمَعَ هَؤُلاَء: سَبْعُونَ أَلْفَاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَاب " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (5752 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 220 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَة: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَم؛ فَتَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُه ـ أَيْ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ يَتَطَلَّعُونَ إِلَيْه ـ فَيُقَال: هَذَا أَبُوكُمْ آدَم؛ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك 00؟ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَله: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِك؛ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِج 00؟!
فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَله: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِين " 0 فَقَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُون؛ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إِنَّ أُمَّتي في الأُمَم: كَالشَّعَرَةِ البَيْضَاءِ في الثَّوْرِ الأَسْوَد " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6529 / فَتْح] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: يَا آدَم؛ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك، وَالخَيْرُ في يَدَيْك؟ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَله: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّار؛ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَم: وَمَا بَعْثُ النَّار؟!
قَالَ عَزَّ وَجَلّ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِين؛ فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِير، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيد " 0 قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الوَاحِد 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَبْشِرُواْ؛ فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلاً، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (3348 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 222 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَزَّأَ الخَلْقَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ المَلاَئِكَة، وَجُزْءَاً سَائِرَ الخَلْق، وَجَزَّأَ المَلاَئِكَةَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُون، وَجُزْءَاً لِرِسَالَتِه، وَجَزَّأَ الخَلْقَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةً أَجْزَاءٍ الجِنّ، وَجُزْءَاً بَني آدَم، وَجَزَّأَ بَني آدَمَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوج، وَجُزْءَاً سَائِرَ النَّاس " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8506]
الظُّلْمَةُ الَّتي قَبْلَ الجِسْر عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حَبرَاً مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَات؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْر " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 315 / عَبْد البَاقِي]
وَذَلِكَ الْيَوْمَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيه: ﴿يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ اليَوْمَ جَنَّاتٌ تجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيم {12﴾ يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُواْ وَرَاءكُمْ فَالتَمِسُواْ نُورَاً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ العَذَاب ﴿13﴾ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَاني حَتىَّ جَاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الغَرُور} ﴿الحَدِيد﴾
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " فَتُدْعَى الأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ مَنْ تَنْظُرُون ـ أَيْ مَنْ تَنْتَظِرُونَهُ وَتَتَشَوَّفُونَه؟ ـ فَيَقُولُون: نَنْظُرُ رَبَّنَا؛ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ؛ فَيَقُولُون: حَتىَّ نَنْظُرَ إِلَيْك، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَك، فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ: نُورَاً، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ، وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلاَليبُ وَحَسَك، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلّ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ المُنَافِقِين، ثُمَّ يَنْجُو المُؤْمِنُون، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر: سَبْعُونَ أَلْفَاً لاَ يُحَاسَبُون، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ في السَّمَاء، ثمَّ كَذَلِك " 00 أَيْ ثمَّ يَمُرُّونَ بَعْدُ كَذَلِكَ الأَدْنىَ فَالأَدْنىَ بحَسْبِ أَعْمَالِهِمْ 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2222 / عَبْد البَاقِي]
الصِّرَاط عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُوضَعُ المِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ لَوَسِعَتْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: يَا رَبّ: لِمَنْ يَزِنُ هَذَا 00؟!
فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: لِمَنْ شِئْتُ مِن خَلْقِي؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِك، وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدِّ المُوس؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: مَنْ يُجِيزُ عَلَى هَذَا 00؟ فَيَقُول: مَنْ شِئْتُ مِن خَلْقِي؛ فَيَقُولُون: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 941، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْف، فَتَمُرُّ الطَّائِفَةُ الأُولىَ كَالْبَرْق، وَالثَّانِيَةُ كَالرِّيح، وَالثَّالِثَةُ كَأَجْوَدِ الخَيْل، وَالرَّابِعَةُ كَأَجْوَدِ الإِبِلِ وَالْبَهَائِم، ثمَّ يَمُرُّونَ وَالمَلاَئِكَةُ تَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3423]
قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَقْضِيَّا﴾ ﴿مَرْيم/71﴾ أَعْلَمُ أَخِي الْفَاضِل: أَنَّهُ يَدُورُ بخَلَدِكَ الآنَ تَسَاؤُل / أَلَيْسَتْ هَذِهِ الآيَة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الحُسْنىَ أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُون {101﴾ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} ﴿الأَنْبِيَاء﴾
أَلَيْسَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَسْتَثْني هَؤُلاَءِ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الحُسْنى: مِن أَنْ يَسْمَعُواْ لَهَا تَغَيُّظَاً وَزَفِيرَا؛ فَكَيْفَ تَقُولُ تِلْكَ الآيَة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَقْضِيَّا﴾ ﴿مَرْيم/71﴾ فَمَا اسْتَثْنَتْ وَلاَ اسْتَبْقَتْ 00؟! المَقصُودُ بِالوُرودِ هُنَا: أَيِ الْمُرُورُ وَالْعُبُور 00
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ في هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِاخْتِصَار: " لَيْسَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ بِالكُلِّيَّة، وَلاَ حَتىَّ قَدْرَاً يَسِيرَاً، بَلْ هُوَ العُبُورُ عَلَى الصِّرَاط: وَهُوَ جِسْرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى ظَهْرِ جَهَنَّم، عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنهَا " 00 [الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ بِرَقْم: 2632 / عَبْد البَاقِي، دَارُ إِحْيَاءِ التُّرَاثِ العَرَبي 0 بَيرُوت: 181/ 16] فَوُرُودُهُمْ: لاَ يَعْني دُخُولَهُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ كَوُرُودِ الْبِئْر: لاَ يَعْني ذَلِكَ الْوُقُوعَ فِيه، وَإِنَّمَا يَعْني المُرُورَ بِهِ أَوِ الْوُصُولَ إِلَيْه؛ قَالَ جَلَّ وَعَلاَ في خَبرِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَينِ تَذُودَان﴾ ﴿القَصَص/23﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنهَا بِأَعْمَالِهِمْ؛ فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ البَرْق، ثُمَّ كَالرِّيح، ثُمَّ كَحُضْرِ الفَرَس ـ أَيْ كَجَرْيِهِ ـ ثُمَّ كَالرَّاكِبِ في رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُل [أَيْ كَجَرْيِهِ] ثُمَّ كَمَشْيِهِ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: 3159] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ كُلُّهُمْ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنهَا بِأَعْمَالِهِمْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (4141)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
وَالسُّؤَالُ يَبْقَى قَائِمَاً: كَيْفَ سَيَمُرُّونَ مِنْ فَوْقِهَا وَلاَ يَحْتَرِقُون 00؟ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " الوُرُود: الدُّخُول؛ لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَّ دَخَلَهَا؛ فَتَكُونُ عَلَى المُؤْمِنِ بَرْدَاً وَسَلاَمَاً كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم؛ حَتىَّ إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيجَاً مِنْ بَرْدِهِمْ " 0 أَيْ صَوْتَاً كَصَوْتِ المَاءِ حِينَ يُسْكَبُ عَلَى الجَمْرِ أَوِ الحَدِيدِ السَّاخِن 0 [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كِتَابِ في الْفِتَنِ وَالمَلاَحِم، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8744]
وَلِذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ في الآيَةِ الَّتي بَعْدَهَا: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَّقْضِيَّا {71﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَواْ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيَّا} ﴿مَرْيم﴾ عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ فَتَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنَبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ في النَّار ـ أَيْ تَمِيلُ بِهِمْ حَوَافُّ الصِّرَاطِ فَتُوقِعُهُمْ في النَار ـ فَيُنَجِّي اللهُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء " 00 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: 837]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " فَيَأْخُذُونَ الجِسْر، فَيَطْمِسُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ؛ فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِين " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8698] اللَّهُمَّ نَجِّنَا وَلاَ تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا 00
ـ حَجْمُ الصِّرَاطِ وَطُولُه: عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ جَلَّ جَلاَلهُ: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعَاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿الزُّمَر/67﴾ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ الله 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " عَلَى جِسْرِ جَهَنَّم " 00 أَيْ عَلَى الصِّرَاط 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُؤْتَى بِالجَسْر ـ أَيِ الصِّرَاط ـ فَيُجْعَلُ بَينَ ظَهْرَيْ جَهَنَّم " 00 أَيْ فَوْقَهَا كَمَعْبَر 0 قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا الجَسْر 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مَدْحَضَةٌ مَزَلَّة [أَيْ شَيْءٌ تَنْزَلِقُ مِنْ فَوْقِهِ الأَقْدَام] عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيب، وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ ـ أَيْ مُدَبَّبَةٌ مُقَوَّسَةُ ـ تَكُونُ بِنجْدٍ يُقَالُ لهَا السَّعْدَان
[وَفي رِوَايَةٍ: غَيرَ أَنَّهَا لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلاَّ الله، وَفي نَفْسِ تِلْكَ الرِّوَايَةِ أَيْضَاً يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيز، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ] المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْف ـ أَيْ يَمُرُّ المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَلَمْحِ الْبَصَر ـ وَكَالبَرْقِ وَكَالرِّيح، وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرِّكَاب؛ فَنَاجٍ مُسَلَّم، وَنَاجٍ مَخْدُوش، وَمَكْدُوسٌ في نَارِ جَهَنَّم، حَتىَّ يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبَاً " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (7439 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 183 / عَبْد البَاقِي]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " يَأْمُرُ جَلَّ وَعَلاَ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّم، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرَاً، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ البَرْق، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيح، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْر، ثُمَّ كَأَسْرَعِ البَهَائِم، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتىَّ يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيَاً ثُمَّ مَشْيَاً، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلاً يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِه، فَيَقُول: يَا رَبّ؛ لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بي 00؟ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: لَمْ أُبْطِئْ بِك، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُك " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8519، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ وَأَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا كِلاَهُمَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يَجْمَعُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى النَّاس؛ فَيَقُومُ المُؤْمِنُونَ حَتىَّ تُزْلَفَ لَهُمُ الجَنَّة [أَيْ يُقَرِّبُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنهُمُ الجَنَّة] فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُون: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الجَنَّة؛ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَم، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك، اذْهَبُواْ إِلى ابْني إِبْرَاهِيمَ خَليلِ الله؛ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَم: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك، إِنَّمَا كُنْتُ خَليلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاء ـ أَيْ مِنْ وَرَاءِ الحُجُب، أَوْ وَقَبْلِيَ آخَرُونَ مُقَدَّمُون ـ اعْمِدُواْ إِلى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَم 00 الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَكْليمَا؛ فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُول: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك، اذْهَبُواْ إِلى عِيسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ؛ فَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَم:
لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك؛ فَيَأْتُونَ محَمَّدَاً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَه، وَتُرْسَلُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِم، فَتَقُومَانِ جَنَبَتيِ الصِّرَاطِ يَمِينَاً وَشِمَالاً، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالبَرْق ـ ثُمَّ فَسَّرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ البَرْقِ فَقَال: أَلَمْ تَرَوْا إِلى البَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ في طَرْفَةِ عَيْن ـ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيح، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْر، وَشَدِّ الرِّجَال ـ أَيْ جَرْيِهِمْ ـ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُول: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ؛ حَتىَّ تَعْجِزَ أَعْمَالُ العِبَاد، حَتىَّ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَحْفَا، وَفي حَافَّتيِ الصِّرَاطِ كَلاَليبُ مُعَلَّقَة، مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَن أُمِرَتْ بِهِ: فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ في النَّار " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 195 / عَبْد البَاقِي]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " وَرَاءَ الصِّرَاطِ ثَلاَثَةُ جُسُور: جِسْرٌ عَلَيْهِ الأَمَانَة، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِم، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الْعُلُوّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3930] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّحِمَ شَجَنَةٌ مِنَ الرَّحْمَن [أَيْ جُزْءٌ مِنْ لَفْظَةِ الرَّحْمَن]، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُول: أَيْ رَبّ؛ إِنيِّ ظُلِمْت، إِنيِّ أُسِيءَ إِليّ، إِنيِّ قُطِعْت؛ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَلاَ تَرْضَيْنَ أَن أَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 444]
عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حَبرَاً مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَن أَوَّلِ النَّاسِ إِجَازَةً 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 315 / عَبْد البَاقِي]
الْقَنْطَرَة عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّار: حُبِسُواْ بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّار؛ فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ في الدُّنْيَا؛ حَتىَّ إِذَا نُقُّواْ وَهُذِّبُواْ؛ أُذِنَ لهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّة، فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لأَحَدُهُمْ بمَسْكَنِهِ في الجَنَّة: أَدَلُّ ـ أَيْ أَعْرَفُ ـ بِمَنْزِلِهِ كَانَ في الدُّنْيَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2440 / فَتْح]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ في الدُّنْيَا، حَتىَّ إِذَا هُذِّبُواْ وَنُقُّواْ: أُذِنَ لهُمْ في دُخُولِ الجَنَّة؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بمَنزِلِهِ في الجَنَّةِ مِنهُ بمَنْزِلِهِ كَانَ في الدُّنْيَا " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 6535 / فَتْح]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَم؛ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِن حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6534 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1678 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِن عِرْضِهِ أَوْ شَيْء: فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنهُ اليَوْم؛ قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَم، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِه، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْه " 00 أَيْ وُضِعَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ في مِيزَانِه 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2449 / فَتْح]