جواهر من أقوال الرسولصفحات 1253-1292
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:

صفحات 1253-1292
عن هذه الطبعة
عَلَم
ياسر الحمداني
الكتاب
جواهر من أقوال الرسول
المؤلف
يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
الناشر
دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]

فَيَقُولُون: إِنَّ لَنَا لإِلَهَاًً مَا رَأَيْنَاهُ بَعْد؛ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوه 00؟ فَيَقُولُون: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلاَمَةً إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا؛ فَيَقُول: مَا هِي 00؟ فَيَقُولُون: يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ جَلَّ وَعَلاَ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشَفُ عَنْ سَاقِهِ جَلَّ جَلاَلهُ؛ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ [أَيْ فَقَرَات] وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَياصِيِّ البَقَر [أَيْ كَقُرُونِهَا صَلْبَة] يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلاَ يَسْتَطِيعُون، وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلىَ السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُون» 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّة، وَقَالَ الإِمَامَانِ الذَّهَبيُّ وَالهَيْثَمِيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَال: " يَتَمَثَّلُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ لِلْخَلْقِ حَتىَّ يَمُرَّ عَلَى المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: مَنْ تَعْبُدُون 00؟ فَيَقُولُون: نَعْبُدُ اللهَ وَلاَ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئَا، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاَثًا؛ فَيَقُولُون: سُبْحَانَهُ، إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا عَرَفْنَاه؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاق؛ فَلاَ يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلاَّ خَرَّ للهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى المُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقَاً وَاحِدَاً كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيد؛ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا؛ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالىَ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُون " 00 السَّفُّود: هُوَ سِيخُ الْكَبَابْجِي 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8519، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

الحِسَاب ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ ﴿الْفَاتحَة/4﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " هُوَ يَوْمُ الحِسَاب " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3022]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّب " 00 قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيرَا﴾ ﴿الاِنْشِقَاق/8﴾ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " ذَلِكِ العَرْض " 00 أَيْ عَرْضُ الأَعْمَالِ فَقَط، دُونَ مُنَاقَشَتِهَا 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6536 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2876 / عَبْد البَاقِي]

وَعَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا في رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " ذَاكَ العَرْض، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ هَلَك " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (103 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2876 / عَبْد البَاقِي]

﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِين {92﴾ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُون} ﴿الحِجْر﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جَانّ﴾ ﴿الرَّحْمَن/39﴾ ﴿وَلاَ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المجْرِمُون﴾ ﴿القَصَص/78﴾ حَدَّثَ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا: " لاَ يَسْأَلُهُمْ هَلْ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا 00؟ لأَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، وَلَكِنْ يَقُولُ لَهُمْ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا 00؟! " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: 21528 / دَار هَجَر]

وَفَسَّرَ مجَاهِدٌ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَلاَ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المجْرِمُون﴾ ﴿القَصَص/78﴾ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿يُعْرَفُ المجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَام﴾ ﴿الرَّحْمَن/41﴾ زُرْقَاً 00 سُودَ الْوجُوه، وَالمَلاَئِكَةُ لاَ تَسْأَلُ عَنهُمْ؛ قَدْ عَرَفَتْهُمْ " 00 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم 00 ﴿يَوْمَ يُنفَخُ في الصُّورِ وَنَحْشُرُ المجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقَا﴾ ﴿طَهَ/102﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: 27850 / دَار هَجَر]

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَتْ: " سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ في بَعْضِ صَلاَتِهِ: " اللَّهُمَّ حَاسِبْني حِسَابًا يَسِيرَا " 0 فَلَمَّا انْصَرَفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا نَبيَّ الله؛ مَا الحِسَابُ اليَسِير؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَنْ يَنْظُرَ في كِتَابِهِ فَيَتَجَاوَزَ عَنهُ؛ إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَك " 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالظِّلاَل، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]

عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ لاَ يَسْأَلُكُمْ عَن أَحْسَابِكُمْ وَلاَ أَنْسَابِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾ ﴿الحُجُرَات/13﴾ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في غَايَةِ المَرَامِ بِرَقْم: 311]

وَلِذَا رَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوْلىَ النَّاسِ بيَ المُتَّقُون، مَنْ كَانُواْ وَحَيْثُ كَانُواْ " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (2012، 2497)، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَا يحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَة: أَنْ يُقَالَ لَه: أَلَمْ أُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وأَرْوِكَ مِنَ المَاءِ البَارِد " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة وَالتَّرْغِيبِ وَسُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الأُمَّةُ الأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؛ فَنحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُون " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (6749، 2374)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4290]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاء " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (6533 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 1678 / عَبْد البَاقِي] ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ ﴿الزَّلزَلَة/4﴾

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا " 00؟ قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَإِنَّ أَخْبَارَهَا: أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا: أَنْ تَقُول: عَمِلَ عَمَلَ كَذَا في يَوْمِ كَذَا: فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3012]

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ ﴿النَّازِعَات/35﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا إِذَا كَانَ ثَمَّةَ تَنَاقُضٌ بَينَ قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُواْ وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين﴾ ﴿الأَنعَام/23﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثَا﴾ ﴿النِّسَاء/42﴾؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: " أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين﴾ ﴿الأَنعَام/23﴾:

فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوُاْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلَ الإِسْلاَمِ قَالُواْ: تَعَالَواْ فَلْنَجْحَدْ؛ فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ؛ فَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ؛ فَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثَا " 00 أَيْ فَعْنْدَئِذٍ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجْحَدُواْ 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3198] ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُون {27﴾ قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليَمِين ﴿28﴾ قَالُواْ بَلْ لَمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِين ﴿29﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمَاً طَاغِين ﴿30﴾ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُون} ﴿الصَّافَّات﴾

﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ العَذَابَ أَنَّ القُوَّةَ للهِ جَمِيعَاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ العَذَاب {165﴾ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَواْ العَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بهِمُ الأَسْبَاب ﴿166﴾ وَقَالَ الذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنهُمْ كَمَا تَبَرَّأُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهُمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار} ﴿البَقَرَة﴾ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ في قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بهِمُ الأَسْبَاب﴾ ﴿البَقَرَة/166﴾؛ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: " المَوَدَّة " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 3076]

﴿قَالَ ادْخُلُواْ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِن الجِنِّ وَالإِنْسِ في النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتىَّ إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعَاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاَءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابَاً ضِعْفَاً مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَ تَعْلَمُون {38﴾ وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُون} ﴿الأَعْرَاف﴾

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا القُرْآنِ وَلاَ بِالَّذِي بَينَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ القَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لَوْلاَ أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِين {31﴾ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ أَنحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُم مُجْرِمِين ﴿32﴾ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنجْعَلَ لَهُ أَنْدَادَاً وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَواْ العَذَاب} ﴿سَبَأ﴾ ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّار﴾ ﴿ص/64﴾

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن أَمِيرِ عَشْرَةٍ إِلاَّ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً يَفُكُّهُ الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقُهُ الجَوْر " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح 0 ر: 2200، وَقَالَ عَنهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ قَوِيّ]

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ رَجُلٍ وَليَ عَشَرَةً إِلاَّ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلى عُنُقِه؛ حَتىَّ يُقْضَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح 0 ر: (2201)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]

عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَاً يُجْلِسُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُور , يَغْشَى وجُوهَهُمُ النُّور , وَيُلْقِي عَنهُمُ السَّيِّئَات، حَتىَّ يَفْرَغَ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ مِن حِسَابِ الخَلاَئِق " 0 قِيلَ: مَن هُمْ 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " المُتحَابُّونَ في اللهِ عَزَّ وَجَلّ " 0 [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في مُسْنَدِ الشَّامِيِّين]

دِفَاعُ الْعَبْدِ عَنْ نَفْسِه عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلهُ لَيَسْأَلُ العَبْدَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتىَّ يَقُول: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ المُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ 00؟ فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ عَبْدَاً حُجَّتَهُ قَال: يَا رَبِّ؛ رَجَوْتُكَ، وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاس " 0 أَيْ خِفْت 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَة وَفي صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: 4017، 1818، وَقَوَّاهُ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ يُدْلي عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بحُجَّةٍ وَعُذْر: رَجُلٌ مَاتَ في الفَتْرَة، وَرَجُلٌ أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ هَرِمَاً، وَرَجُلٌ أَصَمُّ أَبْكَم، وَرَجُلٌ مَعْتُوه، فَيَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكَا رَسُولاً، فَيَقُولُ اتَّبِعُوه، فَيَأْتِيهِمُ الرَّسُول، فَيُؤَجِّجُ لهُمْ نَارًا ثُمَّ يَقُول: اقْتَحِمُوهَا؛ فَمَنِ اقْتَحَمَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلاَمًا، وَمَنْ لاَ؛ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَاب " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: 404]

عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ القِيَامَة: رَجُلٌ أَصَمُّ لاَ يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَق [أَيْ مجْنُون] وَرَجُلٌ هَرِم، وَرَجُلٌ مَاتَ في فَتْرَة [أَيْ في الْفَتْرَةِ الزَّمَنِيَّةِ بَينَ الرَّسُولَين] فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئَا، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَالصِّبْيَانُ يَخْذِفُونَني بِالبَعْر، وَأَمَّا الهَرِمُ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئَا،

وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ في الفَتْرَةِ فَيَقُول: رَبيِّ؛ مَا أَتَاني لَكَ رَسُول؛ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّه؛ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُواْ النَّار، فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه؛ لَوْ دَخَلُوهَا: لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدَاً وَسَلاَمَا " 0 وَفي رِوَايَةٍ: " فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدَاً وَسَلاَمَا، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا؛ يُسْحَبْ إِلَيْهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْمَيْ: 7357، 16301]

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ عَن أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَوَارِيِّ قَال: " تَمَنَّيْتُ أَن أَرَى أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانيَّ في المَنَام؛ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ سَنَة؛ فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ مَا فَعَلَ اللهُ بِك 00؟ قَال: يَا أَحْمَد؛ دَخَلْتُ مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ فَلَقِيْتُ وَسْقَ شِيح [الْوَسْق: عُبُوَّةٌ تَسَعُ سِتِّينَ صَاعَاً]، فَأَخَذْتُ مِنهُ عُودَاً، فَلاَ أَدْرِي تَخَلَّلْتُ بِهِ أَمْ رَمَيْتُ بِهِ؛ فَأَنَا في حِسَابِهِ مِنْ سَنَة " 0 [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 186/ 10]

محَاسَبَةُ الأَنْبِيَاء عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُول: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبّ؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلهُ: هَلْ بَلَّغْت 00؟ فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: نَعَمْ؛ فَيُقَالُ لأُمَّتِه: هَلْ بَلَّغَكُمْ 00؟ فَيَقُولُون: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِير، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلهُ: مَنْ يَشْهَدُ لَك 00؟

فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلاَم: محَمَّدٌ وَأُمَّتُه، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدَا ـ أيْ شَهِيدَاً عَلَيْهِ أَنْ قَدْ بَلَّغ، وَشَهِيدَاً عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ أَنَّكُمْ شَهِدْتُمْ وَلَمْ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَة ـ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطَاً لِتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدَاً﴾ ﴿البَقَرَة/143﴾ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 4487 / فَتْح]

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَالَ ليَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اقْرَأْ عَلَيّ "؛ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ أَأَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِل 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " نَعَمْ " 00 [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في الصَّحِيحَينِ قَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَإِنيِّ أُحِبُّ أَن أَسْمَعَهُ مِن غَيرِي "]

فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاء، حَتىَّ أَتَيْتُ إِلى هَذِهِ الآيَة: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدَا﴾ ﴿النِّسَاء/41﴾ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " حَسْبُكَ الآن " 00 فَالتَفَتُّ إِلَيْه؛ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَان " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (5050 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 800 / عَبْد البَاقِي]

محَاسَبَةُ الأَغْنِيَاءِ وَالْقَادِرِين عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَة: يَا ابْنَ آدَم؛ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْني 00؟ قَالَ يَا رَبّ؛ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين 00؟! قَالَ عَزَّ وَجَلّ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ 00؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَني عِنْدَه 00؟ يَا ابْنَ آدَم؛ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْني؟ قَالَ يَا رَبّ؛ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين؟! قَالَ عَزَّ وَجَلّ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ 00؟

أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي 00؟ يَا ابْنَ آدَم؛ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِني؟ قَالَ يَا رَبّ؛ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين؟! قَالَ جَلّ وَعَلاَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ؛ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2569 / عَبْد البَاقِي]

محَاسَبَةُ الْفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاء عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَال: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا 00؟ فَيَقُومُون؛ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ 00؟ فَيَقُولُون: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَآتَيْتَ الأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيرَنَا؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: صَدَقْتُمْ؛ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاس، وَيَبْقَى شِدَّةُ الحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَان " 0قَالُواْ: فَأَيْنَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ 00؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُور، وَتُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَام، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى المُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَار " 0 [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح 0 ر: 3590] عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:

" يَدْعُو اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتىَّ يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْه؛ فَيُقَال: يَا ابْنَ آدَم؛ فِيمَ أَخَذْتَ هَذَا الدَّيْنَ وَفِيمَ ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاس 00؟ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنيِّ أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ وَلَمْ أَشْرَبْ، وَلَمْ أَلْبَسْ وَلَمْ أُضَيِّعْ، وَلَكِن أَتَى عَلَى يَدَيَّ إِمَّا حَرَقٌ وَإِمَّا سَرَقٌ وَإِمَّا وَضِيعَة [أَيْ خَسَارَة] فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ اليَوْم؛ فَيَدْعُو اللهُ تَقَدَِّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بِشَيْءٍ

فَيَضَعُهُ في كِفَّةِ مِيزَانِه 00 فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَيَدْخُلُ الجَنَّة " 0 [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (1708)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] محَاسَبَةُ الشُّعُوبِ المُسْتَضْعَفَة عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَطِيعُواْ أُمَرَاءكُمْ مَهْمَا كَان، فَإِن أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرُونَ بِطَاعَتِهِمْ، وَإِن أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ

آتِكُمْ بِه؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنهُ بَرَاء؛ ذَلِكَ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمُ اللهَ قُلْتُمْ: رَبَّنَا؛ لاََ ظُلْم، فَيَقُولُ تَقَدَِّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لاَ ظُلْم؛ فَتَقُولُون: رَبَّنَا؛ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسُلاً فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِك، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِك، وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ لَك؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلهُ: صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنهُ بَرَاء "

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: (1048)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ] مُرَافَعَةُ الأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشَهَادَتُهَا عَلَى أَصْحَابِهَا بِالخَيرِ أَوْ بِالشَّرّ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تَجِيءُ الأَعْمَالُ يَوْمَ القِيَامَة، فَتَجِيءُ الصَّلاَةُ فَتَقُول: يَا رَبّ؛ أَنَا الصَّلاَة؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: إِنَّكِ عَلَى خَير؛ فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُول: يَا رَبّ؛ أَنَا الصَّدَقَة؛ فَيَقُولُ جَلَّ

جَلاَلُه: إِنَّكِ عَلَى خَير؛ ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُول: أَيْ يَا رَبّ؛ أَنَا الصِّيَام؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: إِنَّكَ عَلَى خَيْر؛ ثُمَّ تَجِيءُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِك؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: إِنَّكَ عَلَى خَير، ثمَّ يَجِيءُ الإِسْلاَمُ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ أَنْتَ السَّلاَمُ وَأَنَا الإِسْلاَم؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلّ: إِنَّكَ عَلَى خَيْر؛ بِكَ اليَوْمَ آخُذ، وَبِكَ أُعْطِي؛ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في كِتَابِه:

فصول الكتاب · 44 فصل · 2015 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر من أقوال الرسول · 2015 صفحة
الْكَاتِبُ في سُطُورإِهْدَاءُ الكِتَاب
مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
الرُّوتِين؛ الَّذِي قَطَعَ مِنَّا الْوَتِيناللُّحُومُ البَيْضَاءوَمِمَّا كَتَبْتُهُ في المَلاَبِسِ الضَّيِّقَةِ وَالحِجَابِأَخْلاَقُنَا في رَمَضَانأَهْلاً بِكَ يَا شَهْرَ الصِّيَامرِسَالَةٌ إِلَى المُفْطِرِينَ في رَمَضَانالسَّجَائِرالصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ يَا مَنْ ضَيَّعْتَ الصَّلاَةجَشَعُ بَعْضِ رِجَالِ الأَعْمَالِ وَالمُسْتَثْمِرِينظَهَرَ الْفَسَادُ في الْبَرِّ وَالْبَحْرالرَّدُّ عَلَى مَنْ سَبُّواْ الصَّحَابَةحَالُ المُسْلِمِين؛ الَّذِي يَنْدَى لَهُ الجَبِينالنَّاسُ مُنْذُ زَمَان، وَالنَّاسُ الآنوَقُلْتُ في الطَّيِّبِينَ المُسْتَضْعَفِين:مَتى نَصْرُ الله 00؟تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاةالصَّمْتُ العَرَبيأَمْرِيكَااللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودنَشيدُ اليَهُودحَالُ المُؤَلِّف؛ في المجْتَمَعِ المُتَخَلِّفمَضَى زَمَنُ الكِرَامإِلى اللهِ المُشْتَكَىأَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِتَطَيَّرُواْ بي وَطَائِرُهُمْ مَعَهُمْفَلَذَاتُ الأَكْبَادطَقْسٌ غَرِيبمُتْعَةُ السَّفَرِ بِالْقِطَاركَرَمُ الأَرْيَاف، وَخُطُورَةُ الاِنحِرَافالشِّعْرُ الْعَرَبيهِوَايَةُ القِرَاءةلُغَتُنَا العَرَبِيَّةقَنَاةُ الجَزِيرَةفي ذِكْرَى الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجكَتَائِبُ الأَقْصَىالمَدِينَةُ المُنَوَّرَة، وَمَكَّةُ المُكَرَّمَةالدُّنيَا قَصِيرَةالْيَأْسُ مِفْتَاحُ الْفَشَلإِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْرَااصْبِرْ إِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينرُحْمَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين
جارٍ التحميل