همع الهوامع في شرح جمع الجوامعصفحات 280-319

الْبَاب السَّادِس: الْمُضَارع الْمُتَّصِل بِهِ ألف الِاثْنَيْنِ أَو وَاو الْجَمَاعَة

صفحات 280-319

والمعطوف عَلَيْهِ إِن اتفقَا نَحْو إِن كَانَ زيد هُوَ الْمقبل وَهُوَ الْمُدبر وَأَجَازَ هِشَام وَالْفراء نصبهما فَإِن لم يُكَرر الضَّمِير جَازَ اتِّفَاقًا نَحْو كَانَ زيد هُوَ الْمقبل وَالْمُدبر والعطف بِلَا وَلَكِن كالواو فِيمَا ذكر نَحْو كَمَا زيد هُوَ الْقَائِم لَا هُوَ الْقَاعِد أَو لَا الْقَاعِد وَمَا كَانَ زيد هُوَ الْقَائِم لَكِن هُوَ الْقَاعِد أَو لَكِن هُوَ الْقَاعِد

الْعلم

ص الْعلم هُوَ مَا وضع لمُعين لَا يتَنَاوَل غَيره فَإِن كَانَ التعين ذهنا فَعلم الْجِنْس وَحكمه كمعرفة لفظا ونكرة معنى قيل ويرادفه اسْم الْجِنْس وَالأَصَح أَنه للماهية من حَيْثُ هِيَ أَو خَارِجا فالشخص ش الْعلم مَا وضع لمُعين لَا يتَنَاوَل غَيره فَخرج بالمعين النكرات وَبِمَا بعده سَائِر المعارف فَإِن الضَّمِير صَالح لكل مُتَكَلم ومخاطب وغائب وَلَيْسَ مَوْضُوعا لِأَن يسْتَعْمل فِي معِين خَاص بِحَيْثُ لَا يسْتَعْمل فِي غَيره لَكِن إِذا اسْتعْمل صَار جزئيا وَلم يشركهُ أحد فِيمَا أسْند إِلَيْهِ و

َاسم الْإِشَارَة

صَالح لكل مشار إِلَيْهِ فَإِذا اسْتعْمل فِي وَاحِد لم يشركهُ فِيمَا أسْند إِلَيْهِ أحد وأل صَالِحَة لِأَن يعرف بهَا كل نكرَة فَإِذا اسْتعْملت فِي وَاحِد عَرفته وقصرته على شَيْء بِعَيْنِه وَهَذَا معنى قَوْلهم إِنَّهَا كليات وضعا جزئيات اسْتِعْمَالا ثمَّ التعين إِن كَانَ خارجيا بِأَن كَانَ الْمَوْضُوع لَهُ معينا فِي الْخَارِج كزيد فَهُوَ علم الشَّخْص وَإِن كَانَ ذهنيا بِأَن كَانَ الْمَوْضُوع لَهُ معينا فِي الذِّهْن أَي ملاحظ الْوُجُود فِيهِ كأسامة علم للسبع أَي لماهيته الْحَاضِرَة فِي الذِّهْن فَهُوَ علم الْجِنْس وَأما اسْم الْجِنْس فَهُوَ مَا وضع للماهية من حَيْثُ هِيَ أَي من غير أَن تعين فِي الْخَارِج أَو الذِّهْن كالأسد اسْم السَّبع أَي لماهيته هَذَا تَحْرِير الْفرق بَينهمَا فَإِنَّهُمَا ملتبسان لصدق كل مِنْهُمَا على كل فَرد من أَفْرَاد الْجِنْس وَلِهَذَا ذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ وَأَن علم الْجِنْس نكرَة حَقِيقَة أَو إِطْلَاق الْمعرفَة عَلَيْهِ مجَاز ورد باختلافهما فِي الْأَحْكَام اللفظية فَإِن الْعَرَب أجرت علم الْجِنْس كأسامة وثعالة مجْرى علم الشَّخْص فِي امْتنَاع دُخُول أل عَلَيْهِ وإضافته وَمنع الصّرْف مَعَ عِلّة أُخْرَى ونعته بالمعرفة ومجيئه مُبْتَدأ وَصَاحب حَال نَحْو أُسَامَة أجرأ من ثعالة وَهَذَا أُسَامَة مُقبلا وَأجْرِي اسْم الْجِنْس كأسد مجْرى النكرات وَذَلِكَ دَلِيل على افْتِرَاق مدلوليهما إِذْ لَو اتحدا معنى لما افْتَرقَا لفظا وَقد فرق بعض أهل الْمَعْقُول بِأَن أسدا إِذا وضع على شخص لَا يمْتَنع أَن يُوجد مِنْهُ أَمْثَال فَوضع على الشياع وَأُسَامَة وضع على معنى الأَسدِية المعقولة الَّتِي لَا

يُمكن أَن تُوجد خَارج الذِّهْن وَلَا يُمكن أَن يُوجد مِنْهَا اثْنَان فِي الذِّهْن ثمَّ صَار أُسَامَة يَقع على الْأَشْخَاص لوُجُود ذَلِك الْمَعْنى فِي الْأَشْخَاص وَقد بسطت كَلَام الْأَئِمَّة فِي الْفرق بَينهمَا فِي كتاب الْأَشْبَاه والنظائر النحوية فليطلب مِنْهُ ص فَمِنْهُ مُفْرد عري من إِضَافَة وَإسْنَاد ومزج ومضاف اسْم وكنية بدئت بأب أَو أم أَو ابْن أَو بنت ولقب أَفَادَ مدحا أَو ذما وَيُؤَخر عَن الِاسْم غَالِبا وَكَذَا عَن الكنية على الْمُخْتَار ثمَّ إِن أفردا دون أل أضيفا وَجوز الكوفية الإتباع وَإِلَّا أتبع أَو قطع ومزج فَإِن ختم بويه كسر وَقد يعرب مَمْنُوع الصّرْف وَقد يُضَاف وَإِلَّا أعرب مَمْنُوعًا مَفْتُوح آخر الأول غير الْيَاء والمنون ومضافا وَالأَصَح جَوَاز مَنعه حِينَئِذٍ وبنائه ش يَنْقَسِم علم الشَّخْص إِلَى أَرْبَعَة أَقسَام أَحدهَا مُفْرد وَهُوَ عري من إِضَافَة وَإسْنَاد ومزج كزيد الثَّانِي ذُو الْإِسْنَاد وَهُوَ المحكى من جملَة نَحْو برق نَحره وتأبط شرا وشاب قرناها وأشرت إِلَيْهِ بِقَوْلِي بعد ذَلِك ومنقول من جملَة وَسَيَأْتِي مَبْسُوطا فِي بَاب مُسْتَقل وَهُوَ بَاب التَّسْمِيَة آخر الْكتاب الْخَامِس الثَّالِث ذُو المزج وَهُوَ كل اسْمَيْنِ نزل ثَانِيهمَا منزلَة هَاء التَّأْنِيث وَهُوَ نَوْعَانِ مختوم بويه كسيبويه ونفطويه وَفِيه لُغَات الفصحى بِنَاؤُه على الْكسر تَغْلِيبًا لجَانب الصَّوْت ويليها الْإِعْرَاب مَمْنُوع الصّرْف وَغير مختوم بويه كمعدي كرب وبعلبك فَفِيهِ ثَلَاث لُغَات الفصحى إعرابه إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف على الْجُزْء الثَّانِي وَيفتح آخر الأول للتركيب مَا لم يكن يَاء كمعدي كرب فيسكن أَو منونا ويليها إِضَافَة صَدره إِلَى عَجزه فيخفض وَيجْرِي الأول بِوُجُوه الْإِعْرَاب إِلَّا أَنه لَا تظهر الفتحة فِي المعتل حَالَة نَصبه كَمَا تقدم وَقد يمْنَع الْعَجز من الصّرْف حَالَة الْإِضَافَة أَيْضا فِي لُغَة حَكَاهَا فِي التسهيل فَيفتح نَحْو هَذَا معدي كرب على جعله مؤنثا وَالثَّالِثَة بِنَاؤُه على الْفَتْح فِي الجزأين مَا لم يعتل الأول فيسكن كخمسة عشر وَهَذِه اللُّغَة أنكرها بَعضهم وَقد نقلهَا الْأَثْبَات الرَّابِع ذُو الْإِضَافَة وَهُوَ اسْم وكنية فَالْأول كَعبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَالثَّانِي مَا صدر بأب كَأبي بكر أَو أم كَأُمّ كُلْثُوم وَزَاد الرضي أَو بِابْن أَو بنت كَابْن آوى وَبنت وردان

وَمن الْعلم اللقب وَهُوَ مَا أشعر بمدح الْمُسَمّى كزين العابدين أَو ذمه كأنف النَّاقة وينطق بِهِ مُفردا وَمَعَ الِاسْم وَمَعَ الكنية فَإِذا كَانَ مَعَ الِاسْم فالغالب أَن يتَأَخَّر وَعلله ابْن مَالك بِأَنَّهُ فِي الْغَالِب مَنْقُول من اسْم غير إِنْسَان كبطة وَقْفَة فَلَو قدم توهم السَّامع أَن المُرَاد مُسَمَّاهُ الْأَصْلِيّ وَذَلِكَ مَأْمُون بتأخره فَلم يعدل عَنهُ وَعلله غَيره بِأَنَّهُ أشهر من الِاسْم لِأَن فِيهِ العلمية مَعَ شَيْء من معنى النَّعْت فَلَو أَتَى بِهِ أَولا لأغني عَن الِاسْم وندر قَوْله 190 - (بِأَن ذَا الْكَلْب عَمْراً خيرَهُم حَسَباً ... )

وَإِن كَانَ مَعَ الكنية فَالَّذِي ذَكرُوهُ جَوَاز تقدمه عَلَيْهَا وتقدمها عَلَيْهِ وَمُقْتَضى تَعْلِيل ابْن مَالك امْتنَاع تَقْدِيمه عَلَيْهَا وَهُوَ الْمُخْتَار نعم لَا تَرْتِيب بَين الِاسْم والكنية قَالَ ابْن الصَّائِغ وَالْأولَى تَقْدِيم غير الْأَشْهر مِنْهُمَا ثمَّ إِذا تَأَخّر اللقب عَن الِاسْم فَإِن كَانَا مفردين أضيف إِلَى الِاسْم اللقب نَحْو جَاءَ سعيد كرز على تَأْوِيل الأول بِالْمُسَمّى وَالثَّانِي بِالِاسْمِ تخلصا من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه وَجوز الْكُوفِيُّونَ فِيهِ الإتباع على الْبَدَل أَو عطف الْبَيَان وَاخْتَارَهُ ابْن مَالك لِأَن الْإِضَافَة فِي مثل ذَلِك خلاف الأَصْل فَإِن كَانَ فِي الأول أل فَلَيْسَ إِلَّا الإتباع وفَاقا نَحْو الْحَارِث كرز ذكره أَبُو حَيَّان وَغَيره وَإِن لم يَكُونَا مفردين بِأَن كَانَا مضافين نَحْو عبد الله زين العابدين أَو الأول مُفردا وَالثَّانِي مُضَافا نَحْو سعيد زين العابدين أَو عَكسه نَحْو عبد الله بطة امْتنعت الْإِضَافَة وَتعين الإتباع بَدَلا أَو بَيَانا أَو الْقطع إِلَى الرّفْع بإضمار هُوَ أَو إِلَى النصب بإضمار أَعنِي ص ومنقول من جملَة وَسَيَأْتِي ومصدر وَعين وَصفَة وماض ومضارع وَأمر قيل وَصَوت وَهُوَ مقيس وشاذ بفك أَو فتح أَو إعلال مَا اسْتحق خِلَافه وضدها ومرتجل لم يسْتَعْمل قبل أَو جهل أَو لم يقْصد بِهِ النَّقْل أَقْوَال وَقيل كلهَا منقولة وَقيل مرتجلة وَغَيرهمَا وَقيل لَيْسَ علما مَا غلب بِإِضَافَة أَو أل وتحذف فِي نِدَاء وَإِضَافَة حتما ودونهما نزرا كَانَ قَانِت ارتجالا أَو نقلا وَإِلَّا فَإِن لمح الأَصْل دخلت وَإِلَّا فَلَا لَا مَنْقُول من فعل اخْتِيَارا

ش يَنْقَسِم الْعلم إِلَى مَنْقُول ومرتجل وواسطة بَينهمَا لَا تُوصَف بِنَقْل وَلَا ارتجال هَذَا رَأْي الْأَكْثَرين وَذهب بَعضهم إِلَى أَن العلام كلهَا منقولة وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْء مرتجل وَقَالَ إِن الْوَضع سبق وَوصل إِلَى الْمُسَمّى الأول وَعلم مَدْلُول تِلْكَ اللَّفْظَة فِي النكرات وسمى بهَا وجهلنا نَحن أَصْلهَا فتوهمها من سمى بهَا من أجل ذَلِك مرتجلة وَذهب الزّجاج إِلَى أَنَّهَا كلهَا مرتجلة والمرتجل عِنْده مَا لم يقْصد فِي وَضعه النَّقْل من مَحل آخر إِلَى هَذَا وَلذَلِك لم تجْعَل أل فِي الْحَارِث زَائِدَة وعَلى هَذَا فَيكون موافقتها للنكرات بِالْعرضِ لَا بِالْقَصْدِ حكى هَذَا الْخلاف أَبُو حَيَّان وَقَالَ قبله الْمَنْقُول هُوَ الَّذِي يحفظ لَهُ أصل فِي النكرات والمرتجل هُوَ الَّذِي لَا يحفظ لَهُ أصل فِي النكرات وَقيل الْمَنْقُول هُوَ الَّذِي سبق لَهُ وضع فِي النكرات والمرتجل هُوَ الَّذِي لم يسْبق لَهُ وضع فِي النكرات فَحكى قَوْلَيْنِ وَيُؤْخَذ من تَقْرِيره لكَلَام الزّجاج قَول ثَالِث فِي حد المرتجل أَنه مَا لم يقْصد فِي وَضعه النَّقْل من مَحل آخر إِلَى هَذَا فَلذَلِك حكيت فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال وَعِنْدِي أَن الْخلاف الْمَذْكُور هَل كلهَا مرتجلة أَو منقولة أَو متبعضة وَالْخلاف الْمَذْكُور فِي حد الْمَنْقُول والمرتجل أَحدهمَا مَبْنِيّ على الآخر كَمَا بَينته فِي السلسلة ثمَّ قَالَ أَبُو حَيَّان يَنْقَسِم الْعلم إِلَى قسمَيْنِ مَنْقُول ومرتجل بِالنّظرِ إِلَى الْأَكْثَر وَإِلَّا فقد لَا يكون مَنْقُولًا وَلَا مرتجلا وَهُوَ الَّذِي علميته بالغلبة وَحَكَاهُ ابْن قَاسم بِصِيغَة قيل وَتلك عَادَته فِي أبحاث شَيْخه أبي حَيَّان فَظَاهره أَن ذَلِك من تفرداته ثمَّ الْمَنْقُول إِمَّا من جملَة وَسَتَأْتِي فِي بَاب التَّسْمِيَة أَو من مصدر كفضل وَزيد وَسعد أَو من اسْم عين كأسد وثور وذئب أَو من صفة اسْم فَاعل كحارث وطالب وَاسم مفعول كمضروب ومسعود أَو صفة مشبهة كحسن وَسَعِيد أَو صِيغَة مُبَالغَة كعباس أَو من فعل مَاض كشمر أَو من مضارع كيزيد وَأحمد وتغلب أَو من أَمر كاصمت اسْما لفلاة وَزعم بَعضهم أَنه قد ينْقل من صَوت كببة وَهُوَ صَوت كَانَت أمه ترقصه بِهِ تَقول

191 - (لأُنكِحَنَّ بَبَّسهْ ... جاريَة خِدَبَّهْ) فلقب بِهِ وَقَالَ ابْن خالويه ببة الْغُلَام السمين فالنقل من صفة لَا صَوت قَالَ ابْن مَالك وَهُوَ الصَّحِيح ثمَّ الْمَنْقُول قِسْمَانِ قسم مقيس وَهُوَ مَا وَافق حكم نَظِيره من النكرات وشاذ وَهُوَ مَا خَالف إِمَّا بفك مَا اسْتحق الْإِدْغَام كمحبب فَإِنَّهُ مفعل من الْحبّ وَقِيَاسه محب بِالْإِدْغَامِ أَو بإدغام مَا استح الفك أَو بِفَتْح مَا اسْتحق الْكسر كموهب وَالْقِيَاس كسر الْهَاء لِأَن ذَلِك حكم مفعل مِمَّا فاؤه وَاو وعينه صَحِيحَة كموعد أَو بِكَسْر مَا اسْتحق الْفَتْح كمعدي من معدي كرب وَالْقِيَاس فتح الدَّال كمرمى أَو بإعلال مَا اسْتحق الصَّحِيح كداران وماهان وَالْقِيَاس دوران وموهان كالجولان والطوفان أَو بتصحيح مَا اسْتحق الإعلال كمدين وحيوة وَالْقِيَاس مدان

وحية بقلب الْوَاو يَاء وإدغامهما لاجتماعهما وَسُكُون السَّابِق وَمن أَمْثِلَة المرتجل سعاد وأدد وَأما ذُو الْغَلَبَة فَهُوَ كل اسْم اشْتهر بِهِ بعض مَا هُوَ لَهُ اشتهارا تَاما وَهُوَ ضَرْبَان مُضَاف كَابْن عمر وَابْن رألان فَكل وَاحِد من ولد عمر ورألان يُطلق عَلَيْهِ ابْن عمر وَابْن رألان إِلَّا أَن الِاسْتِعْمَال غلب على عبد الله وَجَابِر وَذُو أَدَاة كالأعشى والنابغة إِذْ غلبا عَلَيْهِ من بَين سَائِر ذِي عشا ونبوغ وَنَازع قوم فِي عده من أَقسَام الْعلم وَقَالُوا إِنَّه شبه الْعلم لَا علم وَصَححهُ ابْن عُصْفُور قَالَ لِأَن تَعْرِيفهَا لَيْسَ بِوَضْع اللَّفْظ على الْمُسَمّى بل بِالْإِضَافَة أَو أل ثمَّ أل فِيمَا غلب بهَا لَازِمَة وَيجب حذفهَا فِي النداء وَالْإِضَافَة كَحَدِيث يَا رَحْمَن ورحمن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَوله 192 - (يَا أقْرَع بنَ حَابِس يَا أقْرَاعُ ... )

وَقَوله 193 - (أحقَّا أنَّ أخْطَلكُم هَجَانِي ... ) وَقل حذفهَا فِي غَيرهمَا كَقَوْلِه 194 - (إِذا دبَرَانٌ مِنْك يَوْمًا لِقيتُهُ ... ) وَحكي هَذَا عيوق طالعا أما مَا غلب مَا بِالْإِضَافَة فَلَا يفصل مِنْهَا بِحَال قَالَ وَلَو قارنت اللَّام نقل علم كالنضر والنعمان أَو ارتجالة كاليسع والسموأل فَحكمهَا حكم مَا غلب بهَا من اللُّزُوم إِلَّا فِي النداء وَالْإِضَافَة قَالَ ابْن مَالك بل هَذَا النَّوْع أَحَق بِعَدَمِ التجرد لِأَن الأداة فِيهِ مَقْصُودَة فِي التَّسْمِيَة قصد همزَة أَحْمد وياء يشْكر وتاء تغلب بِخِلَافِهَا فِي الْأَعْشَى وَنَحْوه فَإِنَّهَا مزيدة للتعريف ثمَّ عرض بعد زيادتها شهرة وَغَلَبَة اغتنى بهَا إِلَّا أَن الْغَلَبَة مسبوقة بوجودها فَلم تنْزع وَلَو لم يقارن الأداة النَّقْل بِأَن نقل من مُجَرّد لَكِن الْمَنْقُول مِنْهُ صَالح لَهَا كالمصدر وَالصّفة وَاسم الْعين نظر فَإِن لمح فِيهَا الأَصْل دخلت الأداة فَيُقَال الْفضل والْحَارث وَاللَّيْث وَإِن لم يلمح

استديم التجرد فَإِن لم يكن الْمَنْقُول صَالحا للأداة كالفعل وكيزيد ويشكر لم تدخل إِلَّا فِي ضَرُورَة ص وَقد يُنكر الْعلم تَحْقِيق أَو تَقْديرا ومسماه أولو الْعلم وَمَا يحْتَاج لتعيينه من المألوفات وأنواع معَان وأعيان لَا تؤلف غَالِبا وَمن النَّوْعَيْنِ مَا لَا يلْزم التَّعْرِيف وَمن الْأَعْلَام أَمْثِلَة الْوَزْن فَمَا فِيهِ مَانع آخر منع صرفه غير مُنكر إِلَّا ذَا وزن متناه أَو ألف تَأْنِيث فَإِن صلحت لإلحاق فَوَجْهَانِ وَمَا لَا فَلَا وَمَا حُكيَ بِهِ موزونه الْمَذْكُور أَو قرن بِمَا ينزل مَنْزِلَته فكهو على الْأَصَح وَكَذَا بعض الْأَعْدَاد الْمُطلقَة وَالْمُخْتَار صرفهَا مُطلقًا وَالأَصَح أَن أَسمَاء الْأَيَّام أَعْلَام ولامها للمح وكنوا عَن اسْم الْعَالم بفلان وفلانة وكنيته بِأبي فلَان وَأم فُلَانَة وَغَيره بِاللَّامِ وَجَاء فِي الحَدِيث بِدُونِهَا وَاسم الْجِنْس بِهن وهنة وهنت قيل وَالْعلم وَيعرف ويثنى وَيجمع ويصغر بهنية والْحَدِيث بَكَيْت وذيت مثلثا وذية وَكَذَا وَلَا يبطل التصغير العلمية وَقيل إِلَّا التَّرْخِيم ش فِيهِ مسَائِل الأولى قد يُنكر الْعلم تَحْقِيقا نَحْو رَأَيْت زيدا من الزيدين وَمَا من زيد كزيد ابْن ثَابت أَو تَقْديرا كَقَوْل أبي سُفْيَان لَا قُرَيْش بعد الْيَوْم وَقَول بعض الْعَرَب لَا بصرة لكم وَحِينَئِذٍ يثنى وَيجمع وتدخلة أل ويضاف الثَّانِيَة مسميات الْأَعْلَام أولو الْعلم من الْمَلَائِكَة وَالْإِنْس وَالْجِنّ كجبريل وَزيد والولهان وَمَا يحْتَاج إِلَى تَعْيِينه من المألوفات كالسور والكتب وَالْكَوَاكِب والأمكنة وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْإِبِل وَالْغنم وَالْكلاب وَالسِّلَاح والملابس كالبقرة والكامل وزحل وَمَكَّة وسكاب ودلدل ويعفور وشدقم وهيلة وواشق وَذي الفقار وأنواع معَان كبرة للمبرة وفجار للفجرة

ويسار للميسرة وخياب بن هياب للخسران وأنواع أَعْيَان لَا تؤلف غَالِبا كَأبي الْحَارِث وَأُسَامَة للأسد وَأبي جعدة وذؤالة للذئب وندر مجيئها لأعيان مألوفة كَأبي الدغفاء للأحمق وهيان بن بَيَان للْمَجْهُول شخصا ونسبا وقنور بن قنور لنَوْع العَبْد واقعدي وقومي لنَوْع الْأمة وَأبي المضاء لنَوْع الْفرس وَمن النوعي مَا لَا يلْزم التَّعْرِيف قَالَ ابْن مَالك لما كَانَ لهَذَا الصِّنْف من الْأَعْلَام خُصُوص من وَجه وشياع من وَجه جَازَ فِي بَعْضهَا أَن يسْتَعْمل تَارَة معرفَة فيعطي لَفظه مَا يعطاه المعارف الشخصية وَأَن يسْتَعْمل تَارَة نكرَة فَيعْطى لَفظه مَا يعطاه النكرات ونعني بالنوعي نَوْعي الْمعَانِي وَالطَّرِيق فِيهِ السماع فجَاء من ذَلِك فينة وبكرة وغدوة وَعَشِيَّة تَقول فلَان يأتينا فينة بِلَا تَنْوِين أَي الْحِين دون الْحِين وفينة بِالتَّنْوِينِ أَي حينا دون حِين وَكَذَلِكَ يتعهدنا غدْوَة وبكرة وَعَشِيَّة بِلَا تَنْوِين إِذا قصدت الْأَوْقَات الْمعبر عَنْهَا بِهَذِهِ الْأَسْمَاء وبالتنوين أَي بكرَة من الْبكر وَالْمرَاد وَاحِد وَإِن اخْتلف التقديران وَلم يسمع ذَلِك فِي نَوْعي الْأَعْيَان بل مَا جَاءَ مِنْهُ مُلْتَزم تَعْرِيفه كأسامة وذؤالة انْتهى قلت وَمن أَمْثِلَة فينة حَدِيث لِلْمُؤمنِ ذَنْب يعتاده الفينة بعد الفينة فَأدْخل عَلَيْهِ اللَّام وَذَلِكَ فرع التنكير الثَّالِثَة من الْأَعْلَام الْأَمْثِلَة الْمَوْزُون بهَا لِأَنَّهَا دَالَّة على المُرَاد دلَالَة متضمنة الْإِشَارَة إِلَى حُرُوفه وهيئته وَلذَلِك تقع النكرَة بعْدهَا حَالا وتوصف بالمعرفة كَقَوْلِنَا لَا ينْصَرف فعل المعدول وَيصرف فعل غير معدول ثمَّ هِيَ أَرْبَعَة أَقسَام قسم ينْصَرف معرفَة ونكرة نَحْو فَاعل إِذْ لَيْسَ فِيهِ سَبَب يمْنَع مَعَ العلمية وَقسم لَا ينْصَرف معرفَة وينصرف نكرَة وَهُوَ مَا كَانَ بتاء التَّأْنِيث كفعلة أَو على وزن الْفِعْل بِهِ أولى كأفعل أَو مزيدا آخِره ألف وَنون كفعلان أَو ألف إِلْحَاق مَقْصُورَة كفعنلى وزن حبنطى مِثَال تَعْرِيفهَا فعلة وزن جَفْنَة وَهَكَذَا وَمِثَال تنكيرها كل فعلة صَحِيح الْعين يجمع على فعلات وَهَكَذَا وَقسم لَا ينْصَرف مُطلقًا لَا معرفَة وَلَا نكرَة وَهُوَ مَا كَانَ على زنة مُنْتَهى التكسير كمفاعل ومفاعيل أَو ذَا ألف تَأْنِيث ممدودة أَو مَقْصُورَة كفعلاء وفعلى بِالضَّمِّ

وَقسم فِيهِ وَجْهَان وَهُوَ مَا آخِره ألف مَقْصُورَة صَالِحَة للتأنيث والإلحاق كفعلى بِفَتْح الْفَاء فِيهِ اعتباران إِن حكم بِكَوْن أَلفه للتأنيث امْتنع فِي الْحَالين وَإِن حكم بِكَوْنِهَا للإلحاق امْتنع فِي التَّعْرِيف وَانْصَرف فِي التنكير وَقَالَ الخضراوي اتّفق أَصْحَابنَا فِي أَمْثِلَة الأوزان أَنَّهَا إِن اسْتعْملت للأفعال خَاصَّة حكيت نَحْو ضرب وَزنه فعل وَانْطَلق وَزنه انفعل وَإِن اسْتعْملت للأسماء وَأُرِيد بهَا جنس مَا يُوزن فَحكمهَا حكم نَفسهَا فَهِيَ أَعْلَام فَإِن كَانَ فِيهَا مَا يمْنَع الصّرْف مَعَ العلمية لم ينْصَرف كَقَوْلِك فعلان لَا ينْصَرف وَافْعل لَا ينْصَرف وَإِن لم يرد بهَا ذَلِك وَأُرِيد حِكَايَة مَوْزُون مَذْكُور مَعهَا فَفِيهِ خلاف كَقَوْلِك ضاربة وَزنهَا فاعلة فَمنهمْ من لم يصرف هُنَا فاعلة لِأَن هَذِه الْأَمْثِلَة أَعْلَام فَهَذَا علم فِيهِ تَاء التَّأْنِيث وَمِنْهُم من قَالَ يحْكى بِهِ حَالَة موزونة وهم الْأَكْثَر فَيصْرف هُنَا فاعلة وَإِذا قَالَ عَائِشَة وَزنهَا فاعلة منع من الصّرْف إِذْ لَا حِكَايَة توجب تنوينه وَإِن قرن مِثَال بِمَا نزل منزلَة الْمَوْزُون فَحكمه حكم مَا نزل مَنْزِلَته من الصِّفَات مِثَاله هَذَا رجل أفعل حكمه حكم أسود لِأَنَّك تنزله مَنْزِلَته فَامْتنعَ صرفه هَذَا رَأْي سِيبَوَيْهٍ والمبرد وَخَالف الْمَازِني وَقَالَ يَنْبَغِي صرفه لِأَن أفعل هُنَا مِثَال للوصف وَلَيْسَ بِوَصْف أَلا ترى أَنه يجب صرفه فِي قَوْلنَا كل أفعل إِذا كَانَ صفة فَإِنَّهُ لَا ينْصَرف ورد بِأَنَّهُ من اللَّفْظ صفة فِي الْمَقِيس دون الْمَقِيس عَلَيْهِ والمرعي حكمه فِي اللَّفْظ الرَّابِع من الْأَعْلَام أَيْضا بعض الْأَعْدَاد الْمُطلقَة وَهِي الَّتِي لم تقيد بمعدود مَذْكُور وَلَا مَحْذُوف إِنَّمَا تدل على مُجَرّد الْعدَد وَإِنَّمَا كَانَت أعلاما لِأَن كلا مِنْهَا يدل على حَقِيقَة مُعينَة دلَالَة خَالِيَة من الشّركَة متضمنة الْإِشَارَة إِلَى مَا ارتسم بِهِ فَإِذا انضاف إِلَى العلمية سَبَب آخر امْتنع الصّرْف نَحْو سِتَّة ضعف ثَلَاثَة وَأَرْبَعَة نصف ثَمَانِيَة هَذَا رَأْي الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن الخباز وَابْن مَالك وَنقل أَبُو حَيَّان عَن بعض الشُّيُوخ أَنه يصرفهَا وَهُوَ الْمُخْتَار عِنْدِي قَالَ ابْن مَالك وَلَو عومل بِهَذِهِ الْمُعَامَلَة كل عدد مُطلق لصَحَّ يَعْنِي أَن يَجْعَل علما قَالَ وَلَو عومل بذلك غير الْعدَد من أَسمَاء الْمَقَادِير لم يجز لِأَن الِاخْتِلَاف فِي حقائقها وَاقع بِخِلَاف الْعدَد فَإِن حقائقه لَا تخْتَلف ونعني بالاختلاف أَن الرطل والقدح مثلا يخْتَلف باخْتلَاف الْمَوَاضِع

الْخَامِسَة مَذْهَب الْجُمْهُور أَن أَسمَاء الْأَيَّام أَعْلَام توهمت فِيهَا الصّفة فَدخلت عَلَيْهَا (أل) الَّتِي للمح كالحارث وَالْعَبَّاس ثمَّ غلبت فَصَارَت كالدبران فالسبت مُشْتَقّ من معنى الْقطع وَالْجُمُعَة من الِاجْتِمَاع وباقيها من الْوَاحِد وَالثَّانِي وَالثَّالِث وَالرَّابِع وَالْخَامِس وَخَالف الْمبرد فَقَالَ إِنَّهَا غير أَعْلَام ولامتها للتعريف فَإِذا زَالَت صَارَت نكرات السَّادِسَة كنت الْعَرَب عَن علم الْمُذكر الْعَاقِل نَحْو زيد بفلان وَعَن كنيته بِأبي فلَان أَو ابْن فلَان وَعَن علم الْمُؤَنَّث الْعَاقِل نَحْو هِنْد بفلانة وَعَن كنيتها بِأم فلَان أَو أم فُلَانَة وَفُلَان وفلانة علمَان لَا يثنيان وَلَا يجمعان وَأَمرهمَا غَرِيب فِي لحاق التَّاء للمؤنث وَهُوَ علم وَإِنَّمَا تلْحق للْفرق بَين الصِّفَات وَالدَّلِيل على أَنه علم منع مؤنثه من الصّرْف فِي قَوْله: 195 - (فلانةُ أضحت خلَّةً لِفُلان ... ) وكنوا عَن علم مَا لَا يعقل لفُلَان فِي الْمُذكر والفلانة فِي الْمُؤَنَّث فزادوا (أل) فرقا بَين الْعَاقِل وَغَيره وَفِي (تَهْذِيب الْأَسْمَاء واللغات) للنووي أَنه وَقع فِي الحَدِيث بِغَيْر لَام فِيمَا لَا يعقل أخرجه ابْن حبَان والبيقهي وَأَبُو يعلى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ((مَاتَت شَاة لسودة فَقَالَت يَا رَسُول الله مَاتَت فُلَانَة تَعْنِي: الشَّاة)) الحَدِيث وكنوا عَن اسْم جنس غير الْعلم ب (هن) فِي الْمُذكر و (هنَة) بِفَتْح النُّون و (هنت) بسكونها فِي الْمُؤَنَّث وَلَا يكنى بِهِ عَن علم عَاقل أَو غَيره كأسامة قَالَه الشلوبين والخضراوي وَابْن مَالك وَغَيرهم وَقَالَ أَبُو عَمْرو يكنى بِهِ عَن علم مَا لَا يعقل وَقَالَ بَعضهم يكنى بِهِ عَن علم الْعَاقِل أَيْضا كَقَوْلِه: 196 - (الله أَعْطَاك فضلا من عَطيَّتِهِ ... على هَن وَهن فِيمَا مضى وَهَن)

يُخَاطب حسن بن زيد وكنى عَن أَوْلَاده عبد الله وَحسن وَإِبْرَاهِيم وَقَالَ ابْن بَقِي يُقَال فِي الْعَاقِل هنت وصلا وهنه وَقفا وَفِي غَيرهم هنه وصلا ووقفا فرقا بَينهمَا وَقَالَ فِي النِّهَايَة هن وهنة كِنَايَة عَن نكرَة عَاقل وَغير عَاقل ويصغران ويثنيان ويجمعان تَقول عِنْدِي هنيَّة أَي جوَيْرِية وهني أَي غليم وَعِنْده هنوات زَاد غَيره ويعرفان بِاللَّامِ فَيُقَال الهن والهنة قَالَ بَعضهم فلَان وفلانة وَهن وهنة أَعْلَام كنى بهَا عِنْد النسْيَان أَو قصد الْإِبْهَام وَلما كَانَ الْغَرَض من الْكِنَايَة السّتْر كثرت الْكِنَايَة عَن الْفرج بِهن وَعَن فعل الْجِمَاع بهنيت وَكَذَا عَن مقدماته وكنوا عَن الحَدِيث الَّذِي يُرَاد إبهامه وَعَن أَحَادِيث مَجْمُوعَة غير مَعْلُومَة عِنْد الْمُخَاطب بَكَيْت وذيت بِفَتْح التَّاء فيهمَا وَكسرهَا وَضمّهَا وبذية بتَشْديد الْيَاء وَالْفَتْح وَكَذَا ثمَّ كَذَا تذكر مكررة وَيُقَال كَيْت وَكَيْت وذيت وذيت وَكَيْت كَيْت وذيت ذيت مكررا بعطف ودونه السَّابِعَة التصغير لَا يبطل العلمية وَقيل يُبْطِلهَا تَصْغِير التَّرْخِيم ورده ابْن جني بقوله 197 - (وَكَانَ حُرَيْثٌ فِي عطائيَ جَامِدا ... ) يُرِيد الْحَارِث بن وَعلة فَلَو كن مُنْكرا لأدخل أل

اسْم الْإِشَارَة

ص اسْم الْإِشَارَة كَذَا وَذَاكَ وَذَلِكَ لمفرد ذكر وَذي وتي وتا وذه وذه وته وته وذهي وتهي وَذَات وتيك وتيك وذيك ومنعها ثَعْلَب وَتلك وَتلك وتالك لأنثاه وذان وتان وذين وتين وذانك وتانك وذينك وتينك وتزاد يَاء إبدالا من تَشْدِيد النُّون لمثناهما وأولاء مدا وقصرا وَقد ينون وَيضم وتشبع همزته وَيُقَال هلاء وَهولا وأولاك وَيُقَال ألاك وَأُولَئِكَ وأولالك لجمعهما وَالْمَشْهُور أَن الْمُجَرّد للقريب وَذَا الْكَاف للمتوسط وَاللَّام للبعيد وَاخْتلف فِي أُولَئِكَ والبعيد فِي الْمثنى بِالتَّشْدِيدِ أَو بدله وَالْمُخْتَار وفَاقا لِابْنِ مَالك أَن غير الْمُجَرّد للبعيد وعزي لسيبويه وَقيل ترك اللَّام تميمي وَألف ذَا قَالَ البصرية منقلبة عَن يَاء أَو وَاو قَولَانِ ووزنه فعل وَقيل فعل والكوفية زَائِدَة وَالْمُخْتَار وفَاقا للسيرافي أصل وَقد يُقَال ذاء وذائه وذائه وذاؤه وَوزن أولى فعل وأولاء فعال وَقيل فعل وألفها عَن يَاء عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَالْمُخْتَار وفَاق للمبرد أصل ش اسْم الْإِشَارَة كَمَا قَالَ ابْن أم قَاسم فِي شرح التسهيل مَحْصُور بالعد فاستغنى عَن الْحَد كَمَا تقدم فِي الضَّمِير فيشار للمفرد الْمُذكر بذا وَذَاكَ وَذَلِكَ وَاخْتلف البصريون فِي ألف ذَا بعد اتِّفَاقهم على أَنَّهَا منقلبة عَن أصل فَقَالَ بَعضهم هِيَ منقلبة عَن يَاء لقَولهم فِي التصغير ذيا ولإمالتها فالعين وَاللَّام المحذوفة ياءان وَهُوَ ثلاثي الْوَضع فِي الأَصْل وَقَالَ بَعضهم عَن وَاو وجعلوه من بَاب طويت وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَوَافَقَهُمْ السُّهيْلي هِيَ زَائِدَة لسقوطها فِي التَّثْنِيَة ورد بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَسْمَاء الظَّاهِرَة الْقَائِمَة بِنَفسِهَا مَا هُوَ على حرف وَاحِد وَأما حذفهَا فِي التَّثْنِيَة فلالتقاء الساكنين وَقد عوض مِنْهَا تَشْدِيد النُّون قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَو ذهب ذَاهِب إِلَى أَن ذَا ثنائي الْوَضع نَحْو مَا وَأَن الْألف أصل بِنَفسِهَا غير منقلبة عَن شَيْء إِذْ أصل الْأَسْمَاء المبنية أَن تُوضَع على حرف أَو

حرفين لَكَانَ مذهبا جيدا سهلا قَلِيل الدَّعْوَى قَالَ ثمَّ رَأَيْت هَذَا الْمَذْهَب للسيرافي والخشني وَنَقله عَن قوم وَاخْتلف أَيْضا فِي وزن ذَا فَالْأَصَحّ أَنه فعل بتحريك الْعين لِأَن الانقلاب عَن المتحرك أولى وَقيل فعل بسكونها لِأَنَّهُ الأَصْل وَقد يُقَال فِي الْإِشَارَة إِلَى الْمُفْرد الْمُذكر ذاء بِهَمْزَة مَكْسُورَة بعد الْألف وذائه بِهَمْزَة وهاء مَكْسُورَة قَالَ 198 - (هَذَائِهِ الدَّفْترُ خيرُ دَفتَر ... ) ويشار إِلَى الْمُفْرد الْمُؤَنَّث بِعشْرَة أَلْفَاظ وَهِي ذِي وَمَا بعْدهَا وَالْهَاء فِي ذه وته مَكْسُورَة باختلاس وساكنة وَذَات مَبْنِيَّة على الضَّم وتزاد تيك بِكَسْر التَّاء وتيك بِفَتْحِهَا وذيك وأنكرها ثَعْلَب وَتلك بِكَسْر التَّاء وَتلك بِفَتْحِهَا حَكَاهُمَا هِشَام وتيلك بِكَسْر اللَّام وَالتَّاء وتالك بِكَسْر اللَّام حَكَاهُمَا الْفراء وَأنْشد قَوْله 199 - (بأيّةِ تِيلك الدِّمَن الخَوَالِي ... ) وَقَوله 200 - (وأنَّ لتالِكَ الغُمَر انْقِشاعَا ... )

وللمثنى الْمُذكر ذان وذانك فِي الرّفْع وذين وذينك فِي النصب والجر وللمثنى الْمُؤَنَّث تان وتانك وتين وتينك وَقد يُقَال فِي الْمُذكر ذانيك وذينيك وَفِي الْمُؤَنَّث تانيك وتينيك وَذَلِكَ على لُغَة من شدد النُّون بإبدال إِحْدَى النونين يَاء ولجمع الْمُذكر والمؤنث مَعًا اولاء وألاك بِالتَّشْدِيدِ وَأُولَئِكَ وأولالك بِالْقصرِ وأولاء بِالْمدِّ فِي لُغَة الْحجاز وَالْقصر فِي لُغَة تَمِيم وَوزن الْمَمْدُود عِنْد الْمبرد والفارسي فعال كغثاء وَعند أبي إِسْحَاق فعل كهدى زيد فِي آخِره ألف فَانْقَلَبت الثَّانِيَة همزَة وَوزن الْمَقْصُورَة فعل اتِّفَاقًا وألفها أصل عِنْد الْمبرد لعدم التَّمَكُّن ومنقلبة عَن يَاء عِنْد سِيبَوَيْهٍ لإمالتها وتنوينها لُغَة حَكَاهَا قطرب فَيُقَال أولاء قَالَ ابْن مَالك وَتَسْمِيَة هَذَا تنوينا مجَاز لِأَنَّهُ غير مُنَاسِب لواجد من أَقسَام التَّنْوِين والجيد أَن يُقَال إِن صَاحب هَذِه اللُّغَة زَاد نونا بعد هَذِه الْهمزَة كنون ضيفن وَبِنَاء آخِره على الضَّم لُغَة حَكَاهَا قطرب وَكَذَا إشباع الْهمزَة أَوله فِي أولاء وَأُولَئِكَ حَكَاهُمَا قطرب وَكَذَا إِبْدَال أَوله هَاء مَضْمُومَة حَكَاهَا أَبُو عَليّ وَيُقَال أَيْضا هولا بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْوَاو فِي لُغَة حَكَاهَا الشلوبين إِذا عرفت ذَلِك فَلَا خلاف أَن الْمُجَرّد من الْكَاف وَاللَّام للقريب ثمَّ اخْتلف فَقيل مَا فِيهِ الْكَاف وَحدهَا أَو مَعَ اللَّام كِلَاهُمَا للبعيد وَلَيْسَ للْإِشَارَة سوى مرتبتين وَهَذَا مَا صَححهُ ابْن مَالك وَقَالَ إِنَّه الظَّاهِر من كَلَام الْمُتَقَدِّمين وَنسبه الصفار إِلَى سِيبَوَيْهٍ وَاحْتج لَهُ ابْن مَالك بِأَن الْمشَار شَبيه بالمنادى والنحويون مجمعون على أَن المنادى لَيْسَ لَهُ إِلَّا مرتبتان فلحق بنظيره وَبِأَن الْفراء نقل أَن بني تَمِيم لَيْسَ من لغتهم اسْتِعْمَال اللَّام مَعَ الْكَاف والحجازيين لَيْسَ من لغتهم اسْتِعْمَال الْكَاف بِلَا لَام فَلَزِمَ من هَذَا أَن اسْم الْإِشَارَة على اللغتين لَيْسَ لَهُ إِلَّا مرتبتان وَبِأَن الْقُرْآن لم يرد فِيهِ الْمُجَرّد من اللَّام دون الْكَاف فَلَو كَانَ لَهُ مرتبَة أُخْرَى لَكَانَ الْقُرْآن غير جَامع لوجوه الْإِشَارَة فَإِنَّهُ لَو كَانَت الْمَرَاتِب ثَلَاثَة لم يكتف فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع بلفظين وَهِي وُجُوه حَسَنَة إِلَّا أَن دَعْوَى الْإِجْمَاع فِي الأول مَرْدُودَة

وَذهب أَكثر النَّحْوِيين إِلَى أَن الْإِشَارَة ثَلَاث مَرَاتِب قربي وَلها الْمُجَرّد ووسطى وَلها ذُو الْكَاف وبعدى وَلها ذُو الْكَاف وَاللَّام وَصَححهُ ابْن الْحَاجِب وَاخْتلف على هَذَا فِي مرتبَة مرتبَة أُولَئِكَ بِالْمدِّ فَقيل هَؤُلَاءِ وسطى كأولاك وَقيل للبعدى كأولالك قَالَ أَبُو حَيَّان ويستدل للْأولِ بقوله 201 - (يَا مَا أُمَيْلِحَ غِزْلاَنًا شدَنَّ لنا ... من هَؤُلَيّائِكُنّ الضّال والسّمُر) لِأَن هَاء التَّثْنِيَة لَا تصْحَب ذَا الْبعيد وَمن الشواهد على أولالك قَوْله 202 - (أُولالِك قومِي لم يَكُونُوا أُشابةً ... ) وَمن شَوَاهِد أولاك قَوْله 203 - (من بَيْن أُلاَك إِلَى أُلاّكَا ... )

والمثنى توسطه بتَخْفِيف النُّون وَبعده بتشديدها أَو الْيَاء المبدلة مِنْهُ جَوَازًا مَعَ الْألف ولزوما مَعَ الْيَاء عِنْد الْبَصرِيين لمنعهم التَّشْدِيد مَعهَا قَالَ أَبُو حَيَّان ص وتصحب هَا التَّنْبِيه الْمُجَرّد وتقل مَعَ الْكَاف وتمنع مَعَ اللَّام قَالَ ابْن مَالك والمثنى وَالْجمع وَخَالف أَبُو حَيَّان وَقيل تلْزم تي الْهَاء وَالْكَاف وتفصل بِأَنا وَإِخْوَته وَقل بغَيْرهَا خلافًا للزجاج وَقد تُعَاد بعده توكيدا وأباه أَبُو حَيَّان وَالْمَعْرُوف فِي الْمُؤَنَّث هَا هِيَ ذه مُفْردَة وَحكى هُوَ ذه وَهُوَ ذَا وَالْكَاف حرف خطاب تبين أَحْوَاله كالاسمية وَقد يُغني لَك ذَلِك عَن ذَلِكُم قَالَ ابْن مَالك وإشباع ضم الْكَاف عَن الْمِيم وَقد يقْتَصر على الْكَاف مُطلقًا وتتصل بأرأيت بِمَعْنى أَخْبرنِي فَلَا يلْحق تاءه الْعَلامَة اسْتغْنَاء بهَا بِخِلَاف العلمية وَالْفَاعِل التَّاء وَقيل الْكَاف وَقيل محلهَا نصب وبحيهل والنجاء ورويد وَقل ببلى وكلا وَأبْصر وَلَيْسَ وَنعم وَبئسَ وحسبت وَقد يَنُوب ذُو الْبعد عَن غَيره وَعَكسه لضعة أَو رفْعَة وَنَحْو ذَلِك ويتعاقبان وَمنعه السُّهيْلي ش فِيهِ مسَائِل الأولى تصْحَب هَا التَّنْبِيه الْمُجَرّد من الْكَاف كثيرا نَحْو هَذَا وهذي والمقترن بِالْكَاف دون اللَّام قَلِيلا كَقَوْلِه 204 - (وَلَا أهل هذاك الطّرافِ المُمَدّدِ ... ) وَقَوله 205 - (قد احتَمَلَتْ ميٌّ فهاتِيكَ دارُها ... )

وَلَا تدخل مَعَ اللَّام بِحَال فَلَا يُقَال هَذَا لَك وَعلله ابْن مَالك بِأَن الْعَرَب كرهت كَثْرَة الزَّوَائِد وَقَالَ غَيره هَا تَنْبِيه وَاللَّام تَثْنِيَة فَلَا يَجْتَمِعَانِ وَقَالَ السُّهيْلي اللَّام تدل على بعد الْمشَار إِلَيْهِ وَأكْثر مَا يُقَال للْغَائِب وَمَا لَيْسَ بِحَضْرَة الْمُخَاطب وَهَا تَنْبِيه للمخاطب لينْظر وَإِنَّمَا ينظر إِلَى مَا بِحَضْرَتِهِ لَا إِلَى مَا غَابَ عَن نظره فَلذَلِك لم يجتمعا قَالَ ابْن مَالك وَلَا يدْخل على المقرون بِالْكَاف فِي الْمثنى وَالْجمع فَلَا يُقَال هذانك وَلَا هؤلئك قَالَ لن واحدهما ذَاك وَذَلِكَ فَحمل على ذَلِك مثناه وَجمعه لِأَنَّهُمَا فرعاه وَحمل عَلَيْهِمَا مثنى ذَلِك وَجمعه لتساويهما لفظا وَمعنى قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا بِنَاء على مَا اخْتَارَهُ من أَنه لَيْسَ للمشار إِلَيْهِ إِلَّا مرتبتان وَقد ورد السماع بِخِلَاف مَا قَالَ فِي قَوْله 206 - (من هَؤُليّائكن الضال والسَّمُر ... ) وَهُوَ تَصْغِير هؤلائكن وَزعم ابْن يسعون أَن تي فِي الْمُؤَنَّث لَا تسْتَعْمل إِلَّا بهاء فِي أَولهَا وبالكاف فِي آخرهَا الثَّانِيَة تفصل هَا التَّنْبِيه من اسْم الْإِشَارَة بِأَنا وأخواته من ضمائر الرّفْع الْمُنْفَصِلَة كثير نَحْو هَا أَنا ذَا وَهَا نَحن أولاء قَالَ تَعَالَى ﴿هأنتم أولآء﴾ آل عمرَان 119 وَبِغير الضمائر الْمَذْكُورَة قَلِيلا كَقَوْلِه 207 - (تَعَلَّمَنْ هَا لَعَمْرُ الله ذَا قَسَمًا ... )

وَقَوله 208 - (فَقلت لَهُم هَذَا لَهَا هَا وذَا لِيَا ... ) ففصل الْوَاو وَقد تُعَاد هَا بعد الْفَصْل توكيدا ذكره ابْن مَالك وَمثله بقوله تَعَالَى ﴿هأنتم هؤلآء﴾ آل عمرَان 66 قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا مُخَالف لظَاهِر كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِنَّهُ جعل هَا السَّابِقَة فِي الْآيَة فِي منزلتها للتّنْبِيه الْمُجَرّد غير مصحوبة لاسم الْإِشَارَة لَا أَنَّهَا مُقَدّمَة على الضَّمِير من الْإِشَارَة الثَّالِثَة لَا خلاف بَين النَّحْوِيين أَن كَاف الْخطاب المصاحبة لأسماء الْإِشَارَة حرف يبين أَحْوَال الْمُخَاطب من إِفْرَاد وتثنية وَجمع وتذكير وتأنيث فَيَنْصَرِف كالاسمية بِالْفَتْح وَالْكَسْر ولحوق الْمِيم وَالْألف وَالنُّون نَحْو ذَلِك ذلكما ذَلِكُم ذلكن وَذَاكَ ذَاك ذاكما ذاكم ذاكن وَقد يكْتَفى فِي خطاب الْجمع الْمُذكر بكاف الْخطاب مَفْتُوحَة كَمَا يُخَاطب الْمُفْرد الْمُذكر قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَا جَزَاء من يفعل ذَلِك مِنْكُم﴾ الْبَقَرَة 85 و ﴿ذَلِك خير لكم﴾ المجادلة 12 وَذكر ابْن الباذش لإفراد الْكَاف إِذا خُوطِبَ بِهِ جمَاعَة تأويلين أَحدهمَا أَن يقبل بِالْخِطَابِ على وَاحِد من الْجَمَاعَة لجلالته وَالْمرَاد لَهُ وَلَهُم وَالثَّانِي أَن يُخَاطب الْكل وَيقدر اسْم مُفْرد من أَسمَاء الجموع يَقع على الْجَمَاعَة تَقْدِيره ذَلِك يوعظ بِهِ يَا فريق وَيَا جمع وَنَحْو ذَلِك

قَالَ ابْن مَالك وَقد يَسْتَغْنِي عَن الْمِيم فِي الْجمع بإشباع ضمة الْكَاف كَقَوْلِه 209 - (وإنّما الهالِكُ ثمَّ التالك ... ذُو حَيْرَة ضَاقَتْ بِهِ المسالِكُ)

(كَيفَ يكون النَّوْكُ إلاّ ذَلِكُ ... ) أَرَادَ ذَلِكُم فَحذف الْمِيم وَاسْتغْنى بإشباع ضمة الْكَاف وَقَالَ أَبُو حَيَّان لَا دَلِيل فِي الْبَيْت لِأَنَّهُ يتزن بالإسكان وَإِن صحت الرِّوَايَة بالضمة فَهُوَ من تَغْيِير الْحَرَكَة لأجل القافية على حد قَوْله 210 - (سأترُكُ منزلى لبنى تَمِيم ... وألحقُ بالحجاز فَأسْتَريحا)

فَلَا حجَّة فِيهِ وَفِي الْكَاف لُغَة أُخْرَى وَهِي الِاقْتِصَار عَلَيْهَا بِكُل حَال من غير إِلْحَاق عَلامَة تَثْنِيَة وَلَا جمع تركا لَهَا على أصل الْخطاب ثمَّ مِنْهُم من يفتحها مَعَ الْمُذكر ويكسرها مَعَ الْمُؤَنَّث وَمِنْهُم من يفتحها مَعَهُمَا الرَّابِعَة تتصل هَذِه الْكَاف أَعنِي الحرفية بأرأيت بِمَعْنى أَخْبرنِي نَحْو أرأيتك يَا زيد عمرا مَا صنع وأرأيتك يَا هِنْد وأرأيتكما وأرأيتكم أَو أرأيتكن فَتبقى التَّاء مُفْردَة دَائِما ويغني لحاق عَلَامَات الْفُرُوع بِالْكَاف عَن لحوقها بِالتَّاءِ وفيهَا حِينَئِذٍ مَذَاهِب أَحدهَا أَن الْفَاعِل هُوَ التَّاء وَالْكَاف حرف خطاب لَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب وَعَلِيهِ البصريون الثَّانِي أَن التَّاء حرف خطاب وَلَيْسَت باسم وَإِلَّا لطابقت وَالْكَاف هِيَ الْفَاعِل للمطابقة وَعَلِيهِ الْفراء ورد بِأَن الْكَاف يسْتَغْنى عَنْهَا بِخِلَاف التَّاء فَكَانَت أولى بالفاعلية وَبِأَن التَّاء مَحْكُوم بفاعليتها فِي غير هَذَا الْفِعْل بِإِجْمَاع وَلم يعْهَد ذَلِك فِي الْكَاف الثَّالِث أَن الْكَاف فِي مَوضِع نصب وَعَلِيهِ الْكسَائي ورد بِأَنَّهُ يلْزم عَلَيْهِ أَن يكون الْمَفْعُول الأول وَمَا بعده هُوَ الثَّانِي فِي الْمَعْنى وَأَنت إِذا قلت أرأيتك زيدا مَا فعل لم تكن الْكَاف بِمَعْنى زيد فَعلم أَنه لَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب وَأَن زيدا هُوَ الْمَفْعُول الأول وَمَا بعده الْمَفْعُول الثَّانِي فَإِن قيل لم لم يكن من قبيل مَا يتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَة فَيكون الأول غير الثَّانِي أجَاب أَبُو عَليّ بِأَنَّهَا لم تتعد إِلَى ثَلَاثَة فِي غير هَذَا الْموضع وَلَو كَانَت من هَذَا الْبَاب لتعدت إِلَيْهَا أما أَرَأَيْت العلمية وهمزتها للاستفهام فَإِن الْكَاف اللاحقة لَهَا ضمير مَنْصُوب يُطَابق فِيهِ التَّاء نَحْو أرأيتك ذَاهِبًا وأرأيتك ذَاهِبَة وأرأيتماكما ذَاهِبين وأرأيتموكم ذَاهِبين وأرأيتن كن ذاهبات لِأَن ذَلِك جَائِز فِي أَفعَال الْقُلُوب الْخَامِسَة تتصل الْكَاف الحرفية أَيْضا كثيرا بحيهل والنجاء ورويد وَهِي أَسمَاء أَفعَال نَحْو حيهلك أَي ائْتِ والنجاك أَي أسْرع ورويدك أَي مهل

وقليلا ببلى وَمَا ذكر بعده نَحْو بلاك وكلاك وأبصرك زيدا تُرِيدُ أبْصر زيدا ولسك زيد قَائِما قَالَ 211 - (ألَسْتكَ جاعِلِي كابنيْ جُعَيْل ... ) ونعمك الرجل زيد وبئسك الرجل عَمْرو وحسبتك عمرا قَائِما قَالَ 212 - (وحِنْتَ ومَا حسبتُكَ أنْ تَحينا ... ) خرجه أَبُو عَليّ عَلَيْهِ إِذْ لَا يخبر بِأَن وَالْفِعْل عَن اسْم عين السَّادِسَة قد يَنُوب ذُو الْبعد عَن ذِي الْقرب وَذُو الْقرب عَن ذِي الْبعد إِمَّا لرفعة الْمشَار إِلَيْهِ والمشير نَحْو ﴿ذَلِك الْكتاب﴾ الْبَقَرَة 2 ﴿ذَلِكُم الله رَبِّي﴾ الشورى 10 ﴿فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ﴾ يُوسُف 32 ﴿إِن هَذَا القرءان يهدي﴾ الْإِسْرَاء 9 أوضعتهما نَحْو ذَلِك اللعين فعل ﴿أَهَذا الَّذِي يذكر﴾ الْأَنْبِيَاء 36 ﴿فَذَلِك الَّذِي يدع الْيَتِيم﴾ الماعون 2 أَو نَحْو ذَلِك قَالَ فِي التسهيل كحكاية الْحَال نَحْو ﴿كلا نمد هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء من عَطاء رَبك﴾ الْإِسْرَاء 20 ﴿هَذَا من شيعته وَهَذَا من عدوه﴾ الْقَصَص 15 زَاد أهل الْبَيَان وكالتنبيه بعد ذكر الْمشَار إِلَيْهِ بأوصاف قبله على أَنه جدير بِمَا يرد بعده من أجلهَا نَحْو ﴿أُولَئِكَ على هدى﴾ الْبَقَرَة 5 الْآيَة وَقَوْلِي ويتعاقبان هُوَ مَذْهَب الْجِرْجَانِيّ وَابْن مَالك وَطَائِفَة أَن ذَلِك قد يشار بهَا للقريب بِمَعْنى هَذَا وَهَذَا قد يشار بهَا للبعيد بِمَعْنى ذَلِك قَالَ تَعَالَى ﴿ذَلِك نتلوه عَلَيْك من الْآيَات﴾ آل عمرَان 58 ثمَّ قَالَ ﴿إِن هَذَا لَهو الْقَصَص﴾ آل عمرَان 62 وَقَالَ الشَّاعِر

213 - (تأمّل خفَافًا إنّني أَنا ذلكا ... ) أَي هَذَا ورده السُّهيْلي قَالَ إِن ذَلِك من النِّيَابَة السَّابِقَة لَا التَّعَاقُب ص ويشار للمكان ب هُنَا لَازم الظَّرْفِيَّة ويجر بِمن وَإِلَى ويلحقه لواحق ذَا لَكِن لَا تتصرف كافه وكهنالك ثمَّ وَقيل تَجِيء مَفْعُولا بِهِ وَهنا وَهنا وَقد يصحبها الْكَاف وَهَا وَيُقَال هنه وثمه وَقفا وهنت وَقد يشار بهناك وهنالك وَهنا لزمان وَقَالَ الْمفضل هُنَاكَ للمكان وهنالك للزمان ش يشار للمكان الْقَرِيب بهنا وَهُوَ لَازم الظَّرْفِيَّة فَلَا يَقع فَاعِلا وَلَا مَفْعُولا بِهِ وَلَا مُبْتَدأ ويجر بِبَعْض الْحُرُوف كَمَا هُوَ شَأْن لَازم الظَّرْفِيَّة فيجر بِمن وَإِلَى نَحْو تعال من هُنَا إِلَى هُنَا وتلحق لواحق ذَا وَهُوَ الْكَاف وَحدهَا فِي التَّوَسُّط أَو الْبعد على الْقَوْلَيْنِ وَالْكَاف مَعَ اللَّام فِي الْبعد وَتدْخل هَا التَّنْبِيه فِي هُنَا بِكَثْرَة وَهُنَاكَ بقلة وَلَا تدخل فِي هُنَالك نعم تلْزم كَافَّة حَالَة وَاحِدَة وَلَا تتصرف تصرف كَاف ذَا ويشار للمكان الْبعيد فَقَط بثم مَفْتُوحَة الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَهِي كهنا فِي لُزُوم الظَّرْفِيَّة والجر بِمن وَإِلَى وَقيل إِنَّهَا تقع مَفْعُولا بِهِ وَخرج عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت﴾ الْإِنْسَان 20 ورد بِأَن الْمَفْعُول مَحْذُوف اختصارا أَي الْمَوْعُود بِهِ أَو اقتصارا أَي وَقعت مِنْك رُؤْيَة ويشار للبعيد أَيْضا بهنا بِكَسْر الْهَاء وَهنا بِفَتْحِهَا وَالنُّون مُشَدّدَة فيهمَا قَالَ 214 - (كأنَّ وَرْسًا خَالَط الْيَرَنَّا ... خَالَطَهُ من هَاهُنَا وهَنّا) وَقد تصحبها الْكَاف دون اللَّام فَيُقَال هُنَاكَ وَهُنَاكَ وَقد تصحبها هَا التَّنْبِيه فَيُقَال هَا هُنَا

وَيُقَال فِي هُنَا المخففة هنة فِي الْوَقْف قَالَ 215 - (قد أقْبَلَتْ من أمِكنَهْ ... من هَاهُنَا وَمن هُنَهْ) وَيُقَال أَيْضا فِي ثمَّ فِي الْوَقْف ثمه وَقد يُقَال فِي هُنَا الْمُشَدّدَة هنت مشددا سَاكن التَّاء قَالَ 216 - (وَذكرهَا هنّتْ ولاتَ هنَتِ ... ) وَقد يشار بهنا وهنالك وَهنا الْمُشَدّدَة للزمان كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿هُنَالك ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الْأَحْزَاب 11 أَي فِي ذَلِك الزَّمَان لقَوْله قبل ﴿إِذْ جآءوكم من فَوْقكُم وَمن أَسْفَل مِنْكُم﴾ الْأَحْزَاب 10 وَقَوله ﴿هُنَالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت﴾ يُونُس 30 وَقَول الأفوه 217 - (وَإِذا الْأُمُور تعاظمت وتَشَابَهَتْ ... فهناك يَعْتَرفُونَ أَيْن المفزعُ) وَقَول الآخر 218 - (حنَّت نوار ولات هَنَّا حَنَّتِ ... ) أَي وَلَا حنت فِي هَذَا الْوَقْت وَذهب الْمفضل إِلَى أَن هُنَاكَ للمكان وهنالك للزمان

أَدَاة التَّعْرِيف

ص أَدَاة التَّعْرِيف قَالَ الْخَلِيل وَابْن كيسَان وَابْن مَالك أل فالهمزة قطع وَقيل وصل وَعَلِيهِ سِيبَوَيْهٍ قَالَ أَبُو حَيَّان وَجَمِيع النُّحَاة اللَّام وتخلفها أم وَقيل فِيمَا لَا يدغم فِيهِ ش النُّكْتَة الَّتِي لأَجلهَا قدمت هَذَا الْبَاب على الْمَوْصُول تَأتي ختم الْمُقدمَات بالخاتمة الْمُشْتَملَة على مَعَاني من وَمَا وَأي الْخَارِجَة عَن

الموصول

ية فَإِن ذكرهَا عقب الْموصل على سَبِيل التذييل مُنَاسِب وَكَونهَا مُفْردَة بخاتمة أنسب وَفِيه تَوْفِيَة بعادتي فِي هَذَا الْكتاب وَهُوَ ختم كل كتاب من الْكتب السَّبْعَة بخاتمة كَمَا صنع ابْن السُّبْكِيّ فِي جمع الْجَوَامِع الْأَصْلِيّ إِلَى أَن ختم الْكتاب السَّابِع بخاتمة فِي الْخط كَمَا ختم هُوَ الْكتاب السَّابِع بخاتمة فِي التصوف وانضم إِلَى مَا صَنعته هُنَا مناسبتان الأولى أَن هَذَا الْبَاب مُخْتَصر وَبَاب الْمَوْصُول يَسْتَدْعِي أحكاما طَوِيلَة وَمن عَادَة المصنفين تَقْدِيم مَا هُوَ الأخصر وَتَأْخِير مَا يَسْتَدْعِي فروعا واستطرادات الثَّانِيَة أَنه قد تقدم حِكَايَة قَول أَن تَعْرِيف الْمَوْصُول بأل ونيتها فَكَانَت لذَلِك كالأصل لَهُ فَنَاسَبَ تَقْدِيم ذكرهَا عَلَيْهِ وَقد قدم ابْن مَالك فِي التسهيل بَاب الْمَوْصُول على بَاب الْإِشَارَة مَعَ أَنه عِنْد مُؤخر عَنهُ فِي الرُّتْبَة وَلَيْسَ لما صنعه وَجه من الْمُنَاسبَة أعلم أَن فِي أَدَاة التَّعْرِيف مذهبين أَحدهمَا أَنَّهَا أل بجملتها وَعَلِيهِ الْخَلِيل وَابْن كيسَان وَصَححهُ ابْن مَالك فهى حرف ثنائي الْوَضع بِمَنْزِلَة قد وَهل قَالَ ابْن جني وَكَانَ الْخَلِيل يسميها أل وَلمن يكن يسميها الْألف وَاللَّام كَمَا لَا يُقَال فِي قد الْقَاف وَالدَّال ثمَّ اخْتلف على هَذَا هَل الْهمزَة قطع أَو وصل على قَوْلَيْنِ وَالْمذهب الثَّانِي أَنَّهَا اللَّام فَقَط والهمزة وصل اجتلبت للابتداء بالساكن

وَفتحت على خلاف سَائِر همزات الْوَصْل تَخْفِيفًا لِكَثْرَة دورها وَعَلِيهِ سِيبَوَيْهٍ وَنَقله أَبُو حَيَّان عَن جَمِيع النَّحْوِيين إِلَّا ابْن كيسَان وَعَزاهُ صَاحب الْبَسِيط إِلَى الْمُحَقِّقين وَالْفرق بَين المذهبين على القَوْل الأول بِأَن الْهمزَة وصل أَن الْمَوْضُوع للتعريف على هَذَا اللَّام وَحدهَا ثمَّ اجتلبت همزَة الْوَصْل ليمكن النُّطْق بالساكن وعَلى ذَاك هِيَ مُعْتَد بهَا فِي الْوَضع كهمزة اسْتمع وَنَحْوه وَثَمَرَة الْخلاف تظهر فِي قَوْلك قَامَ الْقَوْم فعلى الأولى حذفت الْهمزَة لتحرك مَا قبلهَا وعَلى الثَّانِي لم يكن ثمَّ همزَة الْبَتَّةَ وَلم يُؤْت بهَا لعدم الْحَاجة إِلَيْهَا وَرجح مَذْهَب الْخَلِيل لسلامته من وُجُوه كَثِيرَة مُخَالفَة للْأَصْل وموجبة لعدم النظير مِنْهَا وضع كلمة مُسْتَحقَّة للتصدير على حرف وَاحِد سَاكن وافتتاح حرف بِهَمْزَة وصل وَلَا نَظِير لَهما وَبِأَن الْعَرَب تقف عَلَيْهَا تَقول أَلِي ثمَّ تتذكر فَتَقول الرجل كَمَا تَقول قدي ثمَّ تَقول قد فعل وَقَالَ الشَّاعِر 219 - (دع ذَا وعجِّل ذَا وألْحِق ذَا بذَلْ ... بالشحم إنّا قد مَلِلْناه بَجَلْ) وَلَا يُوقف إِلَّا مَا كَانَ على حرفين وَاسْتدلَّ للْمَذْهَب الثَّانِي بِحَذْف الْهمزَة وصلا وَأجِيب بِأَنَّهَا وصلت تَخْفِيفًا وَبِأَن الْعَامِل يتخطاها وَلَو كَانَت فِي الأَصْل كقد كَانَت فِي تَقْدِير الِانْفِصَال وَلم يتخطها وَأجِيب بِأَن تَقْدِير الِانْفِصَال لَا يَتَرَتَّب على كَثْرَة الْحُرُوف بل على إِفَادَة معنى زَائِد على معنى المصحوب وَلَو كَانَ الْمشعر بِهِ حرفا وَاحِدًا كهمزة الِاسْتِفْهَام

وَعدم الِانْفِصَال يرتب على إِفَادَة معنى ممازج لِمَعْنى المصحوب كسوف وَبِأَن التنكير مَدْلُول عَلَيْهِ بِحرف وَاحِد وَهُوَ التَّنْوِين فَوَجَبَ كَون التَّعْرِيف كَذَلِك لِأَن الشَّيْء يحمل على ضِدّه كَمَا يحمل على نَظِيره وَأجِيب بِأَنَّهُ غير لَازم بل الِاخْتِلَاف بهَا أولى وَإِن سلم فشرطه تعذر الْحمل على النظير قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الْخلاف لَا يجدي شَيْئا وَلَا يَنْبَغِي أَن يتشاغل بِهِ وَقد تخلفها أم فِي لُغَة عزيت لطييء وحمير قَالَ ابْن مَالك لما كَانَت اللَّام تُدْغَم فِي أَرْبَعَة عشر حرفا فَيصير الْمُعَرّف بهَا كَأَنَّهُ من المضاعف الْعين الَّذِي فاؤه همزَة جعل أهل الْيمن وَمن داناهم بدلهَا ميما لِأَن الْمِيم لَا تُدْغَم إِلَّا فِي مِيم قَالَ بَعضهم إِن هَذِه اللُّغَة مُخْتَصَّة بالأسماء الَّتِي لَا تُدْغَم لَام التَّعْرِيف فِي أَولهَا نَحْو غُلَام وَكتاب بِخِلَاف رجل وناس قَالَ ابْن هِشَام وَلَعَلَّ ذَلِك لُغَة لبَعْضهِم لَا لجميعهم بِدَلِيل دُخُولهَا على النَّوْعَيْنِ فِي قَوْله لَيْسَ من امبر امصيام فِي امسفر أخرجه أَحْمد وَقَول الشَّاعِر 220 - (يَرْمِي ورائي بامْسَهمْ وَامْسَلِمَهْ ... )

ص فَإِن عهد مصحوبها بِحُضُور حسي أَو علمي فعهدية ويعرض فِيهَا الْغَلَبَة واللمح وَإِلَّا فجنسية فَإِن لم يخلفها كل فلتعريف الْمَاهِيّة أَو خلفهَا حَقِيقَة فللشمول فيستثنى من مدخولها وَقد ينعَت بِالْجمعِ ويضاف إِلَيْهِ أفعل أَو مجَازًا فلشمول خَصَائِصه مُبَالغَة قيل ويعرض فِيهَا الْحُضُور قيل وتختص الحضورية بتلو إِذا الفجائية وَالْإِشَارَة وَأي والزمن الْحَاضِر وَقيل للْحَقِيقَة فِيهَا وَزعم ابْن معزوز اخْتِصَاص اللَّام بالعهدية وَابْن بابشاذ العهدية بالأعيان والجنسية بالأذهان ش أل نَوْعَانِ عهدية وجنسية فَالْأولى مَا عهد مَدْلُول مصحوبها بِحُضُور حسي بِأَن تقدم ذكره لفظا فأعيد مصحوبا بأل نَحْو ﴿أرسلنَا إِلَى فِرْعَوْن رَسُولا فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول﴾ المزمل 15 16 أَو كَانَ مشاهدا كَقَوْلِك القرطاس لمن سدد سَهْما أَو علمي بِأَن لم يتَقَدَّم لَهُ ذكر وَلم يكن مشاهدا حَال الْخطاب نَحْو ﴿إِذْ هما فِي الْغَار﴾ التَّوْبَة 40 ﴿إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة﴾ الْفَتْح 18 ﴿إِذْ ناداه ربه بالواد الْمُقَدّس﴾ النازعات 16 قَالَ أَبُو حَيَّان وَذكر أَصْحَابنَا أَنه يعرض فِي العهدية الْغَلَبَة ولمح الصّفة فالتي للغلبة كالبيت للكعبة والنجم للثريا دخلت لتعريف الْعَهْد ثمَّ حدثت الْغَلَبَة بعد ذَلِك وَالَّتِي للمح لم تدخل أَولا على الِاسْم للتعريف لِأَن الِاسْم علم فِي الأَصْل لَكِن لمح فِيهِ معنى الْوَصْف فَسقط تَعْرِيف العملية فِيهِ وَإِنَّمَا أَنْت تُرِيدُ شخصا مَعْلُوما فَلم يكن بُد من إِدْخَال أل العهدية عَلَيْهِ لذَلِك وَالثَّانيَِة إِمَّا لتعريف الْمَاهِيّة وَهِي الَّتِي لَا يخلفها كل لَا حَقِيقَة وَلَا مجَازًا نَحْو ﴿وَجَعَلنَا من المآء كل شَيْء حَيّ﴾ الْأَنْبِيَاء 30 وقولك وَالله لَا أَتزوّج النِّسَاء وَلَا ألبس الثِّيَاب وَإِمَّا لاستغراق الْأَفْرَاد وَهِي الَّتِي تخلفها كل حَقِيقَة نَحْو (وَخلق الْإِنْسَان

ضَعِيفا} النِّسَاء 28 وعلامتها أَن يَصح الِاسْتِثْنَاء من مدخولها نَحْو ﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين ءامنوا﴾ الْعَصْر 2 3 وَصِحَّة نَعته بِالْجمعِ وَإِضَافَة أفعل إِلَيْهِ اعْتِبَارا لمعناه نَحْو ﴿أَو الطِّفْل الَّذين لم يظهروا﴾ النُّور 31 وَقَوْلهمْ أهلك النَّاس الدِّينَار الْحمر وَالدِّرْهَم الْبيض وَإِمَّا لاستغراق خَصَائِص الْأَفْرَاد مُبَالغَة فِي الْمَدْح أَو الذَّم وَهِي الَّتِي تخلفها كل مجَازًا نَحْو زيد الرجل علما أَي الْكَامِل فِي هَذِه الصّفة وَمِنْه ﴿ذَلِك الْكتاب لَا ريب فِيهِ﴾ الْبَقَرَة 2 قَالَ الْجُزُولِيّ وَغَيره ويعرض فِي الجنسية الْحُضُور نَحْو خرجت فَإِذا الْأسد إِذْ لَيْسَ بَيْنك وَبَين مخاطبك عهد فِي أَسد مَخْصُوص وَإِنَّمَا أردْت خرجت فَإِذا هَذِه الْحَقِيقَة فَدخلت أل لتعريف الْحَقِيقَة لِأَن حَقِيقَة الْأسد مَعْرُوفَة عِنْد النَّاس وَقَالَ ابْن عُصْفُور لَا تقع الحضورية إِلَّا بعد اسْم الْإِشَارَة نَحْو جَاءَنِي هَذَا الرجل وَأي فِي النداء نَحْو يَا أَيهَا الرجل وَإِذا الفجائية نَحْو خرجت فَإِذا الْأسد أَو فِي اسْم الزَّمَان الْحَاضِر نَحْو الْآن والساعة وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَمَا عدا ذَلِك لَا تكون فِيهِ للحضور إِلَّا أَن يقوم دَلِيل على ذَلِك وَقَالَ ابْن هِشَام فِيمَا ذكره ابْن عُصْفُور نظر لِأَنَّك تَقول لشاتم رجل بحضرتك لَا تَشْتُم الرجل فَهَذِهِ للحضور فِي غير مَا ذكر وَلِأَن الَّتِي بعد إِذا لَيست لتعريف شَيْء حَاضر حَالَة التَّكَلُّم فَلَا تشبه مَا الْكَلَام فِيهِ وَلِأَن الصَّحِيح فِي الدَّاخِلَة على الْآن أَنَّهَا زَائِدَة لَا معرفَة وَمَا ذكر من تَقْسِيم أل إِلَى عهدية وجنسية هُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور وَخَالف أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن معزوز فَذكر أَن أل لَا تكون إِلَّا عهدية فَإِذا قلت الدِّينَار خير من الدِّرْهَم فَمَعْنَاه هَذَا الَّذِي عهدته بقلبي على شكل كَذَا خير من الَّذِي عهدته على شكل كَذَا فَاللَّام للْعهد أبدا لَا تُفَارِقهُ وَقَالَ ابْن عُصْفُور لَا يبعد عِنْدِي أَن تسمي الْألف وَاللَّام اللَّتَان لتعريف الْجِنْس عهديتين لِأَن الْأَجْنَاس عِنْد الْعُقَلَاء مَعْلُومَة مذفهموها والعهد تقدم الْمعرفَة وَقَالَ ابْن بابشاذ العهدية بالأعيان والجنسية بالأذهان ص وَالْمُخْتَار وفَاقا للكوفية نيابتها عَن الضَّمِير قَالَ ابْن مَالك لَا فِي الصِّلَة

ش اخْتلف فِي نِيَابَة أل عَن الضَّمِير الْمُضَاف إِلَيْهِ فَمَنعه أَكثر الْبَصرِيين وَجوزهُ الكوفية وَبَعض الْبَصرِيين وَكثير من الْمُتَأَخِّرين وَخَرجُوا عَلَيْهِ ﴿فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ النازعات 41 ومررت بِرَجُل حسن الْوَجْه والمانعون قدرُوا لَهُ وَمِنْه وَقيد ابْن مَالك الْجَوَاز بِغَيْر الصِّلَة وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي ﴿وَعلم ءادم الأسمآء﴾ الْبَقَرَة 31 إِن الأَصْل أَسمَاء المسميات فجوز إنابتها عَن الظَّاهِر وَقَالَ أَبُو شامة فِي قَوْله بدأت بِبسْم الله فِي النّظم إِن الأَصْل فِي نظمي فجوز إنابتها عَن ضمير الْمُتَكَلّم قَالَ ابْن هِشَام وَالْمَعْرُوف من كَلَامهم إِنَّمَا هُوَ التَّمْثِيل بضمير الْغَائِب ص وزيدت لَازِما فِي اليسع وَقيل للمح وَالَّذِي قيل والآن ونادرا فِي علم وَحَال وتمييز ومضافه قَالَ الْأَخْفَش ومررت بِالرجلِ مثلك وَخير مِنْك والخليل مَا بعده نعت لنيتها وَابْن مَالك بدل وَابْن هِشَام ك ﴿الَّيْلِ نسلخ﴾ يس 37 ش تقع أل زَائِدَة وَهِي نَوْعَانِ لَازِمَة وَهِي الَّتِي فِي الموصولات بِنَاء على أَن تَعْرِيفهَا بالصلة وَالَّتِي فِي اليسع وَقيل إِنَّهَا للمح وَالَّتِي فِي الْآن على أحد الْقَوْلَيْنِ فِيهِ وَغير لَازِمَة وَهِي نادرة كالداخلة على بعض الْأَعْلَام فِي قَوْله 221 - (باعَدَ أُمَّ العَمْر مِن أسيرهَا ... )

وَالْأَحْوَال كَقَوْلِهِم ادخُلُوا الأول فَالْأول أَي أَولا فأولا وَقَوله 222 - (دُمْتَ الحَمِيد فَمَا تنفكُّ منتصِراً ... ) أَي حميدا والتمييز فِي قَوْله 223 - (وَطِبْتَ النَّفس يَا قيسُ عَن عَمْرو ... )

أَي نفسا والمضاف إِلَيْهِ التَّمْيِيز فِي قَوْله 224 - (إِلَى رُدُح من الشِّيزَي مِلاَء ... لُبابَ البُرّ يُلْبَكْ بالشِّهَادِ) وَاخْتلف فِي نَحْو مَرَرْت بِالرجلِ مثلك وَخير مِنْك مِمَّا أتبع فِيهِ المقرون ب أل بهما فَقَالَ الْأَخْفَش إِنَّه نكرَة وأل فِيهِ زَائِدَة ليَصِح إتباعه بهما إِذْ ليسَا بمعرفتين وَقَالَ الْخَلِيل بل النَّعْت والمنعوت معرفتان على نِيَّة أل فِي النَّعْت وَإِن كَانَ موضعا لَا تدخله كَمَا نصب الْجَمَّاء الْغَفِير على نِيَّة إِلْغَاء أل وَقَالَ ابْن مَالك عِنْدِي أَن أسهل مِمَّا ذَهَبا إِلَيْهِ الحكم بالبدلية وَتَقْرِير الْمَتْبُوع وَالتَّابِع على ظاهرهما فَيكون بدل نكرَة من معرفَة ورده أَبُو حَيَّان بِأَن الْبَدَل بالمشتقات ضَعِيف وَذَلِكَ الَّذِي حمل الْأَخْفَش والخليل على مَا ذَهَبا إِلَيْهِ وَقَالَ ابْن هِشَام ك ﴿اللَّيْل نسلخ﴾ يس 37

الْمَوْصُول

ص الْمَوْصُول مِنْهُ حرفي وَهُوَ مَا أول مَعَ صلته بمصدر وَهُوَ أَن وتوصل بِفعل متصرف وَقَالَ أَبُو حَيَّان إِلَّا الْأَمر وكي وتوصل بمضارع مقرونة بلام التَّعْلِيل لفظا أَو تَقْديرا وَأَن وتوصل بمبتدأ وَخبر وَلَو التالية غَالِبا مفهم تمن أثبت مصدريتها الْفراء والفارسي والتبريزي وَأَبُو الْبَقَاء وَابْن مَالك وَمنعه الْجُمْهُور وَمَا وزعمها قوم اسْما ويوصلان بمتصرف غير أَمر وَالْأَكْثَر بماض وَجوز قوم وصل مَا بجملة اسمية وَثَالِثهَا إِن نابت عَن الظّرْف وَشرط قوم صِحَة الَّذِي محلهَا والسهيلي كَون وَصلهَا غير خَاص وتنوب عَن زمَان قيل وتشاركها أَن ش الْمَوْصُول قِسْمَانِ حرفي واسمي وَالثَّانِي هُوَ الْمَقْصُود بِالْبَابِ لِأَنَّهُ الْمعرفَة وَذكر الأول اسْتِطْرَادًا وبدئ بِهِ لِأَن الْكَلَام فِيهِ أخصر وَذَاكَ يستتبع أحكاما وفروعا كَثِيرَة وَضَابِط الْمَوْصُول الْحرفِي أَن يؤول مَعَ صلته بمصدر وَهُوَ خَمْسَة أحرف أَحدهَا أَن بِالْفَتْح والسكون وَهِي الناصبة للمضارع وتوصل بِالْفِعْلِ الْمُتَصَرف مَاضِيا كَانَ أم مضارعا أم أمرا نَحْو أعجبني أَن قُمْت وَأُرِيد أَن تقوم وكتبت إِلَيْهِ بِأَن قُم وَنَصّ سِيبَوَيْهٍ على وَصلهَا بِالْأَمر وَالدَّلِيل على أَنَّهَا مَصْدَرِيَّة دُخُول حرف الْجَرّ عَلَيْهَا وَقَالَ أَبُو حَيَّان جَمِيع مَا استدلوا بِهِ على وَصلهَا بِفعل الْأَمر يحْتَمل أَن تكون التفسيرية وَلَا يقوى عِنْدِي وَصلهَا بِهِ لأمرين أَحدهمَا أَنَّهَا إِذا سبكت وَالْفِعْل بمصدر فَاتَ معنى الْأَمر الْمَطْلُوب وَالثَّانِي أَنه لَا يُوجد فِي كَلَامهم يُعجبنِي أَن قُم وَلَا أَحْبَبْت أَن قُم وَلَا يجوز ذَلِك وَلَو كَانَت توصل بِهِ لجَاز ذَلِك للماضي والمضارع انْتهى أما الجامد كعسي وهب وَتعلم فَلَا توصل بِهِ اتِّفَاقًا

الثَّانِي كي وتوصل بالمضارع ولكونها بِمَعْنى التَّعْلِيل لزم اقترانها بِاللَّامِ ظَاهِرَة أَو مقدرَة نَحْو جِئْت لكَي تكرمني أَو كي تكرمني الثَّالِث أَن بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد إِحْدَى أَخَوَات إِن وتوصل باسمها وخبرها نَحْو يُعجبنِي أَن زيدا قَائِم وَهَذِه الثَّلَاثَة مُتَّفق عَلَيْهَا الرَّابِع لَو التالية غَالِبا مفهم تمن وَاخْتلف فِيهَا فالجمهور أَنَّهَا لَا تكون مَصْدَرِيَّة بل تلازم التَّعْلِيق وَيُؤَيّد ذَلِك أَنه لم يسمع دُخُول حرف جر عَلَيْهَا وَذهب الْفراء والفارسي والتبريزي وَأَبُو الْبَقَاء وَابْن مَالك إِلَى أَنَّهَا قد تكون مَصْدَرِيَّة فَلَا تحْتَاج إِلَى جَوَاب وَخَرجُوا على ذَلِك ﴿يود أحدهم لَو يعمر﴾ الْبَقَرَة 96 ﴿ودوا لَو تدهن﴾ الْقَلَم 9 ومفهم تمن يَشْمَل ود وَيَوَد أحب وأتمنى وأختار والمسموع ود وَيَوَد وَمن اسْتِعْمَالهَا دون مفهم تمن نَادرا 225 - (مَا كَانَ ضرّك لَو مَنَنْتَ ... )

وَإِنَّمَا توصل بِفعل متصرف غير أَمر الْخَامِس مَا خلافًا لقوم مِنْهُم الْمبرد والمازني والسهيلي وَابْن السراج والأخفش فِي قَوْلهم إِنَّهَا اسْم مفتقرة إِلَى ضمير وَأَنَّك إِذْ قلت يُعجبنِي مَا قُمْت فتقديره الْقيام الَّذِي قمته وعَلى رَأْي الْجُمْهُور إِنَّمَا توصل بِفعل متصرف غير أَمر وَالْأَكْثَر كَونه مَاضِيا نَحْو ﴿بِمَا رَحبَتْ﴾ التَّوْبَة 25 وَمن الْمُضَارع ﴿لما تصف أَلْسِنَتكُم﴾ النَّحْل 116 أَي الْوَصْف وَجوز قوم مِنْهُم السيرافي والأعلم وَابْن خروف وَصلهَا بجملة اسمية كَقَوْلِه 226 - (كَمَا دِماؤكُمُ تَشْفِي من الكَلَبِ ... )

وَالْجُمْهُور منعُوا ذَلِك وَقَالُوا هِيَ فِي الْبَيْت كَافَّة وَقيل يجوز فِي حَال ينابتها عَن ظرف الزَّمَان وَسَيَأْتِي وَذكر فِي الْبَسِيط أَنَّهَا لَا تكون سابكة إِلَّا حَيْثُ يَصح حُلُول الْمَوْصُول محلهَا لِأَن الموصولة سابكة فِي الْمَعْنى لِأَنَّك تسبك بهَا الْجُمْلَة إِلَى الْوَصْف بالمفرد قَالَ أَبُو حَيَّان وَيَردهُ قَوْله 227 - (يَسُرُّ المرءَ مَا ذهب اللّيالي ... ) أَي ذهَاب اللَّيَالِي وَلَا يَصح فِيهِ الْوُصُول وَقَالَ السُّهيْلي إِن صلَة مَا لابد أَن يكون فعلا غير خَاص بل مُبْهما يحْتَمل التنويع نَحْو مَا صنعت وَلَا تَقول مَا جَلَست وَلَا مَا تجْلِس لِأَن الْجُلُوس نوع خَاص لَيْسَ مُبْهما فكأنك قلت يُعجبنِي الْجُلُوس الَّذِي جَلَست فَيكون آخر الْكَلَام مُفَسرًا لأوله رَافعا للإبهام فَلَا معنى حِينَئِذٍ لَهَا ورد بِالْبَيْتِ السَّابِق وتختص مَا بنيابتها عَن ظرف زمَان نَحْو ﴿خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ هود 108 لَا أصحبهم مَا ذَر شارق أَي مُدَّة دوامها وَمُدَّة ذرور شارق وَمِنْه قَوْله 228 - (وَلنْ يلبث الجُهُّالُ أَن يَتَهضَّمُوا ... أخَا الحِلْم مَا لم يَسْتَعِنْ بجَهُول)

وَقَوله 229 - (أُطوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثمَّ آوي ... )

وَتسَمى ظرفية ووقتية وَذهب الزَّمَخْشَرِيّ إِلَى أَن أَن تشاركها فِي ذَلِك وَخرج عله ﴿أَن ءاتاه الله الْملك﴾ الْبَقَرَة 258 ﴿إِلَّا أَن يصدقُوا﴾ النِّسَاء 92 أَي وَقت أَن آتَاهُ وَحين أَن يصدقُوا قَالَ أَبُو حَيَّان وَأكْثر النُّحَاة لَا يعْرفُونَ ذَلِك وَلَا حجَّة فِيمَا ذكره لاحْتِمَال كَونهَا للتَّعْلِيل وَلم يقم دَلِيل على كَون أَن ظرفية مثل مَا ص واسمي وَهُوَ الَّذِي لذكر فَرد عَالم وَغَيره وَزعم يُونُس وَالْفراء وَابْن مَالك وُقُوعهَا مَصْدَرِيَّة وَالَّتِي لأنثاه وَالْأَصْل لذِي ولتي بِوَزْن فعل والكوفية الذَّال فَقَط سَاكِنة وَالْفراء ذَا وتي إِشَارَة والسهيلي ذُو صَاحب قيل وَقد تعرب ياؤهما قيل وتكسر وتشديدها كسرا وضما وحذفها سَاكِنا مَا قبلهَا أَو مكسورا لُغَات وَقيل ضَرُورَة واللذان واللذين واللتان واللتين للمثنى وَالَّذين جمع ذكر عَالم أَو شبهه وَإِعْرَابه لُغَة ويغني عَنهُ الَّذِي مضمنا معنى الْجَزَاء ودونه قَلِيل وَقيل هِيَ كمن وكالذين الألى وَقد تقع لمؤنث وَغير عَالم وتمد واللآء واللائين وَإِعْرَابه لُغَة وَجمع الَّتِي اللَّاتِي واللائي واللواتي وَبلا ياءات كسرا وسكونا واللا واللواء واللاءات مكسورا معربا وَذَوَات مضموما أَو معربا وَقيل اللائي لمذكر ومؤنث وَقيل الَّتِي فِي جمع غير عَالم أَكثر من اللَّاتِي وَلِذِي ولتي ولذان ولذين ولاتي لُغَة وَأنْكرهُ أَبُو حَيَّان ش الْمَوْصُول الاسمي مَحْصُور بالعد فَلم يحْتَج إِلَى حد فَمِنْهُ الَّذِي للمفرد الْمُذكر عَاقِلا كَانَ أَو غَيره وَالَّتِي للمفرد الْمُؤَنَّث كَذَلِك وأصلهما لذِي ولتي بِوَزْن فعل كعمي زيدت عَلَيْهِمَا أل زِيَادَة لَازِمَة أَو عرفا بهَا على الْقَوْلَيْنِ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الِاسْم الذَّال فَقَط من الَّذِي سَاكِنة لسُقُوط الْيَاء فِي التَّثْنِيَة وَفِي الشّعْر وَلَو كَانَت أصلا لم تسْقط وَاللَّام زيدت ليمكن النُّطْق بِالذَّالِ سَاكِنة.
. ورد بِأَنَّهُ لَيْسَ من الْأَسْمَاء الظَّاهِرَة مَا هُوَ على حرف وَاحِد

جارٍ التحميل