ة وَابْن قُتَيْبَة وَابْن مَالك والاستعانة كالباء نَحْو ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى﴾ [النَّجْم: 3] أَي بِهِ وَالتَّعْلِيل نَحْو ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إِلَّا عَن موعدة﴾ [التَّوْبَة: 114] ﴿وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا عَن قَوْلك﴾ [هود: 53] وَبِمَعْنى عَليّ أَي الاستعلاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه﴾ [مُحَمَّد: 38] وَقَول الشَّاعِر 1091 - (لاهِ ابنُ عمكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ...
عن
ِّي وَلَا أَنْتَ ديّاني فَتَخْزُوني) أَي على وَبِمَعْنى بعد نَحْو ﴿لتركبن طبقًا عَن طبق﴾ [الانشقاق: 19] أَي بعد طبق ﴿يحرفُونَ الْكَلم عَن موَاضعه﴾ [النِّسَاء: 46، والمائدة: 13] بِدَلِيل ﴿من بعد موَاضعه﴾ [الْمَائِدَة: 41] ﴿عَمَّا قَلِيل ليصبحن نادمين﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 40] والبصريون قَالُوا هِيَ للمجاوزة فِي الْجَمِيع وَلَو كَانَت لَهَا مَعَاني هَذِه الْحُرُوف لجَاز أَن تقع موقعها فَيُقَال زيد عَن الْفرس أَي عَلَيْهِ وَجئْت عَن الْعَصْر أَي بعده وَتكلم عَن خير أَي بِهِ بل التَّقْدِير مَا صدر نطقة عَن الْهَوِي وَمَا كَانَ
اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم إِلَّا صادرا عَن موعدة وَمَا نَحن بتاركي آلِهَتنَا صادرين عَن قَوْلك وَضمن يبخل معنى يرغب وأفضلت معنى انْفَرَدت قَالَ بعض شُيُوخنَا قَالَ أَبُو حَيَّان ووقوعها بِمَعْنى بعد لتقارب معنى البعدية والمجاوزة لِأَن الشَّيْء إِذا جَاءَ بعد الشَّيْء فقد عدا وقته وجاوزه قَالَ أَبُو حَيَّان قَالَ بعض شُيُوخنَا وَيَنْبَغِي على قَوْلهم أَنَّهَا بِمَعْنى بعد أَن تكون حِينَئِذٍ ظرفا قَالَ وَلَا أعلم أحدا قَالَ إِنَّهَا اسْم إِلَّا إِذا دخل عَلَيْهَا حرف الْجَرّ وَبِمَعْنى فِي أَي الظَّرْفِيَّة كَقَوْلِه 1092 - (وآس سرَاةَ الحَيِّ حَيْثُ لَقِيتَهُمْ ... وَلَا تَكْ عَنْ حَمْل الرِّباعة وانيا) أَي (فِي) كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا تنيا فِي ذكري﴾ [طه: 42] ورد بِأَن تَعديَة (وني) ب (عَن) مَعْرُوف وَفرق بَين وني عَنهُ ووني فِيهِ بِأَن معنى الأول جاوزه وَلم يدْخل فِيهِ وَالثَّانِي دخل فِيهِ وفتر زَاد ابْن مَالك وَالْبدل نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تجزي نفس عَن نفس شَيْئا﴾ [الْبَقَرَة: 48] وَحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ (صومي عَن أمك) وَزَاد ابْن هِشَام فِي المغنى وَمعنى من نَحْو ﴿يقبل التَّوْبَة عَن عباده﴾ [الشورى: 25] ﴿نتقبل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا﴾ [الْأَحْقَاف: 16] بِدَلِيل ﴿فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا﴾ [الْمَائِدَة: 27] الْآيَة (و) بِمَعْنى (الْبَاء) وَفرق بَينه وَبَين الِاسْتِعَانَة وَمثله بِالْآيَةِ السَّابِقَة وَمثل الِاسْتِعَانَة بِنَحْوِ رميت عَن الْقوس لأَنهم يَقُولُونَ (رميت بِالْقَوْسِ) حَكَاهُ الْفراء وزيادتها ضَرُورَة كَقَوْلِه:
1093 - (فأصْبَحْنَ لَا يَسْألْنَهُ عَنْ بِمَا بِهِ ... ) (خلافًا لأبي عبيد) حَيْثُ أجزها فِي الِاخْتِيَار وَاسْتدلَّ بقوله تَعَالَى: ﴿فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره﴾ [النُّور: 63] أَي أمره فِي فِي للظر