فتاوى ابن الصلاحبَاب الْمَوَارِيث
أهل الأثرالأرشيف العلمي

بَاب الْمَوَارِيث

866 - مَسْأَلَة مَاتَ رجل وَخلف بنت عَم وَابْن عمَّة الْعم والعمة لأَب وَأم أَو لأَب قَالَ الْمِيرَاث لبِنْت الْعم لِأَنَّهَا أقرب إِلَى الْوَارِث لِأَن الْعم يَرث والعمة غير وارثة وَالْأَقْرَب إِلَى الْوَارِث أولى على أَي صفة كَانَ إِذا كَانَا مستويين فِي الْقرب إِلَيّ الْمَيِّت

مسَائِل الْوَصَايَا

867 - مَسْأَلَة رجل لَهُ بنت وَزَوْجَة وَأم وَأوصى لإِنْسَان بِمثل النَّصِيبَيْنِ وَلآخر بِربع مَا تبقى من المَال بعد النَّصِيبَيْنِ الطَّرِيق أَن تجْعَل المَال اثْنَي عشر ونصيبين مجهولين النصيبان المجهولان للْمُوصى لَهما بالنصيب ثمَّ للْمُوصى لَهُ بَقِي اثْنَا عشر ثلثه للْمُوصى لَهُ بِالربعِ وَأَرْبَعَة للْمُوصى لَهُ بِالثُّلثِ بَقِي خَمْسَة لَا تستقيم على سِهَام الْوَرَثَة وفريضتهم من أَرْبَعَة وَعشْرين فِي اثْنَي عشر فَتَصِير مِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ونصيبان مَجْهُولَانِ فالنصيبان للْمُوصى لَهما بالنصيب ثمَّ للْمُوصى لَهُ بِالربعِ بِثَلَاثَة مَضْرُوبَة فِي أَرْبَعَة وَعشْرين فَتكون اثْنَيْنِ وَسبعين وللموصى لَهُ بِالثُّلثِ سِتَّة وَتسْعُونَ وللزوجة خَمْسَة وَعشر بَقِي خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَمَال أحد النَّصِيبَيْنِ عشرُون وَالْآخر سِتُّونَ وَجُمْلَة المَال ثلثمِائة وَسِتُّونَ فعشرون للْمُوصى لَهُ بِمثل نصيب الْأُم وَسِتُّونَ للْمُوصى لَهُ بِمثل نصيب الْبِنْت وَسِتَّة وَتسْعُونَ سَهْما للْمُوصى لَهُ بِثلث مَا يبْقى وإثنان وَسَبْعُونَ سَهْما للْمُوصى لَهُ بِربع مَا يبْقى ثمَّ للْبِنْت سِتُّونَ سَهْما وَللْأُمّ عشرُون سَهْما وللزوجة خَمْسَة عشر بَقِي خَمْسَة وَعِشْرُونَ لبيت المَال أَو ترد إِلَى الْأُم وللبنت أَربَاعًا

  • مَسْأَلَة أوصى لإِنْسَان بِربع مَاله إِلَّا نصيب أحد أَوْلَاده وَله أَربع بَنِينَ وَأوصى لإِنْسَان آخر بِثلث مَا يبْقى يَجْعَل المَال عشْرين سَهْما سَهْمَان للْمُوصى لَهُ بِالربعِ وَسِتَّة أسْهم للْمُوصى لَهُ بِثلث مَا يبْقى وَلكُل ابْن ثَلَاثَة أسْهم فَيكون ربع المَال خَمْسَة للْمُوصى لَهُ بِالربعِ يرد مِنْهُ نصيب أحد الِابْنَيْنِ وَهُوَ ثَلَاثَة ثمَّ للْمُوصى لَهُ الآخر ثلث مَا يبْقى بعد السهمين وَهُوَ سِتَّة قَالَ وَطَرِيقه أَن يعْطى الرّبع إِلَى الْمُوصى لَهُ بِالربعِ وَيجْعَل الْبَنِينَ خَمْسَة فَيقسم الْبَاقِي عَلَيْهِم فَيكون لكل وَاحِد ثَلَاثَة فيبين أَن النَّصِيب الَّذِي يسْتَردّ من الْمُوصى لَهُ بِالربعِ ثَلَاثَة فيضم نصيب الابْن الْخَامِس إِلَى المسترد فَيضْرب فَيَجْعَلهُ للْمُوصى لَهُ بِثلث مَا تبقى 869 - مَسْأَلَة وَلَو أوصى لإِنْسَان بِخمْس مَاله إِلَّا نصيب أحد أَوْلَاده وَله أَربع بَنِينَ وَلآخر بِثلث مَا يبْقى فَتكون من خَمْسَة وَعشْرين للْمُوصى لَهُ بالخمس خَمْسَة وَيزِيد عَنْهَا فَيقسم عشرُون عَلَيْهِم لكل وَاحِد أَرْبَعَة فَبَان أَن النَّصِيب الْمَجْهُول الَّذِي يسْتَردّ من الْمُوصى لَهُ بالخمس أَرْبَعَة يستردها مِنْهُ فَيبقى لَهُ سهم وللموصى لَهُ بِالثُّلثِ ثَمَانِيَة بَقِي سِتَّة عشر لكل ابْن أَرْبَعَة 870 - مَسْأَلَة إِذا كَانَ لكل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ مِائَتَا دِينَار فَفِي مرض مَوتهَا وهب كل وَاحِد مَاله من الآخر ثمَّ مَاتَت الْمَرْأَة عَن أَخ وَهَذَا الزَّوْج ثمَّ مَاتَ الزَّوْج عَن عَم قَالَ هبة الْمَرْأَة مَرْدُودَة إِن لم يجز ورثتها لِأَنَّهُ وَصِيَّة للْوَارِث وَهبة الزَّوْجَة لَا ترد لِأَن الِاعْتِبَار فِي كَونه وَارِثا بِحَالَة الْمَوْت لَا بِحَالَة الْوَصِيَّة وَحَالَة موت الزَّوْج لم تكن هِيَ وارثة فَصحت هِبته مِنْهَا فَيَعُود نصف تركتهَا إِلَى الزَّوْج بِحكم الْإِرْث وَمَا وهب الزَّوْج مِنْهَا فَمن الثُّلُث لِأَنَّهُ فِي مرض مَوته فَيَعُود من ذَلِك الثُّلُث نصفه إِلَى الزَّوْج لِأَنَّهُ من تركتهَا 871 - مَسْأَلَة رجل أعتق عبدا فِي مرض مَوته وَلَا يخرج من الثُّلُث فَبعد الْمَوْت أقرّ الْوَارِث أَن للْمَيت عِنْد فلَان مَالا وَفُلَان مُنكر لَا نحكم بِعِتْق العَبْد كُله بقول الْوَارِث أَن لَهُ مَالا لِأَنَّهُ لَا تنفذ الْوَصِيَّة فِي الثُّلُث مَا لم يصل إِلَى الْوَارِث مثلا
  • مَسْأَلَة إِذا كَانَ المَال مُشْتَركا بَين الصَّبِي وَالْوَصِيّ لَا ينْفَرد بِالْقيمَةِ خُصُوصا على قَوْلنَا أَنه بيع كَمَا لَا يَبِيع مَاله من نَفسه إِلَّا أَن يكون أَبَا أَو جدا فنفعل بل القَاضِي ينصب فِيمَا عَن الصَّبِي حَتَّى يقاسمه 873 - مَسْأَلَة الْوَصِيّ إِذا اسْتَأْجر رجلا لأمر من أُمُور الصَّبِي إِجَارَة فَاسِدَة فأجر الْمثل على من يجب قَالَ يجب على الْوَصِيّ فِي مَال نَفسه لِأَن العقد لم ينْعَقد فِي حق الصَّبِي قَالَ وَيحْتَمل أَن يُقَال إِن كَانَ قد حصل للصَّبِيّ بِهِ نفع بِأَن كَانَ قد اسْتَأْجرهُ ليبني دَاره وَقد فعل أَو ليَأْخُذ دينا لَهُ على إِنْسَان وَقد حصل أَن يكون أجر الْمثل فِي مَال الصَّبِي وَأَصله أَن السَّيِّد إِذا أذن لعَبْدِهِ فِي النِّكَاح فنكح نِكَاحا فَاسِدا يتَعَلَّق الْمهْر بِكَسْبِهِ كَمَا فِي الصَّحِيح لوُجُوده أم يَجْعَل كَأَنَّهُ عري عَن الْإِذْن فَقَوْلَانِ 874 - مَسْأَلَة وَلَو أَمر الصَّبِي عِنْده ليعْمَل لأطفال لَيْسَ لَهُ أَن يَأْخُذ نَفَقَة العَبْد وَكسوته من مَال الطِّفْل إِلَّا أَن يؤاجره من الصَّبِي وَيقبل الْحَاكِم من جِهَة الصَّبِي وَلَا يُمكنهُ أَن يقبل بِنَفسِهِ لِأَنَّهُ لَا يتَوَلَّى طرفِي العقد فَإِن كَانَ أَبَا أَو جدا وَلَو لم يُؤَاجر وَلَكِن كَانَ فِي عزمه أَن ينْفق مِنْهُ فَهَل لَهُ أجر الْمثل فِي الْمَسْأَلَة الأولى الْأَصَح لَا 875 - مَسْأَلَة الْأَب إِذا وكل وَكيلا لبيع مَاله من وَلَده الطِّفْل أَعنِي ولد الْمُوكل لَا يجوز لِأَن عبارَة الْوَكِيل لَا تصح لطرفي العقد قُلْنَا إِذا وَكله بِأحد الطَّرفَيْنِ وَتَوَلَّى الْأَب الطّرف الآخر يجوز وَيجْعَل كَأَن الْأَب يَجعله بِنَفسِهِ ولسان الْوَكِيل لِسَان الْمُوكل 876 - مَسْأَلَة إِذا دفع شَيْئا إِلَى إِنْسَان ليدفع إِلَى غَرِيمه فَدخل مَسْجِدا فَنَامَ فَسرق مِنْهُ قَالَ إِن لم يتَمَكَّن من الدّفع إِلَى الْغَرِيم وَلم يتْرك الِاحْتِيَاط فِي الشد وَالْأَحْكَام لَا يضمن 877 - مَسْأَلَة أودع عبدا من إِنْسَان فأبق من يَده وَلم يخبر الْمَالِك الْمُودع حَتَّى مُضِيّ أَيَّام وَلَو أخبرهُ رُبمَا أدْركهُ فَهَل يصير بترك الْإِخْبَار ضَامِنا قَالَ لَا

@ يصير ضَامِنا لِأَنَّهُ إِنَّمَا استودعه على حفظه لَا على الْإِخْبَار بِمَا يصنع العَبْد كَمَا لَو مرض العَبْد فَلم يُخبرهُ حَتَّى مَاتَ 878 - مَسْأَلَة إِذا أودع من إِنْسَان شَيْئا فَذَهَبت آثاره هَل للْمُودع حفر دَار الْمُودع قَالَ لَيْسَ لَهُ ذَلِك إِلَّا أَن يكون الْمُودع مُتَعَدِّيا فِي وَضعه كالدينار يَقع فِي المحبرة 879 - مَسْأَلَة رجل أبضع بضَاعَة إِلَى إِنْسَان فَقَالَ نمت فَضَاعَ قَالَ إِن نَام بَعيدا عَن رَحْله وَقد تَفَرَّقت أهل الرّفْعَة ضمن وَإِن لم يكن بِهَذِهِ الصّفة لم يضمن 880 - مَسْأَلَة وَلَو أودع من إِنْسَان خَاتمًا فَجعله فِي خِنْصره فتورم أُصْبُعه وَلم يكن نَزعه إِلَّا بِكَسْر الْخَاتم فَكسر أَو قطع فَمن الضَّامِن من يكون قَالَ من ضَمَان الْمُودع لِأَنَّهُ إِن قصد بِهِ الِاسْتِعْمَال يضمن لَا إِشْكَال وَإِن لم يقْصد الِاسْتِعْمَال وَلم يكن مُتَعَدِّيا فِيهِ أَيْضا من ضَمَانه لِأَن الْكسر كَانَ لتخليص مسلكه كَمَا لَو أَدخل بقرة إِنْسَان رَأسهَا فِي قدر باقلاني وَلم يُوجد من أَحدهمَا تعدِي يجب الضَّمَان على صَاحب الدَّابَّة لِأَن الْكسر لتخليص ملكه 881 - مَسْأَلَة عبد أودع من إِنْسَان شَيْئا لَيْسَ للْمُودع أَن يرد على العَبْد فَلَو فعل ضمن ولسيده أَن يرْعَى عَلَيْهِ فَإِن انْكَسَرَ الْمَدْفُوع إِلَيْهِ وَحلف نظر إِن حلف أَن لَيْسَ فِي يَده شَيْء لَا يكون كَاذِبًا وَإِن حلف على أَن لَا يلْزمه شَيْء كَانَ كَاذِبًا وَإِن غرم للْمولى فَلَا رُجُوع لَهُ على العَبْد بِحَال لِأَن ضَمَانه لتعديه فِي مَال الْمولى ولإيقاع الْحَيْلُولَة إِلَّا أَنه نبت لَهُ على العَبْد فَإِذا عَاد مَال الْوَلِيّ إِلَيْهِ عَلَيْهِ رد الْقيمَة إِلَى الْمُودع وَإِن هلك فِي يَد العَبْد فَمَال الْمولى إِذا هلك فِي يَد العَبْد لَا يكون عَلَيْهِ ضَمَان 882 - مَسْأَلَة وَلَو غصب شَيْئا فجَاء عبد الْمَالِك وأتلف الْمَغْصُوب فِي يَد الْغَاصِب يجب على الْغَاصِب الْقيمَة للْمَالِك وَلَا رُجُوع على العَبْد كَمَا

@ لَو تلف بِآفَة سَمَاوِيَّة عِنْد الْغَاصِب وكما لَو اتلفه حَرْبِيّ فِي يَد الْغَاصِب ضمن الْغَاصِب وَلَا رُجُوع لَهُ على أحد 883 - مَسْأَلَة دائن لَهُ على مَدين حق يماطل فَظهر بِغَيْر جنس حَقه فَأَخذه وَوَضعه عِنْد مؤتمن ليستوفي مِنْهُ حَقه فَرده الْمَوْضُوع عِنْده إِلَى يَد مَالِكه قَالَ لَا ضَمَان عَلَيْهِ لصَاحب الْحق لِأَنَّهُ رده إِلَى مَالِكه وَلم يتَعَلَّق بِهِ حق من أَخذه فَإِن كَانَ من جنس حَقه أَخذه عَن طَرِيق التَّمَلُّك فَوَضعه عِنْد إِنْسَان فَرد ضمن الدَّار لصَاحب الْحق 884 - مَسْأَلَة رجل أودع من رجل شَاة فجز صوفها ضمن الصُّوف وَالشَّاة لِأَنَّهُ تعد فِي الشَّاة وَكَذَلِكَ لَو وشمها أَو قطع أذنها وَإِن حلب لَبنهَا قَالَ وَجب أَن يضمن اللَّبن دون الشَّاة كَمَا لَو أودع مِنْهُ دَرَاهِم فَرفع مِنْهَا درهما للإنفاق ضمن الدِّرْهَم دون الْبَاقِي وكما لَو أَخذ من ظهر دَابَّة إِنْسَان حملا ضمن الْحمل دون الدَّابَّة 885 - مَسْأَلَة البقار الَّذِي يحمل الدَّوَابّ إِلَى المشرح إِذا دَعَاهَا فِي مهلكة ضمن وَلَو ترك وَاحِدَة فِي الطَّرِيق وَشرح الْبَاقِي ضمن سَوَاء كَانَ قصدا أَو نِسْيَانا لِأَن النسْيَان لَا يسْقط الضَّمَان وَلَو وَقعت وَاحِدَة فِي الْحِفْظ فَسرق لم يضمن كَمَا لَو أودع من إِنْسَان شَيْئا أَو دفع ثوبا إِلَى خياط ليخيطه فَسرق من بَيته قَالَ إِن كَانَ فِي بَيته مُنْفَردا فَتَركه لَيْلًا بِلَا حارس ضمن وَإِن تَركه نَهَارا فأغلق الْبَاب وَهُوَ فِيمَا بَين الْبيُوت لم يضمن 886 - مَسْأَلَة رجل أودع كيسا فِيهِ دَرَاهِم والكيس مختوم فَمضى عَلَيْهِ عشر سِنِين ثمَّ جَاءَ فطالبه فَرد فَادّعى الْمُودع فض الْخَتْم والخيانة فانكر الْمُودع قَالَ لَهُ الْحَاكِم كم أودع مِنْك هَذَا قَالَ مُنْذُ عشر سِنِين فَفتح فَإِذا فِيهِ دِرْهَم بِضَرْب خمس سِنِين قَالَ القَوْل قَول الْمُودع بِيَمِينِهِ لِأَن الأَصْل بَقَاء أَمَانَته وَلَا ضَمَان لِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه ضرب بِهَذَا الضَّرْب قبل عشر سِنِين وَيحْتَمل أَن غير الْمُودع فعله

  • مَسْأَلَة عبد أودع شَيْئا من إِنْسَان وَلم يعلم الْمُودع أَنه عبد كَانَ الْمُودع ضَامِنا إِذا هلك عَبده وَيحْتَمل أَن يكون كَالْغَاصِبِ يودع فَتلف عِنْد الْمُودع لَا يَتَقَرَّر الضَّمَان على الْمُودع هَل يكون طَرِيقا فِي وجوب الضَّمَان وَجْهَان 888 - مَسْأَلَة رجل دفع دَابَّة إِلَى رجل فِي ظلمَة اللَّيْل ليسقيها مَعَ دوابه فَضَاعَت فِي الظلمَة لم يضمن لِأَنَّهُ لم يفارقها فَإِن فَارقهَا ضمن 889 - مَسْأَلَة إِذا أودع من إِنْسَان شَيْئا وَغَابَ وَقَالَ لَهُ إِذا قدم عَلَيْك أَمِين فَابْعَثْ الْوَدِيعَة على توه إِلَيّ فَبعث ثمَّ حضر الْمُودع وَقَالَ لم يصل إِلَيّ وَأَرَادَ تغريم الْمُودع قَالَ إِن صدقه بِأَنَّهُ دفع إِلَى الْأمين وَكَانَ الْمُودع قد أشهد حِين دفع إِلَيْهِ لم يكن ل تغريمه وَإِن لم يكن أشهد غرمه على الْأَصَح إِلَّا أَن يُقيم الدَّافِع بَينه فَلَو أَنَّهُمَا اخْتلفَا فِي الشَّهَادَة فَقَالَ الدَّافِع أشهدت فَمَاتَ الشُّهُود أَو غَابُوا فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه 890 - مَسْأَلَة لَا يجوز للْمُودع أَن يودع فَلَو اسْتَعَانَ من أَجْنَبِي فِي حفظ الْوَدِيعَة مثل أَن يَقُول أسق هَذِه الدَّابَّة أَو قَالَ ضع هَذِه فِي صندوقي لَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَن لم يسلم إِلَيْهِ إِنَّمَا اسْتَعَانَ بِهِ وَلَو اسْتَعَانَ من زَوجته لَا ضَمَان ضَمَان عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الرَّهْن إِذا كَانَ مَوْضُوعا على يَد عزل لَا يجوز أَن يدْفع الرَّهْن لَا إِلَى الرَّاهِن وَلَا إِلَى الْمُرْتَهن وَلَا إِلَى الْأَجْنَبِيّ فَلَو أَنه اسْتَعَانَ من أَجْنَبِي فِي الرَّهْن لَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اسْتَعَانَ بِهِ وَلم يسلم إِلَيْهِ 891 - مَسْأَلَة رجل دخل الْحمام فَوضع الثَّوْب بَين يَدي الحمامي فَقَامَ الحمامي وَتَركه فَضَاعَ لم يضمن وَلَو قَالَ لَهُ حِين دخل احفظ الثَّوْب فَإِن لم يجبهُ الحمامي بِشَيْء فضيعه لم يضمن وَإِن قَالَ بلَى أَو ضع فضيع ضمن لِأَن بلَى تفِيد تعهده بِالْحِفْظِ
  • مَسْأَلَة لَو أودع كتابا من إِنْسَان فَقَرَأَ فِيهِ ضمن فَإِن غصب مِنْهُ بعده فَعَلَيهِ الضَّمَان لِأَن الْقِرَاءَة من الْكتاب انْتِفَاع بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب قسم الصَّدقَات

إِنَّمَا يجوز صرف الصَّدَقَة إِلَى الْفَقِير والمسكين إِذا لم يكن لَهُ كسب يُعينهُ فَإِن كَانَ لَهُ كسب يُعينهُ فَلَا يجوز قَالَ أما الْغَارِم يجوز الصّرْف إِلَيْهِ وَإِن كَانَ لَهُ كسب يُؤَدِّي دينه لِأَن الْغَارِم لَا يُؤمر بالكتساب لقَضَاء الدّين وَكَذَلِكَ الْمكَاتب يجوز الصّرْف إِلَيْهِ مَعَ كَونه كسوبا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تعلق بِهِ الدّين وَالسَّيِّد لَا يصير إِلَى أَن يحصل الْغَرِيم وَالْمكَاتب المَال بِكَسْبِهِ حُرِّيَّته قَالَ وَكَذَلِكَ ابْن السَّبِيل لِأَن اشْتِغَاله بِالْكَسْبِ إِلَى أَن يحصل زَاد لمَنعه من السّفر وَكَذَلِكَ الْغَازِي يسْتَحقّهُ مَعَ كَونه كسوبا لهَذَا الْمَعْنى فَهُوَ كالعامل يسْتَحقّهُ مَعَ كَونه كسوبا لِأَنَّهُ إِذا اشْتغل بِالْكَسْبِ لَا يُمكنهُ عمل الصَّدَقَة 893 - مَسْأَلَة رجل دفع سهم الغارمين إِلَى من عَلَيْهِ دين ثمَّ لم يتَبَيَّن للدافع أَنه صرف ذَلِك إِلَى دينه أَو إِلَى نَفَقَته فَإِن الزَّكَاة بِالدفع إِلَيْهِ سَقَطت عَنهُ ذمَّته مَا لم يتَبَيَّن أَنه دفع ألى الْغَرِيم 894 - مَسْأَلَة وَسُئِلَ هَل للْفَقِير أَن يَأْخُذ من سهم الْفُقَرَاء وَيصرف ذَلِك إِلَى صدَاق زَوجته قَالَ يجوز لِأَنَّهُ دين كَسَائِر الدُّيُون ثمَّ إِن كَانَ من جنس الصَدَاق يدْفع إِلَيْهَا وَإِن كَانَ من غير جنس الصَدَاق بَاعَ مِنْهَا بِجِنْس الصَدَاق 895 - مَسْأَلَة وَلَو ضمن فَقير عَن فَقير دينا ثمَّ طَالب الْمَضْمُون لَهُ الضَّامِن فَأخذ الضَّامِن سهم لغارمين وَدفع إِلَيْهِ هَل يحل لصَاحب الدّين وَهل يحْسب مَا أَخذه الضَّامِن من الزَّكَاة قَالَ يحل ويحسب ذَلِك عَن الزَّكَاة

@ وَكتب إِلَيْهِ لَو أَن الْمَضْمُون عَنهُ كَانَ قد صرف ذَلِك الْغَرَض إِلَى مَعْصِيّة وَلم يعرف الضَّامِن ذَلِك قَالَ لَا يحل ذَلِك لرب المَال وَلَا تسْقط الزَّكَاة عَن ذمَّة الدَّافِع وَكتب من غرم فِي مَعْصِيّة ثمَّ تَابَ هَل يجوز صرف سهم الغارمين إِلَيْهِ فِيهِ وَجْهَان واختباره أَنه لَا يجوز صرف الزَّكَاة إِلَيْهِ 896 - مَسْأَلَة قَالَ لَا يجوز صرف الْكَفَّارَة إِلَى بني هَاشم وَبني الْمطلب كَالزَّكَاةِ لِأَنَّهَا غسالة الدّين 897 - مَسْأَلَة وَلَو نذر التَّصَدُّق بِدِينَار مُطلقًا أَو نذر أَن يتَصَدَّق بِدِينَار على الْفُقَرَاء هَل يجوز صرفه إِلَى العلوية إِن قُلْنَا يحمل على أقل إِيجَاب الله تَعَالَى لَا يجوز كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَة وَإِن قُلْنَا على أقل مَا يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى يجوز 897 - مَسْأَلَة إِذا ملك رجل مالاو عَلَيْهِ دين هَل يجوز صرف الغارمين إِلَيْهِ قَالَ نظر إِن كَانَ مَاله لَا يزِيد على قوته وعَلى قوت عِيَاله ليومه وَلَيْلَته يجوز أَن يدْفع إِلَيْهِ سهم الغارمين أَو سهم الْفُقَرَاء وَإِن كَانَ مَاله يزِيد على قوت يَوْمه وَلَيْلَته نظر إِن كَانَ قدرا يَفِي بِنَفَقَتِهِ مِنْهُ وَلَو صرف إِلَى الدّين قَضَاءَهُ لَا يجوز وَاحِد مِنْهُمَا وَإِن صرفه إِلَى دينه حِينَئِذٍ أَخذ سهم الْفُقَرَاء وَإِن كَانَ يَفِي بِدِينِهِ وَلَا يبلغ نَفَقَة سنة يجوز سهم الغارمين قدر مَا يبْقى لدينِهِ وَلَا يجوز سهم الْفُقَرَاء 899 - مَسْأَلَة وَيجوز صرف سهم الغارمين إِلَيْهِم وَإِن كَانَ دينهم من غير جنس ذَلِك كَمَا يجوز صرف عشر الْحِنْطَة إِلَى من عَلَيْهِ الدَّرَاهِم وَيجوز صرف الدَّرَاهِم إِلَى من دينه حِنْطَة ثمَّ يَبِيع ذَلِك بِدِينِهِ قَالَ يجوز سَوَاء بَاعَ من غَرِيمه أَو من غير غَرِيمه ثمَّ أَخذ الثّمن وَدفع إِلَى غَرِيمه 900 - مَسْأَلَة من كَانَ مَاله غَائِبا جَازَ صرف الزَّكَاة إِلَيْهِ من سهم الْفُقَرَاء إِذا كَانَ مَاله على مَسَافَة الْقصر وَإِذا كَانَ مَاله غَائِبا جَازَ لزوجته فسخ النِّكَاح بِسَبَب الْإِعْسَار قَالَ وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو كَانَ الزَّوْج غَائِبا وَله

@ مَال مَعَه لَا يجوز لامْرَأَته فسخ النِّكَاح على الْأَصَح لِأَن المَال إِذا كَانَ مَعَه فَهُوَ غير مغر وَإِذا كَانَ المَال غَائِبا فَهُوَ فِي حكم الْإِعْسَار 901 - مَسْأَلَة فَقير كسوب لَا يجد من يَأْمُرهُ بِالْكَسْبِ أَو وجد وَلَكِن مَاله حرَام قَالَ يَأْخُذ من الزَّكَاة إِلَى أَن يتَبَيَّن لَهُ كسب حَلَال وَمن كَانَ فِي يَده مَال حرَام يتَصَرَّف فِيهِ وَهُوَ فِي سَعَة مِنْهُ هَل يجوز لَهُ أَخذ الصَّدَقَة قَالَ يجوز إِذا تعذر عَلَيْهِ وَجه إجالاله وَتَابَ من ذَلِك 902 - مَسْأَلَة الْمكَاتب الَّذِي يقدر على الْكسْب والمديون الَّذِي يقدر على الْكسْب هَل يجوز لَهُ أَخذ الزَّكَاة لأَدَاء النُّجُوم ولأداء الدّين قَالَ يجوز وَلَا يُؤمر الْمَدْيُون بِالْكَسْبِ لقَضَاء الدّين بِخِلَاف سهم الْفُقَرَاء لَا يصرف إِلَيْهِم وَالْمكَاتب جعل الشَّرْع لَهُ سَهْما من الصَّدَقَة مَعَ الْقُدْرَة على الْكسْب لِأَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ وفسروا الْخَيْر بِالْقُدْرَةِ على الْكسْب مَعَ الْأَمَانَة فَأقر الْكِتَابَة عِنْد وجود هذَيْن الْمَعْنيين ثمَّ جعل لَهُ سَهْما من الزَّكَاة 903 - مَسْأَلَة صرف سهم ابْن السَّبِيل إِلَيْهِ يكون حَالَة مَا يُرِيد الْخُرُوج فَإِن دفع قبله وَقَالَ مَتى خرجت فأنفق لَا يجوز لِأَنَّهُ صرف إِلَيْهِ قبل الِاسْتِحْقَاق كَمَا لَو صرف دين عين فَقَالَ إِذا افْتَقَرت فَهَذِهِ زكاتك أما إِذا كَانَ مشتغلا بِأَسْبَاب الْخُرُوج يجوز 904 - مَسْأَلَة من نصفه حر وَنصفه رَقِيق لَا تجب عَلَيْهِ الزَّكَاة فِي مَاله لِأَن نصفه رَقِيق وَالزَّكَاة لجَمِيع بدنه فَإِذا كَانَ بعض بدنه مِمَّن لَا يُخَاطب بِالزَّكَاةِ لم تجب الزَّكَاة وَإِن كَانَ تصدقه ناقدا فِيمَا يمكل بِنصفِهِ الْحر كَالْمكَاتبِ يتَصَرَّف فِي مَاله وَلَا زَكَاة عَلَيْهِ فِي مَاله لِأَنَّهُ لم يتم زَوَال الرّقّ عَنهُ وَلَيْسَ

@ ككفارة الْيَمين حَيْثُ تجب على بعضه حر أَن يكفر بِالْمَالِ لِأَن الرّقّ لَا يمْنَع وجوب كَفَّارَة الْيَمين فَإِن العَبْد إِذا حنت عَلَيْهِ كَفَّارَة الْيَمين غير أَنه يكفر بِالصَّوْمِ فَلَمَّا كَانَ الرَّقِيق كَالْحرِّ فِي توجه خطاب كَفَّارَة الْيَمين وَجوز الْمصير إِلَى الصَّوْم عِنْد عدم المَال فَمن نصفه حر وَاحِد لِلْمَالِ فيكفر بِالْمَالِ وَالْعَبْد الْقِنّ لَا يجد فَلَا يكفر بِالْمَالِ أما الزَّكَاة فَلَا يُخَاطب بهَا العَبْد أصلا فَإِذا كَانَ بعضه رَقِيقا لَا يُخَاطب بِهِ كَالْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَة لَا يَصح من العَبْد وَلَا من بعضه حرا وَبَعضه رَقِيقا وَهُوَ مُعسر لَا يصرف إِلَيْهِ سهم الْفُقَرَاء من الزَّكَاة لِأَنَّهُ لَو صرف إِلَيْهِ كَانَ نصفه لسَيِّده وَالسَّيِّد لَيْسَ لمكاتب وَلَا فَقير قَالَ فَإِن كَانَ بَينه وَبَين السَّيِّد مهاباة فصرف إِلَيْهِ فِي الْيَوْم الَّذِي يعْمل لنَفسِهِ سهم المكاتبين يحْتَمل أَن يجوز وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ نصفه حرا وَنصفه رَقِيقا فَفِي الْيَوْم الَّذِي يعْمل لنَفسِهِ سهم الْفُقَرَاء لِأَن كَسبه فِي ذَلِك يسلم للكتابة فِي الْمكَاتب ولنفسه فِي الْحر قَالَ وَقد جوز الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لمن نصفه حر أَن يُكفن بِالْمَالِ فِي كَفَّارَة الْيَمين قَالَ وَإِن كَانَ لَهُ بِنصفِهِ الْحر مَال لَا زَكَاة عَلَيْهِ لِأَن الزَّكَاة فِي المَال وَبَعض بدنه رَقِيق لَا يتم بِهِ الْملك وَالْكَفَّارَة حق الْبدن كصدقة الْفطر فَيجب مَعَ الرّقّ فَإِن صَدَقَة فطر الرَّقِيق يجب على الْمولى وَكَفَّارَة الْيَمين فِي الْجُمْلَة يُخَاطب بِهِ العَبْد بِالصَّوْمِ فَمَا لم يمْنَع الرّقّ وُجُوبه فَإِذا كَانَ لَهُ بِنصفِهِ مَال وَجب فِيهِ 905 - مَسْأَلَة من صرف إِلَيْهِ سهم الغارمين يجب عَلَيْهِ أَن يصرف ذَلِك إِلَى رب الدّين فَلَو لم يكن ذَلِك من جنس دينه فَبَاعَهُ من رب الدّين بِدِينِهِ أَو بَاعه من غَيره بِجِنْس دينه ثمَّ صرف ذَلِك الَّذِي أَخذ فِي عوضه إِلَى رب الدّين وَكَذَلِكَ الْمكَاتب يَبِيع مَال جده بِجِنْس النُّجُوم وَيصرف إِلَى السَّيِّد يجوز لِأَنَّهُ لم يصرفهُ إِلَى غير الدّين وكالمقارض لَا يجوز لَهُ الصّرْف بعد فسخ الْقَرَاض فَلَو كَانَ فِي يَده عرُوض جَازَ لَهُ بيعهَا ليحصل جنس رَأس المَال 906 - مَسْأَلَة فَقير يقدر على الْكسْب لكنه مشتغل بتَعَلُّم الْقُرْآن ويتعلم الْعلم الَّذِي هُوَ فرض الْكِفَايَة واشتغاله بِهِ يمنعهُ من الْكسْب قَالَ

@ يجوز لَهُ أَخذ الزَّكَاة أما إِذا كَانَ مشتغلا بتطوع الصَّوْم وَالصَّلَاة فَلَا يجوز بل يجب أَن يشْتَغل بعد أَدَاء الْفَرْض وَالسّنَن بِطَلَب الْمَعيشَة ثمَّ يشْتَغل فضل أوقاته بِالصَّلَاةِ 907 - مَسْأَلَة إِذا ضمن فَقير عَن غَنِي دِينَارا دون إِذْنه جَازَ للضامن من أَخذ سهم الغارمين فيؤديه إِلَى الْمَضْمُون لَهُ وَإِن لم يكن الْمَأْخُوذ من جنس الدّين وتبرأ ذمَّة الْمَدْيُون فَإِن كَانَ الدّين الَّذِي لزم الْمَدْيُون من غير وَجه مُبَاح لَا يجوز دفع الزَّكَاة إِلَى الضَّامِن كَمَا لَا يجوز دَفعه إِلَى الْمَدْيُون الَّذِي دينه من فَسَاد 908 - مَسْأَلَة فَقير سَأَلَ أَمينا لظَالِم شَيْئا وَكتب لَهُ خطابا إِلَى من يَأْخُذ المَال مِنْهُ ظلما فَقَالَ لَهُ الْفَقِير ادْفَعْ إِلَى هَذَا عَن الزَّكَاة فَدفع حل للْفُقَرَاء الْأَخْذ وَوَجَب الدّفع عَن الزَّكَاة كمن أكرهه السُّلْطَان على أَدَاء الزَّكَاة 909 - مَسْأَلَة إِذا اسْتقْرض الْمكَاتب مَالا وَأدّى فِي النُّجُوم عتق ثمَّ لَا يجوز بعده صرف سهم المكاتبين إِلَيْهِ لحُصُول الْعتْق بِغَيْرِهِ وَلَكِن يصرف إِلَيْهِ سهم الغارمين كَمَا لَو قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت حر على ألف فَقبل عتق وَالْألف عَلَيْهِ وَيسْتَحق سهم الغارمين 910 - مَسْأَلَة لَا يحل للغني أَخذ الزَّكَاة فَإِن كَانَ لَهُ وَلكنه دين آخر على آخر مُؤَجل وَلَيْسَ فِي يَده شَيْء هَل لَهُ أَخذ الزَّكَاة إِلَى أَن يصل إِلَى مَاله

  • مَسْأَلَة لَو نذر كسْوَة يَتِيم قَالَ لَا يجب إِلَّا ثوب وَاحِد قَمِيص وَإِزَار ومقنعة كَمَا فِي كسْوَة الْكَفَّارَة وَهل يجوز صرفه إِلَى نافلته الْيَتِيم قَالَ إِن قُلْنَا يحمل على الْأَقَل مَا يتَقرَّب وَإِن قُلْنَا على أقل إِيجَاب الله تَعَالَى لَا يجوز وَإِن قُلْنَا يجوز قَالَ إِنَّمَا يجوز إِذا لم يكن النَّافِلَة مِمَّن يجب عَلَيْهِ نَفَقَته وَإِن كَانَ مِمَّن يجب نَفَقَته وَكسوته فَلَا يجوز قولا وَاحِدًا كَمَا لَا يجوز صرف سهم الْغُرَمَاء

@ = كتاب النِّكَاح 912 - مَسْأَلَة لَا يجوز النّظر إِلَى شعر الْأَجْنَبِيَّة بعد مَا انْفَصل مِنْهَا وَهل يجوز النّظر إِلَى قلامة أظفرها قَالَ أَصْحَابنَا إِن كَانَ قلامة يَدهَا يجوز وَإِن كَانَت قلامة رجلهَا لَا يجوز لِأَن رجلهَا عَورَة دون يَدهَا قَالَ الإِمَام فَلَو أبين شعر أمة أَو قلامة رجلهَا فِي حَال رقها ثمَّ عتقت يَنْبَغِي أَن يجوز النّظر إِلَى الْمُنْفَصِل مِنْهَا فِي حَال الرّقّ لِأَن الِانْفِصَال وجدت فِي حَالَة لم يكن ذَلِك مِنْهَا عَورَة وَالْعِتْق لَا يتَعَدَّى إِلَى الْمُنْفَصِل بِدَلِيل أَنه لَو فصل شعرهَا ثمَّ أضَاف الْعتْق إِلَى الشّعْر الْمُنْفَصِل أَو الطَّلَاق لَا تعْتق وَلَا تطلق 913 - مَسْأَلَة إِذا أذن لعَبْدِهِ فِي النِّكَاح فَقَالَ انكح بِأَلف فنكح بِأَلفَيْنِ قَالَ يحْتَمل أَن لَا يَصح كَمَا لوكيل بِخِلَاف الْمُوكل وَيحْتَمل أَن يَصح وَيتَعَلَّق الْفضل بِذِمَّتِهِ كَمَا لَو قَالَ انكح مُطلقًا فنكح بكرا من مهر الْمثل يتَعَلَّق الْفضل بِذِمَّتِهِ وكما لَو قَالَ لأمته اختلعي نَفسك عَن الزَّوْج بِأَلف فَاخْتلعت بِأَلفَيْنِ يتَعَلَّق إِحْدَى الْأَلفَيْنِ بذمتها وَمن قَالَ بِالْأولِ أجَاب بِأَن اختلاع الْأمة دون إِذن الْمولى يَصح وَلَا يَصح نِكَاح العَبْد دون إِذن الْوَلِيّ فَإِذا خَالفه لم يَصح

  • مَسْأَلَة الْوَلِيّ الْأَبْعَد لَا يُزَوّج مَعَ وجود الْأَقْرَب فَلَو كَانَ الْأَقْرَب خُنْثَى مُشكل قَالَ يُزَوّج الْأَبْعَد وَحكم الْخُنْثَى كالمفقود 915 - مَسْأَلَة رجل أَرَادَ أَن يتَزَوَّج ابْنة عَمه وَهُوَ وَليهَا وغائب عَنْهَا فَالْقَاضِي يُزَوّجهَا مِنْهُ ويزوجها قَاضِي الْبَلَد الَّذِي بِهِ الْمَرْأَة لَا قَاضِي بلد الرجل ويزوج القَاضِي مِنْهُ بِالْولَايَةِ الْعَامَّة لَا بالنيابة لِأَن فعل النَّائِب فعل المنوب عَنهُ وَهُوَ لَا يُزَوّج من نَفسه 916 - مَسْأَلَة قَالَ أَصْحَابنَا يجوز للْوَلِيّ الَّذِي لَا يجْبر أَن يُوكل بِالتَّزْوِيجِ من غير إِذن الْمَرْأَة فِي التَّوْكِيل على أصح الْوَجْهَيْنِ وَهل يَصح تَوْكِيله قبل الاسْتِئْذَان فِي التَّزْوِيج وَجْهَان الْأَصَح لَا يجوز وَلَو وكل رجلا وَقَالَ زوج ابْنَتي إِذا طَلقهَا زَوجهَا وَانْقَضَت عدتهَا صَحَّ ثمَّ يُزَوّج بعد الطَّلَاق وانقضاء الْعدة قَالَ أول صورته أَن تكون الْمَرْأَة بكرا لم يَطَأهَا الزَّوْج أَو كَانَت فِي عدَّة وَفَاته وَلم يُوجد الدُّخُول حَتَّى يجوز تَزْوِيجهَا بِلَا إِذن أما إِذا كَانَت ثَيِّبًا وَقُلْنَا لَا يجوز التَّوَكُّل إِلَّا بعد الاسْتِئْذَان مِنْهَا فهاهنا لَا يَصح التَّوْكِيل وَلَو أَنَّهَا أَذِنت لوَلِيّهَا قبل انْقِضَاء عدتهَا وَقبل أَن يفارقها الزَّوْج وَقَالَ أَذِنت لَك فِي تزويجي إِذا طَلقنِي زَوجي أَو انْقَضتْ عدتي وَجب أَن يَصح الْأذن كَمَا صَحَّ التَّوْكِيل ثمَّ تَوْكِيل الْوَلِيّ مُرَتبا على إِذْنهَا فَيصح 917 - مَسْأَلَة لَا يجوز للْحرّ الْمُسلم نِكَاح الْأمة الْمسلمَة إِلَّا بِشَرْطَيْنِ فَإِن كَانَت رتقاء أَو كَانَ قَادِرًا على نِكَاحهَا هَل لَهُ نِكَاح الْأمة كَمَا لَو كَانَت تَحْتَهُ حرَّة غَائِبَة لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة وَإِن كَانَ قَادِرًا على يسير المَال يجد بِهِ امْرَأَة حرَّة فِي بلد أخر لعادتهن فِي ترخيص المهور وَلَا يجد هَاهُنَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة هَاهُنَا كذي هَاهُنَا
  • مَسْأَلَة من بعضه رَقِيق إِذا ملك جَارِيَة بِنصفِهِ الْحر لَا يجوز لَهُ تَزْوِيجهَا لِأَنَّهُ لَا ولَايَة لَهُ لِأَنَّهُ لم تكمل فِيهِ الْحُرِّيَّة قَالَ وَلَا يجوز تَزْوِيجهَا أصلا لِأَن تَزْوِيجهَا بِغَيْر إِذن الْمَالِك غير جَائِز وَبَاب التَّزْوِيج منسد على السَّيِّد لرقه فَلَا معنى لإذنه وَلَو جَازَ تَزْوِيجهَا بِإِذْنِهِ لكَونه مَالِكًا لبعضه لجَاز لَهُ تَزْوِيجهَا 919 - مَسْأَلَة إِذا أَذِنت الْمَرْأَة بتزويجها من رجل ثمَّ بَان أَن الزَّوْج لَيْسَ بكفؤ وَهِي لم تعلم قَالَ صَحَّ النِّكَاح لأذنها وَلَكِن لَهَا حق الْفَسْخ لجهلها بِحَالهِ كَمَا لَو أَذِنت فِي رجل ثمَّ وجدت بِهِ عَيْبا لَهَا حق الْفَسْخ 920 - مَسْأَلَة إِذا استؤذنت الْمَرْأَة فِي النِّكَاح فأقرت إِنِّي بَالِغَة فزوجت ثمَّ ادَّعَت إِنِّي لم أكن بَالِغَة يَوْم أَقرَرت بِالْبُلُوغِ قَالَ يقبل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا وَإِن قَالَت كنت مَجْنُونَة إِن عرف بهَا جُنُون سَابق يقبل قَوْلهَا والا فَلَا 921 - مَسْأَلَة إِذا قيل للْمَرْأَة المبكر رضيت بِمَا تَفْعَلهُ أمك وَهِي تعرف أَنهم يعنون النِّكَاح قَالَت رضيت لَا يكون هَذَا إِذْنا لِأَنَّهُ يبْنى على العقد وَالأُم لَا تعقد فَإِن قيل لَهَا رضيت بِالتَّزْوِيجِ فَهُوَ إِذن على الْأَصَح يُزَوّجهَا وَليهَا فَلَو قَالَت رضيت إِن رضيت أُمِّي لم يجز لِأَنَّهَا لم تجزم الْإِذْن بل علقت وَلَا يَجْعَل ذَلِك سكُوتًا لِأَن السُّكُوت إِذن جزم وَهَذَا تَعْلِيق وَلَو قَالَت رضيت إِن رَضِي الْوَلِيّ قَالَ إِن أَرَادَت بهَا تَعْلِيق رِضَاهَا برضاء الْوَلِيّ لم يكن إِذْنا وَإِن لم ترد التَّعْلِيق بل أَرَادَت أَنِّي راضية بِمَا يَفْعَله الْوَلِيّ كَانَ إِذْنا بِخِلَاف الْأُم لِأَنَّهَا لَا تعقد وَلَو قَالَت رضيت بِالتَّزْوِيجِ مِمَّن تختاره أُمِّي جَازَ 922 - مَسْأَلَة ثيب زوجت من رجل وَدخلت عَلَيْهِ وأقامت مَعَه سِنِين ثمَّ أدعت أَنِّي زوجت مِنْهُ بِغَيْر رضائي قَالَ لَا يقبل قَوْلهَا بعد مَا دخلت

@ عَلَيْهِ وأقامت مَعَه 923 - مَسْأَلَة إِذا وكل الْوَلِيّ بتزويج وليته وأحضر الْوَلِيّ شَاهدا لَا يَصح لِأَن الْوَكِيل نَائِبه فِي التَّزْوِيج فَكَأَنَّهُ أحضر شَاهدا وعاقدا وَلَو كَانَ لامْرَأَة إخْوَة فَزَوجهَا وَاحِد مِنْهُم بِرِضَاهَا بمشهد من الآخرين وأحضر الآخرين شُهُودًا قَالَ لَا يَصح عِنْدِي لأَنهم جَمِيعًا أَوْلِيَاء وَإِن صَحَّ العقد من وَاحِد مِنْهُم لِأَن الشَّرْع يَجْعَل هَذَا الْوَاحِد الَّذِي هُوَ مبَاشر نَائِبا عَن البَاقِينَ فِي أَدَاء حق توجه عَلَيْهِم بِدَلِيل أَنهم لَا يملكُونَ التَّزْوِيج من غير كفىء دون البَاقِينَ وَإِذا كَانُوا أَوْلِيَاء والمباشر كالنائب عَنْهُم لم تصح شَهَادَتهم قَالَ وَيحْتَمل غَيره وَمنع الْجَوَاز فِيمَا لَو زَوجهَا وَاحِد مِنْهُم بِرِضَاهَا من غير كفىء برضاء البَاقِينَ وَحضر الْبَاقُونَ شُهُودًا أظهر 924 - مَسْأَلَة قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كَانَت امْرَأَة تَحت زوج جَاءَ رجل وَادّعى نِكَاحهَا أَنَّهَا امْرَأَتي فَقَالَت كنت زَوْجَة لَك وطلقتني فَهُوَ إِقْرَار بِالنِّكَاحِ فَتكون زَوْجَة للْمُدَّعِي قَالَ الإِمَام وَهَذَا لم يسمع فِيهَا إِقْرَار للزَّوْج الَّذِي هِيَ تَحْتَهُ فَأَما إِذا كَانَت أقرَّت لَهُ أَولا لَا تكون زَوْجَة للْأولِ بل تكون للثَّانِي وَكَذَلِكَ لَو زوجت من الثَّانِي بِرِضَاهَا لَا يقبل إِقْرَارهَا للْأولِ فِي إبِْطَال حق الثَّانِي كَمَا إِذا زوجت من رجل ثمَّ ادَّعَت رضَاعًا بَينهَا وَبَين زَوجهَا لَا يقبل إِن زوجت مِنْهُ بِإِذْنِهَا وَإِن زوجت دون إِذْنهَا يقبل وكما لَو بَاعَ رجل شَيْئا ثمَّ قَالَ كَانَ ملكا لفُلَان لَا يقبل إِقْرَاره لفُلَان 925 - مَسْأَلَة رجل زوج ابْنَته من رجل ثمَّ اخْتلفَا فَقَالَ الزَّوْج زوجتها مني بِغَيْر محْضر شَاهِدين قَالَ الْأَب زوجتها بِمحضر عَدْلَيْنِ قَالَ القَوْل قَول الزَّوْج مَعَ يَمِينه لِأَنَّهُ يَدعِي فَسَاد العقد وَالْقَوْل قَول من يَدعِي الْفساد وَهَذَا بِخِلَاف مَا قَالَ أَصْحَابنَا لَو قَالَ الزَّوْج كَانَ الشُّهُود فسقة يرْتَفع النِّكَاح بَينهمَا وَلَا يقبل قَوْله فِي حَقّهَا حَتَّى يجب لَهَا نصف الْمُسَمّى إِن كَانَ قبل

@ الدُّخُول وَكله إِن كَانَ بعده لِأَن صُورَة تِلْكَ الْمَسْأَلَة أَن يكون ثمَّة شَاهِدَانِ عَدْلَانِ يَشْهَدَانِ على النِّكَاح وَالزَّوْج يُنكر عدالتها فَإِن لم يكن بل الزَّوْج يَقُول عَقدنَا بمشهد الفسقة وَهِي تَقول بمشهد الْعُدُول فَالْقَوْل قَول الزَّوْج مَعَ يَمِينه على الْإِطْلَاق نَظِيره إِذا قَالَ البَائِع بِعْت بيعا صَحِيحا وَقَالَ المُشْتَرِي بل فَاسِدا فَالْقَوْل قَول من يَدعِي بِالْفَسَادِ فَإِن كَانَ ثمَّة شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ على صِحَة البيع وَالْبَائِع يُنكر لَا يقبل إِنْكَاره على المُشْتَرِي وَعَلِيهِ الْيَمين وَلَكِن فِي ملك الْعين يكون كمن فِي يَده مَال فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لي هَل يتْرك فِي يَده أم ينتزع من يَده وَجْهَان فَلَو مَاتَ الزَّوْج قبل الدُّخُول بِهَذِهِ الْمَرْأَة يَدعِي مَا يَدعِي الْأَب فَلَا يجوز لَهَا أَن تنكحه وَإِن أنْكرت قَول الْأَب يجوز فإقرار الْأَب على الْبكر مسموع بِالنِّكَاحِ وَإِن أنْكرت هِيَ أما فِي تَحْرِيمهَا على أبي الزَّوْج لَا يسمع غير أَنه لَا يجوز لأَبِيهَا أَن يعْقد العقد مَعَ أبي الزَّوْج الأول لِأَن بِزَعْمِهِ أَن نِكَاح الابْن صَحِيحا وَهِي مُحرمَة على الْأَب قَالَ ويزوجها السُّلْطَان من أبي الزَّوْج وَتجْعَل هَذِه الْحَالة من أَبِيهَا كالقسم وَكَذَلِكَ لَو خطب الْمَرْأَة كفؤ فَقَالَ أَبُو الْمَرْأَة الْخَاطِب أَخُوهَا من الرَّضَاع وَالْمَرْأَة تنكر الرَّضَاع وتطلب التَّزْوِيج لَا يقبل قَول وَليهَا فِي حَقّهَا ويزوجها القَاضِي مِنْهُ 926 - مَسْأَلَة إِذا جَاءَ رجل إِلَى القَاضِي وَقَالَ إِن فُلَانَة أَذِنت لَك فِي تَزْوِيجهَا مني فاعتمد القَاضِي جَازَ تَزْوِيجهَا مِنْهُ فَإِن اتهمته لم يكتف بالتحليف وَلم يُزَوّج إِلَّا بِبَيِّنَة تقوم على الْإِذْن وَلَو قَالَ وَكلتك فَلَا يَصح مِنْهَا التَّوْكِيل 927 - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة انْقَضتْ عدتي من خمسين يَوْمًا ثمَّ لما استفصلت لم يكن فِي تفصيلها انْقِضَاء لَا يقبل تفصيلها بعد النِّكَاح فَإِن كَانَ هَذَا التَّفْصِيل بعد موت الزَّوْج الثَّانِي يقبل قَوْلهَا فِي حرمَان الْمِيرَاث من الثَّانِي وَالله أعلم 928 - مَسْأَلَة إِذا زوج الْأَخ أُخْته ثمَّ ادَّعَت الْمَرْأَة بِأَنِّي لم آذن لَهُ يقبل قَوْله إِذا كَانَت قبل التَّمْكِين وَلَو استؤذنت فزوجت ثمَّ ادَّعَت أَنِّي كنت يَوْم

@ الْإِذْن صَغِيرَة يقبل قَوْلهَا وَلَو زَوجهَا الْوَلِيّ بِخمْس مائَة فادعت بعده بِأَنِّي كنت أَذِنت فِي تزويجي بِأَلف يقبل قَوْلهَا وَيحْتَاج الزَّوْج إِلَى إِثْبَات إِذْنهَا بِخمْس مائَة بِالْبَيِّنَةِ 929 - مَسْأَلَة إِذا وكل بِالتَّزْوِيجِ بِمِائَة دِينَار تَنْصَرِف إِلَى أَعم نقود الْبَلَد فَإِن كَانَ فِي الْبَلَد نقود مستوية فَلَا بُد من أَن يعين نَقْدا حَتَّى يَصح التَّوْكِيل وَالتَّزْوِيج وَلَا بُد من علم الشُّهُود بِأَن الْعَاقِد وَكيل حَتَّى لَو قَالَت زوجت ابْنة فلَان وَلم يعلم الشُّهُود أَنه وَكيله لَا يَصح مَا لم يقل إِنِّي وَكيل فلَان بِالتَّزْوِيجِ 930 - مَسْأَلَة إِذا عقد النِّكَاح سرا بِأَلف ثمَّ عقدوا عَلَانيَة بِأَلفَيْنِ فَقَالَ الْخَاطِب حَالَة العقد هَذَا عقد تكْرَار وَقد عَقدنَا مرّة لَيْسَ لمن شهد العقد الثَّانِي أَن يشْهدُوا على مهر العقد الثَّانِي 931 - مَسْأَلَة إِذا غَابَ الزَّوْج العَبْد عَن زَوجته الْأمة وَانْقطع خَبره فعتقت لَهَا أَن تفسخ النِّكَاح بِخِيَار الْعتْق 932 - مَسْأَلَة إِذا أَرَادَت الْمَرْأَة تَزْوِيج أمتها من عَبدهَا فولي التَّزْوِيج وَليهَا فَإِن كَانَ وَليهَا غَائِبا قَالَ يُزَوّجهَا القَاضِي بِإِذن السيدة كَمَا يُزَوّج بِإِذْنِهَا غيبَة وَليهَا 933 - مَسْأَلَة إِذا وكل الْوَلِيّ رجلا بتزويج ابْنَته ثمَّ أحضر شَاهدا لَا يجوز وَلَو أذن لعَبْدِهِ فِي النِّكَاح أَو الْوَلِيّ أذن للمحجور عَلَيْهِ بالسفه فِي النِّكَاح ثمَّ احضر السَّيِّد أَو الْوَلِيّ شَاهدا قَالَ لَا يجوز لِأَن السَّيِّد وَولي الْمَحْجُور عَلَيْهِ لَيْسَ بعاقد وَلَا نَائِب عَن الْعَاقِد بِخِلَاف الْوَكِيل الْوَلِيّ 934 - مَسْأَلَة وكل وَكيلا لتزويج بمسمى فَزَوجهَا الْوَلِيّ وَلم تسم الْمهْر لَا يَصح النِّكَاح وَإِن قَالَت الْمَرْأَة تزَوجنِي على ذَلِك الْمُسَمّى فَالنِّكَاح صَحِيح وَقَالَ الزَّوْج بل بِلَا مُسَمّى فَلَا نِكَاح بَينهمَا بقول الزَّوْج وَلَو أَقَامَ كل وَاحِد بَينه بِنَحْوِ مَا يَدعِيهِ فَالنِّكَاح صَحِيح بقول الزَّوْج وَلها الْمُسَمّى لِأَن عِنْد بينتها زِيَادَة علم

@ وَإِن لم تكن بَيِّنَة وَأنكر الزَّوْج صِحَة العقد وَأقر بِصُورَة العقد فَالْقَوْل قَول الزَّوْج فِي نفي الْمهْر كَمَا أَن القَوْل قَوْله فِي نفي العقد كَمَا فِي البيع لَو ادّعى أَحدهمَا فَسَاد العقد كَانَ القَوْل قَوْله فِي نفي العقد وَالثمن جَمِيعًا 935 - مَسْأَلَة قَالَ إِذا أذن لعَبْدِهِ فِي النِّكَاح فَذهب وَجعل رقبته صَدَاقا يحْتَمل أَن يُقَال لَا يَصح النِّكَاح لِأَن العَبْد مَعَ كَونه من أهل النِّكَاح لَا يَصح نِكَاحه لِأَن مُؤَن النِّكَاح تتَعَلَّق بمالية الْمولى وَهُوَ لم يرض وَهَاهُنَا أضَاف إِلَى مَالِيَّة لم يرض بِهِ الْمولى وَكَذَلِكَ لَو قبل عينا من أَعْيَان مَال الْمولى بِخِلَاف مَا لَو قبل على خمر أَو خِنْزِير صَحَّ وَيتَعَلَّق مهر الْمثل بِكَسْبِهِ لِأَن السَّيِّد قد رضى يتَعَلَّق مهر الْمثل بِكَسْبِهِ وَيحْتَمل أَن يُقَال هَاهُنَا أَيْضا صَحَّ وَيتَعَلَّق الْمهْر بِكَسْبِهِ قَالَ وَلَا فرق بَين أَن يتَزَوَّج حرَّة أَو أمة بِخِلَاف مَا لَو أذن لَهُ فِي أَن ينْكح حرَّة وَيجْعَل رقبته صَدَاقا فَفعل لم يَصح النِّكَاح لِأَن الِانْفِسَاخ يَقع مَعَ الِانْعِقَاد وَهُوَ ملك رَقَبَة الزَّوْج وَهَاهُنَا تَسْمِيَة الرَّقَبَة تلغو فَيجب مهر الْمثل وثمة لَا يُمكن أَن يلغى إِذن الْوَلِيّ فَلَا وَجه إِلَّا بطلَان النِّكَاح 936 - مَسْأَلَة إِذا أقرّ الْأَب أَن بَين ابْنَته وخاطبها أخوة من الرَّضَاع ثمَّ رَجَعَ قَالَ وَجب أَن يجوز لَهُ تَزْوِيجهَا مِنْهُ بل يجْبر لِأَن أخوة الرَّضَاع بِمُجَرَّد قَوْله لم يثبت وَالتَّزْوِيج من الكفؤ أَمر وَجب عَلَيْهِ لابنته وبدعواه الرَّضَاع فَهُوَ بِمَنْزِلَة امْتِنَاعه من حق يَدعِي عَلَيْهِ بالإنكار فاذا أقرّ بعد الْإِنْكَار يقبل وَيلْزم قَالَ وَلَو لم يرجع عَن إِقْرَاره بل هُوَ مصر على دَعْوَى الرَّضَاع وَجب أَن يُجِيز لِأَن تُوجد الْحق لَهَا عَلَيْهِ بِالتَّزْوِيجِ ثَابت وبدعواه لم يثبت الرَّضَاع فَإِن امْتنع فَهُوَ عاضل يُزَوّجهَا القَاضِي 937 - مَسْأَلَة الْوَلِيّ الَّذِي يحْتَاج إِلَى إِذن الْمَرْأَة فِي النِّكَاح لَو وكل قبل أَن يسْتَأْذن من الْمَرْأَة فِي التَّزْوِيج لَا يجوز وَلَو أَذِنت لَهُ الْمَرْأَة فِي التَّزْوِيج مُطلقًا ثمَّ أَرَادَ الْوَلِيّ أَن يُوكل بِالتَّوْكِيلِ وَجْهَان وَالأَصَح جَوَازه وَلما لم يكن للْمَرْأَة وَكيل سوى الْحَاكِم فالحاكم أَمر بتزويجها رجلا قبل الاسْتِئْذَان مِنْهَا ثمَّ ذَلِك الرجل

@ اسْتَأْذن مِنْهَا وَزوجهَا هَل يَصح قَالَ هَذَا بينى على أَن القَاضِي إِذا أناب رجلا فِي أَمر خَاص من إِيجَاب أَو سَماع شَهَادَة مَا حكمه قَالَ الْقفال يجوز وَقَالَ أَصْحَابنَا هَذَا يبْنى على جَوَاز الِاسْتِخْلَاف فِي الْأَمر الْعَام وَفِيه كَلَام فَإِن قُلْنَا هُوَ كالاستخلاف يجوز هَاهُنَا وَيكون توليه من القَاضِي كَمَا أذن لَهُ مُطلقًا فِي التَّزْوِيج القَاضِي وَإِن لم نجعله كالاستخلاف فَيكون كالتوكيل من الْوَلِيّ لَا يجوز إِلَّا بعد أَن تَأذن الْمَرْأَة للْقَاضِي 938 - مَسْأَلَة إِذا كَانَ الْوَلِيّ غَائِبا إِلَى مَسَافَة الْقصر جَازَ للْقَاضِي تَزْوِيج الْمَرْأَة بِإِذْنِهَا فَلَو زَوجهَا القَاضِي ثمَّ حضر الْوَلِيّ عَن قريب بِحَيْثُ يعرف أَنه كَانَ قد قرب من الْبَلَد وَقت العقد قَالَ النِّكَاح غير مُنْعَقد حَتَّى يعْقد الْوَلِيّ 939 - مَسْأَلَة رجل ادّعى نِكَاح امْرَأَة فأقرت لَهُ أَنَّهَا زَوجته مُنْذُ سنة وَجَاء آخر وَأقَام بَيِّنَة أَنَّهَا زَوجته نَكَحَهَا مُنْذُ شهر قَالَ يحكم للْمقر لَهُ لما ثَبت بإقرارها النِّكَاح لفُلَان فَمَا لم يثبت طَلَاقا لفُلَان وَهُوَ الأول لَا حكم للنِّكَاح الثَّانِي 940 - مَسْأَلَة إِذا تحاكم رجل وَامْرَأَة إِلَى إِنْسَان ليزوجها مِنْهُ قُلْنَا يجوز التَّحْكِيم وَكَانَت الْمَرْأَة بكرا فَقَالَ لَهَا الْمُحكم حكمتني لأزوجك مِنْهُ فَسَكَتَتْ كَانَ سكُوتهَا إِذْنا كالمولى يستأذنها فِي النِّكَاح يَكْتَفِي بسكوتها 941 - مَسْأَلَة رجل وَامْرَأَة حضرا القَاضِي فاستدعت الْمَرْأَة أَن يُزَوّجهَا مِنْهُ وَقَالَت كنت زَوْجَة لفُلَان الْغَائِب فطلقني وَانْقَضَت عدتي أَو مَاتَ قَالَ القَاضِي لَا يُزَوّجهَا حَتَّى تقيم حجَّة على الطَّلَاق أَو الْمَوْت لِأَنَّهَا أقرب بِالنِّكَاحِ لفُلَان فَإِن شهد شَاهِدَانِ بالإستفاضة على الطَّلَاق لَا يجوز وعَلى الْمَوْت يجوز فَلَو لم يقم بَيِّنَة وَلَكِن القَاضِي يعلم موت الزَّوْج أَو طَلَاقه فَهَل يُزَوّج فَهُوَ كالقضاء بِعلم 942 - مَسْأَلَة إِذا أَذِنت بِالتَّزْوِيجِ بِأَلف فَزَوجهَا بِخَمْسِمِائَة لَا يَصح

@ فَلَو مَضَت مُدَّة وَادعت الْمَرْأَة الْألف فَقَالَ الزَّوْج أَنِّي نكحت على خَمْسمِائَة وَأَنت أَذِنت بِخَمْسِمِائَة فَقَالَت لم آذن إلابالألف فَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا كَمَا لَو اخْتلفَا فِي أصل الْإِذْن بِخِلَاف مَا لَو اخْتلفَا فَقَالَ الزَّوْج نكحتك على خَمْسمِائَة وَقَالَت على ألف يَتَحَالَفَانِ لِأَن ثمَّة اتِّفَاقًا على صِحَة العقد وكل وَاحِد يَدعِي صِحَّته على غير الْوَجْه الَّذِي يَدعِيهِ الآخر وَهَاهُنَا لَا يتَّفقَا على الصِّحَّة وَالْمَرْأَة تَدعِي عدم الْإِذْن وَفَسَاد العقد 943 - مَسْأَلَة وَلَو أَذِنت بِأَلف ثمَّ عِنْد العقد قيل لَهَا بِخَمْسِمِائَة فَسَكَتَتْ وَهِي بكر فَهُوَ إِذن وَإِن قيل لأمها لعقد بِخَمْسِمِائَة فَقَالَت اعقدوا وَالثَّيِّب حَاضِرَة سَاكِنة فعقد بِخَمْسِمِائَة لَا يَصح لِأَن سكُوتهَا إِنَّمَا يكون إِذْنا إِذا كَانَ الْخطاب مَعهَا 944 - مَسْأَلَة إِذا أقرَّت الْمَرْأَة بِالنِّكَاحِ لغير كفؤ فَلَا اعْتِرَاض للْوَلِيّ لِأَنَّهُ لَا حق للْوَلِيّ فِي دوَام العقد فَإِن قَالَ أَنا مَا رضيت بِالْعقدِ لَا يقبل كَمَا لَو أمرت بِالنِّكَاحِ وَأنكر الْوَلِيّ لَا يقبل إِنْكَاره 945 - مَسْأَلَة وَلَو وكل بتزويجها بِشَرْط أَن يحلف الزَّوْج بِطَلَاقِهَا بعد النِّكَاح أَن لَا يشرب الْخمر قَالَ يَصح النِّكَاح لِأَن الشَّرْط بعد النِّكَاح وَإِن قَالَ لَا يُزَوّجهَا إِذا لم يحلف وَجب أَن لَا يَصح بِشَرْط الْكفَالَة وَإِن قَالَ فِي الْكفَالَة وَكلتك بِشَرْط أَن يتكفل فلَان الصَدَاق بعد العقد وَجب أَن يَصح التَّزْوِيج 946 - مَسْأَلَة إِذا قَالَ الْوَلِيّ للخاطب دخترمرا بنكاحكي بجند بني فَقَالَ الْخَاطِب نِكَاح كردم انْعَقَد النِّكَاح وَإِن لم يقبل الْوَلِيّ بتودادم كَمَا لَو قَالَ تزوج ابْنَتي فَقَالَ تزوجت انْعَقَد

  • مَسْأَلَة إِذا وكل رجلا فَقَالَ وَكلتك فزوج ابْنَتي إِذا طَلقهَا زَوجهَا قَالُوا صَحَّ وَلَو قَالَ وَكلتك باعتاق عبد إِن اشْتَرَيْته وَجب أَن لَا يَصح لِأَن الْمُتَصَرف فِيهِ غير مُتَعَيّن بِخِلَاف الأوليبن وَلَو قَالَ وَكلتك بتزويج الْحمل الَّذِي فِي بطن زَوْجَتي وَجب أَن لَا يَصح لِأَنَّهُ غير مَعْلُوم 948 - مَسْأَلَة إِذا زوجت امْرَأَة بِالْوكَالَةِ ثمَّ أنكر الْوَلِيّ التَّوْكِيل وَالْمَرْأَة لَا تَقول شَيْئا فَالْقَوْل قَول الْوَلِيّ لِأَنَّهُ لم يُوكل وَإِن أقرَّت الْمَرْأَة بِالنِّكَاحِ قبل قَوْلهَا 949 - مَسْأَلَة إِذا وكل وَكيلا بِبيع جَارِيَته ووكل آخر بتزويجها فوقعا مَعًا قَالَ يَصح التَّزْوِيج وَلَا يَصح البيع لِأَن التَّزْوِيج لَو طَرَأَ بعد البيع فِي زمَان الْخِيَار صَحَّ وَوَقع البيع حَتَّى لَو وَقع تَزْوِيج الْوَكِيل فِي زمَان الْخِيَار يَصح وَيبْطل البيع وَذَلِكَ أَن يكون التَّوْكِيل بعد البيع فَإِن وكل بِالتَّزْوِيجِ ثمَّ بَاعهَا فيعزل الْوَكِيل وَإِن كَانَ الْخِيَار بَاقِيا فَلَا يَصح تَزْوِيجه لغيره ثمَّ قَالَ قلت إِذا وكل وَكيلا للْبيع جَارِيَة وَآخر بتزويجها ثمَّ بَاعهَا الْوَكِيل فَلَا يَجْعَل كالتزويج فِي زمَان الْخِيَار لِأَن فِي التَّوْكِيل الْخِيَار يثبت للْوَكِيل لَا للْمُوكل لِأَن تَزْوِيج الْمَالِك فِي زمَان الْخِيَار إِنَّمَا يكون فسخا لطريقه على البيع مِمَّن لَهُ الْخِيَار أما إِذا وَقعا لَا يَجْعَل كَمَا لَو طَرَأَ على زمَان الْخِيَار كَمَا لَو وكل وكيلين بِالْبيعِ فباعا من رجلَيْنِ مَعًا لَا يَصح وَلَو بَاعَ الْمَالِك ثمَّ بَاعه فِي زمن الْخِيَار من آخر رفع الأول وَصَحَّ الثَّانِي 950 - مَسْأَلَة إِذا وكل الْمُسلم ذِمِّيا ليقبل لَهُ نِكَاح مسلة لَا يجوز وَلَو وَكله ليقبل لَهُ نِكَاح نَصْرَانِيَّة يجوز لِأَن الذِّمِّيّ يقبل لنَفسِهِ نِكَاح النَّصْرَانِيَّة قَالَ وَكَذَلِكَ لَو وكل نَصْرَانِيّ مُسلما ليقبل لَهُ نِكَاح نَصْرَانِيَّة يجوز وَلَو وكل مُسلما ليقبل لَهُ نِكَاح مَجُوسِيَّة لَا يجوز لِأَن نِكَاح الْمَجُوسِيَّة فِي الْإِسْلَام لَا يجوز وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو وكل رجلا مُوسِرًا لَهُ زَوْجَة ليقبل لَهُ نِكَاح أمة يجوز وَإِن كَانَ لَا يجوز للموسر نِكَاح الْأمة بِنَفسِهِ لِأَنَّهُ من أهل النِّكَاح وَالْأمة فِي الْجُمْلَة وَإِن لم يُمكنهُ فِي الْحَال الْمَعْنى فِيهِ فَهُوَ كَرجل لَهُ أَربع نسْوَة وَكله رجل ليقبل نِكَاح أُخْته

@ وَالْكَافِر لَيْسَ بِأَهْل لنكاح الْمسلمَة بِحَال فَهُوَ كَالْعَبْدِ لما لم يكن أَهلا للتزويج لم يجزىء أَن يكون وَكيلا فِي التَّزْوِيج 951 - مَسْأَلَة إِذا كَانَ لرجل ابنتان فَخَطب رجل الْكُبْرَى مِنْهُمَا ثمَّ عِنْد العقد زوج الصُّغْرَى قَالَ صَحَّ العقد لوُجُود الْإِشَارَة وَالتَّسْمِيَة وَالْخطْبَة الأولى كَأَن لم تكن كَمَا لَو قَالَ زَوجنِي ابْنَتك الْكُبْرَى بِأَلف فَقَالَ زَوجتك ابْنَتي الصُّغْرَى بِأَلف فَقَالَ قبلت صَحَّ فِي الصُّغْرَى هَذَا إِذا كَانَ الزَّوْج عَالما بِأَن الَّتِي يقبل نِكَاحهَا هِيَ الصُّغْرَى فَإِن كَانَ يظنّ الَّتِي يقبل نِكَاحهَا هِيَ الْكُبْرَى يَصح فِي الظَّاهِر أما فِي الْبَاطِن فِيهِ نظر قَالَ وَقد رَأَيْت هَكَذَا فِي التَّجْرِيد 952 - مَسْأَلَة إِذا تزوج امْرَأَة على أَنَّهَا بكر فَلم يكن فَفِي صِحَة النِّكَاح قَولَانِ أصَحهمَا أَنه يَصح وَللزَّوْج الْخِيَار فَلَو اخْتلفَا فَقَالَت الْمَرْأَة كنت بكرا فَزَالَتْ الْبكارَة عنْدك وَقَالَ بل كنت ثَيِّبًا فَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا فِي سد بَاب الْفَسْخ مَعَ يَمِينهَا وَالْقَوْل قَول الزَّوْج فِي نفي الْإِصَابَة لَا يجب وَلَو قَالَت كنت بكرا فافتضيستني وَقَالَ الزَّوْج كنت ثَيِّبًا فَالْقَوْل قَوْلهَا فِي سد بَاب الْفَسْخ مَعَ يمنها كَمَال الْمهْر فالزوج اسْتَفَادَ ليمينه سُقُوط نصف الْمهْر وَالْمَرْأَة استفادت سد بَاب الْفَسْخ 953 - مَسْأَلَة قَالَ ابْن الْبَزَّاز والمحترف لَا يكون كفئا لِابْنِهِ الْعَالم فَإِن كَانَ ابْن الْبَزَّاز عفيفا وَابْنَة الْعَالم غير عفيفة لَا تكون أَيْضا كفئا لشرف نَسَبهَا وَكَذَلِكَ ابْن الْعَالم إِذا كَانَ فَاسِقًا لَا يكون كفئا لبِنْت الْبَزَّار لعفتها فَإِن الْفسق والعفاف يُرَاعى فِي الزَّوْجَيْنِ وَفِي الْآبَاء والحرفة تراعى فِي الْآبَاء وَفِي الزَّوْج أَيْضا حَتَّى أَن ابْن الإسكاف لَا يكون كفئا لبِنْت التَّاجِر وَلَو كَانَ الابْن إسكافيا وَأَبوهُ تَاجِرًا لَا يكون كفئا لبِنْت التَّاجِر وَلَو كَانَ الزَّوْجَانِ عفيفين وَأَبُو الزَّوْج فَاسِقًا وَأَبُو الْمَرْأَة عدلا وَجب أَن لَا يكون كفئا لِأَن يفسق الْأَب أشفع من حرفته الدِّينِيَّة 954 - مَسْأَلَة إِذا زوج أمته من إِنْسَان ثمَّ وكل الزَّوْج بِإِعْتَاق الْأمة فَقَالَ

@ الزَّوْج لَهَا طَلقتك وَنوى الْعتْق يَقع الْعتْق وَلَا يَقع الطَّلَاق لِأَن اللَّفْظ صَار كِنَايَة عَن الْعتْق فَلَا يعْمل فِي الطَّلَاق قَالَ هَذَا إِذا علمنَا بِأَنَّهُ نوى الْعتْق بِأَن قَالَ وكلني بإعتاقها فَأَنا أعْتقهَا بِلَفْظ الطَّلَاق وَقَالَ طَلقهَا وَنوى الْعتْق فَإِن لم يعلم بِحكم فِي الظَّاهِر بِالطَّلَاق وَفِي الْبَاطِن بِالْعِتْقِ 955 - مَسْأَلَة لَا يجوز للْحرّ نِكَاح الْأمة إِلَّا بِشَرْطَيْنِ عدم طول الْحرَّة وَخَوف الْعَنَت فَلَو كَانَت تَحْتَهُ حرَّة قرناء أَو صَغِيرَة مَجْنُونَة أَو برصاء لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة قَالَ أما إِذا كَانَ قَادِرًا على رتقاء أَو قرناء أَو مجذومة أَو برصاء يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة قَالَ وَالشّرط أَن يكون وَاحِد لطول حرَّة وَسقط حَتَّى لَو كَانَ يجد طول حرَّة عجوزة قبيحة يَنْبَغِي أَن تجْعَل كَالْعدمِ فِي جَوَاز النِّكَاح الْحرَّة كَمَا أَن الابْن يجب عَلَيْهِ إعفاف الْأَب بِامْرَأَة وسط 956 - مَسْأَلَة إِذا نكح العَبْد بِإِذن الْمولى فالمهر وَالنَّفقَة يتَعَلَّق بِكَسْبِهِ وَلَا يجب عَلَيْهِ الْكسْب لأجل الْمهْر كَالْحرِّ الْمُعسر إِذا كَانَ عَلَيْهِ دين لَا يجْبر على الْكسْب وَلها فسخ النِّكَاح بِسَبَب الْإِعْسَار وَللسَّيِّد إِجْبَاره على الْكسْب بِحَق الْملك ثمَّ مَا يحصل من كَسبه يصرف إِلَى الْمهْر وَالنَّفقَة فَلَو كَانَ كل يَوْم يكْسب خَمْسَة دَرَاهِم فتصرف إِلَى نَفَقَته وَنَفَقَة عِيَاله ثَلَاثَة دَرَاهِم وَيَأْخُذ الْمولى الْبَاقِي فَإِذا مَاتَ قبل أَدَاء الْمهْر فَهُوَ فِي ذمَّته يلقى الله بِهِ قَالَ وَيجوز لَهَا أَن تَأْخُذ من الْمولى مَا كَانَ تَأْخُذ من كسب العَبْد بعد النِّكَاح بِحَق الْمهْر وَكَذَلِكَ لَو كَانَ لم ينْفق عَلَيْهَا فلحق النَّفَقَة لِأَن ذَلِك كَانَ مقدما على حق الْمولى 957 - مَسْأَلَة وَلَو نكح العَبْد بِإِذن الْمولى فَأعْتقهُ الْمولى قبل أَدَاء الْمهْر فالمهر يكون فِي كَسبه فَلَو كَانَ اكْتسب فِي حَال رقّه شَيْء لَهُ صرفه إِلَى الْمهْر بعد الْعتْق وَإِن كَانَ السَّيِّد أَخذه فلهَا الرُّجُوع عَلَيْهِ بِقدر مَا أَخذ حَتَّى يتم مهرهَا 958 - مَسْأَلَة مَأْذُون من جِهَة القَاضِي فِي النِّكَاح أَتَاهُ رجلَانِ وَقَالا إِن فُلَانُهُ بنت فلَان أَذِنت لَك فِي تَزْوِيجهَا من فلَان بن فلَان بِكَذَا والمأذون لَا

@ يعرف تِلْكَ الْمَرْأَة ويعرفها الْخَاطِب وَالشُّهُود فزوج قَالَ يَصح بعد ذكر نَسَبهَا وَكَذَلِكَ القَاضِي بِنَفسِهِ وَلَو جَاءَ فَقِيه إِلَى القَاضِي وَقَالَ ائْذَنْ لي فِي تَزْوِيج امْرَأَة فِي محلتي وَالْقَاضِي لَا يعرف تِلْكَ الْمَرْأَة قَالَ إِن ذكر الْفَقِيه اسْمهَا ونسبها فَأذن القَاضِي جَازَ التَّزْوِيج وَإِن لم يذكر فَلَا 959 - مَسْأَلَة عبد ادّعى نِكَاح حرَّة فأقرت وَأنكر سيد العَبْد أَن يكون أذن لَهُ فَالْقَوْل قَوْله وَلَا يقبل إِقْرَار الزَّوْجَيْنِ بِخِلَاف الْمَرْأَة الْبكر إِذا أقرَّت بِالنِّكَاحِ لرجل وَلَا يتَصَوَّر وَأنكر الْوَلِيّ ثَبت النِّكَاح لِأَن تَزْوِيج الْمَرْأَة يتَصَوَّر من غير الْوَلِيّ بحيفه أَو عضله أَو نَحْوهمَا وَلَا يتَصَوَّر نِكَاح العَبْد دون إِذن مَوْلَاهُ 960 - مَسْأَلَة إِذا زوج الْأَب ابْنَته الْبكر بِغَيْر إِذْنهَا وَجعل صَدَاقهَا عرضا هَل يجوز قَالَ ينظر إِن كَانَت الْمَرْأَة صَغِيرَة يجوز لِأَن لَهُ أَن يتبع مَالهَا لغَرَض عِنْد النّظر وَإِن كَانَت الْمَرْأَة صَغِيرَة يجوز لِأَن لَهُ أَن يَبِيع مَالهَا لغَرَض عِنْد النّظر وَإِن كَانَت بَالِغَة فَلَا يجوز على أصح الْقَوْلَيْنِ الَّذِي لَا يجوز الْإِبْرَاء عَن صَدَاقهَا فَإِن قُلْنَا بقوله الفدا بِهِ يجوز لِأَنَّهُ إِنَّمَا رأى النّظر لَهَا فِيهِ ترغيبا للخطاب فبالعرض أَيْضا يجوز لِأَنَّهُ رُبمَا رأى النّظر لَهَا فِيهِ 961 - مَسْأَلَة امْرَأَة زوجت وَكَانَت مَعَ الزَّوْج مُدَّة ثمَّ ادَّعَت أَن بَيْننَا أخوة الرَّضَاع لَا يقبل قَوْلهَا 962 - مَسْأَلَة اشْترى جاريتين فادعتا أَن بَيْننَا إخْوَة الرَّضَاع للسَّيِّد يعتمدهما وَالِاخْتِيَار أَن لَا يجمع بَينهمَا 963 - مَسْأَلَة إِذا قَالَت للْوَكِيل زَوجنِي مِمَّن تختاره أُمِّي فَاخْتَارَتْ الْأُم زوجا وَالزَّوْج لم ينْكح لَا يجوز أَن يُزَوّجهَا مِمَّن تختاره الْأُم ثَانِيًا لِأَنَّهَا قَالَت مِمَّن

@ تخْتَار أُمِّي وَقد اخْتَارَتْ كَمَا لَو وَكله بِالْبيعِ فَبَاعَ ثمَّ رد عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ لَيْسَ لَهُ بَيْعه ثَانِيَة 964 - مَسْأَلَة قَالَ أَصْحَابنَا لوأن امْرَأتَيْنِ قدرت إِحْدَاهمَا ذكرا وَالْأُخْرَى أُنْثَى حرمت الْأُنْثَى على الذّكر لَا يجوز الْجمع بَينهمَا فِي النِّكَاح وَيجوز أَن يجمع بَين الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا بالِاتِّفَاقِ نَص الشَّافِعِي عَلَيْهِ رَضِي الله عَنهُ فَأَما الْجمع بَين زَوْجَة الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ البوشنجي من عِنْده يجوز وَإِن كُنَّا لَو قَدرنَا أَحدهمَا ذكرا وَالْآخر أُنْثَى حرمت عَلَيْهِ الْأُنْثَى كَمَا تجوز الْمُصَاهَرَة وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح أَنه يجوز الْجمع قَالَ الإِمَام يُمكن أَن يُقَال لَا يجوز بَين الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا بِخِلَاف زَوْجَة ابْنهَا وحد الْأَصْحَاب مطرد فِي الْقَرَابَة والمصاهرة جَمِيعًا لِأَن المُرَاد مِنْهُ أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لَو قدرناها ذكرا حرمت الْأُخْرَى عَلَيْهِ على الْإِطْلَاق فِي الْجَانِبَيْنِ جَمِيعًا وَهَذَا مَوْجُود فِي الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا لأَنا لَو قَدرنَا زَوْجَة الابْن ذكرا فَتكون بِمَنْزِلَة زَوْجَة الْبِنْت وَأم الْمَرْأَة حرَام على زوج الْبِنْت على الْإِطْلَاق وَإِن قَدرنَا الْأُخْرَى ذكرا فزوجة الابْن حرَام على الْإِطْلَاق وَإِن قَدرنَا الْأُخْرَى ذكرا فزوجة الابْن حرَام على الاب على الْإِطْلَاق وَهَذَا فِي الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا لَا يُوجد فِي الْجَانِبَيْنِ لأَنا لَو قَدرنَا زَوْجَة الْأَب ذكرا فَتكون بِمَنْزِلَة زوج الْأُم لَا تحرم عَلَيْهِ ابْنة امْرَأَته على الْإِطْلَاق فِيمَا لَا يُوجد الدُّخُول فَإِذا وجد الدُّخُول حرمت على التَّأْبِيد وَكنت أتصفح الْكتب هَل أجد فِيهِ قَول أحد فَعَثَرَتْ عَلَيْهِ فِي تَعْلِيق الشَّيْخ الإِمَام أبي مُحَمَّد الكويني فَكَانَ قد أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنى فِي الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا وَلم يكن ذكر حكم الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنهَا فَهَذَا الْمَعْنى يبين أَن الْجمع بَين الْمَرْأَة وَزَوْجَة ابْنَتهَا 965 - مَسْأَلَة رجل أعتق جَارِيَة ثمَّ الْمُعْتق أعتق جَارِيَة وللمعتقة ابْن صَغِير قَالَ ولَايَة تَزْوِيج الْمُعتقَة الْأَخير إِلَى مُعتق الْمُعتقَة لِأَنَّهُ ولي الْمُعتقَة فِي التَّزْوِيج 966 - مَسْأَلَة لَو وكل وَكيلا ليزوج ابْنَته بِأَلف فزوج بِأَقَلّ لم يَصح النِّكَاح وَلَو قَالَ زَوجهَا بِأَلف دِرْهَم وَجَارِيَة لم يصفها فَزَوجهَا بِأَلف وَلم يذكر

@ الْجَارِيَة لم يَصح وَلَو قَالَ زَوجهَا بِخَمْر أَو خِنْزِير وسمى مَجْهُولا فَزَوجهَا بِأَلف دِرْهَم من نقد الْبَلَد إِن كَانَ الْمُسَمّى قدر مهر مثلهَا صَحَّ النِّكَاح والمسمى وَإِلَّا فَلَا وَإِذا وكل وَكيلا فَقَالَ خَالع امْرَأَتي فخالع الْوَكِيل على غير نقد الْبَلَد لَا يَصح لِأَن مُطلق التَّوْكِيل يَقْتَضِي المخالعة بِنَقْد الْبَلَد 967 - مَسْأَلَة إِذا وكل بتزويج ابْنَته فَقَالَ لَا تزوج إِلَّا بِشَرْط أَن يتكفل فلَان صَدَاقهَا أَو قَالَ إِلَّا بِشَرْط أَن يرْهن عَبده الْفُلَانِيّ أَو قَالَ زَوجهَا بِشَرْط أَن تَأْخُذ كَفِيلا يَصح وعَلى الْوَكِيل أَن يشْتَرط فِي العقد الْكَفِيل وَالرَّهْن فَإِن لم يشْتَرط لَا ينْعَقد النِّكَاح وَكَذَلِكَ فِي البيع ثمَّ إِن شَرط الْوَكِيل فِي العقد فَلم يتكفل فلَان وَلَا رهن لَا خِيَار فِي النِّكَاح وَيثبت فِي البيع وَلَو قَالَ زَوجهَا بِأَلف وَخذ كَفِيلا أَو بِعْ بِأَلف وَخذ كَفِيلا فَالْبيع وَالنِّكَاح جَائِز بِلَا شَرط ثمَّ أَخذ الْكفَالَة أَمر فِي النِّكَاح لِأَنَّهُ شَرط عَلَيْهِ أَن يشرط فِي العقد بل أقرّ بأمرين وَلم يتَمَثَّل هُوَ أَحدهمَا وَلَو قَالَ لأتزوجها إِذا لم يتكفل فلَان وَجب أَن لَا يَصح التَّوْكِيل لِأَنَّهُ لَا صِحَة للوكالة وَالْكَفَالَة إِلَّا بعد العقد وَقد منع العقد إِلَّا بِالْكَفَالَةِ 968 - مَسْأَلَة إِذا استئذنت الْبكر فِي التَّزْوِيج من رجل معِين فَسَكَتَتْ أَو أَذِنت صَرِيحًا وَلم تعرف أَن الزَّوْج لَيْسَ بكفؤ بِأَن كَانَ فَاسِقًا أَو ابْن مولى صَحَّ النِّكَاح وَيثبت لَهَا حق الْفَسْخ 969 - مَسْأَلَة امْرَأَة تضرب صَبيا قَالَ لَهَا زَوجهَا لست بِمسلمَة فَقَالَت لَا لَا يكون هَذَا ردة لِأَن المُرَاد مِنْهُ لَيْسَ هُوَ الْكفْر لَكِن شَفَقَة الْإِسْلَام 970 - مَسْأَلَة لَو تزوج أم ولد فولده مِنْهَا فِي حكم أم الْوَلَد رَقِيق للسَّيِّد فَإِن كَانَ الزَّوْج حرا مِمَّن لَا يجوز لَهُ نِكَاح الْأمة فَالنِّكَاح فَاسد وَالْولد أَيْضا رَقِيق لِأَنَّهُ جهل بالحكم كَمَا لَو ظن الْحر أَنه إِذا نكح أمة يكون وَلَده مِنْهَا

@ حرا بحريَّته لَا يعْتَبر هَذَا الظَّن فَيكون الْوَلَد رَقِيقا أما إِذا كَانَ لَا يعرف أَنَّهَا أم ولد بل ظَنّهَا حرَّة فَهُوَ مغرور وَالْولد حر وَعَلِيهِ قِيمَته لمَالِكهَا 971 - مَسْأَلَة تَحْتَهُ مسلمة وذمية وَلم يدْخل بهما فَقَالَ للمسلمة ارتددت فَقَالَت مَا ارتددت وَقَالَ للذمية أسلمت فَقَالَت مَا أسلمت يرْتَفع نِكَاحهمَا أما الْمسلمَة فَلِأَنَّهَا ارْتَدَّت بزعم الزَّوْج وَأما الذِّمِّيَّة فَلِأَنَّهَا مسلمة بزعم الزَّوْج فقولها مَا أسلمت يكون ردة فيرتفع النكاحان بارتدادهما بزعم الزَّوْج 972 - مَسْأَلَة أمة نكحت فِي الشّرك عبدا فعتقت فِي الشّرك وَلم تفسخ العقد حَتَّى أسلمت لَهَا الْفَسْخ قَالَ يثبت لِأَنَّهَا تجْهَل بِحكم الْإِسْلَام وَلَو اعتقت بعد إسْلَامهَا فَقَالَت لم أعلم حكم الْإِسْلَام فِي ثُبُوت الْفَسْخ يقبل قَوْلهَا وَلها الْفَسْخ وَلَو علمت بِثُبُوت الْفَسْخ قبل الْإِسْلَام فأخرت وَجب أَن يبطل حَقّهَا فِي الْفَسْخ 973 - مَسْأَلَة إِذا تزوجت امْرَأَة على أَن يعلمهَا آيَة مَعْلُومَة جَازَ وَإِن تزَوجهَا على أَن يعلمهَا نصف آيَة تنصف بالحروف فَإِن كَانَ عِنْد التنصيف تتمّ الْكَلِمَة يَصح وَإِن كَانَ يتم التنصيف فِي أثْنَاء الْكَلِمَة أَو على تَمام الْكَلِمَة وَلَكِن لَا يجوز الْوَقْت عَلَيْهَا لَا يَصح وَيجب مهر الْمثل

فصول الكتاب · 27 فصل · 750 صفحة
جارٍ التحميل