همع الهوامع في شرح جمع الجوامعصفحات 267-306

وَذهب بَعضهم إِلَى أَن حركته فِي الرّفْع إِعْرَاب وَلَا تَقْدِير إِذْ لَا ضَرُورَة فِي تكلّف رَفعه مَعَ وجود أُخْرَى وَإِنَّمَا قيل بِهِ فِي النصب والجر للضَّرُورَة وَذهب الْفَارِسِي إِلَى أَن (من) فِي مثل ذَلِك مُبْتَدأ وخبرها جملَة محذوفة وَزيد بعض تِلْكَ الْجُمْلَة وَالتَّقْدِير من ذكرته زيدا وَمن مَرَرْت بِهِ زيد فَيكون بَدَلا من الضَّمِير الْمُقدر وَذهب بعض الْكُوفِيّين إِلَى أَن (من) مَحْمُولَة على عَامل مُضْمر يدل عَلَيْهِ الْعَامِل فِي الِاسْم المستفهم عَنهُ وَالْوَاقِع بعد من بدل مِنْهَا فَإِذا قيل ضربت زيدا فَقلت من زيدا فالتقدير من ضربت وزيدا بدل من (من) وَإِذا قيل مَرَرْت بزيد فَقلت من زيد فالتقدير بِمن مَرَرْت وَزيد بدل من من فَإِن اقترنت من بعاطف فَقلت وَمن زيد بطلت الْحِكَايَة وَتعين الرّفْع سَوَاء كَانَ زيد فِي كَلَام الْمُتَكَلّم مَنْصُوبًا أم مجرورا لزوَال اللّبْس وَلَو تَيَقّن نفي الِاشْتِرَاك فِي الْعلم لم يجز أَن يحْكى وَقد يتْرك الحجازيون حِكَايَة الْعلم مَعَ وجود شَرطه ويرفعون على كل حَال كلفة غَيرهم فَإِن بني تَمِيم لَا يجيزون الْحِكَايَة أصلا قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْإِعْرَاب أَقيس من الْحِكَايَة لِأَنَّهَا لَا تتَصَوَّر إِلَّا بِخُرُوج الْخَبَر عَمَّا عهد فِيهِ من الرّفْع (ويحكى الْوَصْف الْمُعَرّف الْمَنْسُوب قَالَ سيبوبه ب (من) مُلْحقَة بأل وَالْيَاء) الْمُشَدّدَة (كالمني) لمن قَالَ مثلا قَامَ زيد الْقرشِي فَلم تفهم الْقرشِي فاستفهمت عَنهُ ويعرب إِذْ ذَاك وَيُؤَنث ويثنى وَيجمع بِالْوَاو وَالنُّون وبالألف وَالتَّاء وَتثبت هَذِه الزِّيَادَات فِي الْوَصْل وَالْوَقْف فَإِن فهمت الصّفة المنسوبة وَلم يفهم الْمَوْصُوف لم تحك بل تَقول من زيد الْقرشِي إِلَّا على لُغَة من يَحْكِي الْعلم المتبع وَذَلِكَ قَلِيل ثمَّ إِن سِيبَوَيْهٍ أطلق هَذَا الحكم وَلم يذكر خُصُوصا وَلَا عُمُوما (فعمم قوم ذَلِك) فِي الْعَاقِل وَغَيره وَفِي النّسَب إِلَى أَب أَو أم أَو قَبيلَة أَو بلد أَو صَنْعَة (وَخَصه الْمبرد بالعاقل وَحكى غَيره بالماي والماوي) لِأَن (مَا) لما لَا يعقل فَإِذا قيل رَأَيْت الْحمار الوحشي أَو الْمَكِّيّ تَقول الماي أَو الماوي

قَالَ صَاحب الْبَسِيط وَفِي هَذَا نظر عِنْدِي لِأَن (مَا) لَا يَحْكِي بهَا فَيَنْبَغِي أَلا تدخل فِي هَذَا الْبَاب قَالَ وَكَانَ الأقيس أَن تدخل فِيهِ أَي لِأَنَّهَا لغير الْعَاقِل وَلها حَظّ فِي الْحِكَايَة فَيُقَال الأيوي ينْسب إِلَى أَي وَقَالَ غَيره الصَّحِيح أَن سِيبَوَيْهٍ أطلق القَوْل وَلم يسمع (الماي) وَلَا الماوي وَإِنَّمَا قَالَه من قَالَه بِالْقِيَاسِ (و) خصّه (السيرافي بِالنّسَبِ إِلَى الْأُم وَالْأَب والقبيلة) كالعلوي والفاطمي والقرشي قَالَ وَأما النّسَب إِلَى الْبَلَد كالمكي أَو الصَّنْعَة كالخياط فَلَا يُقَال فيهمَا الْمَنِيّ لِأَنَّهُ لم يسمع ذَلِك إِلَّا فِي النّسَب لغير الصَّنْعَة والبلد وَالْقِيَاس يَقْتَضِيهِ لِأَن الْقَصْد بالحكاية إِنَّمَا هُوَ الْمُحَافظَة على الِاسْم وهم إِنَّمَا يُحَافِظُونَ على النّسَب إِلَى الْأُم وَالْأَب والقبيلة لَا غير ذَلِك انْتهى (وَلَا يحْكى علم مُتبع بِغَيْر ابْن مُضَافا لعلم) سَوَاء أتبع بنعت أَو عطف بَيَان أَو بدل أَو تَأْكِيد بل يتَعَيَّن الْإِعْرَاب فِي جَمِيع ذَلِك فَإِذا قيل رَأَيْت زيدا الْفَاضِل أَو أَخا عَمْرو أَو نَفسه يُقَال من زيد الْفَاضِل أَو من زيد أَخُو عَمْرو أَو من زيد نَفسه فَإِن أتبع (بِابْن) مُضَاف إِلَى علم جَازَت الْحِكَايَة لِأَن التَّابِع مَعَ مَا جرى عَلَيْهِ قد جعلا كشيء وَاحِد فَيُقَال لمن قَالَ رَأَيْت زيد بن عَمْرو من زيد بن عَمْرو (وَقيل يحْكى الْوَصْف والموصوف مُطلقًا) قَالَه أَبُو عَليّ (وَفِي) حِكَايَة الْعلم (الْمَعْطُوف) وَالْعلم (الْمَعْطُوف عَلَيْهِ خلف) فَذهب يُونُس وَجَمَاعَة إِلَى أَن عطف أحد الاسمين على الآخر مُبْطل للحكاية وَمذهب آخَرين أَن الْعَطف لَا يُبْطِلهَا وَفرقُوا بَين الْعَطف وَسَائِر التوابع بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيَان للمعطوف عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا فَإِن فِيهَا بَيَانا للمتبوع فَيُقَال لمن قَالَ رَأَيْت زيدا وعمرا من زيدا وعمرا فَإِن كَانَ أحد المتعاطفين مِمَّا يحْكى وَالْآخر بِخِلَافِهِ بنيت على الْمُتَقَدّم مِنْهُمَا وأتبعته الآخر فِي الْحِكَايَة أَو إِبْطَالهَا فَيُقَال فِي رَأَيْت زيدا وَصَاحب عَمْرو من زيدا وَصَاحب عَمْرو وَفِي رَأَيْت صَاحب عَمْرو وزيدا من صَاحب عَمْرو وَزيد

(وَرُبمَا حُكيَ الِاسْم دون سُؤال) كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم﴾ [الْأَنْبِيَاء: 6] فإبراهيم لَيْسَ بمسئول وَقد حُكيَ هَذَا اللَّفْظ لِأَنَّهُ كاسمه فحكي وأعرب وَجعل مَفْعُولا لم يسم فَاعله (ويحكى التَّمْيِيز بِمَاذَا) فَيُقَال لمن قَالَ (عِنْدِي عشرُون رجلا) (عنْدك عشرُون مَاذَا) قَالَه أَبُو حَيَّان (و) يحْكى (الْمُفْرد الْمَنْسُوب للفظه حكم أَو يجْرِي معربا) بِوُجُوه الْإِعْرَاب (اسْما للكلمة أَو للفظ) كَقَوْلِك فِي قَول الْقَائِل (ضربت زيدا) (زيدا مفعول) فتحكي الْكَلِمَة كَمَا نطق بهَا فِي كَلَامه أَو تَقول (زيد مفعول) بالإعراب والتذكير أَي هَذَا اللَّفْظ أَو زيد مفعولة بالإعراب والتأنيث أَي هَذِه الْكَلِمَة فَإِن لم يكن مِمَّا يقبل الْإِعْرَاب تعيّنت الْحِكَايَة كَقَوْلِك فِي قَامَ من فِي الدَّار من مَوْصُول وَفِي عجبت من زيد من حرف جر وَلَا يجوز من مَوْصُول وَلَا (من) حرف جر 3 -

حِكَايَة المسمي بِهِ من مُتَضَمّن إِسْنَاد

(مَسْأَلَة) (يَحْكِي الْمُسَمّى بِهِ من مُتَضَمّن إِسْنَاد) كبرق نَحره وتأبط شرا و (قَامَ) نَاوِيا فِيهِ الضَّمِير (أَو عمل) رفعا أَو نصبا أَو جرا كقام أَبوهُ وضارب زيدا وَغُلَام زيد قَالَ فِي الارتشاف ويتأثر بالعوامل فَتَقول قَامَ قَائِم أَبوهُ وَرَأَيْت قَائِما أَبوهُ ومررت بقائم أَبوهُ ويتأثر فِي غُلَام زيد الأول وَالثَّانِي مجرور دَائِما (أَو إتباع) كَأَن يُسمى بِصفة أَو مَوْصُوف كَرجل عَاقل أَو بمعطوف ومعطوف عَلَيْهِ كزيد وَعَمْرو أَو نسق (بِحرف دون متبوع) كَأَن تسمي وَزيد أَو وزيدا أَو وَزيد فيحكى كَمَا تحكى الْجُمْلَة (أَو مركب حرف وَاسم) كيا زيد وَأَنت وبزيد وحيثما وَكَذَا وكأين وَهَذَا وَهَؤُلَاء (أَو) مركب حرف (وَفعل) كهلما إِذا لم يضمر فِيهِ ويضربون وضربوا فِي لُغَة أكلوني البراغيث

(أَو) مركب (حرفين) كَأَنَّمَا وليتما (وَقيل يعرب) الْمركب من حرفين (إِن كَانَ أَحدهمَا زَائِدا لغير معنى) ك (عَن مَا) فِي ﴿عَمَّا قَلِيل﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 40] فَيقدر تَقْدِير اسْمَيْنِ ويتمم مِنْهُمَا مَا يحْتَاج إِلَى التَّمام كَمَا لَو سمي ب (مَا) من قَوْله ﴿فبمَا نقضهم ميثاقهم﴾ [النِّسَاء: 155] فَيُقَال على هَذَا بِي مَا بالإتمام (قيل) ويعرب (نَحْو قُمْت) أَيْضا مِمَّا اتَّصل بِهِ ضمير الْفَاعِل فَيُقَال هَذَا قُمْت وَرَأَيْت قمتا ومررت بقمت وَلَا يُضَاف شَيْء من هَذِه الْأَنْوَاع الْمُسَمّى بهَا ويحكى (وَلَا يصغر) لِأَنَّهَا إِمَّا جملَة وَإِمَّا شبه جملَة وَكَذَلِكَ لَا يثنى وَلَا يجمع (ويعرب غير ذَلِك) مِمَّا يُسمى بِهِ وَلَيْسَ من الْأَنْوَاع الْمَذْكُورَة (و) الْمُسَمّى بحرفين (يضعف ثَانِيهمَا أَو يرد مَا حذف) مِنْهُ إِن كَانَ محذوفا مِنْهُ (إِن كَانَ لينًا) نَحْو (لَو) و (كي) فَيرد آخرهما وَنَحْو (قل) و (بِعْ) و (خف) فَيُقَال قل وبع وخف بالتضعيف أَو قَول وَبيع و (خَافَ) بِالرَّدِّ (وَإِلَّا) بِأَن كَانَ حرفا صَحِيحا (فَلَا) يضعف كمن وَعَن بل يعربان ك (يَد) و (دم) (و) الْمُسَمّى (بِحرف) وَاحِد (لَيْسَ بعض كلمة إِن تحرّك كمل بِتَضْعِيف) حرف (مجانس حركته) كَأَن تسمى بِالتَّاءِ من ضربت وبالياء من بزيد وبالكاف من أكرمك فَتَقول (تو) و (بِي) و (كاء) (وَإِلَّا) بِأَن كَانَ سَاكِنا كَلَام التَّعْرِيف على رَأْي سِيبَوَيْهٍ فيكمل (بِهَمْزَة الْوَصْل) فَيُقَال قَامَ أل فَإِن كَانَ ألفا لَا يقبل التحرك لم تصح التَّسْمِيَة بهَا (أَو بَعْضًا) فَإِن سكن (فبالوصل أَو الْحَرْف) الَّذِي كَانَ قبله (أَبُو بِهِ يرد كل كلمة أَقْوَال) مِثَاله إِذا سميت بالراء من ضرب الْمصدر فَتَقول على الأول قَامَ أَو وعَلى الثَّانِي قَامَ ضرّ (وَإِلَّا) بِأَن تحرّك (فبالتضعيف) كَقَوْلِك فِي الضَّاد الْمَفْتُوحَة من ضرب ضاء والمكسورة من ضرب ضي والمضمومة من ضرب ضو (أَو بِالْفَاءِ إِن كَانَ عينا) كَقَوْلِك فِي الرَّاء من (ضرب) القفل إِذا سمي بِهِ قَامَ ضرّ (وَعَكسه) أَي بِالْعينِ إِذن كَانَ فَاء كَقَوْلِك فِي الضَّاد مِنْهُ قَامَ ضرّ أَيْضا (وَاللَّام بِأَحَدِهِمَا) إِمَّا بِالْفَاءِ أَو الْعين كَقَوْلِك فِي الْبَاء من ضرب ضَب أَو رب (أَو إِن كَانَ فعلا بِالْفَاءِ وَاللَّام) كَقَوْلِك فِي الضَّاد من ضرب ضَب (وَهِي) أَي اللَّام (بِغَيْر الْفَاء) إِمَّا الْفَاء أَو الْعين.
. (أَو يرد كل الْكَلِمَة أَقْوَال وَمنع الْفراء التَّسْمِيَة بساكن مُطلقًا) لِأَنَّهُ لَا يُمكن الِابْتِدَاء بِهِ (و) منعهَا (بَعضهم إِن امْتنع تحريكه) كالألف (وَيجْعَل (فو) فَمَا) لِأَن الْعَرَب لما أفردته عَن الْإِضَافَة قَالُوا (فَم وَذُو) بِمَعْنى صَاحب (ذَوي) عِنْد سِيبَوَيْهٍ رد إِلَى أَصله عِنْده وَهُوَ ذَوي فقلبت الْيَاء ألفا (وذوو) عِنْد الْخَلِيل لِأَن أَصله عِنْده فَيُقَال قَامَ ذُو وَرَأَيْت ذَوا ومررت بذو (و) يرد همز (الْوَصْل فِي فعل قطعا) فَإِذا سميت بِنَحْوِ انْطلق قلت أَنطلق بِقطع الْهمزَة لقلَّة مَا جَاءَ من الْأَسْمَاء بِهَمْزَة الْوَصْل فَلَا يُقَاس عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا فِي الِاسْم نَحْو انطلاق فَلَا يقطع لِأَنَّهَا ثبتَتْ فِيهِ وَهُوَ اسْم لم يخرج عَن الاسمية (قيل أَو اسْم) أَيْضا وَعَلِيهِ ابْن الطراوة فَقَالَ تقطع الْهمزَة فِي انطلاق (و) يَجْعَل الْفِعْل (الْمَحْذُوف آخِره) كلم ترم وَلم يغز (أَو متلوه) أَي مَا قبل آخِره كلم يقم وَلم يبع (أَو لامه وفاؤه) نَحْو (ع) و (ف) (أَو) لامه (وعينه) نَحْو (ر) (مكملا) برد الْمَحْذُوف فَيُقَال فِي الْأَمْثِلَة قَامَ يَرْمِي ويغزو وَيقوم وَيبِيع ودع وَرَأَيْت وعيا ورأي كعصى (و) يَجْعَل (الفك للجزم وَالْوَقْف مدغما) فَإِذا سيمت بلم يردد أَو ارْدُدْ قلت جَاءَ يرد غير منصرف ورد منصرفا (و) يَجْعَل (هَاء السكت محذوفا) فَيُقَال فِي ارمه جَاءَ ارْمِ على حد جوَار (و) الْمُسَمّى (بجار فَوق حرف ومجرور الأجود إعرابه مُضَافا لمجروره) فَيُقَال فِي نَحْو من زيد جَاءَ من زيد وَرَأَيْت من زيد ومررت بِمن زيد (ومعطى مَا لَهُ مُسْتقِلّا) أَي يضعف إِن كَانَ آخِره لين فَيُقَال جَاءَ فِي زيد ويقابل الأجود

أَنه يحْكى فَيُقَال جَاءَ من زيد (وَقيل يجب) الْإِعْرَاب وَالْإِضَافَة (فِي ثلاثي أَو ثنائي صَحِيح) كمنذ وَرب وَمن وَعَن وَلَا تجوز الْحِكَايَة (وَقيل) تجب (الْحِكَايَة فِي ثنائي معتل) ك (فِي) وَلَا يجوز الْإِعْرَاب (و) الْمُسَمّى بجار ومجرور وَالْجَار (حرف) وَاحِد (يحْكى وجوبا عِنْد الْجُمْهُور) وَأَجَازَ الْمبرد والزجاج إعرابهما ويكمل الأول كَمَا لَو سمي بِهِ مُسْتقِلّا فَيُقَال فِي (بزيد) جَاءَ بِي زيد (و) الْمُسَمّى (بِالَّذِي وفروعه إِن قُلْنَا أل معرفَة حذفت) فَيُقَال جَاءَ لذ ولت (وَإِلَّا) بِأَن قُلْنَا زَائِدَة وتعريفها بالصلة (فَقَوْلَانِ) قيل تحذف وَقيل لَا (وَعَلَيْهِمَا تحذف الصِّلَة) إِذْ صَار علما فأغنى تَعْرِيف العلمية عَنْهَا (وَقيل) هَذَا إِذا لم يلحظ فِيهِ معنى الْوَصْف (وَإِن لحظ الْوَصْف بقيا) أَي أل والصلة (وَيجْعَل الْيَاء) من الَّذِي وَنَحْوه (حرف إِعْرَاب) فَيُقَال جَاءَ الَّذِي وَرَأَيْت لذيا كَمَا يعرب عر وسح (مَا لم يحذف) قبل التَّسْمِيَة ثمَّ يُسمى بِهِ كَمَا سمي باللذ لُغَة فِي الَّذِي (فمثلوها) وَهُوَ الذَّال حِينَئِذٍ يَجْعَل حرف الإعرب فَيُقَال جَاءَ لذ وَرَأَيْت لذاً (وَأَسْمَاء الْحُرُوف) ألف بَاء تَاء ثاء إِلَى آخرهَا (وقف) كَمَا جَاءَت فِي الْقُرْآن ﴿الم﴾ [الْبَقَرَة: 1 وَغَيرهَا] (إِلَّا مَعَ عَامل فالأجود) حِينَئِذٍ فِيهَا (الإعرب وَمد الْمَقْصُور) مِنْهَا نَحْو كتبت بَاء تَاء وَيجوز فِيهَا الْحِكَايَة كحالها بِلَا عَامل نَحْو كتبت بَاء وتاء وجيم وَجَاء وَيجوز ترك الْمَدّ ثَان يعرب مَقْصُورا منونا نَحْو كتبت با (كالتعاطف) أَي كَمَا إِذا تعاطفت فَإِن الأجود فِيهَا أَيْضا الْإِعْرَاب وَالْمدّ وَإِن لم يكن عَامل تَقول جِيم وكاف وباء كَمَا تَقول وَاحِد وَاثْنَانِ وَثَلَاثَة وَأَرْبَعَة

الضرائر

أَي هَذَا مَبْحَث الْأُمُور الَّتِي تجوز لضَرُورَة الشّعْر وَلَا تجوز فِي غَيره (يجوز للشاعر) أَن يرتكب (مَا لَا يجوز فِي الِاخْتِيَار قَالَ ابْن مَالك إِن لم يجد عِنْد مندوحه بِأَن لم يُمكنهُ الْإِتْيَان بِعِبَارَة أُخْرَى) (وَجوزهُ ابْن جني وَابْن عُصْفُور وَأَبُو حَيَّان وَابْن هِشَام مُطلقًا) أَي وَإِن لم يضْطَر إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مَوضِع ألفت فِيهِ الضرائر بِدَلِيل: 1695 - (كم بجُودٍ مُقَرفٍ نَالَ العُلا ... ) فصل بَين كم ومدخولها بالجار وَالْمَجْرُور وَذَلِكَ لَا يجوز إِلَّا فِي الشّعْر وَلم يضْطَر إِلَى ذَلِك إِذْ قد يَزُول الْفَصْل بَينهمَا بِرَفْع (مقرف) أَو نَصبه قَالَ أَبُو حَيَّان فِي شرح التسهيل لَا يَعْنِي النحويون بِالضَّرُورَةِ أَنه لَا مندوحة عَن النُّطْق بِهَذَا اللَّفْظ وَإِلَّا كَانَ لَا تُوجد ضَرُورَة لِأَنَّهُ مَا من لفظ أَو ضَرُورَة إِلَّا وَيُمكن إِزَالَتهَا ونظم تركيب آخر غير ذَلِك التَّرْكِيب وَإِنَّمَا يعنون بِالضَّرُورَةِ أَن ذَلِك من تراكيبهم الْوَاقِعَة فِي الشّعْر المختصة بِهِ وَلَا يَقع ذَلِك فِي كَلَامهم النثر وَإِنَّمَا يستعملون ذَلِك فِي الشّعْر خَاصَّة دون الْكَلَام انْتهى (وذمه ابْن فَارس مُطلقًا) فَقَالَ مَا رَأينَا أَمِيرا أَو ذَا شَوْكَة أكْرم شَاعِرًا على ارْتِكَاب ضَرُورَة فإمَّا أَن يَأْتِي بِشعر سَالم أَو لَا يعْمل شَيْئا (نعم لَا يخرج عَن الفصاحة إِلَّا مَا استوحش وفَاقا لحازم) الأندلسي وَعبارَته فِي (الْمِنْهَاج) الضرائر السائقة فِيهَا المستقبح وَغَيره وَهُوَ مَا لَا تستوحش فِيهِ النَّفس كصرف مَا لَا ينْصَرف

وَقد تستوحش مِنْهُ النَّفس كالأسماء المعدولة وَأَشد وتنوين (أفعل من) وَمِمَّا لَا يستقبح قصر الْجمع الْمَمْدُود وَمد الْجمع الْمَقْصُور ويستقبح مِنْهُ مَا أدّى إِلَى التناس جمع بِجمع كرد مطاعم إِلَى مطاعيم أَو عَكسه فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التباس مطعم بمطعام وأقبح الضرائر الزِّيَادَة المؤدية إِلَى مَا لَيْسَ أصلا فِي كَلَامهم كَقَوْلِه 1696 - (من حَيْثُمَا نظرُوا أدنوا فأنظور ... ) أَي أنظر إِلَى مَا يقل فِي الْكَلَام كَقَوْلِه 1697 - ... طأطأت شيمالي ... ) أَي شمَالي وَالنَّقْص المجحف كَقَوْلِه 1698 - (درسَ المَنا بمُتالع فأبان ... )

أَي الْمنَازل والعدول عَن صِيغَة لأخرى كَقَوْلِه 1699 - (جدلاء محكمَة من نَسْج سلاَّم ... ) أَي سُلَيْمَان انْتهى قَالَ فِي (عروس الأفراح) وَهَذَا تَفْصِيل حسن يَنْبَغِي اعْتِبَاره قَالَ وَقد أطلق الخفاجي أَن صرف غير المنصرف وَعَكسه فِي الضَّرُورَة مخل بالفصاحة فتلخص من ذَلِك قَولَانِ (وَهِي كَثِيرَة جدا) حَتَّى أفردها ابْن عُصْفُور بمؤلف (وغالبها مفرق فِي أَبْوَاب) وَمِنْهَا نقل حَرَكَة وحرف لغير مَحَله كَقَوْلِه 1700 - (قد كَانَ شَيْبَانُ شَدِيداً وهَصُهْ ... حَتَّى أَتَاهُ قِرْنهُ فَوقَصُهْ)

نقل ضمة الْهَاء إِلَى الصَّاد كَقَوْلِه 1701 - (تكَاد أواليها تفرِّي جُلودَها ... ) أَي أوائلها (وَحذف تَنْوِين) كَقَوْلِه 1702 - (وَقل بشاشَة الوجهُ المليحُ ... ) أَي بشاشة بِالنّصب على أَنه تَمْيِيز نِسْبَة وَالْوَجْه فَاعل قل (و) حذف (نون شتان) كَقَوْلِه 1703 - (أُرِيد صلاحَها وتريد قَتْلِي ... وشَتّا بَيْن قَتْلِي والصّلاح) (و) حذف (نون لَكِن) كَقَوْلِه 1704 - (فلست بآتية وَلَا أسْتطِيعُه ... ولاكِ اسْقِني إِن كَانَ ماؤُك ذَا فَضْل)

(و) نون (لم يكن قبل سَاكن) كَقَوْلِه 1705 - (لم يَكُ الْحقَّ على أَن هاجه ... رسمُ دَار قد تَعفّت بالطّللْ) (و) حذف (مَا) النافية (وَلَا النافية حَيْثُ لَا تجوز) بِأَن لم تكن إِلَّا فِي مضارع جَوَاب قسم كَقَوْلِه 1706 - (لعَمْرُ أبي دّهْماء زالتْ عزيزةً ... على قَومهَا مَا فَتّل الزَّنْد قادِحُ) أَي مَا زَالَت وَقَوله 1707 - (رَأَيْتُك يَا ابْنَ الحارثيّة كالّتي ... صناعَتها أبقت وَلَا الوَهْيَ تَرْقعُ) أَي لَا صناعتها (و) حذف (همز مئين) كَقَوْلِه 1708 - (وَذَلِكَ أنّ ألفَكُم قلِيلٌ ... لواحِدنا أجَلْ أَيْضا ومِينُ) أَي مئين (و) حذف (كَانَ بِلَا عوض) عَنْهَا مِمَّا بعد أَن وَنَحْوهَا كَقَوْلِه 1709 - (أزْمانَ قومِي وَالْجَمَاعَة ... ) أَي أزمان كَانَ قومِي (وَقصر الْمَمْدُود) كَقَوْلِه 1710 - (لابدّ من صَنعَا وَإِن طَال السّفرْ ... )

وَقَالَ الْكسَائي فِي (النصب فَقَط) قَالَ لَا تكَاد الْعَرَب تقصر ممدودا فِي رفع وَلَا جر ورد بِمَا تقدم وَبِقَوْلِهِ 1711 - (وأهْلُ الوَفا مِن حادِثٍ وقديم ... ) (و) قَالَ (الْفراء إِن جَازَ مَجِيئه مَقْصُورا) فِي بَابه كالهواء بِخِلَاف مَا لَهُ قِيَاس يُوجب مُدَّة كفعلاء أفعل فَلَا يجوز قصره ورد بقوله 1712 - (صَفرا كلوْن الفرَس الأشْقر ... ) (وَاسْتثنى ابْن هِشَام) فِيمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فِي حَوَاشِي (شرح الألفية) لِابْنِ النَّاظِم (نَحْو سَوَاء) قَالَ لأَنهم قَالُوا فِيهِ سوى بِالضَّمِّ وَالْكَسْر مَعَ الْقصر فيهمَا وَحَيْثُ فتحُوا مدوا لَا غير فَلَيْسَ لَك أَن تفتح وتقصر للضَّرُورَة لِأَن لَك عَن ذَلِك مندوحة بِأَن تضم أَو تكسر فَلَا يَقع لَك تجوز فِي الْكَلِمَة وخروجها عَن أَصْلهَا وَغَيره لم يسْتَثْن ذَلِك لاشتراطه أَلا يجد مندوحة وَهُوَ مَفْقُود هُنَا (وَعَكسه) أَي مد الْمَقْصُور كَقَوْلِه 1713 - (يَا لَك من تَمْر ومِنْ شِيْشَاء ... يَنْشَبُ فِي المسْعَل واللهاء)

(خلافًا لأكْثر البصرية) فِي قَوْلهم بِالْمَنْعِ (مُطلقًا وللفراء فِي اشْتِرَاط أَن يكون لَهُ قِيَاس يُوجب مده) ليَكُون رُجُوعا إِلَيْهِ بِخِلَاف مَا يُوجب الْقيَاس قصر كفعلى فعلان فَلَا يجوز مده (وإبدال حَرَكَة أَو حرف من) حَرَكَة أُخْرَى أَو حرف (آخر) فَالْأول كإبدال كسرة نون الْمثنى بفتحة أَو ضمة وفتحة الْجمع بكسرة وَالثَّانِي (كالياء من آخر ثَالِث وخامس وسادس وأرانب وضفادع وتقضض) فِي قَوْله 1714 - (قد مرّ يَوْمَانِ وهَذا الثالِي ... وأنْت بالهجْران لَا تبالي) وَقَوله 1715 - (وعام حَلتْ وَهَذَا التابعُ الخامِي ... ) وَقَوله 1716 - (فزوجُك خامِسٌ وأبوكِ سَادي ... ) وَقَوله 1717 - (من الثعالِي ووَخر من أرانيها ... )

وَقَوله 1718 - (ولضِفادِي جَمِّهِ نقانِقُ ... ) وَقَوله 1719 - (تقضي الْبَازِي إِذا الْبَازِي كسَرْ ... ) وكإبدال (الْجِيم من يَا حجتي) فِي قَوْله 1720 - (يَا رَبِّ إِن كُنْتَ قَبلْتَ حَجّتِجْ ... ) (و) كإبدال (هَاء من ألف مَا وَهنا) فِي قَوْله 1721 - (من بَعْدِ مَا وبَعْدِ مَا وَبعد مَتْ ... ) وَقَوله 1722 - (من هَهُنا وَمن هُنهْ) (وحركة عين سَاكِنة) فِي اسْم أَو فعل كَقَوْلِه

1723 - (ضَرْبًا أَلِيمًا بسِبْتٍ يَلْعج الجلِدَا ... ) وَقَوله: 1724 - (مذ سنة وخمِسون عَدَدَا ... ) (وَزِيَادَة حرف إشباعا) أَو غَيره كَقَوْلِه: 1725 - (أقِلى اللوم عاذِلَ والعِتابَا ... ) وَقَوله: 1726 - (كأنّك فِينَا يَا أبات غريبُ ... ) وَقَوله: 1727 - (تَقَطّعتْ فِي دُونِك الأسبابُ ... )

أَي تقطعت (وَإِثْبَات النُّون فِي الْإِضَافَة) كَقَوْلِه: 1728 - (هم القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرونه ... ) (وَفك المدغم) كَقَوْلِه: 1729 - (الْحَمد لله العليِّ الأجْلل ... ) (وَقطع) همزَة (الْوَصْل) كَقَوْلِه: 1730 - (ولكّ اثْنَيْنِ إِلَى افْتِرَاق ... ) (وَتَشْديد المخفف) كَقَوْلِه: 1731 - (وهُوَّ على من صَبّه الله عَلْقَمُ ... ) (وتأنيث الْمُذكر) كَقَوْلِه: 1732 - (سَائِلْ بني أسَدٍ مَا هَذِه الصَّوْتُ ... )

(وعكوسها) أَي سُكُون عين متحركة كَقَوْلِه: 1733 - (أبي من تُرَابٍ خَلقهُ اللهُ آدَمُ ... ) وَقَوله: 1734 - (ولكِنَّ نَظَراتٍ بعَيْن مَريضَةٍ ... ) وَنقص حرف كَقَوْلِه: 1735 - (وأخو الغوان مَتى يَشَأ يَصْرمْنَهُ ... ) وَقَوله: 1736 - (والبَكَراتِ الفُسَّج العَطامسَا ... ) والعطاميس جَمِيع عيطموس وَقَوله: 1737 - (أوالفا مكّة من وُرْق الحَمَا ... ) أَي الْحمام وَزَوَال النُّون فِي غير الْإِضَافَة كَقَوْلِه: 1738 - (وهم مُتكنَفو البَلد الحرامَا ... )

وإدغام مَا يسْتَحق الفك كَقَوْلِه ... وَوصل همزَة الْقطع كَقَوْلِه: 1739 - (أبُوهمْ أبي والأمّهاتُ أمّهاتنا ... ) وَتَخْفِيف المشدد كَقَوْلِه: 1740 - (رَهْطَ مَرْجُوم ورَهْطَ ابْن المُعَلْ ... ) أَي الْمُعَلَّى وتذكير الْمُؤَنَّث كَقَوْلِه: 1741 - (لَو كَانَ مدحَة حَيّ مُنشِراً أحَدًا ... ) (وَزِيَادَة (من) فِي الْحِكَايَة وصلا) كَقَوْلِه: 1742 - (أتَوْا نَارِي فَقلت مَنون أنتمْ ... )

صفحة فارغة

(و) زِيَادَة (هَاء السكت فِيهِ) أَي الْوَصْل كَقَوْلِه: 1743 - (يَا مَرحَباهُ بِحِمَار ناجَيهْ ... ) وَقَوله: 1744 - (فَقلت أيّا ربّاه أوّل سُؤْلتى ... ) (و) زِيَادَة (نون شَدِيدَة آخرا) كَقَوْلِه: 1745 - (أُحِبُّ مِنْك مَوْضعَ الوْشْحُنِّ ... ومَوْضِعَ الْإِزَار والقَفَنِّ) (و) زِيَادَة (لَام فِي مفعول تقدم فعله) كَقَوْلِه: 1746 - (مُلْكا أَجَارَ لمُسْلِم ومُعاهدِ ... )

(و) زِيَادَة (مَا بعد كَمَا) كَقَوْلِه: 1747 - (كَمَا مَا امْرُؤٌ فِي معشر غير قَوْمه ... ضَعيفٌ الْكَلَام شَخْصُهُ مُتضَائِلُ) (و) زِيَادَة مَا بعد (اللَّهُمَّ) كَقَوْلِه: 1748 - (وَمَا عَلَيْك أنْ تَقُولِي كُلّما ... سَبّحْتِ أَو هَلْلْتِ يَا اللَّهُمَّ مَا) (و) زِيَادَة مَا (ابْتِدَاء) كَقَوْلِه: 1749 - (مَا مَعَ انّبكَ يَوْمَ الورْد ذُو جزر ... ضَخْمُ الدسِيعة بالسّلْميْن وكّارُ) (و) زيادتها (بَين الْبَدَل ومتبوعه وَالْفِعْل ومرفوعه) كَقَوْلِه: 1750 - (وكأنّهُ لَهقُ السّراة كأنّهُ ... مَا حاجبَيْهِ مُعَيّنٌ بسواد) وَقَوله: 1751 - (ضُرِّجَ مَا أنْفُ خَاطبٍ بدَم ... )

(و) زِيَادَة (الْجَار على) جَار (مثله) لفظا كَقَوْلِه: 1752 - (وَلَا لِلما بهم أبدا دواءُ ... ) أَو تَعديَة كَقَوْلِه: 1753 - (فأصْبحْنَ لَا يَسْألنهُ عنْ بِمَا بِهِ ... ) (و) زِيَادَة (النَّافِي) كَقَوْلِه: 1754 - (وَمَا إنْ لَا تحَاك لهمْ ثِيَابُ ... ) وَقَوله: 1755 - (إِلَّا الأواري لأيَا مَا أَبَيِّنَهَا ... ) زَاد (إِن) و (لَا) و (إِن) و (مَا) (و) زِيَادَة (لفظ اسْم) كَقَوْلِه: 1756 - (إِلَى الحوْل ثمّ اسْمُ السّلام عَليْكما ... ) (وكل مَا وضعناه) فِي هَذَا الْكتاب فِيمَا تقدم أَو يَأْتِي (بالندور أَو الشذوذ أَو الْمَنْع اخْتِيَارا أَو) الْمَنْع (فِي السعَة) فَهُوَ من ضرائر الشّعْر (وقلب الْإِعْرَاب) قيل (يجوز فِيهَا) أَي الضَّرُورَة (مُطلقًا وَقيل) يجوز فِيهَا (بشر تضمين الْعَامِل) معنى يَصح بِهِ (وَقيل يجوز فِي الْكَلَام أَيْضا) اتساعا واتكالا على فهم الْمَعْنى (أما إِبْدَال اسْم بمناسبة اشتقاقا كسلام من سُلَيْمَان) فِي قَوْله:

1757 - (محكمةٌ من نَسْج سَلاّم ... ) أَو غَيره نَحْو: 1758 - (والشّيْخَ عثمانٌ أَبُو عفّانا ... ) أَي ابْن عَفَّان أَبُو عَمْرو (فَمَمْنُوع) لَا يجوز فِي الشّعْر وَلَا فِي غَيره (وَاسْتحْسن أهل البديع بعض مَا سَمَّاهُ النُّحَاة ضَرُورَة كحذف مَعْمُول الجوازم) وَالْجَار والمستثنى (الْمُسَمّى) عِنْد أهل البديع (بالاكفتاء) ونظم فِيهِ الباخرزي: 1759 - (عليَّ نحت القوافي ... وَمَا عَليَّ إِذا لَمْ) (فَإِن اشْتَمَل) الْكَلَام (على تورية تصرفه عَنهُ) أَي عَن الِاكْتِفَاء) (فَأحْسن) وَأحلى كَقَوْلِه ... .

خَاتِمَة (الْمُخْتَار وفَاقا للأخفش) وَخِلَافًا لأبي حَيَّان وَغَيره (جَوَازه) أَي مَا جَازَ فِي الضَّرُورَة فِي النثر (للتناسب والسجع) نَحْو قَوْله فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيره (اللَّهُمَّ رب السَّمَوَات) السَّبع (وَمَا أظللن) وَرب الْأَرْضين السَّبع وَمَا أقللن (و) رب الشَّيَاطِين وَمَا أضللن وَكَانَ الْقيَاس أَضَلُّوا فَأتى بضمير مؤنث لمناسبته أظللن وأقللن وَقَوله فِي حَدِيث الْمَوَاقِيت فِي الصَّحِيح (هن لَهُنَّ) وَالْقِيَاس (لَهُم) بعوده على أهل الْمَدِينَة وَمن ذكر مَعَهم وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَغَيره (أنْفق بِلَالًا وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا) نون الْمُنَادِي الْمعرفَة ونصبه لمناسبة إقلالا وَقَوله للنِّسَاء حِين رجعن من الْجِنَازَة فِيمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَغَيره (ارْجِعْنَ مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات) وَالْقِيَاس موزورات بِالْوَاو وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ (كل مَا أصميت) أَي مَا رميت من الصَّيْد فَقتلته وَأَنت ترَاهُ (ودع مَا أنميت) أَي مَا رميته فَغَاب عَنْك ثمَّ مَاتَ وَالْقِيَاس ... . وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ الْبَزَّار (أيتكن صَاحِبَة الْجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب) وَالْقِيَاس الْأَدَب بِالْإِدْغَامِ وَقَوله فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ (أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة) (من كل شَيْطَان وَهَامة) أَي حَنش مخوف (و) من (كل عين لَامة) أَي تصيب بِسوء وَالْقِيَاس (ملمة) ونظائر ذَلِك فِي الحَدِيث وَالْكَلَام الصَّحِيح كثير لَا يُمكن استيعابه وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ لذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿وتظنون بِاللَّه الظنونا﴾ [الْأَحْزَاب: 10] ﴿فأضلونا السبيلا﴾ [الْأَحْزَاب: 67] بِزِيَادَة ألف لتوافق الفواصل

صفحة فارغة

1 -

الْكتاب السَّادِس فِي الْأَبْنِيَة

أبنية الِاسْم

أبنية الْفِعْل

الْمَبْنِيّ للْمَفْعُول

صيغتا التَّعَجُّب وأفعل التَّفْضِيل

بِنَاء الْمصدر

بِنَاء الصِّفَات

التَّأْنِيث

الْمَقْصُور والممدود

جمع التكسير

جموع الْقلَّة

جموع الْكَثْرَة

التصغير

الْمَنْسُوب

التقاء الساكنين

الإمالة

الْوَقْف

صفحة فارغة

1 -

الْكتاب السَّادِس فِي الْأَبْنِيَة

للأسماء وَالْأَفْعَال قَالَ ابْن الْحَاجِب وَهِي إِمَّا للْحَاجة المعنوية بِأَن يتَوَقَّف عَلَيْهَا فهم الْمَعْنى كالماضي والمضارع وَالْأَمر والمصدر وَأَسْمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان والآلة وَالْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَالصّفة المشبهة وأفعل التَّفْضِيل والتأنيث وَالْجمع والمصغر والمنسوب أَو اللفظية بِأَن توقف عَلَيْهَا التَّلَفُّظ بِاللَّفْظِ وَذَلِكَ كالابتداء وَالْوَقْف أَو للتوسع كالمقصور والممدود أَو لمجانسة كالإمالة 3 - أبنية الِاسْم وبدأت بأوزان

أبنية الِاسْم

وبالمجرد مِنْهَا لِأَن كلا مِنْهُمَا أصل بِخِلَاف مُقَابلَة وبالثلاثي لِأَنَّهُ أَكثر لخفته وَلذَا أكثرت أبنيته فَقلت 3 -

الْمُجَرّد الثلاثي

(الِاسْم الْمُجَرّد) من الزَّوَائِد (إِمَّا ثلاثي) وَله عشرَة أبنية وَمُقْتَضى الْقِسْمَة اثْنَا عشر لِأَنَّهُ إِمَّا مَفْتُوح الأول أَو مكسوره أَو مضومه مَعَ سُكُون الثَّانِي وفتحه وكسره وضمه وثلاثي فِي أَرْبَعَة بِاثْنَيْ عشر وَذَلِكَ (كفلس) فِي الِاسْم و (صَعب) و (بر) فِي الصّفة (وَفرس) وَحسن ويقق (وكتف) ودرد للَّذي سَقَطت أَسْنَانه وحذر (وعضد) وَحدث (وَحبر) وَحب (وعنب) قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلم يَجِيء مِنْهُ فِي الصّفة إِلَّا قوم عدا واستدرك عَلَيْهِ ﴿دينا قيمًا﴾ [الْأَنْعَام: 161] وَلحم زيم أَي متفرق و ﴿مَكَانا سوى﴾ [طه: 58]

﴿طرائق قددا﴾ [الْجِنّ: 11] وَمَاء صرى أَي طَال مكثه (وإبل) قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَلم يَجِيء غَيره واستدرك عَلَيْهِ إطل للخصير وبلص للبلوص وَلَا أَفعلهُ أبدا الإبد ووتد ومشط وإشر لُغَات وَفِي الصّفة امْرَأَة بلز أَي ضخمة وأتان إبد أَي ولود و (فعل) وحلو (وصرد) وجدد (وعنق) وشلل فَهَذِهِ عشرَة (وَسقط فعل) بِضَم أَوله وَكسر ثَانِيه (وَفعل) بِكَسْر أَوله وَضم ثَانِيه (استثقالا) لِاجْتِمَاع ثقلين إِذْ الضمة أثقل الحركات لتحرك الشفتين لَهَا وتليها الكسرة لتحرك الشّفة لَهَا بِخِلَاف الفتحة إِذْ لَا تحرّك مَعهَا والسكون إِذْ هُوَ عدم مَحْض وَلم يعْتَبر بِنَحْوِ الْعَضُد وَيضْرب لِأَن كسرة الأول وضمة الثَّانِي منتقلة وَلَا يضْرب لِأَنَّهُ صِيغَة عارضة وللاحتياج إِلَيْهَا فِي الْأَفْعَال بِخِلَاف الْأَسْمَاء وَمَا ورد فِيهَا من نَحْو دئل لدويبة ورئم للاست فشاذ و ﴿الحبك﴾ [الذاريات: 7] فَمن تدَاخل اللغتين أَعنِي ضمهَا وَكسرهَا ركب مِنْهُمَا الْقَارئ مَا قَرَأَ بِهِ كَذَا قَالَه ابْن

جني قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْأَحْسَن عِنْدِي أَن يكون مِمَّا تبع فِيهِ حَرَكَة الْحَاء لحركة تَاء ﴿ذَات﴾ [الذاريات: 7] فِي الْكسر وَلم يعْتد بِاللَّامِ الساكنة لِأَن السَّاكِن حاجز غير حُصَيْن 3 -

الْمُجَرّد الرباعي

(أَو رباعي) وَله أوزان بِاتِّفَاق خَمْسَة وباختلاف أَكثر وَمُقْتَضى الْقِسْمَة أَن يكون ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين بِضَرْب اثْنَي عشر فِي أَرْبَعَة وَهِي أَحْوَال اللَّام الأولى لَكِن لم يَأْتِ مِنْهَا إِلَّا مَا يذكر إِمَّا للِاحْتِرَاز عَن التقاء الساكنين أَو لدفع الثّقل أَو توالي أَربع حركات فالمتفق عَلَيْهِ من أوزانه فعلل بِفَتْح الْفَاء وَاللَّام الأولى وَسُكُون الْعين (كجعفر) وَهُوَ النَّهر الصَّغِير (و) فعلل بكسرهما نَحْو (زبرج) بالزاي وَالْمُوَحَّدَة وَالرَّاء وَالْجِيم وَهُوَ الزِّينَة (و) فعلل بضمهما نَحْو (برثن) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاء والمثلثة وَالنُّون وَهُوَ مخلب الْأسد (و) فعلل بِالْكَسْرِ والسكون وَالْفَتْح نَحْو (دِرْهَم) وهجرع للمفرط الطول قَالَ الْأَصْمَعِي وَلَا ثَالِث لَهما واستدرك عَلَيْهِ زئبر وقلعم لجبل وللشيخ المسن وهبلع لمن لَا يعرف أَبَوَاهُ أَو أَحدهمَا (و) فعل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (قمطر) بِالْقَافِ وَهُوَ وعَاء الْكتب (قَالَ الكوفية والأخفش وَابْن مَالك) (و) فعلل بِالضَّمِّ والسكون وَفتح اللَّام الأولى نَحْو (جحدب) بِالْجِيم والحاء الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة وَهُوَ نوع من الْجَرَاد وسيبويه رَوَاهُ بِضَم الدَّال فَهُوَ من بَاب برثن وخفف

(و) قَالَ (قوم و) فعلل بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (خبعث) ودلمز للجمل وفتكر وَاحِد الفتكرين وَهِي الدَّوَاهِي (و) فعلل بِالْكَسْرِ والسكون وَضم اللَّام الأولى نَحْو (زعبر) وخرفع وَهُوَ الْقطن الْفَاسِد وضئبل وَهُوَ الداهية (و) فعلل بِالضَّمِّ والسكون وَكسر اللَّام (نَحْو حرمز) وفعلل بِفَتَحَات نَحْو دهنج لحجر (و) فعلل بِفتْحَتَيْنِ وَضم اللَّام نَحْو (عرتن) شجر (و) فعلل بِفتْحَتَيْنِ وَكسر اللَّام نَحْو (جندل) للمكان الْكثير الْحِجَارَة (و) فعلل بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَكسر اللَّام نَحْو (علبط) للرجل الضخم وَالْأَكْثَرُونَ لم يثبتوا هَذِه الأوزان لندور مَا ورد مِنْهَا خُصُوصا مَا توالى فِيهِ أَربع حركات وَهِي الْأَرْبَعَة الْأَخِيرَة فجعلوها فروعا عَن فعلل وفعلل وفعليل وفعالل فدهنج مثقل دهنج وعرتن مخفف عرنتن وجندل مخفف جنديل وعلبط مخفف علابط 3 -

الْمُجَرّد الخماسي

(أَو خماسي) وَله أوزان بالِاتِّفَاقِ أَرْبَعَة وَزيد عَلَيْهَا مَا نذْكر وَمُقْتَضى الْقِسْمَة أَن تكون مائَة واثنين وَتِسْعين بِضَرْب ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين فِي الْأَحْوَال الْأَرْبَعَة للام الثَّانِيَة وَلم يرد سوى مَا ذكر لما تقدم فالمتفق عَلَيْهِ من أوزانه فعلل بِفَتَحَات مَعَ سُكُون اللَّام الأولى (كسفرجل) وفعلل بِالْكَسْرِ والسكون وَفتح اللَّام الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة نَحْو (قرطعب) بِالْقَافِ وَهُوَ الشَّيْء الحقير (و) فعلل بِالْفَتْح والسكون وَفتح اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة نَحْو (جحمرش) بِالْحَاء وَالْجِيم آخِره مُعْجمَة وَهُوَ الْعَجُوز الْكَبِيرَة وَقيل الأفعى

(و) فعلل بِالضَّمِّ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة قذعمل بِالْقَافِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ الْأسد قَالَ أَبُو حَيَّان وفعلل بكسرات وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (عقرطل) للفيلة (و) فعلل بضمات وَسُكُون اللَّام الأولى نَحْو (قرعطب) وفعلل بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَسُكُون اللَّام الأولى وَفتح الثَّانِيَة نَحْو (سبطر) للضخم كَذَا ذكرهَا مزيدة على التسهيل فِي شَرحه جَازِمًا بهَا (و) قَالَ (ابْن السراج و) فعللل بِالضَّمِّ والسكون وَفتح اللَّام الأولى وَكسر الثَّانِيَة نَحْو (هندلع) لبقلة مَعْرُوفَة قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ وَالظَّاهِر أَنه مِمَّا زيد فِيهِ النُّون 3 -

أبنية الْفِعْل

(وَالْفِعْل إِمَّا ثلاثي أَو رباعي) وَسَيَأْتِي أوزانهما وَلم يَأْتِ الِاسْم الْمُجَرّد على سِتَّة لِئَلَّا يُوهم التَّرْكِيب وَنقص عَنهُ الْفِعْل حرفا لثقله بِمَا يستدعيه من الْفَاعِل وَالْمَفْعُول وَغَيرهمَا وَمَا يدل عَلَيْهِ من الْحَدث وَالزَّمَان وَلم يَأْتِ وَاحِد مهما على أقل من ثَلَاثَة لِأَنَّهَا أقل مَا يُمكن اعْتِبَاره إِذْ من عوارض الْكَلِمَة الِابْتِدَاء بهَا وَالْوَقْف عَلَيْهَا وَلَا ابْتِدَاء بساكن وَلَا وقف على متحرك فَوَجَبَ أَلا يكون حرفا وَاحِدًا وَإِلَّا لَكَانَ مُسْتَحقّا للسكون وَالْحَرَكَة مَعًا وَهُوَ محَال فَبَقيَ أَن يكون على حرفين حرف محرك للابتداء وحرف سَاكن للْوَقْف لكِنهمْ يكْرهُونَ اجْتِمَاع المتضادين ففصلوا بَينهمَا بِحرف وَعَن الْكُوفِيّين أَن أقل مَا يكون عَلَيْهِ الِاسْم حرفان (وَمَا عدا ذَلِك) الْمَذْكُور مِمَّا جَاءَ بخلافة (شَاذ) نَحْو دئل وطحربة (أَو شبه الْحَرْف) أَي مَبْنِيّ كَهُوَ وَذَا وَكم وَنَحْوهَا (أَو أعجمي) نَحْو نرجس وجربز (أَو مَحْذُوف) مِنْهُ كيد وَدم وَأب وَأَخ وبع و (ق) (أَو مزِيد) فِيهِ (وأبنيته كَثِيرَة) ستأتي (ومنتهاه) أَي الْمَزِيد (فِي ثلاثي الْفِعْل ثَلَاثَة) بِلَا زِيَادَة لِئَلَّا يزِيد على أُصُوله

(و) فِي ثلاثي الِاسْم أَرْبَعَة وندر مَا زيد فِيهِ خَمْسَة وَهُوَ ثَلَاثَة أَلْفَاظ لَا رَابِع لَهَا (كذبذبان) بتَشْديد الذَّال الأولى وَأَصله فعلعلان (وبربيطياء) وَهُوَ ضرب من الثِّيَاب (وقرقيسياء) اسْم بلد وهما بِوَزْن فعفيلياء (و) الْمَزِيد فِي الِاسْم (الرباعي اثْنَتَانِ وَثَلَاثَة وَفِي الخماسي وَاحِد) فَيصير سِتَّة وَلَا تصل إِلَى سَبْعَة (ومغناطيس إِن صَحَّ) فِيهِ زِيَادَة حرفين فِي الخماسي فَهُوَ (نَادِر) لَا يُقَاس عَلَيْهِ وَلَا يتَجَاوَز الْمَزِيد ذَلِك أَي سَبْعَة أحرف فِي الِاسْم وَسِتَّة فِي الْفِعْل (إِلَّا بتاء تَأْنِيث) كقرعبلانة لدويبة عرضية أَصله قرعبل زيد فِيهِ ثَلَاثَة أحرف أَحدهَا التَّاء وكاستخرجت (أَو عَلامَة تَثْنِيَة وَنَحْوهَا) أَي جمع تَصْحِيح كَأَن يُسمى بعرطليل ثمَّ يثنى أَو يجمع بِالْوَاو وَالنُّون وَالْألف وَالتَّاء (أَو) عَلامَة (نسب) كخنفساوي (أَو) حرف (تَنْفِيس) نَحْو ستستخرج (أَو) نون (توكيد) نَحْو لأستخرجن (وأهمل) من الْمَزِيد (دون ندور فعويل) بِالْكَسْرِ وَمن النَّادِر سرويل (وفعولي) وَمن النَّادِر عدولي (وفعلال) بِالْفَتْح (غير مضعف) وَمن النَّادِر خزعال لظلع النَّاقة وقسطال للغبار وقشعام للعنكبوت وبغداد أما فعلال المضعف فكيثر نَحْو زلزال وقلقال ووسواس (وفعلال) بِالْكَسْرِ (مضعف الأول وَالثَّانِي) وَمن النَّادِر دئداء لآخر الشَّهْر (وفيعال) بِالْكَسْرِ (غير مصدرين) وَمن النَّادِر نَاقَة ميلاع أَي سريعة أما مصدر فكثير كقيتال وزلزال (وفوعال) بِالْفَتْح (وإفعله) بِالْكَسْرِ وَفتح الْعين (وفعلى) بِكَسْر (أوصافا) وَمن النَّادِر رجل هوهاة أَي أَحمَق وإمعة وَقِسْمَة ضيزى أَي جائرة وَأما أَسمَاء فكثير (كتوراب) وإنفحه وذكرى (وفيعل) بِكَسْر الْعين (فِي الصَّحِيح) وَمن النَّادِر بيئس وصيقل اسْم امْرَأَة أما فِي المعتل فكثير كسيد ولين

(وفيعل) بِالْفَتْح (فِي المعتل دون ألف وَنون) وَمن النَّادِر (عين) أما فِي الصَّحِيح أَو مَعَ ألف وَنون فكثير كيوعد وييسر وعيزى وريمى وتيحان لكثير الْكَلَام العجول وهيبان للجبان 3 -

الْمَاضِي الْمُجَرّد الرباعي

(مَسْأَلَة للماضي الرباعي) الْمُجَرّد (فعلل) لَا غير كدحرج وبدأت بِهِ خلاف بَدْء النَّاس بالثلاثي لِأَن الْكَلَام فِي ذَلِك يطول فأخرته وَإِنَّمَا لم يَجِيء على غير هَذَا الْوَزْن لِأَنَّهُ قد ثَبت أَن الأول لَا يكون مضموماً فِي البنانا للْفَاعِل وَلَا مكسوراً للثقل فَتعين الْفَتْح وَلَا يكون سَاكِنا وَأول الْمَاضِي لَا يكون آخِره إِلَّا مَفْتُوحًا لوضعه مَبْنِيا عَلَيْهِ وَلَا يكون مَا بَينهمَا متحركا كُله لِئَلَّا يتوالى أَربع حركات وَلَا مسكنا كُله لِئَلَّا يلتقي ساكنان وَلَا الثَّالِث لعروض سُكُون الرَّابِع عِنْد الْإِسْنَاد إِلَى الضَّمِير فَتعين أَن يسكن الثَّانِي 3 -

الْمَاضِي الرباعي الْمَزِيد

(ولمزيده) ثَلَاثَة أوزان (تفعلل) كتدحرج (وافعنلل) كاحرنجم وَالْأَصْل حرجم (وافعلل) كاقشعر وَالْأَصْل قشعر (وَأنْكرهُ قوم) وَقَالُوا هُوَ مُلْحق باحرنجم لَا بِنَاء مقتضبا بِدَلِيل مَجِيء مصدره كمصدره (وَزيد افعلل) بتَشْديد اللَّام الأولى نَحْو اخرمس واجرمز قَالَ أَبُو حَيَّان وَيظْهر لي أَنه من مزِيد الثلاثي غير الملحق وَغير المماثل 3 -

الْمَاضِي الثلاثي الْمُجَرّد

(وللثلاثي) الْمُجَرّد (فعل مثلث الْعين) أَي مفتوحها ومكسورها ومضمومها مَعَ فتح الْفَاء (فالمفتوح للغلبة) أَي غَلَبَة الْمُقَابل نَحْو كارمني فكرمته أَو الْغَلَبَة مُطلقًا نَحْو قهر وقسر (والنيابة عَن فعل) المضموم (فِي المضاعف) نَحْو جللت فَأَنت جليل (و) فِي

(اليائي الْعين) نَحْو طَابَ فَهُوَ طيب وَأَصله أَن يكون على فعل (وللجمع) كحشر وحشد ويتصل بِهِ مَا دلّ على وصل كمرج ومشج (والإعطاء) كمنح وَنحل (والاستقرار) كسكن وقطن (وضدها) أَي الثَّلَاثَة وَهُوَ التَّفْرِيق كفصل وَقسم ويتصل بِهِ مَا دلّ على قطع كقصم أَو كسر كقصف أَو خرق كنقب وَالْمَنْع كحظل وحظر والتحول كرحل وَالسير كرمل وذمل (والإيذاء) كلسع ولدغ (والاصطلام) كنسج وردن (والتصويب) كصرخ وصهل وَيلْحق بِهِ مَا دلّ على قَول: كنطق وَوعظ (وَغير ذَلِك) كالدفع نَحْو دَرأ وردع والتحويل كقلب وَصرف والستر كخبأ وحجب والتجريد كسلخ وقشر وَالرَّمْي كقذف وَحذف (والمكسور للعلل) كَمَرَض (وَالْأَحْزَان) كحرن (وضدها) كبرئ ونشط وَفَرح (والألوان) كسود وشهب (والعيوب) كعور وعوج (والحلى) كجبه وَعين (والإغناء عَن فعل) المضموم (فِي يائي اللَّام) كحيي ووعى (ولمطاوعة فعل) كجدعه فجدع وثلمه فثلم وثرمة فثرم (ولزومه أَكثر) من تعديه فَإِن أَكثر الْأَفْعَال الَّتِي جَاءَت على فعل لَازِمَة استقراء (والمضموم للغرائز غَالِبا) ككرم ولؤم وَشعر وَفقه وَمن غير الْغَالِب كجنب ونجس (وَلم يرد يائي الْعين) اسْتغْنَاء عَنهُ بِفعل لاستثقال الضمة على الْيَاء نَحْو طَابَ يطيب بِخِلَاف الْوَاو قَالُوا طَال أَصله طول (إِلَّا هيؤ) الشَّيْء بِمَعْنى حسنت هَيئته فَإِنَّهُ جَاءَ مضموما وَهُوَ يائي الْعين شذوذا

(وَلَا) يائي (اللَّام إِلَّا نهو) الرجل من النهية وَهِي الْعقل فَإِن أَصله نهى قلبت الْيَاء واوا لانضمام مَا قبلهَا وَذَلِكَ أَيْضا شَاذ وَورد واوي اللَّام نَحْو سرو الرجل

الثلاثي الْمَزِيد

أ

فعل

(أفعل) (وللمزيد) من الثلاثي (أفعل) وَهُوَ (للتعدية) كأخرجت زيدا (والصيرورة) كأغد الْبَعِير أَي صَار ذَا غُدَّة (وَالسَّلب) كأشكيته أَي أزلت شكايته (والتعريض) كأقتلت فلَانا إِذا عرضته للْقَتْل وأبعت الشَّيْء إِذا عرضته للْبيع (وَوُجُود الشَّيْء على صفته) كأحمدت فلَانا وأبخلته وأجبنته أَي وجدته متصفا بِالْحَمْد وَالْبخل والجبن (والإعانة) كأحلبت فلَانا وأرعيته أَي أعنته على الْحَلب والرعي (وَبِمَعْنى فعل) كأحزنه بِمَعْنى حزنه وأشغله بِمَعْنى شغله وأحبه بِمَعْنى حبه (ومطاوعته) ككببت الرجل فأكب وقشعت الرّيح السَّحَاب فأقشع (والإغناء عَنهُ) كأرقل وأعنق أَي سَار سيرا سَرِيعا وأذنب بِمَعْنى أَثم وَأقسم بِمَعْنى حلف فعل (وَفعل) وَهُوَ (للتعدية) نَحْو أدبت الصَّبِي (والتكثير) كفتحت الْأَبْوَاب وذبحت الْغنم (وَالسَّلب) كقردت الْبَعِير وحلمته أَي أزلت قراده وحلمه (والتوجه) كشرق وَغرب وغور وكوف وبصر أَي توجهه نَحْو الشرق والغرب والغور والكوفة وَالْبَصْرَة

(واختصار الْحِكَايَة) كأمن وَهَلل وأيه وَسبح وسوف إِذا قَالَ آمين وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَيَا أَيهَا وَسُبْحَان الله وسوف (وَبِمَعْنى فعل) مخفف الْعين كَقدْر بِمَعْنى قدر وَبشر وميز بِمَعْنى بشر وماز

تفعل

(و) بِمَعْنى (تفعل) كولى بِمَعْنى تولى أَي أعرض وفكر بِمَعْنى تفكر ويمم بِمَعْنى تيَمّم (والإغناء عَنْهُمَا) كعرد فِي الْقِتَال أَي فر وعيره بالشَّيْء أَي أعابه وعول عَلَيْهِ أَي اعْتمد وكعجزت الْمَرْأَة صَارَت عجوزا فَاعل (و

فاعل

) وَهُوَ (للاشتراك) فِي الفاعلية والمفعولية كضارب زيد عمرا فَإِن كلا من زيد وَعَمْرو من جِهَة الْمَعْنى فَاعل ومفعول إِذْ فعل كل وَاحِد مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ مثل مَا فعل بِهِ الآخر (وَبِمَعْنى فعل) كجاوزت الشَّيْء وجزته وواعدت زيدا ووعدته (وَبِمَعْنى أفعل) كباعدت الشَّيْء وأبعدته وضاعفته وأضعفته (والإغناء عَنْهُمَا) كبارك الله فِيهِ أَي جعل فِيهِ الْبركَة وقاسى وبالى بِهِ أَي كابد وَأَكْثَرت بِهِ وكواريت الشَّيْء بِمَعْنى أخفيته تفَاعل (و

تفاعل

) وَهُوَ للمشاركة كتضارب زيد وَعَمْرو (والتجهيل) كتغافل وتجاهل وتباله وتمارض وتطارش (ومطاوعة فَاعل) كباعد فتباعد وضاعفت الْحساب فتضاعف (وَبِمَعْنى فعل) كتواني وونى وَتَعَالَى وَعلا (والإغناء عَنهُ) كتثاءب وتمارى

(فَإِن تعدى هُوَ) أَي تفَاعل (أَو

تفعل

دون التَّاء لاثْنَيْنِ) أَي مفعولين (فمعها) أَي التَّاء يتَعَدَّى (لوَاحِد) كنازعته الحَدِيث وناسيته الْبغضَاء أَي تنازعنا الحَدِيث وتناسينا الْبغضَاء وعلمته الرماية فتعلمها وجنبته الشَّرّ فتجنبه (وَإِلَّا) بِأَن تعدى دونهَا لوَاحِد (لزم) مَعهَا كضارب زيد عمرا وتضارب زيد وَعَمْرو وأدبت الصَّبِي وتأدب الصَّبِي تفعل (وَتفعل) وَهُوَ (لمطاوعة فعل) ككسرته فتكسر وعلمته فتعلم (والتكلف) كتحلم وتصبر وتشجع إِذا تكلّف الْحلم وَالصَّبْر والشجاعة وَكَانَ غير مطبوع عَلَيْهَا (والاتخاذ) كتبنيت الصَّبِي اتخذته ابْنا وتوسدت التُّرَاب اتخذته وسَادَة (والتكوين بمهلة) كتفهم وتبصر وَتسمع وتعرف وتجرع وتحسى (والتجنب) كتأثم وتحرج وتهجد إِذا تجنب الْإِثْم والحرج والهجود (والصيرورة) تأيمت الْمَرْأَة وتحجر الطين وتجبن اللَّبن (وَبِمَعْنى استفعل) كتكبر وتعظم (و) بِمَعْنى (فعل) كتعدى الشَّيْء وعداه إِذا جاوزه وَتبين وَبَان (والإغناء عَنهُ) أَي عَن فعل كتلكم وتصدى

افتعل

(وافتعل) وَهُوَ (للاتخاذ) كاذبح واطبخ واشتوى أَي اتخذ ذَبِيحَة وطبخا وشواء (وَالتَّصَرُّف) ويعبر عَنهُ بالتسبب كاعتمل واكتسب إِذا تسبب فِي الْعَمَل وَالْكَسْب (وَالتَّصَرُّف) ويعبر عَنهُ بالتسبب كاعتمل واكتسب إِذا تسبب فِي الْعَمَل وَالْكَسْب

(والمطاوعة) كأنصفته فانتصف وأشعلت النَّار فاشتعلت (والتخير) كانتخب وَاصْطفى وانتقى (وَبِمَعْنى تفَاعل) كاشتوروا وَتَشَاوَرُوا (وَتفعل) كابتسم وَتَبَسم (و

استفعل

) كاعتصم واستعصم (وَفعل) كاقتدر وَقدر (والإغناء عَنهُ) أَي عَن فعل كاستلم الْحجر والتحى الرجل قَالَ فِي الارتشاف وَأكْثر بِنَاء افتعل من الْمُتَعَدِّي

انفعل

(وانفعل) وَهُوَ (لمطاوعة فعل علاجا) نَحْو صرفته فَانْصَرف وقسمته فانقسم وسبكته فانسبك (وَلَا يبْنى) انفعل (من غَيره) أَي من غير مَا يدل على علاج من فعل ثلاثي فَلَا يُقَال عَرفته فانعرف وَلَا جهلته فانجهل وَلَا سمعته فانسمع وَكَذَا لَو دلّ على معالجة وَلم يكن ثلاثيا لَا يُقَال أحكمته فانحكم وَلَا أكملته فانكمل وشذ نَحْو فحمته فانفحم وأدخلته فاندخل (وَلَا) يَبْنِي (من لَازم خلافًا لأبي عَليّ) الْفَارِسِي فَإِنَّهُ زعم أَنه قد جَاءَ من لَازم نَحْو منهو ومنغو وَخرج على أَنه مُطَاوع أهويته وأغويته استفعل (واستفعل) وَهُوَ (للطلب) كاستغفر واستعان واستطعم أَي سَأَلَ الغفران والإعانة وَالْإِطْعَام (والتحول) كاستنسر البغاث أَي صَار نسرا واستحجر الطين (والاتخاذ) كاستعبد عبدا واستأجر أَجِيرا (والوجود) كاستعظمته إِذا وجدته عَظِيما

جارٍ التحميل