الْبَاب السَّادِس: الْمُضَارع الْمُتَّصِل بِهِ ألف الِاثْنَيْنِ أَو وَاو الْجَمَاعَة
وَإِذا نُودي (أَي) وَجب بناءها على الضَّم وإيلاؤها هَاء التَّنْبِيه إِمَّا عوضا من مضافها الْمَحْذُوف أَو تَأْكِيدًا لِمَعْنى النداء ووصفها إِمَّا بِذِي أل الجنسية مَرْفُوعا نَحْو يَا أَيهَا الْإِنْسَان يَا أَيهَا النَّبِي وَقيل إِنَّه عطف بَيَان لَا وصف قَالَه ابْن السَّيِّد لِأَنَّهُ لَيْسَ مشتقا وَقيل إِنَّه يجوز نَصبه قَالَ الْمَازِني حملا على مَوضِع (أَي) ورد بِأَن الْحمل على الْموضع إِنَّمَا يكون بعد تَمام الْكَلَام والنداء لم يتم ب (يَا أَيهَا) فَلم يجز الْحمل على موضعهَا وَبِأَن الْمَقْصُود بالنداء هُوَ الرجل وَهُوَ مُفْرد وَإِنَّمَا أُتِي ب (أَي) ليتوصل بهَا إِلَى نداءه وَمن ثمَّ زعم ملك النُّحَاة أَبُو نزار أَنه مَبْنِيّ وَأَن اللَّام فِيهِ بدل من (يَا) وَلَا يجوز الْوَصْف بِمَا فِيهِ (أل) الَّتِي للْعهد أَو الَّتِي للغلبة أَو الَّتِي للمح وَلَا مَا فِيهِ (أل) من مثنى أَو مَجْمُوع كَانَ علما قبل دُخُولهَا فَلَا يُقَال يَا أَيهَا الزيدان وَلَا يَا أَيهَا الزيدون وَإِمَّا بموصول مصدر ب (أل) خَال من خطاب نَحْو: ﴿يَا أَيهَا الَّذِي نزل عَلَيْهِ الذّكر﴾ [الْحجر: 6] ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ [الْمَائِدَة: 1 وَغَيرهَا] وَلَا يجوز يَا أَيهَا الَّذِي رَأَيْت كَمَا لَا يجوز أَن يُنَادى وَإِمَّا باسم إِشَارَة عَار من الْكَاف نَحْو: 684 - (أيهذان كُلا زادَيْكُما ... )
685 - (أَلا أيّهذا الزَّاجري أحضُرَ الوغَى ... ) وَلَا يجوز مَا فِيهِ الْكَاف كَمَا لَا يجوز نداؤه وَجوزهُ ابْن كيسَان نَحْو (يَا أَيهَا ذَلِك الرجل) وَشرط أَبُو الْحسن بن الضائع لجَوَاز وصف (أَي) باسم الْإِشَارَة أَن يكون اسْم الْإِشَارَة منعوتا بِمَا فِيهِ الْألف وَاللَّام كالبيت السَّابِق وَقَوله: 686 - (أَلا أيّهذا السّائلي أَيْن يَمّمتْ ... ) وَلَا يجوز إتباع (أَي) بِغَيْر هَذِه الثَّلَاثَة فَلَا يُقَال يَا أَيهَا صَاحب الْفرس مثلا وَلَا يقطع عَن الصّفة فَلَا يُقَال يَا أَيهَا بِدُونِ مَا ذكر
وَيُؤَنث لتأنيث الصّفة قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ [الْفجْر: 27] وَفِي (البديع) أَن ذَلِك أولى لَا وَاجِب فَيجوز يَا أَيهَا الْمَرْأَة وَلَا يلْحقهَا من عَلامَة الْفُرُوع غير التَّاء لَا عَلامَة تَثْنِيَة وَلَا جمع قَالَ تَعَالَى: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ﴾ [الرَّحْمَن: 31] ﴿أَيُّهَ المُؤمِنُونَ﴾ [النُّور: 31] وَحكم هَاء التَّنْبِيه الْفَتْح عِنْد أَكثر الْعَرَب ويحوز ضمهَا مَعهَا فِي لُغَة بني أَسد وَقُرِئَ فِي السَّبع: ﴿يَا أَيُّهُ السَّاحِرُ﴾ [الزخرف: 49] وَيَقُولُونَ يَا أيته الْمَرْأَة وَقيل: إِن هَاء التَّنْبِيه فِي يَا أَيهَا الرجل لَيست مُتَّصِلَة ب (أَي) بل مبقاة من اسْم الْإِشَارَة وَالْأَصْل يَا أَي هَذَا الرجل ف (أَي) مُنَاد لَيْسَ بموصوف وَهَذَا الرجل اسْتِئْنَاف بِتَقْدِير هُوَ لبَيَان إبهامه وَحذف (ذَا) اكْتِفَاء بهَا من دلَالَة الرجل عَلَيْهَا وَعَلِيهِ الْكُوفِيُّونَ وَقيل (أَي) مَوْصُولَة وَالْمَرْفُوع خبر لمبتدأ مَحْذُوف وَالْجُمْلَة صلَة أَي وَعَلِيهِ الْأَخْفَش ورده الْمَازِني وَابْن مَالك بِأَنَّهَا لَو كَانَت مَوْصُولَة لوصلت بالظرف وَالْمَجْرُور وَالْجُمْلَة الفعلية وَأجِيب أَن ذَلِك لَا يلْزم إِذْ لَهُ أَن يَقُول إِنَّهُم التزموا فِيهَا ضربا من الصِّلَة كَمَا التزموا فِيهَا ضربا من الصّفة على رَأْيكُمْ ورده ابْن مَالك أَيْضا بِأَنَّهُ لَو صَحَّ مَا قَالَ لجَاز ظُهُور الْمُبْتَدَأ وَأجَاب أَبُو حَيَّان بِأَن لَهُ أَن يَقُول إِنَّهُم التزموا حذفه فِي هَذَا الْبَاب لِأَن النداء بَاب حذف وَتَخْفِيف بِدَلِيل جَوَاز التَّرْخِيم فِيهِ بِخِلَاف غَيره
ورده الزّجاج بِأَنَّهَا لَو كَانَت مَوْصُولَة لوَجَبَ أَلا تضم لِأَنَّهُ لَا يبْنى فِي النداء مَا يُوصل لِأَن الصِّلَة من تَمَامه وَأجِيب بِأَن ذَلِك إِنَّمَا يلْزم إِذا قدرت معربة قبل النداء لَا إِذا قدرت قبله ثمَّ التزموا فِيهَا فِي النداء مَا كَانَ قبله ورده بَعضهم بِأَن أيا الموصولة لَا تكون إِلَّا مُضَافَة لفظا أَو نِيَّة وَالْإِضَافَة منتفية فِي هَذِه بوجهيها وَأجِيب بِأَن (هَا) عوضت فِيهَا من الْمُضَاف الْمَحْذُوف فجرت مجْرَاه فَكَأَنَّهَا مُضَاف
نِدَاء الْعلم الْمَوْصُوف ب (ابْن) مُتَّصِل مُضَاف إِلَى علم
(ص) مَسْأَلَة إِذا نُودي علم وصف ب (ابْن) مُتَّصِل مُضَاف لعلم قَالَ الكوفية أَو بِغَيْرِهِ جَازَ فَتحه وَفِي الأجود وَتَقْدِير فتح الْمُقدر خلف وَقد يضم الابْن اتبَاعا وَزعم الْجِرْجَانِيّ فَتحه بِنَاء وَمثله فلَان بن فلَان وضل بن ضل وَألْحق الكوفية كل مَا اتّفق فِيهِ لفظ المنادى والمضاف إِلَيْهِ وَيجب فِيهِ فِي غير النداء حذف تنوينه إِلَّا لضَرُورَة وزعمه أَبُو عَليّ مركبا ومتلوه تَابعا كمرء وَالأَصَح أَن الْوَصْف ب (ابْنة) ك (ابْن) وَفِي بنت - لَا فِي النداء - وَجْهَان (ش) إِذا كَانَ المنادى علما مَوْصُوفا ب (ابْن) مُتَّصِل مُضَاف إِلَى علم نَحْو يَا زيد بن عَمْرو جَازَ فِي المنادى مَعَ الضَّم الْفَتْح إتباعا لحركة (ابْن) إِذْ بَينهمَا سَاكن وَهُوَ حاجز غير حُصَيْن وَاخْتلف فِي الأجود فَقَالَ الْمبرد الضَّم لِأَنَّهُ الأَصْل وَقَالَ ابْن كيسَان الْفَتْح لِأَنَّهُ الْأَكْثَر فِي كَلَام الْعَرَب فَإِن كَانَ مِمَّا يقدر فِيهِ الْحَرَكَة نَحْو يَا عِيسَى بن مَرْيَم فَقَالَ ابْن مَالك يتَعَيَّن تَقْدِير الضمة وَلَا ينوى بدلهَا فَتْحة إِذْ لَا فَائِدَة فِي ذَلِك وَأَجَازَ الْفراء تَقْدِير الضمة والفتحة
وَلَو كَانَ المنادى غير علم نَحْو يَا غُلَام ابْن زيد أَو علما بعده (ابْن) لكنه غير صفة بل بدل أَو بَيَان أَو منادى أَو مفعول بمقدر أَو صفة لكنه غير مُتَّصِل نَحْو يَا زيد الْفَاضِل ابْن عَمْرو أَو مُتَّصِل لكنه غير مُضَاف إِلَى علم نَحْو يَا زيد ابْن أخينا أَو وصف بِغَيْر (ابْن) نَحْو يَا زيد الْكَرِيم تعين الضَّم فِي الصُّور كلهَا وَلم يجز الْفَتْح وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ الْفَتْح فِي الْأَخير وَهُوَ مَا إِذا وصف بِغَيْر (ابْن) مستدلين بقوله: 687 - (بأجْوَد مِنْك يَا عُمَرَ الجَوادا ... ) عَليّ أَن الرِّوَايَة بِفَتْح الرَّاء وعللوه بِأَن الِاسْم ونعته كالشيء الْوَاحِد فَلَمَّا طَال النَّعْت بالمنعوت حركوه بِالْفَتْح
وَحكي الْأَخْفَش أَن من الْعَرَب من يضم نون الابْن إتباعا لضم المنادى وَهُوَ نَظِير من قَرَأَ الحمدُ لُلَّهِ بِضَم اللَّام وَزعم الْجِرْجَانِيّ أَن فَتْحة (ابْن) بِنَاء قَالَ ابْن مَالك وَألْحق بِالْعلمِ الْمَذْكُور فِي جَوَاز الْفَتْح نَحْو (يَا فلَان بن فلَان) و (يَا ضل بن ضل) و (يَا سيد بن سيد) لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال كَالْعلمِ قَالَ أَبُو حَيَّان وَالَّذِي ذكره أَصْحَابنَا أَن الْمَسْأَلَة مَفْرُوضَة فِيمَا إِذا كَانَ المنادى والمضاف إِلَيْهِ (ابْن) غير علم لكنه مَا اتّفق فِيهِ لفظ المنادى وَلَفظ مَا أضيف إِلَيْهِ ابْن نَحْو يَا كريم بن كريم أَو ابْن الْكَرِيم وَيَا شرِيف بن شرِيف أَو ابْن الشريف وكلب بن كلب أَو ابْن الْكَلْب وَذكروا فِي ذَلِك خلافًا فالبصريون يضمون المنادى وينصبون ابْنا والكوفيون وَابْن كيسَان يجرونه مجْرى يَا زيد بن عَمْرو فِي جَوَاز الضَّم وَالْفَتْح كَمَا أجرت الْعَرَب ذَلِك فِي غير النداء فِي حذف التَّنْوِين من الْمَوْصُوف قَالَ الْكُمَيْت: 688 - (تنَاولهَا كلبُ بنُ كَلْبٍ فأصْبَحَتْ ... ) وَقَالَ آخر:
689 - (فإنّ أباكُمُ ضُلُّ بنُ ضُل ... ) وَمَا ذكره البصريون هُوَ الْقيَاس إِذْ الْأَعْلَام أقبل للتغيير من غَيرهَا انْتهى ثمَّ الصُّورَة الَّتِي يجوز فِيهَا فتح المنادى يجب فِيهَا فِي غَيره حذف تنوينه لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال والتقاء الساكنين نَحْو قَامَ زيد بن عَمْرو وَقَامَ فلَان بن فلَان بِخِلَاف غُلَام ابْن زيد أَو زيد ابْن أخينا نعم ألحق بَعضهم مَا إِذا أضيف ابْن إِلَى مُضَاف إِلَى علم نَحْو قَامَ زيد ابْن أخي عَمْرو وَشرط بَعضهم فِي الْمُضَاف إِلَيْهِ (ابْن) التَّذْكِير لأَنهم لَا ينسبوه الرجل إِلَى أمه فَلَا يحذف التَّنْوِين من مثل زيد ابْن علية وَشرط بَعضهم فِي العلمين التنكير قَالَ أَبُو حَيَّان وَهُوَ بَاطِل إِنَّمَا ذَلِك فِي (ابْن) وَإِثْبَات التَّنْوِين فِيمَا اجْتمع فِيهِ الشُّرُوط ضَرُورَة قَالَ: 690 - (جاريَةٌ من قيس بن ثَعْلَبَهْ ... ) إِلَّا أَن يحمل على أَن (ابْن) بدل لَا صفة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَت الْيَهُود عُزَيْر ابْن الله﴾ [التَّوْبَة: 30] فِيمَن نون (عَزِيزًا) لِأَن (ابْن) خبر وَزعم أَبُو عَليّ الْفَارِسِي أَن حذف التَّنْوِين من نَحْو قَامَ زيد بن عَمْرو للتركيب وَأَنَّهُمْ بنوا الصّفة مَعَ الْمَوْصُوف وَأَن نون (ابْن) حرف إِعْرَاب
وَالدَّال تَابِعَة للنون بِمَنْزِلَة الرَّاء فِي قَوْلهم هَذَا امْرُؤ وَرَأَيْت امْرأ ومررت بامرئ وَلما كَانَت الدَّال غير حرف إِعْرَاب لم ينون لِأَن التَّنْوِين لَا يكون وسطا قَالَ ابْن مَالك وَهَذَا مَرْدُود بِالْإِجْمَاع على فتح الْمَجْرُور الَّذِي لَا ينْصَرف نَحْو صلى الله على يُوسُف بن يَعْقُوب وَلَو كَانَ كَمَا قَالَ لكسروا وَإِذا كَانَ الْمَوْصُوف علما مؤنثا نعت ب (ابْنة) مُضَافا إِلَى علم فَحكمه فِي النداء من جَوَاز الْفَتْح وَفِي غَيره من وجوب حذف التَّنْوِين حكم الْمُذكر الْمَوْصُوف ب (ابْن) نَحْو يَا هِنْد ابْنة زيد وَقَامَت هِنْد ابْنة عمر وَهَذَا مَا جزم بِهِ ابْن مَالك وَغَيره وحجتهم الْقيَاس على (ابْن) وَذهب قوم إِلَى الْمَنْع لِأَن السماع إِنَّمَا ورد فِي (الابْن) وَهُوَ خُرُوج عَن الأَصْل فَلَا يُقَاس عَلَيْهِ وَفِي الْوَصْف ب (بنت) فِي غير النداء وَجْهَان رَوَاهُمَا سِيبَوَيْهٍ عَن الْعَرَب نَحْو هَذِه هِنْد بنت عَاصِم بِالتَّنْوِينِ وبحذفه لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال فَقَط وَلَيْسَ فِيهِ التقاء الساكنين الَّذِي فِي (ابْن) و (ابْنة) وَلَو كَانَ المنادى الْمُؤَنَّث مَبْنِيا فِي الأَصْل نَحْو (يَا رقاش ابْنة عَمْرو) لم تغير حَرَكَة الْبناء الْأَصْلِيَّة وَيكون فتح الإتباع تَقْديرا ذكره أَبُو حَيَّان
تكْرَار لفظ المنادى مُضَافا
(ص) وَإِذا كرر لفظ المنادى مُضَافا نَحْو يَا تيم تيم عدي نصب الثَّانِي نِدَاء أَو بإضمار أَعنِي أَو بَيَانا قَالَ ابْن مَالك أَو تَأْكِيدًا والسيرافي أَو نعتا وَضم الأول أَو نصب إِضَافَة لمتلو الثَّانِي مَعَه أَو هُوَ مقحم أَو لمثله مُقَدرا أَو مركبا أَو إتباعا أَقْوَال وَأَسْمَاء الْجِنْس والوصفان كالعلمين خلافًا للكوفية (ش) إِذا ذكرت مُنَادِي مُضَافا وكررت الْمُضَاف إِلَيْهِ فَلَا إِشْكَال نَحْو يَا تيم عدي تمّ عدي وَهُوَ توكيد مَحْض وَإِن كررت الْمُضَاف وَحده نَحْو يَا تيم تيم عدي فلك أَن تضم الأول على أَنه منادى مُفْرد وتنصب الثَّانِي على أَنه مُنَادِي مُضَاف مُسْتَأْنف أَو مَنْصُوب بإضمار أَعنِي أَو على أَنه عطف بَيَان أَو بدل زَاد ابْن مَالك أَو على أَنه توكيد
قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم يذكرهُ أَصْحَابنَا وَهُوَ مَمْنُوع لِأَنَّهُ لَا معنوي كَمَا هُوَ وَاضح وَلَا لَفْظِي لاخْتِلَاف جهتي التَّعْرِيف لِأَن الأول معرف بالعلمية أَو النداء وَالثَّانِي بِالْإِضَافَة لِأَنَّهُ لم يضف حَتَّى سلب تَعْرِيف العلمية وَأَجَازَ السيرافي نَصبه على النَّعْت وَتَأَول فِيهِ معنى الِاشْتِقَاق وَهُوَ ضَعِيف وَلَك فِي الأول أَيْضا النصب لَكِن الضَّم أوجه وَأكْثر فِي كَلَامهم وَاخْتلف فِي وَجه النصب فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ على الْإِضَافَة إِلَى متلو الثَّانِي وَالثَّانِي مقحم بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ وَالْأَصْل يَا تيم عدي تيمه حذف الضَّمِير من الثَّانِي وأقحم قَالُوا وَلَا يجوز الْفَصْل بَين المتضايفين بِغَيْر الظّرْف إِلَّا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة خَاصَّة وَقَالَ الْفراء هُوَ وَالثَّانِي مَعًا مضافان إِلَى الْمَذْكُور أخذا من قَوْله (قطع الله يَد وَرجل من قَالَهَا) أَن الاسمين مضافان إِلَى من وَلم يُصَرح بِهِ هُنَا وَقَالَ الْمبرد هُوَ على نِيَّة الْإِضَافَة إِلَى مُقَدّر مثل الْمُضَاف إِلَيْهِ الثَّانِي وَالثَّانِي توكيد أَبُو بَيَان أَو بدل وَقَالَ الأعلم هُوَ على التَّرْكِيب وَفتح الأول وَالثَّانِي بِنَاء لَا إعرابا جعلا اسْما وَاحِدًا وأضيفا كَمَا قُولُوا: (مَا فعلت خَمْسَة عشرك) وَقَالَ السيرافي هُوَ على الإتباع وَالتَّخْفِيف مثل يَا زيد بن عَمْرو لِأَن الثَّانِي صفة مثل (ابْن) وَلَيْسَ دونه فِي الْكَثْرَة فَهَذِهِ خَمْسَة أَقُول وَلَا تخْتَص الْمَسْأَلَة بالعلمين عِنْد الْبَصرِيين فَيجوز النصب فِي اسْمِي الْجِنْس نَحْو يَا رجل رجل الْقَوْم وَفِي الوصفتين نَحْو يَا صَاحب صَاحب زيد وَخَالف الْكُوفِيُّونَ فأوجبوا فِي اسْمِي الْجِنْس ضم الأول وَفِي الوصفين ضمه بِلَا تَنْوِين أَو نَصبه منونا نَحْو يَا صاحبا صَاحب زيد
أَسمَاء لازمت النداء
(ص) مَسْأَلَة لزم النداء من الْأَسْمَاء (فل) و (فلة) وهما كِنَايَة عَن نكرَة وَقيل علم وَقيل ترخيم فلَان وفلانة وجر ضَرُورَة ومكرمان وملأمان ومخبثان ومكذبان وملكعان ومطيبان وملأم ولؤمان ونومان وهناه
والمعدول إِلَى فعل فِي سبّ مُذَكّر وفعال مَبْنِيا على الْكسر لسب مؤنث إِلَّا لضَرُورَة وَسمع رجل مكرمان وملأمان وَقدر أَبُو حَيَّان القَوْل وينقاس فعال سبا وأمرا على الْأَصَح فِي ثلاثي مُجَرّد تَامّ متصرف وقاس ابْن طَلْحَة الْأَمر من أفعل (ش) من الْأَسْمَاء أَسمَاء لازمت النداء فَلم يتَصَرَّف فِيهَا بِأَن لَا تسْتَعْمل مُبْتَدأ وَلَا فَاعِلا وَلَا مَفْعُولا وَلَا مجرورا بل لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء وَهِي قِسْمَانِ مسموح وَمقيس فَمن المسموع فل للرجل وفلة للْمَرْأَة يُقَال يَا فل وَيَا فلة وَقد جر (فل) فِي الضَّرُورَة قَالَ: 691 - (فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عَن فُل ... )
وَاخْتلف فيهمَا فَقيل هما منقوصان من (فلَان) و (فُلَانَة) بِحَذْف الْألف وَالنُّون ترخيما وَبِه جزام ابْن مَالك وَنسبه أَبُو حَيَّان للكوفيين وَقيل هما كنايتان عَن علم من يعقل وَعَلِيهِ ابْن عُصْفُور وَصَاحب الْبَسِيط قَالَ أَبُو حَيَّان وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنَّهُمَا كنايتان عَن نكرَة من يعقل بِمَعْنى يَا رجل وَيَا امْرَأَة و (فل) مِمَّا حذف مِنْهُ حرف وَبني على حرفين بِمَنْزِلَة دم وتركيبه ف - ل - ي بِدَلِيل أَنه إِذا سمي بِهِ ثمَّ صغر قيل فلي وَلَيْسَ أَصله فلَانا فَذَاك تركيبه ف - ل - ن و (فل) كِنَايَة لمنادى و (فلَان) كِنَايَة عَن اسْم سمي بِهِ الْمُحدث عَنهُ خَاص غَالب فهما مُخْتَلفا الْمَعْنى والمادة وفل الَّذِي فِي الشّعْر السَّابِق هُوَ (فلَان) صيره الشَّاعِر كَذَلِك ضَرُورَة وَلَيْسَ هُوَ الْمُخْتَص بالنداء انْتهى وَمِنْهَا (هَناه) قَالَ ابْن مَالك يُقَال للمنادى الْمُصَرّح باسمه فِي التَّذْكِير يَا هن وَيَا هنان وَيَا هنون وَفِي التَّأْنِيث يَا هنت وَيَا هنتان وَيَا هَنَات وَقد يَلِي أواخرهن مَا يَلِي أَوَاخِر الْمَنْدُوب من الْألف وهاء السكت فَيُقَال يَا هَناه بِسُكُون الْهَاء وَكسرهَا لالتقاء الساكنين وَضمّهَا تَشْبِيها بهاء الضَّمِير وَيَا هنتاه وَيَا هنانيه وَيَا هنتانيه وَيَا هنوناه وَيَا هنانوه وَمِنْهَا ملأم ولؤمان ونومان فِي نِدَاء الْكثير اللؤم وَالنَّوْم وَلَا يُقَاس عَلَيْهَا قطعا قَالَ: 692 - (إِذا قلت: يَا نومانُ لم يَجْهَل الّذي ... أريدُ وَلم يأخُذْ بشيءٍ سوى حَجْلِي)
وَمِنْهَا مفعلان فِي الْمَدْح والذم ذكر الْأَكْثَر أَنه مسموع لَا يُقَاس على مَا جَاءَ مِنْهُ وَالَّذِي سمع مِنْهُ سِتَّة الفاظ مكرمان للعزيز المكرم وملأمان ومخبثان وملكعان ومطيبان ومكذبان وَذكر بعض المغاربة أَنه منقاس وَأَنه يُقَال فِي الْمُؤَنَّث بِالتَّاءِ وَحكى ابْن سَيّده: رجل مكرمان وملأمان وَامْرَأَة ملأمانة وَحكى أَبُو حَاتِم هَذَا زيد ملأمان فَمنهمْ من أجَاز اسْتِعْمَاله فِي غير النداء بقلة وَقَالَ أَبُو حَيَّان الَّذِي أذهب إِلَيْهِ فِي تَخْرِيجه أَنه على إِضْمَار القَوْل وحرف النداء وَالتَّقْدِير رجل مقول فِيهِ أَو مدعُو يَا مكرمان وَحذف القَوْل كثير وَحذف حرف النداء مُنَاسِب لحذف القَوْل وَمِنْهَا فعل المعدول فِي سبّ الْمُذكر جزم ابْن مَالك بِأَنَّهُ لَا ينقاس والمسموع مِنْهُ يَا لكع وَيَا فسق وَيَا خبث وَيَا غدر وَهِي معدولة عَن ألكع وفاسق وخبيث وغادر قَالَ أَبُو حَيَّان وأصحابنا نصوا على الْقيَاس فِيهِ وَقَالَ الْمبرد إِذا أردْت ب (فعل) مَذْهَب الْمعرفَة جَازَ أَن تبنى فِي النداء فِي كل فعل فعل وَأما حَدِيث (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكون أسعد النَّاس فِي الدُّنْيَا لكع بن لكع) فَلَيْسَ هَذَا الْمُخْتَص بالنداء وَلَا معدولا لِأَنَّهُ مَصْرُوف فَهُوَ وصف كحطم وَأما قَوْله: 693 - (شَهَادَة بَيدَيْ مِلْحادة غُدَر ... ) فضرورة
والمقيس فعال المعدول فِي سبّ الْمُؤَنَّث نَحْو يَا لكاع وَيَا خباث وَيَا فساق وَأما قَوْله: 694 - (إِلَى بَيْت قَعيدَتُهُ لَكَاع ... ) فضرورة على أَنه أول بإضمار القَوْل أَو الدُّعَاء أَو حرف النداء أَي يُقَال لَهَا أَو تَدعِي يَا لكاع وَهَذَا النَّوْع مَبْنِيّ على الْكسر لمضارعته حذام من جِهَة الْعدْل والتأنيث وَالْوَزْن وينقاس فعال فِي السب بِلَا خلاف وَفِي الْأَمر وفَاقا لسيبويه وَخِلَافًا للمبرد من كل فعل ثلاثي مُجَرّد تَامّ متصرف نَحْو يَا لآم وَيَا قذار بِمَعْنى يَا لئيمة وَيَا قذرة وجلاس ونطاق وقوام بِمَعْنى اجْلِسْ وانطق وقم فَلَا يَبْنِي من غير ثلاثي وَلَا من مزِيد بل يقْتَصر فِيهِ على مَا سمع نَحْو دراك من أدْرك خلافًا لِابْنِ طَلْحَة وَلَا من نَاقص فَلَا يجوز كوان مُنْطَلقًا وَلَا بيات ساهرا بِمَعْنى كن وَبت وَلَا من جامد فَلَا يجوز وذار وَلَا وداع زيدا بِمَعْنى ذَر ودع
لَفْظَة (اللَّهُمَّ) فِي النداء
(ص) وَمِنْهَا اللَّهُمَّ وَالْمِيم عوض حرف النداء وَمن ثمَّ لَا تباشره فِي سَعَة خلافًا للكوفية وَمنع سِيبَوَيْهٍ وَصفه وَجوزهُ الْمبرد بمرفوع ومنصوب وشذ فِي غير نِدَاء وَحذف لامه وَقد يسْتَعْمل تمكينا للجواب ودليلا على الندرة (ش) من الْأَسْمَاء الْخَاصَّة بالنداء سَمَاعا اللَّهُمَّ وشذ اسْتِعْمَاله فِي غَيره قَالَ الْأَعْشَى: 695 - (كَحَلْفَة من أبي ريَاح ... يَسْمَعُها لاَهُم الكبَارُ) وشذ أَيْضا حذف (أل) مِنْهُ قَالَ: 696 - (لاهُمّ إنْ كُنْتَ قَبلْتَ حَجَّتِجْ ... ) وَأَصله الْجَلالَة زيدت فِيهِ الْمِيم الْمُشَدّدَة عوضا من حرف النداء وَمن ثمَّ لَا يجمع بَينهمَا إِلَّا فِي الضَّرُورَة كَقَوْلِه: 697 - (إنّي إِذا مَا حَدثٌ أَلمّا ... أَقُول: يَا اللهُمّ اللهُمّا)
هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين وَجوز الْكُوفِيُّونَ الْجمع بَينهمَا بِنَاء على رَأْيهمْ أَن الْمِيم لَيست عوضا مِنْهُ بل بَقِيَّة من جملَة محذوفة وَهِي أمنا بِخَير وَمذهب سِيبَوَيْهٍ والخليل أَن هَذَا الِاسْم وَهُوَ اللَّهُمَّ لَا يُوصف لِأَنَّهُ صَار عِنْدهم مَعَ الْمِيم بِمَنْزِلَة الصَّوْت يَعْنِي غير مُتَمَكن فِي الِاسْتِعْمَال وَقَالا فِي قَوْله: ﴿اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات﴾ [الزمر: 46] إِنَّه على نِدَاء آخر أَي يَا فاطر وَذهب الْمبرد والزجاج إِلَى جَوَاز وَصفه بمرفوع على اللَّفْظ ومنصوب على الْموضع وَجعلا: ﴿فاطر﴾ صفة لَهُ وَقَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهُ لم يسمع فِيهِ مثل اللَّهُمَّ الرَّحِيم ارحمنا وَالْآيَة وَنَحْوهَا مُحْتَملَة للنداء قَالَ المطرزي فِي شرح المقامات وَقد يسْتَعْمل اللَّهُمَّ لغير النداء تمكينا للجواب وَمِنْه الحَدِيث: (اللَّهُمَّ أرسلك قَالَ اللَّهُمَّ نعم) ودليلا على الندرة كَقَوْل الْعلمَاء (لَا يجوز أكل الْميتَة اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يضْطَر فَيجوز)
الْمَنْدُوب
(ص) مَسْأَلَة الندبة إعلان المتفجع باسم من فَقده لمَوْت أَو غيبَة وَلها (وَاو) و (يَا) مَعَ الْأَمْن وللمندوب حكم النداء وَلَا ينْدب مُضْمر وَإِشَارَة وَكَذَا مَوْصُول إِلَّا بصلَة تعينه وَاسم جنس مُفْرد على الصَّحِيح قَالَ السيرافي ومضاف لضمير خطاب والكوفية وَجمع السَّلامَة (ش) الْمَنْدُوب نوع من المنادى والندبة مصدر ندب الْمَيِّت إِذا تفجع عَلَيْهِ وَألْحق بِهِ الْغَائِب وَيخْتَص من حُرُوف النداء بحرفين (وَا) وَهِي الأَصْل و (يَا) وَلَا تسْتَعْمل إِلَّا عِنْد أَمن اللّبْس بالمنادى غير الْمَنْدُوب كَأَن ينْدب مَيتا اسْمه زيد وبحضرتك من اسْمه زيد وَحكم الْمَنْدُوب حكم المنادى من نَصبه إِذا كَانَ مُضَافا أَو شبهه نَحْو وَا عبد الله وَا ضَارِبًا عمرا وضنمه إِذا كَانَ مُفردا نَحْو وَا زيد وتنوينه عِنْد الِاضْطِرَار نَحْو: 698 - (وَافَقْعَساً وأَيْنَ منِّي فَقْعَسُ ... ) وَلَا ينْدب الْمُبْهم من ضمير وَاسم إِشَارَة وموصول وَاسم جنس مُفْرد ونكرة فَلَا يُقَال وَا انتاه وَلَا وَا هذاه وَلَا وَا من ذهباه وَلَا وَا رِجْلَاهُ لِأَن ذَلِك لَا يَقع بِهِ الْعذر للمتفجع لإبهامه وَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُود بالندبة فَإِن كَانَ اسْم الْجِنْس غير مُفْرد جَازَ نَحْو وَا غُلَام زيداه وَكَذَا إِذا كَانَ الْمَوْصُول صلَة تعينه نَحْو وَا من حفر بِئْر زمزماه لِأَنَّهُ فِي الشُّهْرَة كَالْعلمِ
وَأَجَازَ الرياشي ندبة النكرَة وَفِي الحَدِيث: (وَا جبلاه) وَقَالَ غَيره وَهُوَ نَادِر إِن صَحَّ وَمنع السيرافي ندبة الْمُضَاف لضمير الْمُخَاطب كَمَا لَا يجوز نداؤه لِأَن الْبَابَيْنِ سَوَاء قَالَ بعض المغاربة وَلم يسمع شَاهد بِخِلَاف قَوْله وَمنع الْكُوفِيُّونَ ندبة الْجمع السَّالِم كَمَا لَا يجوز تثنيته وَلَا جمعه لِأَن إِلْحَاق الْألف هُنَا كإلحاق الْألف وَالْوَاو هُنَاكَ وَفرق البصريون بِأَن هَذِه الْألف لَا تغير اللَّفْظ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا تحدث فِيهِ شَيْئا بِخِلَاف حرفي التَّثْنِيَة وَالْجمع (ص) وَيلْحق آخر مَا تمّ بِهِ جَوَازًا ألف يحذف لَهَا من يَلِيهِ من تَنْوِين وَألف وَجوز الكوفية قَلبهَا وتحريك التَّنْوِين بِفَتْح أَو كسر وَحذف همز التَّأْنِيث وَيفتح مَا لم يلبس فتقلب بِحَسبِهِ وَجوزهُ الكوفية مُطلقًا وَفِي (يَا) و (وَا) وَيقدر حركتهما الْفَتْح والحذف وَالأَصَح لَا يُغني عَنْهَا فَتْحة وَأَنَّهَا تقلب مَا بعد نون مثنى وَأَنه لَا يعوض مِنْهَا تَنْوِين وصلا وَأَنه لَا يلْحق نَعته أَو نعت أَيهَا أَو مُضَاف نَعته غير أَي قَالَ ابْن مَالك أَو مَا آخِره ألف وهاء وَجوزهُ بَعضهم فِي بدل ونسق ومنادى غير مَنْدُوب ويليها غَالِبا سَالِمَة أَو منقلبة هَاء سَاكِنة لَا وصلا اخْتِيَارا خلافًا للفراء (ش) يلْحق جَوَازًا آخر مَا تمّ بِهِ الْمَنْدُوب ألف وَلَيْسَ لحاقها يلازم وَآخر مَا تمّ بِهِ يَشْمَل الْمُفْرد والمضاف وَشبهه والموصول والمركب ثمَّ إِن كَانَ متلوها تنوينا أَو ألفا حذف لالتقاء الساكنين نَحْو وَا موساه وَا غُلَام زيداه وَجوز الْكُوفِيُّونَ قلب الْألف يَاء وتحريك التَّنْوِين بِفَتْح أَو كسر فَيُقَال وَا موسياه وَا غُلَام زيدناه أَو زيدنيه وَإِن كَانَ همز تَأْنِيث أقرّ نَحْو وَا حمراءاه وَجوز الْكُوفِيُّونَ حذفهَا وَإِن كَانَ حرفا محركا فتح إِن كَانَ مضموما أَو مكسورا وَأقر إِن كَانَ مَفْتُوحًا نَحْو وَا زيداه وَا عبد الملكاه وَا رق اشاه مَا لم يحصل لبس فتقر الْحَرَكَة وتقلب الْألف واوا إِن كَانَت ضمة وياء إِن كَانَت كسرة كَقَوْلِك فِي (غُلَامه) و (قومُوا) مسمي بِهِ وَا غلامهوه وَا قوموه بقلب الْألف واوا وَحذف الْوَاو الأولى لالتقائهما سَاكِنة مَعهَا
وَفِي غلامك وقومي مُسَمّى بِهِ وَا غلامكيه وَا قوميه بقلب الْألف يَاء وَحذف الْيَاء الأولى لذَلِك إِذْ لَو بقيت الْألف وَقيل وَا غلامهاه لالتبس بالغائبة أَو وَا قوماه لالتبس بالمثنى أَو وَا غلامكاه لالتبس بالمذكر وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ الْقلب مُطلقًا وَإِن لم يلبس فأجازوا وَا رقاشية وَا عبد الملكية وَإِن كَانَ يَاء أَو واوا يقدر فيهمَا الْحَرَكَة جَازَ فيهمَا الْحَذف والإبقاء محركا بِالْفَتْح كَقَوْلِك فِي غلامي وَا غلاماه أَو وَا غلامياه وَبَقِي مسَائِل الأولى لَا يَسْتَغْنِي عَن الْألف بالفتحة فَلَا يُقَال وَا عمر وَأَنت تُرِيدُ وَا عمراه خلافًا للكوفيين الثَّانِيَة لَا تقلب الْألف يَاء بعد نون التَّثْنِيَة عِنْد الْبَصرِيين بل يتَعَيَّن فتح النُّون نَحْو وَا زيداناه وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ وَابْن مَالك فَيُقَال وازيدانيه الثَّالِثَة ... الرَّابِعَة لَا تحلق الْألف نعت الْمَنْدُوب عِنْد جُمْهُور الْبَصرِيين لِأَنَّهُ مُنْفَصِل من المنعوت وَأَجَازَهُ يُونُس والكوفيون وَابْن مَالك نَحْو وَا زيد الطويلاه وَأَجَازَ خلف لحوقها نعت أَي نَحْو يَا أَيهَا الرجلاه وَأَجَازَ يُونُس وَابْن مَالك لحوقها الْمَجْرُور بِإِضَافَة نَعته نَحْو: 699 - (أَلا يَا عَمْرو عَمْراهُ ... وعَمْرُو بن الزّبيراهُ) وَالْجُمْهُور حملُوا ذَلِك على الشذوذ وَجوز بَعضهم لحوقها الْبَدَل وَعطف النسق الْخَامِسَة إِطْلَاق النُّحَاة يَقْتَضِي جَوَاز لحاق الْألف بِمَا فِي آخر لَا ألف وهاء وَبِه صرح بعض المغاربة وَابْن معط فِي (الفيته) وَابْن الْحَاجِب فَيُقَال فِي عبد الله وَا عبد اللاهاه وَفِي جَهْجَاه واجهجاهاه وَمنعه ابْن مَالك لاستثقال ألف وهاء بعد ألف وهاء
السَّادِسَة قيل قد يلْحق الْألف المنادى غير الْمَنْدُوب كَقَوْل امْرَأَة من الْعَرَب (فَصحت يَا عمراه) فَقَالَ (يَا لبيكاه) جزم بذلك ابْن مَالك وَغَيره وَمنعه سِيبَوَيْهٍ السَّابِعَة تلِي الْألف فِي الْغَالِب سَالِمَة ومنقلبة يَاء أَو واوا هَاء سَاكِنة كَمَا تقدم من الْأَمْثِلَة وَيجوز تَركهَا كَقَوْلِه: 700 - (وَقُمْتَ فِيهِ بأمْر اللهِ يَا عُمَرَا ... ) وَلَا تثبت فِي حَال الْوَصْل إِلَّا ضَرُورَة وَأَجَازَ الْفراء ثُبُوتهَا فِيهِ مَكْسُورَة ومضمومة
3 -
الاستغاثة
(ص) مَسْأَلَة تجر اللَّام مَفْتُوحَة منادى مُتَعَجِّبا مِنْهُ أَو مستغاثا بِهِ مُتَعَلقَة بِفعل النداء وَقيل بحرفه وَقيل زَائِدَة ومكسورة المعطوفة عَلَيْهِ دون يَا والمستغاث من أَجله مُتَعَلقَة بِفعل النداء أَو أَدْعُوك أَو مدعوا أَقْوَال وَقد تجر ب (من) أَو يحذف أَو تليه (يَا) لحذف المستغاث بِهِ وَإِذا ولي (يَا) مَا لَا يُنَادى إِلَّا مجَازًا جَازَ فتح اللَّام مستغاثا بِهِ وَكسرهَا وَلَيْسَت بعض (آل) خلافًا لزاعمه وتعاقبها ألف كالندبة وَيخْتَص الْبَاب ب (يَا) وَقل وُرُود (وَا) فِي التَّعَجُّب (ش) إِذا استغيث المنادى أَو تعجب مِنْهُ جر بِاللَّامِ مَفْتُوحَة نَحْو يَا لله يَا للْمَاء يَا للعجب وَمَا كَانَ منادى صَحَّ أَن يكون مستغاثا ومتعجبا مِنْهُ وَمَا لَا فَلَا إِلَّا الْمُعَرّف بأل فَإِنَّهُ يجوز هُنَا والاستغاثة دُعَاء المستغيث المستغاث والتعجب بالنداء على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن تري أمرا عَظِيما فتنادي جنسه نَحْو ياللماء وَالْآخر أَن ترى أمرا تستعظمه فتنادي من لَهُ نِسْبَة إِلَيْهِ أَو مكنة فِيهِ نَحْو يَا للْعُلَمَاء وَعلة فتح لَام المستغاث الْفرق بَينه وَبَين المستغاث من أَجله وَأجْرِي المتعجب مِنْهُ مجْرَاه لمشاركته فِي الْمَعْنى لِأَن سببهما أَمر عَظِيم عِنْد المنادى
وَاخْتلف فِي هَذِه اللَّام فَقيل زَائِدَة وَعَلِيهِ ابْن خروف وَاخْتَارَهُ أَبُو حَيَّان بِدَلِيل معاقبتها للألف وَالأَصَح لَيست بزائدة وَعلي هَذَا فَذهب ابْن جني إِلَى أَنَّهَا تتَعَلَّق بِحرف النداء لما فِيهِ من معنى الْفِعْل وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنَّهَا تتَعَلَّق بِالْفِعْلِ الْمُضمر وَاخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور وبكسر اللَّام مَعَ الْمَعْطُوف إِن لم تعد مَعَه (يَا) نَحْو: 701 - (لَا لَلْكُهُول ولِلشُّبّان لِلْعَجَبِ ... ) فَإِن أُعِيدَت مَعَه (يَا) فتحت نَحْو: 702 - (يَا لَعَطّافِنَا وَيَا لَرياح ... )
وتكسر أَيْضا مَعَ المستغاث من أَجله نَحْو: 703 - (يَا لَقَوْمي لِفُرْقة الأحْبَاب ... ) وتتعلق بِفعل مُضْمر تَقْدِيره أَدْعُوك لفُلَان قَالَ ابْن عُصْفُور قولا وَاحِدًا وَلَيْسَ كَذَلِك بل الْخلاف مَوْجُود فَقيل إِنَّهَا تتَعَلَّق بِفعل النداء وَهُوَ بعيد وَقيل بِحَال محذوفة تَقْدِيره يَا لزيد مدعوا لعَمْرو وَقد يجر المستغاث من أَجله ب (من) لِأَنَّهَا تَأتي للتَّعْلِيل كاللام قَالَ: 704 - (يَا لَلرِّجال ذَوي الألْبَاب مِنْ نَفَر ... لَا يَبْرَحُ السّفَهُ المُرْدِي لَهُم دِينَا) وَقد يحذف المستغاث من أَجله إِن علم كَقَوْلِه: 705 - (فَهَل من خالدٍ إمّا هَلَكْنَا ... وَهل بِالْمَوْتِ يَا لَلّناس عَارُ)
وَقد يحذف المستغاث بِهِ فتلي (يَا) المستغاث من أَجله كَقَوْلِه: 706 - (يَا لأُناس أَبَوْا إلاّ مُثابَرةً ... على التّوَغّل فِي بغْي وعُدوان) أَي يَا لقومي لِأُنَاس وَإِذا ولي (يَا) اسْم إِلَّا مجَازًا نَحْو يَا للعجب وَيَا للدواهي جَازَ فِي اللَّام الْفَتْح على أَنه مستغاث بِهِ أَي يَا عجب أحضر فَهَذَا وقتك وَالْكَسْر على أَنه مستغاث من أَجله والمستغاث بِهِ مَحْذُوف وكأنك دَعَوْت غَيره تنبه على هَذَا الشَّيْء وَزعم الْكُوفِيُّونَ أَن لَام الاستغاثة بعض (آل) وَأَن أصل يَا فلَان يَا آل فلَان فَحذف لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال كَمَا قَالُوا فِي أَيمن مُ وَلذَلِك صَحَّ الْوَقْف عَلَيْهَا فِي قَوْله: 707 - (إِذا الدّاعي المثوّب قَالَ يَا لاَ ... )
والبصريون قَالُوا بل هِيَ لَام الْجَرّ بِدَلِيل وُقُوع كسرهَا فِي الْعَطف وَلَو كَانَت بعض آل لم يكن لكسرها مُوجب وَنقل الأول عَن الْكُوفِيّين ذكره ابْن مَالك وَنَازع فِيهِ أَبُو حَيَّان بِأَن الْفراء قَالَ وَمن النَّاس من زعم كَذَا فَظَاهر هَذِه الْعبارَة مِنْهُ أَنه لَيْسَ مَذْهَب الْكُوفِيّين ثمَّ إِنَّه لم يقل بِهِ وَهُوَ من رُءُوسهم فَلِذَا لم أعزه فِي الْمَتْن إِلَيْهِم بل قلت خلافًا لزاعمه وتعاقب اللَّام ألف فِي آخر المستغاث والمتعجب مِنْهُ كالمندوب فَلَا يَجْتَمِعَانِ نَحْو يَا زيدا لعَمْرو وتلحقها هَاء السكت وَقفا وَيظْهر من كَلَام سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل أَن اللَّام هِيَ الأَصْل وَيخْتَص بَاب الاستغاثة والتعجب ب (يَا) من بَين سَائِر حُرُوف النداء وَرُبمَا وَردت (وَا) فِي التَّعَجُّب إِنَّمَا أعرب المستغاث والمتعجب مِنْهُ مَعَ كَونه منادى وَعلة الْبناء مَوْجُودَة فِيهِ لدُخُول اللَّام الَّتِي هِيَ من خَصَائِص الْأَسْمَاء فَرجع إِلَى أَصله وعَلى هَذَا لَا مَوضِع وَرفع لَهُ فينعت بِالْجَرِّ وَالنّصب وَقيل لِأَن (يَا) صَار حكمهَا فِي النداء حكم الْعَامِل إِذْ الْبناء فيهمَا يشبه بالإعراب فَلَمَّا دخل الْحَرْف لمعناه زَالَ عمل (يَا) لفظا وَصَارَ بِمَنْزِلَة مَا زيد بجبان فعلى هَذَا لَهُ مَوضِع رفع فينعت بِثَلَاثَة أوجه
3 - التَّرْخِيم (ص) مَسْأَلَة
التَّرْخِيم
حذف آخر المنادى وَلَا يرخم غَيره إِلَّا ضَرُورَة إِن صلح لَهُ وَلَو غير علم وَذي تَاء ومعوض ومنتظر فِي الْأَصَح وَلَا ملازم النداء ومندوب ومستغاث بِاللَّامِ قطعا وَلَا دونهَا ومضاف ومبني غير النداء خلافًا لزاعمها (ش) التَّرْخِيم لُغَة التسهيل وَاصْطِلَاحا حذف آخر الِاسْم باطراد فَلَا يُسمى مثل (يَد) مرخما وَيدخل فِي الْمُنَادِي والتصغير وَالْمَقْصُود هُنَا الأول وَهُوَ المُرَاد عِنْد الْإِطْلَاق فَلَا يرخم غير المنادى إِلَّا لضَرُورَة بِشَرْط صلاحيته للنداء بِخِلَاف مَا لَا يصلح لَهُ كالمعرف بأل وَسَوَاء فِي جَوَازه فِي الضَّرُورَة الْعلم وَغَيره وَذُو التَّاء والخالي مِنْهَا والمعوض وَغَيره والمنتظر وَغَيره كَمَا جزم بِهِ ابْن مَالك وَقَالَ بَعضهم لَا يرخم فِيهَا غير النداء إِلَى الْعلم لِأَنَّهُ المسموع وَلَا شَاهد فِي غَيره ورد بقوله: 708 - (لَيْسَ حَيٌّ على المَنُون بخاَل ... ) أَي بِخَالِد
وَقَالَ بَعضهم لَا يرخم فِي ثلاثي خَال من التَّاء كَمَا لَا يرخم فِي النداء وَقَالَ بَعضهم إِذا رخم فِي غير النداء عوض مِنْهُ يَاء سَاكِنة كَقَوْلِه: 709 - (من الثّعَالِي وَوَخْزٌ مِن أَرَانيهَا ... ) وَقَالَ الْمبرد لَا يجوز التَّرْخِيم فِي غير النداء إِلَّا على نِيَّة التَّمام كَقَوْلِه: 710 - (طَرِيفُ بنُ مالٍ لَيْلَةَ الجُوع والخَصَرْ ... )
وَلَا يجوز على نِيَّة الِانْتِظَار للمحذوف ورد بِالْقِيَاسِ على حَال النداء وبالسماع قَالَ: 711 - (إنَّ ابْن حَارثَ إنْ أَشْتَقْ لِرُؤْيَتِهِ ... )
أَي ابْن حَارِثَة وَمَا ورد من ذَلِك فِيمَا فِيهِ أل كَقَوْلِه: 712 - (قَوَاطِناً مكّةَ من وُرْق الحَمِي ... ) أَي الْحمام فَمن الْحَذف الَّذِي هُوَ غير حذف التَّرْخِيم وَلَا يرخم الِاسْم الملازم للنداء ذكره أَبُو حَيَّان فِي (شرح التسهيل) قَالَ وَأما (ملأم) فَلَيْسَ ترخيم ملأمان بل بِنَاء على مفعل من اللؤم قَالَ ونصوا أَيْضا على أَنه لَا يرخم الْمَنْدُوب الَّذِي لحقته عَلامَة الندبة وَلَا المستغاث الَّذِي فِيهِ اللَّام قطعا وَأَجَازَ ابْن خروف ترخيم المستغاث إِذا لم يكن فِيهِ لَام الاستغاثة كَقَوْلِه: 713 - (أَعام لكَ بنَ صَعْصَعَةَ بن سَعْدِ ... )
وَقَالَ ابْن الصَّائِغ إِنَّه ضَرُورَة وَلَا يرخم المنادى الْمُضَاف عِنْد الْبَصرِيين لِأَن الْمُضَاف إِلَيْهِ لَيْسَ هُوَ المنادى وَلَا يرخم إِلَّا المنادى وَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ وَابْن مَالك بِحَذْف آخر الْمُضَاف إِلَيْهِ كَقَوْلِه: 714 - (خذو حَظّكم يَا آلَ عِكْرمَ واذْكُروا ... ) فِي أَبْيَات آخر وَأجَاب سِيبَوَيْهٍ بِأَنَّهَا ضَرُورَة قَالَ ابو حَيَّان وَلَو ذهب ذَاهِب إِلَى جَوَاز ذَلِك إِذا كَانَ آخر الْمُضَاف إِلَيْهِ تَاء التَّأْنِيث وقوفا مَعَ الْوَارِد وَمنعه إِذا كَانَ غَيرهَا لَكَانَ مذهبا وَلَا يرخم الْمَبْنِيّ لسَبَب غير النداء كباب حذام
ترخيم ذِي التَّاء
(ص) ويرخم ذُو التَّاء مُطلقًا خلافًا لِابْنِ عُصْفُور فِي نَحْو صلمعة بن قلمعة وللمبرد فِي النكرَة مُطلقًا إِلَّا (فلة) وَغَيره إِن كَانَ علما قيل أَو نكرَة مَقْصُودَة زائدين على ثَلَاثَة قيل أَو ثلاثيا محرك الْوسط قيل أَو سَاكِنة (ش) مَا فِيهِ تَاء التَّأْنِيث لَا يشْتَرط فِي ترخيمه علمية وَلَا زِيَادَة على الثَّلَاثَة بل يرخم وَإِن كَانَ ثنائيا غير علم كَقَوْل بعض الْعَرَب يَا شا ارجني يُرِيد يَا شَاة أقيمي وَلَا تسرحي وَقَالَ أَبُو حَيَّان وَيسْتَثْنى (فلة) الْخَاص بالنداء فَإِنَّهُ لَا يجوز ترخيمه وَإِن كَانَ مؤنثا بِالْهَاءِ ثمَّ إِن كَانَ الْمُؤَنَّث بِالْهَاءِ علما فَلَا خلاف فِي ترخيمه كَقَوْلِك فِي (هبة) مُسَمّى بِهِ يَا هَب أقبل وَإِن كَانَ نكرَة مَقْصُودَة فَفِيهِ خلاف ذهب الْمبرد إِلَى أَنه لَا يجوز ترخيمها ورده الْجُمْهُور بِنَحْوِ قَوْله: 715 - (يَا نَاقُ سيري عَنَقاً فَسيحا ... ) وَفِي البديع لَا يُجِيز الْمبرد ترخيم النكرَة الْعَامَّة نَحْو شَجَرَة ونخلة وَإِنَّمَا يرخم مِنْهَا مَا كَانَ مَقْصُودا وَهُوَ خلاف مَا حَكَاهُ غَيره فَلِذَا قلت مُطلقًا
وَزعم ابْن عُصْفُور أَنه لَا يجوز ترخيم صلمعة بن قلمعة لِأَنَّهُ كِنَايَة عَن الْمَجْهُول الَّذِي لَا يعرف قَالَ الشَّاعِر: 716 - (أصَلْمَعَة بْنَ قَلْمَعَة بن فَقْع ... لهنّك لَا أبَا لكَ تَزْدَرينِي) قَالَ أَبُو حَيَّان وَإِطْلَاق النَّحْوِيين يُخَالِفهُ وَأَيْضًا وَإِن كَانَ كِنَايَة عَن مَجْهُول فَإِنَّهُ علم أَلا تري أَنهم منعُوهُ الصّرْف للعلمية والتأنيث فَحكمه حكم أُسَامَة للأسد والعاري من تَاء التَّأْنِيث إِنَّمَا يرخم بِشَرْطَيْنِ أَن يكون علما بِخِلَاف اسْم الْجِنْس وَالْإِشَارَة والموصول وَأَن يكون زَائِدا على ثَلَاثَة فَلَا يرخم الثلاثي وَذهب بَعضهم إِلَى جَوَاز ترخيم النكرَة الْمَقْصُودَة لِأَنَّهَا فِي معنى الْمعرفَة وَلذَلِك نعت بهَا فَأجَاز فِي غضنفر يَا غضنف وَاسْتدلَّ بِنَا ورد من قَوْلهم أطرق كرا أَي كروان وَيَا صَاح أَي يَا صَاحب وَالْجُمْهُور جعلُوا ذَلِك شاذا وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَّا الْكسَائي إِلَى جَوَاز ترخيم الثلاثي بِشَرْط أَن يكون محرك الْوسط فَيُقَال فِي حكم يَا حك وَهَذَا لم يرد بِهِ سَماع وَلَا يقبله قِيَاس
وَنقل ابْن بابشاذ أَن الْأَخْفَش وَافق الْكُوفِيّين على ذَلِك قَالَ ابْن عُصْفُور فَإِن كَانَ الثلاثي سَاكن الْوسط كهند وَعَمْرو لم يجز قولا وَاحِدًا أما عِنْد أهل الْبَصْرَة فَلِأَن أقل مَا يبْقى عَلَيْهِ الِاسْم بعد التَّرْخِيم ثَلَاثَة أحرف وَأما عِنْد أهل الْكُوفَة فلئلا يبْقى على حرفين ثَانِيهمَا سَاكن فَيُشبه الأدوات نَحْو من وَعَن قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَيْسَ كَمَا ذكر بل الْخلاف فِيهِ مَوْجُود وَحكى أَبُو الْبَقَاء العكبري فِي كتاب التَّبْيِين أَن بعض الْكُوفِيّين أَجَازُوا ترخيمه وَنَقله ابْن هِشَام الخضراوي عَن الْأَخْفَش فَقَالَ مَا نَصه أجَاز الْفراء وَجَمَاعَة ترخيم الثلاثي المتحرك الْوسط وَأَجَازَ أَبُو الْحسن وَحده ترخيم السَّاكِن الْوسط من الثلاثي (ص) ويرخم المزج بِحَذْف ثَانِيَة وَقيل إِنَّمَا يحذف حرف أَو حرفان وَقيل الْهَاء فَقَط من ذِي (ويه) وَمن اثْنَي عشر وفرعه الْألف أَيْضا وَمنع سِيبَوَيْهٍ ترخيم الْجُمْلَة وَأَبُو حَيَّان المزج وَأكْثر الكوفية ذَا (ويه) وَالْفراء مركب الْعدَد علما والجرمي علم الْكِنَايَة والكوفية الْمُسَمّى بِهِ من تَثْنِيَة وَجمع (ش) فِيهِ مسَائِل الأولى اخْتلف فِي ترخيم الْعلم الْمركب تركيب مزج فالجمهور على جَوَازه مُطلقًا وَمنع أَكثر الْكُوفِيّين ترخيم مَا آخِره (ويه) وَقَالَ أَبُو حَيَّان الَّذِي أذهب إِلَيْهِ أَنه لَا يجوز ترخيم الْمركب تركيب مزج لِأَن فِيهِ ثَلَاث لُغَات الْبناء وَيَنْبَغِي أَلا يرخم على هَذِه لِأَنَّهُ مَبْنِيّ لَا بِسَبَب النداء كحذام وَالْإِضَافَة وَقد منع البصريون ترخيم الْمُضَاف وَمنع الصّرْف وَيَنْبَغِي أَلا يجوز ترخيمه لِأَنَّهُ لم يحفظ عَن الْعَرَب فِي شَيْء من كَلَامهم وَأما قَوْله: 717 - (أقاتلي الحجّاجُ إِن لم أَزُرْ لَهُ ... دَرَابِ وأَتْرُكْ عِنْد هِنْدٍ فُؤادِيَا)
يُرِيد (درابجرد) فَهَذَا من التَّرْخِيم فِي غير النداء للضَّرُورَة وَهُوَ شَاذ نَادِر لَا تبنى عَلَيْهِ الْقَوَاعِد قَالَ وَلم تعتمد النُّحَاة فِي ترخيمه على سَماع إِنَّمَا قَالُوهُ بِالْقِيَاسِ من جِهَة أَن الِاسْم الثَّانِي مِنْهُ يشبه تَاء التَّأْنِيث فعومل معاملتها بالحذف على التَّرْخِيم قَالَ ولكونه غير مسموع اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة ترخيمه فَقَالَ البصريون كلهم بِحَذْف الثَّانِي مِنْهُ فَيُقَال فِي حَضرمَوْت وَخَمْسَة عشر وسيبويه يَا حضر وَيَا خَمْسَة وَيَا سيب وَمنع ذَلِك ابْن كيسَان لِأَنَّهُ يلتبس بالمفردات وَقَالَ يحذف مِنْهُ حرف أَو حرفان فَيُقَال يَا حضرم فِي حَضرمَوْت وَيَا بعلب فِي بعلبك لِأَن ذَلِك أدل على الْمَحْذُوف من حذف الثَّانِي بأسره وَأجَاب الْأَولونَ عَن اللّبْس بِأَنَّهُ يَزُول بالانتظار فَيتَعَيَّن إِذا خيف وَقَالَ الْفراء فِيمَا آخِره (ويه) لَا يحذف مِنْهُ إِلَّا الْهَاء خَاصَّة ثمَّ تقلب الْيَاء ألفا فَيُقَال فِي سِيبَوَيْهٍ يَا سيبوا الثَّانِيَة إِذا سمي بِاثْنَيْ عشر واثنتي عشرَة رخم بِحَذْف الْعَجز وتحذف مَعَه الْألف أَيْضا فَيُقَال يَا اثن وَيَا اثنة كَمَا يُقَال فِي ترخيمهما لَو لم يركبا وَهَذَا بِنَاء على أَن الْمركب من الْعدَد إِذا سمي بِهِ يجوز ترخيمه وَهُوَ مَذْهَب الْبَصرِيين وَمنع مِنْهُ الْفراء الثَّالِثَة مَا سمي بِهِ من الْجُمْلَة كتأبط شرا فِي ترخيمه خلاف فَذهب أَكثر النَّحْوِيين إِلَى الْمَنْع وَابْن مَالك إِلَى الْجَوَاز وَنَقله عَن سِيبَوَيْهٍ فَيُقَال يَا تأبط بِحَذْف الثَّانِي وَقَالَ أَبُو حَيَّان هَذَا النَّقْل عَن سِيبَوَيْهٍ خطأ فَإِن سِيبَوَيْهٍ نَص على الْمَنْع وَقد سقت عِبَارَته فِي النكت الَّتِي لي على (الألفية) وَمَا ضم إِلَيْهَا الرَّابِعَة لَا يسْتَثْنى من الْعلم الْمُفْرد شَيْء عِنْد الْجُمْهُور وَاسْتثنى الْجرْمِي مَسْأَلَة طامر بن طامر كِنَايَة عَمَّن لَا يعرف وَلَا يعرف أَبوهُ فَلم يجز ترخيمه لِأَنَّهُ كِنَايَة عَن اسْمه ورد بِأَنَّهُم رخموا فلَانا سمع يَا فَلَا تعال وَهُوَ أَيْضا كِنَايَة
وَأجِيب بِأَن فلَانا كِنَايَة عَن الْأَعْلَام فرخم كَمَا يرخم الْعلم وطامر بن طامر كِنَايَة عَن مَجْهُول لَا عَن علم وَاسْتثنى الْكُوفِيُّونَ مَا سمي بِهِ من مثنى وَجمع تَصْحِيح فمنعوا ترخيمه والبصريون جوزوه بِحَذْف الْعَلامَة وَالنُّون
مَا يحذف مَعَ الْحَرْف الْأَخير
(ص) ويحذف مَعَ الآخر متلوه لينًا سَاكِنا زَائِدا قبله أَكثر من حرفين وحركة تجانسه وَجوز الْجرْمِي حذف تالي الْفَتْح والأخفش المقلوب عَن أصل وَالْفراء السَّاكِن الصَّحِيح ولين بعد حرفين وَقيل إِن كَانَ واوا وَقوم المدغم والكوفية يَا فعلايا وَالْألف قبلهَا ويحذف زائدان زيدا مَعًا مَا لم يبْق على حرفين وَكَذَا إِن حرك أَولهمَا على الْمَشْهُور أما متلو الْهَاء فَمَنعه الْأَكْثَر وَجوزهُ سِيبَوَيْهٍ إِن بَقِي ثَلَاثَة وَلم ينْتَظر وَقَالَ أَبُو حَيَّان يجوزان وَالتّرْك أَكثر (ش) تقدم أَن التَّرْخِيم حذف الآخر ويحذف مَعَ الآخر أَيْضا مَا قبله من حرف لين سَاكن زيد قبله أَكثر من حرفين وحركة تجانسه سَوَاء كَانَ الآخر صَحِيحا أَصْلِيًّا أم زَائِدا أم حرف عِلّة بِشَرْط أَلا يكون هَاء تَأْنِيث فَيُقَال فِي مَنْصُور ومسكين ومروان وَأَسْمَاء وزيدان وزيدون وهندات أعلاما يَا منص وَيَا مسك وَيَا مرو وَيَا أسم وَيَا زيد وَيَا هِنْد فَإِن اخْتَلَّ شَرط مِمَّا ذكر لم يحذف مَا قبل الآخر فَلَا يحذف إِن كَانَ صَحِيحا كجعفر وَلَا لينًا متحركا كقنور وهبيخ وَلَا أَصْلِيًّا كمختار ومنقاد فَإِن ألفهما منقلبة عَن يَاء وواو خلافًا للأخفش حَيْثُ جوز الْحَذف فِي هَذِه الصُّورَة فَيُقَال يَا مخت وَيَا منق وَلَا مَا قبله حرفان فَقَط كعماد وَثَمُود وَسَعِيد لِئَلَّا
يشبه الِاسْم بِبَقَائِهِ على حرفين الأدوات إِذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء المتمكنة مَا آخِره سَاكن خلافًا للفراء حَيْثُ جوز الْحَذف فِيهِ فَيُقَال يَا عَم وَيَا ثمَّ وَيَا سع وَقيل إِنَّمَا قَالَ الْفراء بالحذف فِي ثَمُود فَقَط فِرَارًا من بَقَاء آخر الِاسْم واوا بعد ضمة وَوَافَقَ الْبَصرِيين فِي عماد وَسَعِيد لانْتِفَاء ذَلِك وَجوز أَيْضا حذف مَا قبل الآخر من سَاكن صَحِيح قبله حرفان فَقَط كهرقل فَقيل يَا هر قَالَ لِأَنَّهُ لَو بَقِي السَّاكِن أشبه الأدوات إِذْ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء المتمكنة مَا آخِره سَاكن ورد بِأَنَّهُ على لُغَة التَّمام لَا يشبهها وَعلي الِانْتِظَار الْمَحْذُوف مُرَاد وَجوز آخَرُونَ حذف السَّاكِن الصَّحِيح إِن كَانَ مدغما كقرشب لِأَنَّهُ فِي قُوَّة حرف وَاحِد وَلَا مَا قبله حَرَكَة لَا تجانسه كغرنيق وفردوس خلافًا للفراء والجرمي حَيْثُ جوزوا الْحَذف فِيهِ فَيُقَال يَا غرن وَيَا فَرد وَلَا مَا قبل هَاء التَّأْنِيث كسعلاة ومَيْمُونَة عِنْد الْأَكْثَرين وَأَجَازَ سِيبَوَيْهٍ حذفه إِن بَقِي بعده ثَلَاثَة أحرف فَصَاعِدا وَلم ينْتَظر الْمَحْذُوف قَالَ أَبُو حَيَّان وَالصَّحِيح مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَبِه ورد السماع قَالَ: 718 - (أحار بْنَ بدر قد وَلِيتَ ولَايَة ... )
يُرِيد حَارِثَة بن بدر وَقَالَ: 719 - (يَا أرْطَ إنّك فاعِلٌ مَا قُلْتَهُ ... ) يُرِيد يَا أَرْطَاة وَقَالَ: 720 - (أَنَّك يَا مُعَاو يَا بْنَ الأفْضَل ... )
يُرِيد يَا مُعَاوِيَة وَيَا بن الْأَفْضَل منادى ثَان لِأَن بعض المنشدين لَهُ من الْعَرَب كَانَ يقطع عِنْد قَوْله يَا معاو ثمَّ يَبْتَدِئ يَا بن الْأَفْضَل ثمَّ قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْوَجْه أَن فِي ذِي التَّاء الَّذِي هُوَ على أَكثر من أَرْبَعَة أحرف وَجْهَيْن أَحدهمَا وَهُوَ الشَّائِع الْكثير ترخيمه بِحَذْف التَّاء فَقَط وَالثَّانِي وَهُوَ قَلِيل ترخيمه بِحَذْف التَّاء وَمَا يَليهَا وَمَا فِيهِ زائدتان زيدا مَعًا يحذفان وَذَلِكَ ألفا التَّأْنِيث كحمراء وَالْألف وَالنُّون فِي نَحْو سَكرَان وعلامة التَّثْنِيَة والجمعين كَمَا تقدم وياء النّسَب كطائفي وَالْوَاو وَالتَّاء فِي ملكوت ورهبوت وَله ثَلَاثَة شُرُوط الأول كَون زيادتهما مَعًا كَمَا ذكر فَلَو لم يزادا مَعًا كعلباء لم يحذفا لِأَن الأولى زيدت لتلحق مَا زيدت الْأُخْرَى لَهُ وَهُوَ فعلل بِبِنَاء سرداح وزلزال وَكَذَلِكَ حولايا وبردرايا لَا يحذفان لِأَنَّهُمَا لم يزادا مَعًا بل الْأَخِيرَة جَاءَت للتأنيث بعد مَا كَانَت الأولى للإلحاق
الثَّانِي أَن يبقي الِاسْم على ثَلَاثَة فَإِن بَقِي على أقل لم يحذفا كيدان أَو بنُون علما الثَّالِث أَن يكون أول الزيادتين سَاكِنا فَإِن كَانَ متحركا لم يحذفا كفرتني وَمن النَّحْوِيين من يحذفهما مَعًا وَمَا آخِره ثَلَاث زَوَائِد مِمَّا قبل آخِره حرف عِلّة كحولايا وبردرايا لَا يحذف مِنْهُ إِلَّا الْأَخير فَقَط عِنْد الْبَصرِيين وَجوز الكوفية حذف الثَّلَاثَة قَالَ أَبُو حَيَّان قِيَاس قَوْلهم يَقْتَضِي حذف الثَّلَاثَة فِي رغبوتي ورهبوتي
لُغَة الِانْتِظَار ولغة ترك الِانْتِظَار فِي المرخم
(ص) مَسْأَلَة الأجود انْتِظَار الْمَحْذُوف فَلَا يُغير إِلَّا بتحريك مَا كَانَ مدغما إِن تَلا ألفا قيل أَولا بِمَا كَانَ لَهُ لَا أُصَلِّي السّكُون فيفتحه على الْأَصَح وَثَالِثهَا يحذف كل سَاكن يبْقى قَالَ الْأَكْثَر وَألا يرد مَا زَالَ سَبَب حذفه وَيتَعَيَّن الِانْتِظَار فِي ذِي التَّاء إِن ألبس وَقيل مُطلقًا وَقيل لَا يشْتَرط اللّبْس فِي الْأَعْلَام وَفِيمَا يُؤَدِّي إِلَى عدم نَظِير على الْأَصَح وَيُعْطى آخر مَا لم ينْتَظر مَا اسْتَحَقَّه لَو تمم بِهِ وضعا وَيرد ثَالِث ثنائي ذِي لين ويضعف ثَانِيَة إِن جهل وعينه الكوفية فِيمَا قبل آخِره سَاكن
(ش) فِي المرخم لُغَتَانِ الِانْتِظَار وَهُوَ نِيَّة الْمَحْذُوف وَترك الِانْتِظَار وَهُوَ عدم نِيَّته وَالْأول أَكثر اسْتِعْمَالا وأقواهما فِي النَّحْو وَجَاء عَلَيْهِ مَا قرئَ ﴿وَنَادَوْا يَا مَال﴾ [الزخرف: 77] وَقَول زُهَيْر: 721 - (يَا حَار لَا أُرْمَيْن مِنْكُم بداهِيَةٍ ... ) وَجَاء على الثَّانِي: 722 - (يَدْعُون عَنْتَرُ والرِّماحُ كأنّها ... )
ثمَّ إِذا انْتظر فَلَا يُغير مَا بَقِي بل يبقي على حركته وسكونه فَيُقَال يَا جعف وَيَا هرق وَلَا يعل فَيُقَال فِي ثَمُود وعلاوة وسقاية يَا ثمو وَيَا علاو وَيَا سقاي إِلَّا بأمرين أَحدهمَا تَحْرِيك مَا كَانَ سَاكِنا للإدغام إِن كَانَ قبله ألف كاحمار ومحمار علمين فِرَارًا من التقاء الساكنين بِخِلَاف مَا قبله غير ألف كحدب ومحمر فَإِنَّهُ يبقي على سكونه خلافًا للفراء فِي قَوْله بتحريكه أَيْضا وَحَيْثُ حرك على رَأْي النَّاس أَو على رَأْيه فبالحركة الأولى الَّتِي كَانَت لَهُ فِي الأَصْل فيحرك فِي احمار بِالْفَتْح وَفِي محمار ومحمر بِالْكَسْرِ فَإِن لم تكن لَهُ حَرَكَة فِي الأَصْل كأسحار نبت فبالفتح لِأَنَّهُ أقرب الحركات وَقيل بِالْكَسْرِ على أصل التقاء الساكنين نَقله ابْن عُصْفُور عَن الْفراء وَقيل يسْقط كل سَاكن يبقي بعد الآخر حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى متحرك فَيُقَال يَا أسح نَقله صَاحب رُءُوس الْمسَائِل عَن الْفراء الثَّانِي أَن يكون مَا قبل آخر الِاسْم قد حذف لواو جمع كقاضون ومصطفون علمين فَإِن الْيَاء وَالْألف حذفتا لملاقاة الْوَاو فَإِذا رخم بِحَذْف الْوَاو مَعَ النُّون ردَّتْ الْيَاء وَالْألف لزوَال الْمُوجب للحذف فَيُقَال يَا قَاضِي وَيَا مصطفى هَذَا مَذْهَب أَكثر النَّحْوِيين وقاسوه على رد مَا