@ للْمُدَّعِي هَل يقْلع الزَّرْع قَالَ إِن كَانَ المُشْتَرِي عَالما بِالْحَال يقْلع وَلَا يرجع على البَائِع بِشَيْء وَإِن كَانَ جَاهِلا لَا يَقع وَيجب أخر الْمثل على الزَّارِع وَهل يرجع على البَائِع فِيهِ وَجْهَان كمن اشْترى مَغْصُوبًا لم يُعلمهُ فَانْتَفع بِهِ وَغرم أجر الْمثل هَل يرجع على البَائِع قَولَانِ وَلَو أَن الْمُدعى عَلَيْهِ زرعه فِي حَال الْوَقْت ثمَّ ثَبت الْملك بِالْحجَّةِ يقْلع زرعه إِن كَانَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْغَصْب 1218 - مَسْأَلَة رجل أدعى مائَة دِرْهَم على آخر أَنه أقرّ لَهُ بهَا فَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَة وَعدلت فجَاء الْمُدعى عَلَيْهِ بِبَيِّنَة لَهُ على الْمُدَّعِي أَن الْمُدَّعِي كَانَ قد أقرّ أَنه لم يُوصل إِلَيْهِ من الْمِائَة ة الا ثَمَانِينَ قَالَ لَا يكون دفعا لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه أوصل إِلَيْهِ بعد ذَلِك العشرية لِأَن الْبَيِّنَة شهِدت لَهُ 1219 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الْخصم إِن لم أرفعك إِلَى القَاضِي وأحلفك فَعَبْدي حر فَحَمله إِلَى القَاضِي وَعرض عَلَيْهِ الْيَمين ورده الى الْمُدعى قَالَ لَا يَحْنَث حَتَّى يَمُوت أَحدهمَا فَيحكم بِالْعِتْقِ عَلَيْهِ قبل الْمَوْت إِذا كَانَ العَبْد فِي ملكه إِلَّا أَن يكون بَيِّنَة فِي مُدَّة الْخُصُومَة لِأَن المرافعة إِلَى القَاضِي لَيست أمرا هُوَ على العون فِي الْعَادة 1220 - مَسْأَلَة قيم صبي ادّعى على إِنْسَان مَالا وَأقَام شَاهِدين على إِقْرَاره للطفل بِمَال فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ أَقرَرت إِلَّا أَنه لم يكن أوصل إِلَى سَببه هَل يُوقف الحكم إِلَى أَن يبلغ الطِّفْل وَيحلف قَالَ لَا بل القَاضِي يحكم عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَيلْزمهُ المَال وَكَذَلِكَ لَو ادّعى وَكيل غَائِب وَمَجْنُون 1221 - مَسْأَلَة رجل وقف دَاره على أَوْلَاده ثمَّ على الْفُقَرَاء فاستولى عَلَيْهِ ورثته وتملكوها وَشهد شَاهِدَانِ حَسبه قبل انْقِرَاض أَوْلَاده على وَقفه تقبل شَهَادَة الْحِسْبَة لِأَن اجره على الْفُقَرَاء 1222 - مَسْأَلَة شخص بَالغ فِي يَد إِنْسَان يستخدمه مُدَّة بِحكم الرّقّ ويتصرف فِيهِ تصرف الْملاك قَالَ الْقفال إِذا ادّعى أَنه حر لأصل يقبل قَوْله
@ وَلَو ادَّعَاهُ إِنْسَان آخر فَلَيْسَ لم رَآهُ فِي يَده أَن يشْهد لصَاحب الْيَد بِالْملكِ بِخِلَاف الْعقل لِأَن الأَصْل فِي الْعقار الْملك وَالْأَصْل فِي الأدمِيّ الْحُرِّيَّة قَالَ الإِمَام هُوَ كالعقار لَا يقبل قَول العَبْد إِذا كَانَ مُدَّة تصرفه فِيهِ تصرف الْمَالِك كالصيغة وَالْعَقار بل هَذَا أولى لِأَن الصَّغِيرَة لَا قَول لَهُ وحكمنا لَهُ بِالْملكِ لطول مُدَّة تصرفه مَعَ أَن الأَصْل فِي النَّاس الْحُرِّيَّة فالبائع الَّذِي لَهُ قَول إِذا استسحز حَتَّى يصرف فِيهِ تصرف الْملاك وَلم يدع الْحُرِّيَّة أَولا أَن لَا يقبل قَوْله يدل عَلَيْهِ أَن الصَّغِير إِذا كَانَ لقيطه فَادّعى الْمُلْتَقط رقّه لَا يقبل قَوْله لِأَن الأَصْل على الْحُرِّيَّة ورأينا حُدُوث يَده عَلَيْهِ بِغَيْر سَبَب الْملك وَلَو رَأينَا الشَّخْص فِي يَده يستعبده مُدَّة غير مديدة فَادّعى العَبْد حريَّة الأَصْل فَالْقَوْل قَول العَبْد مَعَ يَمِينه وَلَو لم يدع العَبْد الْحُرِّيَّة وادعاه إِنْسَان آخر أَنه عَبده فَالْقَوْل قَول من فِي يَده كالعقار وَلَو قَالَ العَبْد أَنا لفُلَان لَا يقبل لِأَنَّهُ أقرّ بِالْملكِ والرف فَيكون لمن فِي يَده 1223 - مَسْأَلَة خارجي أَقَامَ الْبَيِّنَة على دَار فَقضى لَهُ القَاضِي ثمَّ أَقَامَ ذُو الْيَد الْبَيِّنَة هَل يقْضِي لَهُ وَجْهَان الْأَصَح يقْضِي وَلَو جَاءَ أَجْنَبِي وَادّعى بعد قَضَاء القَاضِي للخارجي الأول وَادّعى وَأقَام الْبَيِّنَة أَنَّهَا ملكي والخارجي الأول أَقَامَ الْبَيِّنَة أَن القَاضِي قد قضى لَهُ قَالَ يقدم من قضى لَهُ وَكَذَلِكَ خارجيان تنازعان فِي دَار أَقَامَ أَحدهمَا بَينته أَنَّهَا ملكي وَأقَام الآخر بَيِّنَة أَن القَاضِي قضى يحكم لمن قضى لَهُ إِذا كَانَ القَاضِي قضى لَهُ الْبَيِّنَة لِأَن جَانِبه يرجح باقفضاء كَمَا يرجح بِالْيَدِ قَالَ وَكَذَلِكَ كل بينتين يتعارضان فَإِذا كَانَ أَحدهمَا اتَّصل بِهِ قَضَاء القَاضِي يرجح كَمَا أَن الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْد عدم التَّعَارُض يتعارضان وَإِذا كَانَ الْيَد لأَحَدهمَا يرجح وَلَو جَاءَ خارجي وَأقَام الْبَيِّنَة أَن هَذِه الدَّار الَّتِي فِي يَد زيد وَقفهَا أبي عَليّ وَكَانَت ملكا لَهُ يَوْم الْوَقْف وَأقَام ذُو الْيَد الْبَيِّنَة أَنَّهَا ملكه يقْضِي لذِي الْيَد وَكَذَلِكَ إِن أَقَامَ الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من عَمْرو وَإِن سبق تَارِيخ الْوَقْف فَإِن أَقَامَ دون الْيَد الْبَيِّنَة أَنِّي اشْتَرَيْته من زيد بتاريخ كَذَا مِمَّن سبق تَارِيخه كَانَ أولى وَهَذَا الْخلاف مَا لَو ادّعى خارجي على صَاحب يَد عينا وَأقَام بَيِّنَة أَنَّهَا ملكي مُنْذُ سنة اشْتَرَيْتهَا من زيد وَهُوَ ملكه مُنْذُ سنتَيْن وَأقَام
@ صَاحب الْيَد الْبَيِّنَة أَنِّي اشْتَرَيْتهَا مُنْذُ سنة الْأَصَح أَنه يرجح بِالْيَدِ وَلَا ينظر إِلَى سبق التَّارِيخ على أصح الْقَوْلَيْنِ فها هُنَا إِذا أَقَامَ الْخَارِجِي مدعي الْوَقْف بتاريخ سَابق رجحنا بَينته وحكمنا لَهُ لِأَن فِي مبْنى الْأَمْلَاك على التنقل فَلم ينظر إِلَى التَّارِيخ بل نظر إِلَى الْيَد وَهَا هُنَا لما ثَبت الوقفية بتاريخ سَابق لَا حكم لبينة يشْهد بعده لِأَن الْوَقْف لَا يُمكن تغيره وتبديله وَنَقله فَافْتَرقَا وَإِن لم يكن لأَحَدهمَا تَارِيخ فذو الْيَد أولى فَلَو أَن مدعي الْوَقْف أَقَامَ الْبَيِّنَة بعد إِقَامَة ذِي الْيَد أَنه كَانَ قد أقرّ بوقفه هَذِه الدَّار وبائعه قبل أَن بَاعه قد أقرّ بوقفه وَلَو أَقَامَ مدعي الْوَقْف الْبَيِّنَة وَقضى لَهُ القَاضِي ثمَّ أَقَامَ ذُو الْيَد أَو وَلَده الْبَيِّنَة أَنه كَانَ قد أقرّ لوَلَده قبل دَعْوَى مدعي الْوَقْف لَا يسمع لِأَن الحكم بالوقفية نَافِذ على الْأَب وَالْولد جَمِيعًا وَكَذَلِكَ بَعْدَمَا قضى بِالْوَقْفِ جَاءَ أَجْنَبِي وَادّعى أَنَّهَا ملكي فَأَقَامَ الْبَيِّنَة فَحكم القَاضِي بِالْوَقْفِ مقدم 1224 - مَسْأَلَة رجل أَقَامَ بَيِّنَة أَن فلَانا وقف عَليّ هَذِه الدَّار مُنْذُ سنة وَقضى لَهُ القَاضِي ثمَّ جَاءَ آخر وَأقَام بَيِّنَة أَنه وَقفهَا عَليّ مُنْذُ سِنِين حكم للسابق وَلَو أَقَامَ الثَّانِي الْبَيِّنَة بِالْوَقْفِ مُطلقًا لَا ينفض حكم القَاضِي هَذِه السّنة وَلَو شهِدت الْبَيِّنَة الثَّانِيَة بعد قَضَاء القَاضِي بالوقفية على عَمْرو أَن فلَانا كَانَ وَقفهَا على زيد قبل أَن وقف على عَمْرو فَيحكم لزيد 1225 - مَسْأَلَة شهد الشُّهُود أَن فلَانا بَاعَ من كَذَا وَلم يبينوا بكم بَاعه قَالَ وَجب الحكم إِذا قَالُوا هَذَا الشَّيْء ملكه وَكَذَا لَو شهدُوا أَنَّهَا صدقهَا هَذَا 1226 - مَسْأَلَة لَو مَاتَ رجل وَبَاعَ وراثه تركته ثمَّ ظهر عَلَيْهِ دين قَالَ البيع لَا يَصح 1227 - مَسْأَلَة إِذا ادّعى على إِنْسَان حَقًا بَين يَدي القَاضِي فَهَل للْقَاضِي أَن يسمع دَعْوَاهُ من غير أَن يثبت وكَالَته قَالَ تسمع إِن كَانَ الْخصم لَا يُنكر وكَالَته
- مَسْأَلَة شهد شَاهِدَانِ على الْخلْع شهد أَحدهمَا أَنه طلق مرأته على ألف طَلْقَة وَشهد الآخر أَنه طَلقهَا طَلْقَتَيْنِ على ألف قَالَ لَا يثبت شَيْء لِأَنَّهُمَا شَهدا على عقد الْخلاف وَلَو شهد أَحدهمَا أَنه طَلقهَا طَلْقَة وَشهد الآخر أَنه طَلقهَا طَلْقَتَيْنِ تثبت طَلْقَة كَمَا لَو شهد أَحدهمَا بِأَلف وَالْآخر بِأَلفَيْنِ تثبت الْألف وَنظر الأول لَو شهد أَحدهمَا أَنه بَاعه بِأَلف وَالْآخر أَنه بَاعه بِأَلفَيْنِ لم يثبت وَكَذَلِكَ لَو شهد أَحدهمَا أَنه طَلقهَا طَلْقَة بِأَلف وَشهد الآخر أَنه طَلقهَا طَلْقَتَيْنِ بِأَلف لَا يثبت 1229 - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا أَو عينا على إِنْسَان فَأنْكر الْمُدعى عَلَيْهِ فَقَالَ الْمُدَّعِي إِنِّي تبرأت عَن هَذَا للْغَيْر فَلَا دَعْوَى لي فِيهَا ثمَّ بدا لَهُ أَن يَدعِي قَالَ يسمع لِأَن الْبَرَاءَة عَن الْعين لَا تصح وَقَوله لَا دَعْوَى لي فِيهَا مَبْنِيّ على الْبَرَاءَة 1230 - مَسْأَلَة دَار فِي يَد رجل جَاءَ خارجيان وادعيا أَقَامَ أَحدهمَا الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من زيد مُنْذُ سِنِين وَأقَام الآخر الْبَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا ايضا من زيد مُنْذُ سنة يقْضِي لمن سبق تَارِيخه وَلَو أَقَامَ أَحدهمَا بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من زيد مُنْذُ سِنِين وَالْآخر أَقَامَ بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من عَمْرو مُنْذُ سنة فيبنى على قولي التَّارِيخ وَالأَصَح لَا يرجع وَلَو ادّعى على رجل دَارا فِي يَده وَأقَام الْبَيِّنَة وانتزعها من يَده ثمَّ جَاءَ رجل وَادّعى على ذَلِك الْخَارِجِي الَّذِي فِي يَده الدَّار إِنَّهَا ملكي اشْتَرَيْتهَا من الَّذِي انتزعها هُوَ من يَده وَهُوَ كَانَ يملكهُ يقْضِي لَهُ لِأَن بَينته بَيِّنَة الْيَد وَالْملك الأول وَصَارَ كَمَا لَو أَقَامَ الأول بَيِّنَة فِي مُقَابلَة بَيِّنَة الْخَارِجِي لِأَن صَاحب الْيَد أولى وَرَأَيْت الْمسَائِل للقفال رجل ادّعى دَارا فِي يَد إِنْسَان فَأنْكر صَاحب الْيَد وَقَالَ الدَّار ملكي وَقَامَ الْمُدَّعِي بَينته أَن الْمُدعى عَلَيْهِ قد اسْتَأْجر من وَصِيّ هَذِه الدَّار فَهُوَ إِقْرَار بِالْملكِ فَشهد أحد الشَّاهِدين على هَذَا فَقيل إِن شهد الآخر قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ هَذِه الدَّار لَيست لي بل هِيَ لزوجتي أَو فِي يَد زَوْجَتي قَالَ هَذَا لَا يبطل دَعْوَى الْمُدَّعِي وعَلى الْحَاكِم أَن يسمع شَهَادَة الثَّانِي وَيحكم للْمُدَّعِي بِالدَّار ثمَّ الزَّوْجَة لَهَا أَن تَدعِي على الْمَحْكُوم لَهُ كَمَا لَو أقرّ بداره
@ فِي يَده لزيد ثمَّ قَالَ بعده بل هِيَ لعَمْرو تسلم إِلَى زيد ثمَّ عَمْرو خصم يَدعِي على زيد 1231 - مَسْأَلَة إِذا شهد رجل لِأَخِيهِ بِمَال على إِنْسَان ثمَّ مَاتَ الْمَشْهُود لَهُ قبل أَخذ المَال وَالْأَخ وَارثه قَالَ يَأْخُذ المَال إِرْثا إِن كَانَ بعد حكم الْحَاكِم وَإِن مَاتَ قبل حكم الْحَاكِم فَلَا كَمَا لَو شهد أَن فلَانا قتل أَخَاهُ وَهُوَ غير وَارِث بِأَن كَانَ للمقتول ابْن يقبل شَهَادَته فَلَو صَار وَارِثا بعده بِأَن مَاتَ الابْن فَإِن صَار الْوَارِث بعد حكم لَا يَنْقَضِي الحكم وَإِن مَاتَ قبله 1232 - مَسْأَلَة قسمت تَرِكَة بَين جمَاعَة ثمَّ أقرّ كل وَاحِد مِنْهُم فِي ذَلِك الْمجْلس أَن مَا خصّه من هَذِه التَّرِكَة ملك لفُلَان لَا يقبل هَذَا الْإِقْرَار فلوأن ابْن هَذَا الْمقر حمل مَا أَصَابَهُ من التَّرِكَة وَذهب بِهِ ثمَّ بعد ذَلِك الْمجْلس أقرّ ذَلِك الْوَاحِد أَن تِلْكَ الْأَمْتِعَة ملك لفُلَان يقبل لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه صَار ملكا لَهُ بِسَبَب من الْأَسْبَاب فَلَو قَالَ هَذَا الْمقر بعد مَا طُولِبَ بِتَسْلِيم الْأَمْتِعَة إِلَى الْمقر لَهُ أَن تِلْكَ الْأَمْتِعَة لَيست فِي يَدي وَلَكِن فِي يَد الَّذِي حمله فَهَذِهِ الْمرة الدَّعْوَى على الابْن وتحليفه وَلَو شهد الشُّهُود الَّذين حَضَرُوا مجْلِس قسْمَة التَّرِكَة وَرَأَوا أَن الابْن حملهَا شهدُوا على الابْن أَن الْأَمْتِعَة فِي يَده يلْزمه تَسْلِيمهَا إِلَى الْمقر لَهُ قَالَ لَا تسمع هَذِه الشَّهَادَة لِأَنَّهُ حِين حملهَا كَانَ ملكا للْمقر مَا كَانَ ملكا للْمقر لَهُ إِنَّمَا صَار ملكا لَهُ من بعد وهم وهم لم يرَوا حُصُول ملكه فِي يَده فَلَا تقبل شَهَادَتهم عَلَيْهِ بِخِلَاف مَا لَو أقرّ بِغَيْر مَال الانسان فَحَمله آخر بعد إِقْرَاره وللشهود أَن يشْهدُوا عَلَيْهِ 1223 - مَسْأَلَة إِذا مَاتَ إِنْسَان وَخلف زَوْجَة واولادا فادعت الْمَرْأَة الصَدَاق فِي التَّرِكَة على أَوْلَادهَا فَأنْكر الْأَوْلَاد وَنظر إِن أَنْكَرُوا أصل النِّكَاح فَالْقَوْل قَوْلهم مَعَ يمينهم فَأَما إِذا أقرُّوا بِكَوْنِهَا مَنْكُوحَة أَبِيهِم غير أَنهم أَنْكَرُوا الْمهْر قَالَ لَا يقبل هَذَا القَوْل مِنْهُم ثمَّ نظر إِن كَانَت الْمَرْأَة لَا تذكر قدر الْمهْر لَا يسمع الدَّعْوَى فيهمَا مَا لم تبين قدر الْمهْر فَلَو انها ادَّعَت مهْرا وَبَين الْقدر فالورثة إِن
@ قَالُوا لَا نَدْرِي أَولا نَدْرِي قدره يكون إنكارا يعرض عَلَيْهِم الْيَمين فَإِذا امْتَنعُوا عَن الْيَمين يكون نكولا برد الْيَمين إِلَى الْمَرْأَة تحلف وتستحق الْمهْر قَالُوا لَهَا مهر وَلَكِن تنازعوا فِي الْقدر بِأَن قَالُوا مهرهَا أقل وَذكروا قدرا يتحالف الْمَرْأَة وَأَوْلَادهَا فَإِذا حلفوا ونكلوا يُوجب لَهَا مهر الْمثل وَلَو حَلَفت الْمَرْأَة دونهم أَو حلف الْأَوْلَاد دون الْمَرْأَة يقْضِي للْحَالِف على الناكل 1234 - مَسْأَلَة امْرَأَة تَدعِي على زَوجهَا الصَدَاق فَقَالَ الزَّوْج لَا يلْزَمنِي تَسْلِيم شَيْء إِلَيْهَا هَل يسمع مِنْهُ قَالَ سَأَلَهُ القَاضِي هَل هِيَ منكوحتة إِن أنكر كَونهَا منكوحته القَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه وَإِن أقرّ أَنَّهَا منكوحته لَا يسمع هَذَا القَوْل مِنْهُ لِأَنَّهُ إِن كَانَ بعد الدُّخُول عَلَيْهِ الْمهْر وَإِن كَانَ قبل الدُّخُول عَلَيْهِ الْمُسَمّى إِن ذكر فِي العقد وَإِن كَانَ نِكَاح تَفْوِيض لَهَا مُطَالبَته بالغرض وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو ادّعى مَالا على إِنْسَان فَقَالَ لَا يلْزَمنِي تَسْلِيم شَيْء إِلَيْهِ يسمع لِأَن ثمَّة سَبَب وجوب الضَّمَان غير قَائِم وَهَا هُنَا النِّكَاح الَّذِي هُوَ سَبَب الْمهْر قَائِم نظر النِّكَاح من البيع إِذا قَالَ اشْتريت هَذَا بِأَلفَيْنِ مِنْهُ وَلَا يلْزَمنِي تَسْلِيم شَيْء إِلَيْهِ لَا يسمع مِنْهُ هَذَا القَوْل وَنَظِير ملك الْيَمين من النِّكَاح أَن لَو أنكر نِكَاحهَا وَلَو ادّعى يَمِينا على غَيره أَنَّهَا ملكي فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ هَذَا ملكي فَالْقَاضِي لَا يسْأَله عَن نسبه لِأَن أَسبَاب الْملك كَثِيرَة يجوز أَن تملكه من الْمُدَّعِي من غير أَن يلْزمه شَيْء بِهِبَة أَو هَدِيَّة وَنَحْوه فِي النِّكَاح يسْأَله هَل هِيَ مَنْكُوحَة لِأَنَّهُ لَا يتَصَوَّر أَن تكون الْحرَّة ملكا لَهُ إِلَّا بِالنِّكَاحِ وَإِذا ثَبت النِّكَاح ثَبت الْمهْر 1235 - مَسْأَلَة لَو كَانَت دَار فِي يَد رجل مُنْذُ سِنِين كَثِيرَة فَمَاتَ عَن ابْن فادعت أُخْت الْمَيِّت أَن هَذِه الدَّار كَانَت لأبينا صَار مِيرَاثا لي ولأخي وَأقَام الابْن بَيِّنَة أَنَّهَا كَانَت لأبي ورثتها مِنْهُ ثمَّ أَقَامَت الْمَرْأَة بَيِّنَة على إِقْرَار الْمَيِّت أَنه كَانَ قد أقرّ أَن هَذِه الدَّار ورثتها من الْأَب فَيثبت بِهِ الْحق للْأُخْت وَكَذَلِكَ لَو أَقَامَ أَجْنَبِي بَيِّنَة أَنه اشْتَرَاهَا من الْمَيِّت فأقامت الْأُخْت بَيِّنَة على إِقْرَار الْمَيِّت بِالْإِرْثِ من أَبِيه حكم بِالدَّار للْأُخْت بِمَا تَدعِي
- مَسْأَلَة إِذا حكم حَاكم حَنَفِيّ بِصِحَّة النِّكَاح بِلَا ولي أَو بِشُهُود فسقة لَيْسَ لَهُ وَلَا لقَاضِي آخر أَن ينْقضه وَلَو رفع اليه عقد نِكَاح بِلَا ولي فَحكم بِصِحَّتِهِ ثمَّ ظهر أَنه كَانَ أَيْضا بِشُهُود فسقة قَالَ لَيْسَ يجوز للْقَاضِي الشَّافِعِي أَن ينْقضه لفسق الشُّهُود لِأَن اجْتِهَاد القَاضِي الْحَنَفِيّ لم يُمكن فِي فسق الشُّهُود وَكَذَلِكَ لَو حكم بِلَا ولي وشهود فسقة ثمَّ بِأَن ارْتَفع ذَلِك لمخالف العقيدة فِي حكم آخر بِأَن كَانَت الْمَنْكُوحَة امْرَأَة ولي بهَا الناكح يجوز لهَذَا القَاضِي نقضه فَلَمَّا جَازَ لَهُ نقض حكمه لاخْتِلَاف مَحل الِاجْتِهَاد جَازَ لقَاضِي آخر نقضه بِسَبَب آخر غير مَا اجْتهد فِيهِ الأول 1237 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ القَاضِي إِنِّي حكمت بِشَهَادَة فلَان وَفُلَان وَلفُلَان على فلَان بِكَذَا والشاهدان ميتان هَل يكون هَذَا بِمَنْزِلَة قَضَاء القَاضِي بِعلم نَفسه قَالَ لَا يكون كالقضاء بِعلم نَفسه وَقَوله مَقْبُول لِأَن إِقْرَار القَاضِي بالحكم فِي أَيَّام قَضَائِهِ كَالْحكمِ وَهُوَ يَقُول حكمت بِشَهَادَة الشُّهُود فَيكون مَقْبُولًا 1238 - مَسْأَلَة رجل ادّعى دَارا فِي يَد إِنْسَان وَأقَام بَيِّنَة وَأقَام ذُو الْيَد بَيِّنَة أَنَّهَا ملكه اشْتَرَاهَا من فلَان فَكَانَ ملكا لَهُ يَوْم بَاعه لذِي الْيَد فَلَو أعَاد الْمُدَّعِي بَيِّنَة أَنَّهَا كَانَت مَغْصُوبَة فِي يَد من اشْتَرَيْته مِنْهُ لَا يسمع وَلَو أَرَادَ إِقَامَة تِلْكَ الْبَيِّنَة أَو بِبَيِّنَة أُخْرَى على من اشْتَرَاهُ ذُو الْيَد مِنْهُ بِأَنَّهُ غصب مني وَبَاعه فَعَلَيهِ لي قيمتهَا بِسَبَب إِتْلَافه على البيع قَالَ لَا تسمع بَيِّنَة ذِي الْيَد أثبت للْملك لذِي الْيَد والبائعة بعد إِقَامَة الْمُدَّعِي الْبَيِّنَتَيْنِ فَكَانَ أولى 1239 - مَسْأَلَة إِذا بَاعَ القَاضِي خربة لَا مَالك لَهَا وَصرف ثمنهَا فِي الْمصَالح ثمَّ ظهر مَالِكهَا وَأقَام على ملكيته بَيِّنَة فَإِن لم يجوز بيع القَاضِي رد إِلَيْهِ ملكه وَأعْطى من بَيت المَال حق المُشْتَرِي وَمَا أنْفق فِي عِمَارَته دفع اليه قِيمَته من بَيت المَال 1240 - مَسْأَلَة ادعِي رجل دَارا عَليّ رجل أَنَّهَا وقف عَليّ وَأنكر
@ صَاحب الْيَد فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَة وَقضى القَاضِي بالوقفية وَسلمهَا إِلَى الْمُدَّعِي ثمَّ جَاءَ رجل وَادّعى على الْمَحْكُوم لَهُ بالوقفية أَن هَذِه الدَّار ملكي بعتها مني بِكَذَا قبل الدَّعْوَى الوقفية وسلمته إِلَيّ وَأقَام عَلَيْهِ بَيِّنَة قَالَ لَا يبطل الْوَقْف وعَلى الْمُدَّعِي الْوَقْف أَن يرد الثّمن الَّذِي أَخذه مِمَّن يَدعِي الشِّرَاء مِنْهُ لِأَن الْحق فِي الْوَقْف لَيْسَ على الْخُصُوص بل هُوَ ملك زَالَ إِلَى الله تَعَالَى كَالْعِتْقِ وَالْحق فِيهِ لَا قوام غير مُتَعَيّن وَبعد مَا قضى القَاضِي بالوقفية وَزَالَ الْملك إِلَى الله تَعَالَى لَا حكم لبيع الْمَوْقُوف عَلَيْهِ 1241 - مَسْأَلَة إِذا ادّعى الْوَكِيل على إِنْسَان حَقًا بَين يَدي القَاضِي فَهَل للْقَاضِي أَن يسمع دَعْوَاهُ من غير أَن تثبت وكَالَته قَالَ تسمع إِن كَانَ الْخصم لَا يُنكر وكَالَته
فِي النَّفَقَات وَالتَّدْبِير
1242 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ العَبْد بِعْ نَفسك مِنْك فَقَالَ بِعْت قَالَ هُوَ كَمَا لَو قَالَ لامْرَأَته أَمرك بِيَدِك فَإِن نوى الْمولى تَفْوِيض الْعتْق إِلَيْهِ وَنوى العَبْد عتق كَمَا فِي الطَّلَاق يجب أَن يَنْوِي الزَّوْج بقوله أَمرك بِيَدِك تَفْوِيض الطَّلَاق وَطلقت نَفسهَا يَقع وَلَو قَالَ أَنْت نَفسِي وَقَول طلقت 1243 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لعَبْدِهِ بِعْتُك نَفسك بِعَين مَال عَنْهَا فَقبل قَالَ إِن جَوَّزنَا بيع العَبْد من نَفسه وأثبتنا الْوَلَاء عتق وَعَلِيهِ قيمَة رقبته وَكَذَلِكَ لَو أعْتقهُ على خمر أَو خِنْزِير كَمَا لَو أعْتقهُ على عين أَو على خمر أَو خِنْزِير وَإِن قُلْنَا لَا وَلَاء عَلَيْهِ غلب فِيهِ جِهَة البيع فَلَا يَصح إِنَّمَا يَصح إِذا بَاعه على شَيْء فِي ذمَّته وَإِذا بَاعَ أحد الشَّرِيكَيْنِ نصِيبه فِي العَبْد من نَفسه هَل يَشْتَرِي قَالَ أثبتنا الْوَلَاء بِبيعِهِ من نَفسه فِيهَا كَمَا لَو أعْتقهُ وَإِن قُلْنَا لَا يثبت لَا يسري كَمَا لَو بَاعه من غير 1244 - مَسْأَلَة ذكر القَاضِي أَنه إِذا أَرَادَ الرجل أَن يعْتق عَبده بعد مَوته
@ بِحَيْثُ لَا يكون عَلَيْهِ يَد يَقُول أَنْت حر قبل مرض موتِي بِيَوْم وَإِن مت فَجْأَة أَو ترديت من شَاهِق فَأَنت حر قبله بِيَوْم قَالَ الإِمَام إِذا كَانَ فِي الْمَوْت فَجْأَة يعْتق فَلَا معنى لهَذَا التَّطْوِيل 1245 - مَسْأَلَة من أعتق ثَبت لَهُ الْوَلَاء على أَوْلَاد أَوْلَاده وَإِن سفلوا إِلَّا أَن يكون للْوَلَد مُعتق الْغَيْر فولاء ذَلِك الْوَلَد لمعتقه وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ لمولى أَبِيه أَو جده ثمَّ بعد مُعْتقه لعصبات مُعْتقه أَو لمعتق مُعْتقه ثمَّ لعصبات مُعتق مُعْتقه وَلَا يثبت لمعتقه عَلَيْهِ فَإِن قيل الْبَين قد أثبتم لمعتق فَهَذَا أعتقتم لمعتق أَبِيه أَو جده وَالْأَب وَالْجد أقرب إِلَيْهِ من الْمُعْتق قَالَ لِأَن مُعتق الْعتْق ثَبت لَهُ الْمِيرَاث بِإِعْتَاق مُعْتقه فَفِيهِ تَقْرِير وَلَاء الْمُبَاشرَة لإبطاله ومعتق الْأَب لَو ورث لورث بولاء آخر فَفِيهِ إبِْطَال وَلَاء الْمُبَاشرَة قَالَ وَلَاء الْمُعْتق عصبات الْمُعْتق بِحَال إِلَّا لمعتق أَبِيه أَو جده وَكَذَلِكَ لَا وَلَاء لمعتق عصبَة الْمَيِّت الا لمعتق أَبِيه أَو جده بِشَرْط أَن يكون الشَّخْص مُعتق الْغَيْر فَحِينَئِذٍ يكون وَلَاؤُه لمعتقه دون مُعتق أَبِيه 1246 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر قبل مرض موتِي بِثَلَاثَة أَيَّام فَمَاتَ بعد هَذِه حتف أَنفه فجأه قَالَ يحكم بحريَّته قبله بِثَلَاثَة أَيَّام وَإِن لم يكن لَهُ مرض ظَاهر لِأَن مرض الْمَوْت عبارَة عَن حَالَة يعْتَبر فِيهَا بنزعه عَن الثُّلُث وقصده بِهَذَا اللَّفْظ الفوار من أَن عتقه من الثُّلُث فَنَزَعَهُ كَمَرَض مَوته وَلَو قيل عتق قبله بِثَلَاثَة أَيَّام لِأَن كل قتل موت بِدَلِيل أَنه لَو قَالَ لعَبْدِهِ إِن مت فَأَنت حر فَقبل عتق وَقد ذكر القَاضِي أَنه إِذا قَالَ قبل مرض موتِي بِيَوْم فَمَاتَ فجأءة بعد يَوْم أَنه يعْتق 1247 - مَسْأَلَة رجل لَهُ عبد قِيمَته مائَة أعْتقهُ فِي مرض مَوته وَلَا مَال لَهُ سواهُ فزادت قيمَة العَبْد حَتَّى بلغت مائَة وَخمسين كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق مِنْهُ ثلثة ابتاعه سبع مِنْهَا غير مَحْسُوب من الثُّلُث يبْقى للْوَارِث أَرْبَعَة
@ ابتاعه وَلَو أعتق عبدا قِيمَته ثَلَاثمِائَة فاكتسب العَبْد مِائَتي وَمَات الْمُعْتق عَن مِائَتَيْنِ سواهَا كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق مِنْهُ ثَلَاثَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما من سبع مائَة دِينَار يَجْعَل قيمَة العَبْد وَالْكَسْب والتركة أحد عشر سَهْما ثمَّ ينفذ الْعتْق فِي ثَلَاثَة أسْهم من قيمَة العَبْد ويتبعه سَهْمَان من الْكسْب غير مَحْسُوب من الثُّلُث فَيبقى للْوَارِث أسْهم بعض العَبْد وَبَعض كَسبه والمائتان فقد عتق من العَبْد أحد وَعشْرين سَهْما من جملَة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سَهْما وَيبقى من الْكسْب أَرْبَعَة عشر سَهْما من جملَة اثْنَيْنِ وَعشْرين سَهْما سَهْما فَإِذا ذهب من الْعتْق ثَلَاثَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما من هَذِه الْجُمْلَة وَمن الْكسْب غير مسحوب فِي الثَّلَاث سَهْمَان بَقِي للْوَارِث سِتَّة أسْهم من أحد عشر سَهْما يَجْعَل مَاله أحد عشر سَهْما فَيكون جملَته سَبْعَة وَسبعين وَلِلْعَبْدِ مِنْهَا ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ وَالْكَسْب اثْنَي عشر 3 1248 - مَسْأَلَة أَقَامَ العَبْد شَاهِدَانِ أَن سَيِّدي أعتقني فِي الصِّحَّة وَأقَام الْوَارِث بَيِّنَة أَنه كَانَ يَوْمئِذٍ مَرِيضا مَاتَ مِنْهُ تَعَارضا وَيحكم بِعِتْق ثلثه وَيحلف الْوَارِث فِي الثُّلثَيْنِ فَإِن نكل حلف العَبْد وَكَانَ كُله حرا 1249 - مَسْأَلَة لَو أعتق عبدا فِي مَوته وَلَا مَال لَهُ سواهُ قِيمَته مائَة فانتقصت قِيمَته عَادَتْ إِلَى خَمْسَة وَسبعين كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق مِنْهُ ثَلَاثَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما وَيبقى للْوَارِث ثَمَانِيَة أسْهم وَذَلِكَ إِنَّا نقُول عتق مِنْهُ شَيْء وتراجع ذَلِك النُّقْصَان إِلَى ثَلَاثَة أَرْبَاعه بَقِي مَعنا للوارثة خَمْسَة وَسبعين نَاقِصَة بِثَلَاثَة أَربَاع شَيْء تعدل مثل مَا أعتقنا وَالَّذِي أعتقناه شَيْء فمثلا شَيْء وشيئان فِي مُقَابلَة خَمْسَة وَسبعين نَاقِصَة بِثَلَاثَة أَربَاع شَيْء وَيزِيد على الشَّيْئَيْنِ بِثَلَاثَة أَربَاع شَيْء فَتكون شَيْئَانِ وَثَلَاثَة أَربَاع شَيْء فِي مُقَابل
@ خَمْسَة وَسبعين وَالشَّيْء مِنْهَا يكون أَرْبَعَة أسْهم من جملَة أحد عشر سَهْما فَبَان أَنه عتق أَرْبَعَة أسْهم من أحد عشر سَهْما من خَمْسَة وَسبعين فيراجع ذَلِك بِالنُّقْصَانِ إِلَى ثَلَاثَة أَرْبَاعه للْوَارِث ثَمَانِيَة أسْهم وَهُوَ مثلا مَا أعتق يَوْم الْإِعْتَاق فَإِنَّهُ أعتق يَوْم الْإِعْتَاق أَرْبَعَة أسْهم 1250 - مسالة قَالَ رجل لعَبْدِهِ إِن مت وَدخلت الدَّار بعد موتِي بِخمْس سِنِين فَأَنت حر فَمَاتَ وَخرج من ثلثه هَل لوَارِثه إِعْتَاقه قبل مُضِيّ الْمدَّة وَقبل دُخُول الدَّار قَالَ لَا ينفذ عتقه لَو أعْتقهُ كَمَا لَو بَاعه لَا يَصح بَيْعه بعد مَوته قَالَ وَيُمكن أَن يُقَال يعْتق عَن الْمَوْرُوث وَيُمكن بِنَاء الْوَجْهَيْنِ على إِن أجَازه الْوَارِث بتقيد أم تمْلِيك قَولَانِ إِن قُلْنَا بتقيد وَجب أَن يعْتق كالمورث أعْتقهُ قبل وجود للصفة وَيكون عتقه من الْمَيِّت وَإِن قُلْنَا ابْتِدَاء تمْلِيك فَلَا ينْفد كَمَا لَا يَبِيعهُ وعَلى هَذَا الواصي وَقَالَ إِن خدم وَلَدي بعد موتِي بِسِتَّة فهر حر فَلَا يَجْعَل هَذَا وَصِيَّة للْوَلَد بخدمته لِأَن الْوَصِيَّة للْوَارِث لَا تصح وَلَكنَّا نجعله تَعْلِيقا لِلْعِتْقِ بِالْخدمَةِ بعد الْمَوْت فَلَا يجوز للْوَارِث بَيْعه بعد الْمَوْت إِعْتَاقه مَا ذَكرْنَاهُ من الِاحْتِمَال 1251 - مَسْأَلَة لَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر قبل مرض موتِي بِثَلَاثَة أَيَّام وَكَانَ مَرِيضا فِي تِلْكَ الْحَالة ثمَّ قَالَ بعده بأسبوع بيعوا ذَلِك العَبْد وتصرفوا ثمنه فِي كَذَا ثمَّ مَاتَ من ذَلِك الْمَرَض قَالَ لَا يعْتق وَإِن برأَ من ذَلِك الْمَرَض وَكَانَ صَحِيحا ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ مرض فَمَاتَ عتق مثل هَذَا قيل لرجل زَوجتك فِي هَذِه أَي الدَّار فَقَالَ إِن كَانَت زَوْجَتي فِي هَذِه الدَّار فَعَبْدي حر فَقيل لَهُ إِن عَبدك أَيْضا فِي هَذِه الدَّار فَقَالَ إِن كَانَ عَبدِي فِي هَذِه الدَّار فامرأتي طَالِق فَإِن كَانَ كِلَاهُمَا فِي الدَّار يعْتق العَبْد وَلَا تطلق الزَّوْجَة لِأَنَّهُ حِين علق طَلَاق الزَّوْجَة لم يكن هَذَا الشَّخْص عبدا لَهُ إِلَّا إِذا أَرَادَ بِهِ غير العَبْد حِينَئِذٍ تطلق الزَّوْجَة وَلَو كَانَ على عكس هَذَا بِأَن قيل لَهُ أَوْلَاد عَبدك فِي هَذِه الدَّار فَقَالَ إِن كَانَ عَبدِي فِي هَذِه الدَّار فزوجتي طَالِق فَقيل إِن زَوجتك فِي هَذِه الدَّار فَقَالَ إِن كَانَت
@ زَوْجَتي فِي هَذِه الدَّار فَعَبْدي حر تطلق الزَّوْجَة وَهل يعْتق العَبْد نظر إِن كَانَت الْمَرْأَة رَجْعِيَّة يعْتق لِأَن الرَّجْعِيَّة فِي حكم الزَّوْجَات وَإِن كَانَت بَائِنَة لَا يعْتق بِأَن كَانَ طلق ثَلَاثًا أَو كَانَت مُطلقَة ثَلَاثًا 1252 - مَسْأَلَة رجل أعتق أحد عبيده لَا بِعَيْنِه ثمَّ مَاتَ فأقرع الْوَرَثَة بَينهم بِأَنْفسِهِم وَخرجت الْقرعَة لأَحَدهم هَل يحكم بِخُرُوج الْقرعَة نَفسه أم يَسْتَدْعِي شَيْئا آخر قَالَ يحكم بِعِتْقِهِ وَلَو دفع إِلَى الْحَاكِم بَعْدَمَا أقرعوا وَخرجت الْقرعَة لأَحَدهم فأقرع الْحَاكِم ثَانِيًا وَخرجت الْقرعَة لغير الَّذِي خرجت لَهُ فِي الكرة الأولى حكم بِعِتْق هَذَا قَالَ يحكم بِصِحَّة مَا فعلوا دون هَذَا وَلَو أَقرع بعض الْوَرَثَة دون إِذن البَاقِينَ لَا حكم لَهُ وَإِذا امْتنع بعض الْوَرَثَة أَو كلهم القَاضِي أَن يقرع وَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى رضى العَبْد 1253 - مَسْأَلَة إِذا أَقرع بَين العبيد فَخرجت الْقرعَة لوَاحِد وحكمنا بحريَّته ثمَّ اشْتبهَ قَالَ يقرع ثَانِيًا بِخِلَاف مَا لَو شهد اثْنَان على إِنْسَان أَنه أعتق عَبده سالما فِي مرض مَوته وَهُوَ ثلث مَاله وَشهد آخرَانِ أَنه أعتق عَبده غانما وَهُوَ ثلث مَاله وَعرف سبق عتق أَحدهمَا فَإِن شَهَادَة أحدهم أسبق تَارِيخا وَعرف عتق السَّابِق ثمَّ اشْتبهَ لَا يقرع بَينهم لَكِن يعْتق من كل وَاحِد ثلثه قَالَ الْفرق بَينهمَا وَهُوَ أَن ثمَّة الْحُرِّيَّة تثبت للسابق قطعا فَلَو أقرعنا بَينهم رُبمَا تخرج قرعَة الْحُرِّيَّة لغيره فَيكون فِيهِ أرقاق حرَام هَا هُنَا الْقرعَة ظن لَا توجب الْحُرِّيَّة قطعا وَيحْتَمل أَن يُقَال حكم هَذِه الْمَسْأَلَة حكم تِلْكَ الْمقر الْمَسْأَلَة إِن خرجت قرعَة الْحُرِّيَّة وَعرف عين السَّابِق ثمَّ اشْتبهَ يحكم بِعِتْق ثلث كل وَاحِد مِنْهُم كَمَا فِي مَسْأَلَة الشَّهَادَة إِذا عرف سبق عتق أَحدهمَا وَعرف عين عاتق ثمَّ اشْتبهَ وَلَو خرجت قرعَة الْحُرِّيَّة لوَاحِد وَلَكِن لم يعرف من وَخرجت قرعته بِأَن كتب أسامي العبيد فِي رقاع وَكَانَت الرّقاع فِي بَنَادِق فَقيل أخرج بندقة باسم الْحُرِّيَّة فَأخْرج فَتلفت قبل أَن يعرف من هُوَ حكمه حكم الشَّهَادَة لَو عرف سبّ أَحدهمَا وَلم يعرف عين السَّابِق فَاشْتَبَهَ وَفِيه قَولَانِ أَحدهمَا يعْتق من كل وَاحِد مِنْهُم ثلثه وَالثَّانِي يقرع بَينهم فَكَذَا هَا هُنَا إِن قُلْنَا ثمَّ يعْتق من كل وَاحِد
@ ثلثه فَكَذَلِك هَا هُنَا وَإِن قُلْنَا يقرع فها هُنَا يقرع بَينهم ثَانِيًا وَهَذَا أصح عِنْدِي لِأَن الْقرعَة فِي مثل هَذِه الْمَوَاضِع بِأَن أعتق عبدا من الثُّلُث وَلم يعين بِقَلْبِه تقيد الْحُرِّيَّة قطعا بِدَلِيل أَنه يرتبا الْقصاص وَجَمِيع أَحْكَام للحرية 1254 - مَسْأَلَة عَبْدَيْنِ شَرِيكَيْنِ مُوسر ومعسر فَوكل رجلا بإعتاقه الْوَكِيل ثمَّ قَالَ أَنا أعْتقهُ من جِهَة الْمُوسر دون الْمُعسر فكذبه الْمُوسر فَصدقهُ الْمُعسر قَالَ لَا يقبل قَول الْوَكِيل وللمعسر تَحْلِيف الْمُوكل 1255 - مَسْأَلَة إِذا كَانَ لرجل ثَلَاثَة عبيد فَقَالَ أحد عَبِيدِي حر ثمَّ قَالَ أحد عَبِيدِي حر ثمَّ قَالَ أحد عَبِيدِي حر قَالَ يعْتق الْكل وَلَو قَالَ أحد هَؤُلَاءِ حر ثمَّ أحد هُوَ الآخر ثمَّ قَالَ أحد هَؤُلَاءِ حر قَالَ لَا يعْتق إِلَّا وَاحِدًا إِلَّا أَن يُرِيد بِكُل وَاحِد عتقا جَدِيدا 1256 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ مرا غلامي اسنا ينسى بنده ينمى اذاذ قَالَ يحكم بِعِتْقِهِ وَلَو قَالَ مرا غلامي استانه ذنه نبذه لَا يحكم بِعِتْقِهِ لِأَن فِي الصُّورَة الأولى أثبت الْحُرِّيَّة لِلنِّصْفِ قطعا فَيعتق ذَلِك النّصْف ويسري وَفِي الثَّانِيَة لم تثبت الْحُرِّيَّة لشَيْء مِنْهُ قطعا بل ثَبت فِيهِ صفه الرّقّ ثمَّ وَصفه أَنه لَيْسَ بِعَبْد فَإِنَّهُ لَا يسير بسيره للْعَبد 1257 - مَسْأَلَة رجل عرف لَهُ غلْمَان فَقَالَ عَبِيدِي أَحْرَار فَلَمَّا أَخذ بقوله أَنِّي كنت وهبتهم من ابْني وسلمتهم إِلَيْهِ أَو وهبتهم من ابْني لَا يقبل قَوْله وَيعتق إِلَّا أَن يُقيم الابْن الْبَيِّنَة أَنهم ملكه 1258 - مَسْأَلَة رجل قَالَ لعَبْدِهِ إِن مت فَأَنت حر بعد موتِي بِعشر سِنِين فَمَاتَ لَا يعْتق إِلَّا بعد عشر سِنِين وَلَا يجوز للْوَرَثَة بَيْعه قبل عشر سِنِين لِأَنَّهُ تعلق بِهِ حق الْمولى وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لَهُ إِذا مت وَدخلت الدَّار فَأَنت حر فَلَا يجوز للْوَارِث بَيْعه بعد الْمَوْت قبل دُخُول الدَّار 1259 - مَسْأَلَة إِذا مَاتَ رجل وَله عبد وَدَار فَقيل للْوَلَد إِن أَبَاك قد
@ أعتق هَذَا العَبْد فَقَالَ إِن كَانَ قد أعْتقهُ فقد أَعتَقته فَبَان أَن الْأَب لم يكن أعْتقهُ قَالَ يعْتق العَبْد لِأَن قَوْله إِن كَانَ الاب قد أعْتقهُ لَيْسَ بتعليق لِأَن الْأَب إِن كَانَ قد أعْتقهُ فَلَا معنى لعتقه وَلَكِن مَقْصُوده بِهَذَا القَوْل أَنكُمْ إِذا اتفقتم على عتقه من أبي لَا أرد قَوْلكُم فقد أعْتقهُ وَإِن كنت مُذَكّر لعتق الْأَب كَمَا يُقَال للرجل إِن امْرَأَتك قد فجرت فَقَالَ إِن كَانَت امْرَأَتي قد فجرت فَهِيَ طَالِق وَلم يكن قد فجرت فَحكم بِوُقُوع الطَّلَاق لِأَن قَوْله إِن كَانَت فجرت لَيْسَ بتعليق بل مَعْنَاهُ أَنكُمْ إِذا اتفقتم على هَذَا القَوْل فَهِيَ لَا تصلح لي قد طَلقتهَا وَإِن لم تفجر 1260 - مَسْأَلَة رجل قَالَ لآخر إِن أَعْطَيْتنِي عشر دَنَانِير فَهَذَا العَبْد حر فَأعْطَاهُ الْعشْر يعْتق العَبْد هَل يملك الْمُعْتق الْعشْرَة قَالَ يبْنى على أَنه لَو قَالَ لآخر عَبدك عنْدك وَلَك عَليّ عشرَة فَأعتق وَعتق هَل يسْتَحق الْعشْرَة فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا يسْتَحق كَمَا لَو فدى أَسِيرًا قَالَ أعتق أم ولدك وَلَك عَليّ عشرَة فَأعتق يسْتَحق وَالثَّانِي لَا لِأَن لَهُ طَرِيقا سواهُ إِلَى إِعْتَاقه وَهُوَ أَن يَشْتَرِي بِخِلَاف أم الْوَلَد والأسير فَإِن قُلْنَا هُنَاكَ يسْتَحق هَا هُنَا يملك الْعشْرَة وَإِن قُلْنَا لَا يسْتَحق لِأَنَّهُ أعتق عَن نَفسه فها هُنَا يعْتق العَبْد بِوُجُود الصّفة وَلَا يملك الْعشْرَة فَلَو لم يكن لهَذَا الْقَائِل من هَذَا العَبْد إِلَّا ربعه قَالَ عتق العَبْد عَلَيْهِ إِذا أعْطى الآخر الْعشْرَة وَقَومه على الْقَائِل بَاقِي العَبْد إِن كَانَ مُوسِرًا أَو عَلَيْهِ قيمَة نصيب الشَّرِيك الَّذِي لَهُ ثَلَاثَة أَربَاع وَوَلَاء كُله للقائل وَكم يملك للقائل من هَذِه الْعشْرَة قَالَ إِن قُلْنَا هُوَ مخص صفة فَلَا يملك شَيْئا عَلَيْهِ رده وَإِن قُلْنَا يملك فَيهْلك هَا هُنَا ربع الْعشْر أَو كلهَا يحْتَمل وَجْهَيْن بِنَاء على مَا لَو بَاعَ عبدا فَخرج نصِيبه مُسْتَحقّا وَأَجَازَ المُشْتَرِي العقد فِي الْبَاقِي 1261 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ إِن أَعْطَيْتنِي عشرَة فَعَبْدي حر فَأعْطى فَيخْتَص بِالْمَجْلِسِ كَمَا لَو قَالَ لامْرَأَته إِن أَعْطَيْتنِي ألفا فَأَنت طَالِق يشْتَرط الْإِعْطَاء فِي الْمجْلس
- مَسْأَلَة رجل بَاعَ فِي مرض مَوته نصف عَبده من ولد ثمَّ أعتق النّصْف الآخر وَقِيمَة العَبْد أَرْبَعُونَ وَجُمْلَة تركته خَمْسُونَ كم يعْتق من العَبْد قَالَ يعْتق ربعه وسدسه جملَة خَمْسَة أسْهم من اثْنَي عشر سَهْما من العَبْد قِيمَته اثْنَي عشر دِينَارا أَو ثلثان وَهُوَ ثلث الْخمسين
فِي الْوَلَاء
ذكر القَاضِي فِي كره أَن الْأَقْرَب فِي الْوَلَاء مِمَّن لَا يرى الْأَبْعَد مثل أَن الْعَتِيق مُسلم وَالْمُعتق كَافِر وَله ابْن مُسلم فَمَاتَ الْمُعْتق وَهُوَ الْكَافِر لَا يَرِثهُ ابْنه الْمُسلم بِخِلَاف النّسَب من لَا يَرث لَا يحجب غَيره لِأَن الْوَلَاء قطّ لَا يثبت إِلَّا أَن يثبت الْأَبْعَد مَعَ وجود الْأَقْرَب وَفِي النّسَب الْأُخوة مَعَ الْأَخ مَوْجُود مَعَ وجود الابْن وَكَذَلِكَ لَو قيل الْمُعْتق بِعِتْقِهِ وَله ابْن لَا يَرِثهُ ابْنه وَكَذَلِكَ لَو كَانَ كَافِرًا أعتق عبدا ثمَّ اشْترى الْكَافِر الْمُعْتق وَله ابْن حر فَمَاتَ الْمُعْتق لَا يَرِثهُ ابْن الْمُعْتق وَكَذَلِكَ لَو اعْتِقْ كَافِرًا مسلمة وَله ابْن مُسلم لَا يَلِي للِابْن تَزْوِيجهَا لِأَن الْوَلَاء لمن ينْتَقل إِلَيْهِ بل زَوجهَا السُّلْطَان وَهَذَا بِخِلَاف الْمَرْأَة أعتقت أمة فولاؤها لَهَا ثمَّ أَبوهَا ووليها وَزوجهَا وَإِن كَانَت الأبوية تمنح الْوَلَاء لِأَن الْيَأْس وَقع من ثُبُوت الْولَايَة لَهَا بِسَبَب الْأُنُوثَة فَثَبت لوَلِيّهَا بِخِلَاف الصَّغِير قَالَ الإِمَام وَهنا مُشكل يَنْبَغِي أَن لَا يحجب كالنسب 1263 - مَسْأَلَة وَلَو تزوج عبد مُعتقة فَأَتَت بنتين فَالْولَاء عَلَيْهَا لموَالِي الْأُم فَإِذا بلغت الابنتان واشتريا أباهما عتق عَلَيْهِمَا ثمَّ مَاتَ الْأَب وَمَاتَتْ إِحْدَى البنتين فللبنت الْأُخْرَى مِنْهَا ثَلَاث أَربَاع المَال وَالرّبع يبْقى لموَالِي الْأُم وَلَو مَاتَت إِحْدَاهمَا أَولا وورثتها الْأُم ثمَّ مَاتَت الْأُم فللأخرى من الْأَب سَبْعَة أَثمَان الْمِيرَاث وَالثمن يبْقى لموَالِي الْأُم على التَّقْرِير الَّذِي ذكرنَا فِيمَا إِذا كَانَت الْأُم حرَّة أَصْلِيَّة فَمَا جعلنَا ثمَّ لبيت المَال فها هُنَا يبْقى لموَالِي الْأُم لِأَن النّصْف بالبنوة وَالنّصف لمواليها على الْأَب لِأَن الْأَب حر لولاء من موَالِي
@ الْأُم إِلَى موَالِيه وَهِي مَوْلَاهُ نصف الْأَب وَنصف الرِّبْح يجر الْأَب وَلَاء الْأُخْت الأولى الْعِصَابَة وَهَذِه عصبَة نصفه لِأَنَّهَا مُعتقة نصفه فَكَانَ سَبْعَة أَثمَان المَال لَهَا وَالثمن يبْقى لموَالِي الْأُم
الْكِتَابَة
إِذا كَانَت أم وَلَده تجوز وَلَو قَالَ لأم وَلَده أَعتَقتك على ألف فَقبلت عتقت وَعَلَيْهَا الْألف وَلَو قَالَ بِعْت نَفسك فَقبلت وجوزنا بيع العَبْد الْقِنّ من نَفسه وَهُوَ الْأَصَح بَقِي أم الْوَلَد هَل يَصح قَالَ يُمكن بِنَاؤُه على أَنه إِذا بَاعَ عَبده مِنْهُ هَل ثَبت لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاء وَفِيه وَجْهَان أصَحهمَا يثبت فعلى هَذَا يعْتق أم الْوَلَد وَعَلَيْهَا الْألف كَمَا لَو أعْتقهَا على ألف وَإِن قُلْنَا لَا يثبت الْوَلَاء فَهُوَ كَمَا لَو بَاعه من أَجْنَبِي لَا يكون لَهُ عَلَيْهَا وَلَاء فها هُنَا لَا يَصح بيعهَا من أَجْنَبِي وعَلى هَذَا أعتق عبدا على خمر أَو خِنْزِير أَو شَيْء لَا يملك فَقيل عتق وَعَلِيهِ قِيمَته وَلَو قَالَ بِعْتُك نَفسك بِهَذَا الْغَيْر أَو الْخمر أَو الْخِنْزِير فَإِن قُلْنَا يثبت الْوَلَاء يَصح وَيعتق وَعَلِيهِ قِيمَته كَمَا لَو قَالَ بِلَفْظ الْعتْق وَإِلَّا فَلَا يَصح وَلَا يعْتق لِأَن البيع بِالْخمرِ وَبِمَا لَا يملك لَا يُوجب نقل الْملك كَمَا لَو بَاعَ من أَجْنَبِي بِخَمْر أَو خِنْزِير وَبِمَا لَا يملك فِي عتق أُمَّهَات الْأَوْلَاد أمه استدخلت ذكر حر نَائِم فعلقت فَإِن الْوَلَد حر لِأَنَّهُ لَيْسَ بزنا من جِهَته قَالَ وَتجب قيمَة الْوَلَد على الرجل وَيحْتَمل أَن يرجع عَلَيْهَا بعد الْعتْق كَمَا فِي الْغرُور وَالِاسْتِيلَاد إِذا وطىء جَارِيَة أَبِيه أَو أمه يشبه وَأَتَتْ بولده ثمَّ مَاتَ الْأَب وَالأُم عَن ابْنَيْنِ فنصيب الواطىء تصير أم ولد لَهُ على القَوْل الَّذِي يَقُول من وطأ جَارِيَة الغيرثم تَملكهَا تصير أم ولد لَهُ وَلَا تسري أمومة الْوَلَد إِلَى الْبَاقِي لِأَنَّهُ لم يخْتَر ملكهَا 1263 - مَسْأَلَة إِذا وطأ جَارِيَة ابْنه عَلَيْهِ الْمهْر طَائِعَة كَانَت أَو مُكْرَهَة بِخِلَاف مَا لَو وطأ جَارِيَة الْغَيْر وَهِي طَائِعَة لَا مهر على الْأَصَح لِأَن
@ ذَلِك الْفِعْل زنا وَالْمَرْأَة فِيهِ طَائِعَة فَلَا يجب الْمهْر كَالْحرَّةِ زنا وَفعل الْأَب لَيْسَ زنا كَوَطْء السَّيِّد يُوجب الْمهْر بِكُل حَال وَلَو استولد جَارِيَة ابْنه ملكهَا فَلَو قَالَ بعد لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا كمن ملك جَارِيَة بطرِيق آخر لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا إِلَّا بعد الِاسْتِبْرَاء