إِلى اللهِ المُشْتَكَى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
يَا رَبِّ إِنيِّ مُمْتَعِضْ ... لَكِنَّني لاَ أَعْتَرِضْ وَلَدَيْكَ يَا رَبيِّ سَنَحْتَسِبُ المَثُوبَةَ وَالْعِوَضْ كَمْ ذَا لَقِيتُ بِمِصْرَ مِنْ ظُلْمٍ وَمِن أَمْرٍ مُمِضْ كَمْ قَدْ مَرِضْتُ فَلَمْ أَجِدْ ثَمَنَ الدَّوَاءِ مِنَ المَرَضْ
كَمْ بِتُّ يَوْمَاً جَائِعَاً مَعَ قُدْرَتي أَن أَقْتَرِضْ النِّيلُ يَا ابْنَ النِّيلِ فَاضَ بخَيْرِهِ لِمَ لَمْ تَفِضْ عِنْدَمَا تَبْكِي الشُّمُوع، وَتَسِيلُ مِنهَا الدُّمُوع حَتىَّ مَتىَ رَبيِّ تَسِيلُ مَدَامِعِي ... وَأَنَا أَرَى تَهْمِيشَهُمْ لِبَدَائِعِي فَلَقَدْ لَقِيتُ بِمِصْرَ ظُلْمَاً بَيِّنَاً ... وَإِلَيْكَ يَا رَبيِّ شَكَوْتُ مَوَاجِعِي وَلَرُبَّمَا لاَقَى فَظَائِعَ بَعْضُهُمْ ... لَكِنَّهَا لَيْسَتْ كَمِثْلِ فَظَائِعِي فَامْنُن عَلَى نَهْرِي بِغَيْثٍ هَاطِلٍ ... أُسْقَى بِهِ كَيْ لاَ تَجِفَّ مَنَابِعِي
لَوْ كُنْتُ مِنْ بَلَدِي لَقِيتُ رِعَايَةً ... لَحَظِيتُ مِنْ زَمَنٍ بِصِيتٍ ذَائِعِ لاَقَيْتُ مَا يَكْفِي لِقَتْلِ قَبِيلَةٍ ... لَوْ لَمْ أُقَابِلْهُ بِصَدْري الْوَاسِعِ فَمَتى سَيُنْشَرُ لي فَقَدْ تَعِبَتْ مِنَ الْـ ... إِمْسَاكِ بِالأَقْلاَمِ رَبِّ أَصَابِعِي وَتَمَقَّقَتْ عَيْني لِطُولِ قِرَاءتي ... وَتَصَفُّحِي لِدَفَاتِرِي وَمَرَاجِعِي فَالنَّشْرُ سُوقٌ فِيهِ سُوءٌ وَاضِحٌ ... وَلِذَا بِهِ كَسَدَتْ جَمِيعُ بَضَائِعِي نَقِمُواْ عَلَيَّ لأَنَّ شِعْرِيَ صَادِقٌ ... وَلأَنَّهُ شِعْرٌ جَرِيءٌ وَاقِعِي
كَثُرَ الْفَسَادُ بِبَرِّنَا وَبِبَحْرِنَا ... وَلِذَا اتَّجَهْتُ لَهُ بِنَقْدِي اللاَّذِعِ إِنْ كَانَ قُدِّرَ أَن أَمُوتَ مُهَمَّشَاً ... في مِصْرَ كَلاَّ لَنْ تَمُوتَ رَوَائِعِي إِنيِّ قَدِ اسْتَوْدَعْتُ عِنْدَكَ تِرْكَتي ... وَلَدَيْكَ رَبيِّ لَنْ تَضِيعَ وَدَائِعِي
نَشْكُو للَّهِ مَوَاجِعَنَا ... الظُّلْمُ أَقَضَّ مَضَاجِعَنَا قَدْ مَلأَتْ لَيْلاً وَنَهَارَاً ... صَرَخَاتُ النَّاسِ مَسَامِعَنَا في كُلِّ طَرِيقٍ نَسْلُكُهُ ... نَتَخَيَّلُ فِيهِ مَصَارِعَنَا مِنْ زَمَنٍ نَبْكِي لَمْ يَمْسَحْ ... أَحَدٌ في مِصْرَ مَدَامِعَنَا
فَمَتى الإِعْلاَمُ سَيُنْصِفُنَا ... كَيْ نَأْخُذَ فِيهِ مَوَاقِعَنَا