بَاب الصَدَاق
الْمَرْأَة إِذا بعثت إِلَى الزَّوْج أَن يسلم الصَدَاق حَتَّى أسلم نَفسِي وَهِي مُحْتَملَة للجماع يجب للْمَرْأَة النَّفَقَة من الْآن فَإِن كَانَ الزَّوْج غَائِبا قَالَ يَنْبَغِي أَن يُقَال إِذا أخْبرت القَاضِي لَهُ حَتَّى أوجب لَهَا نَفَقَة يجب
- مَسْأَلَة رجل يُرِيد أَن يُزَوّج ابْنه امْرَأَة فَخَطَبَهَا لِابْنِهِ وتوافقا على العقد فَقبل أَن يعْقد العقد أهْدى إِلَيْهَا أَبُو الزَّوْج شَيْئا ثمَّ مَاتَ أَبُو الزَّوْج قبل العقد ثمَّ نَكَحَهَا ابْنه ثمَّ طَلقهَا قبل الزفاف واسترجع الْهَدَايَا فَتلك الْهَدَايَا هَل تكون مُشْتَركَة بَين الْوَرَثَة وَهل تكون مِيرَاثا من الْأَب لَهُم أجَاب تكون مِيرَاثا بَين الْكل لِأَن الْأَب أهْدى لأجل العقد وَلم يعْقد فِي حَيَاته فَيكون مِيرَاثا لوَرَثَة الْأَب 975 - مَسْأَلَة رجل أَخذ مَالا من يَد من لَا يعرف مِنْهُ إِلَّا الصّلاح وَأكله وَذَلِكَ المَال فِي الأَصْل كَانَ مَغْصُوبًا من آخر والآكل غيرعالم بِهِ فَهَل يُؤَاخذ وَكتب فَإِن أَخذ من يَد من تلطخ ظَاهره بالحرام وَهَذَا تنَاوله مِنْهُ أخذا بِالظَّاهِرِ وَالْمَال فِي الْبَاطِن لغيره هَل يُعَاقب بِهِ الْجَاهِل الْأَخْذ فِي الْآخِرَة وَهُوَ جَاهِل بِكَوْنِهِ للْغَيْر كتب نَخَاف أَن يُؤَاخذ 976 - مَسْأَلَة الضَّيْف مَتى يملك الطَّعَام فِيهِ أَرْبَعَة أوجه للعراقيين قَالَ وَلَعَلَّ فَائِدَته أَنه إِذا أَخذ اللُّقْمَة ليَأْكُل فَدفع إِلَى غَيره وَقُلْنَا يملك بِالْأَخْذِ وَجب أَن يجوز إِنَّمَا لَا تجوز إلقام الْغَيْر إِذا أَخذ ليلقم وَكَذَلِكَ لَو أتْلفه بعده وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا يجوز أَن يلقم وَيضمن بِالْإِتْلَافِ وَإِنَّمَا نحكم لَهُ بِالْملكِ إِذا أكل فَتبين أَنه ملك فِي ذَلِك الْحَالة وَهُوَ حَالَة الْأَخْذ يكون اللاقم مَالِكًا 977 - مَسْأَلَة وَلَو دخل إِنْسَان دَار آخر فَقدم إِلَيْهِ طَعَاما هَل لَهُ أَن يَأْكُل من غير أَن يُصَرح بِالْأَكْلِ قَالَ الْأَصَح أَنه يجوز كَمَا لَو سبقت الدعْوَة والإمارة كالأذن وَقيل غَيره بِخِلَاف مَا لَو سبقتا الدعْوَة لِأَن الدعْوَة السَّابِقَة إِذن وَلم يُوجد هَاهُنَا 978 - مَسْأَلَة رجل قبل لِابْنِهِ الصَّغِير نِكَاح كَبِيرَة من بلد آخر وَمضى سنُون ثمَّ جَاءَت الْكَبِيرَة وَادعت على زَوجهَا الصَّغِير نَفَقَة مَا مضى من الزَّمَان قَالَ الصَّغِير إِذا تزوج بكبيرة هَل لَهَا نَفَقَة فِيهِ خلاف وَالْمذهب أَن لَهَا النَّفَقَة لِأَن الْمَنْع من قبله لَا من قبلهَا وَلَكِن هَاهُنَا لَا نفقه لَهَا لِأَن التَّمْكِين
@ لم يُوجد من جِهَتهَا وَالنَّفقَة تجب بالتمكين والتمكين أَن يبْعَث رَسُولا إِلَى ولي الصَّغِير أَن عَليّ التَّمْكِين وَلَا منع من قبلي فأد صَدَاقي وزن لي فَإِذا أرْسلت وأخبرته بذلك تسْتَحقّ النَّفَقَة فِي وَقت الْإِرْسَال وعَلى هَذَا لَو أَن كَبِيرا تزوج بكبيرة ثمَّ غَابَ زَوجهَا قبل الزفاف مُدَّة قبل أَن تعرض الْمَرْأَة نَفسهَا عَلَيْهِ لَا تسْتَحقّ النَّفَقَة إِلَّا إِذا أرْسلت رَسُولا إِلَى الزَّوْج أَن عَليّ التَّمْكِين فأد صَدَاقي وزق بِي حِينَئِذٍ تسْتَحقّ النَّفَقَة من ذَلِك الْوَقْت لِأَن التَّمْكِين لم يُوجد وَرَأَيْت فِي مَجْمُوع المجاملي أَن الْمَرْأَة إِذا لم تسلم نَفسهَا وَلَا الزَّوْج طَالب بهَا حَتَّى مَضَت مُدَّة لَا نَفَقَة لَهَا لِأَن التَّمْكِين لم يُوجد كَمَا لَو بَاعَ سلْعَة فَلم يسلم إِلَى المُشْتَرِي وَلَا طَالب بِهِ مُدَّة لَا يسْتَحق تَسْلِيم الثّمن إِلَيْهِ وَإِن كَانَت على صفة لَو طالبت بِالتَّسْلِيمِ سلمت كَالْبيع سَوَاء 979 - مَسْأَلَة إِذا قَالَت الْمَرْأَة للزَّوْج أَنا مَوْطُوءَة أَبِيك لَا يقبل قَوْلهَا إِذا كَانَ ذَلِك بعد التَّمْكِين أَو كَانَ التَّزْوِيج مِنْهُ بِإِذْنِهَا لَو خلعها الزَّوْج ثمَّ أَرَادَ أَن ينْكِحهَا لَا يجوز لِأَن نِكَاحهَا يكون بِإِذْنِهَا وَلَا يجوز لَهَا أَن تَأذن بعد الْإِقْرَار بِأَنَّهَا مَوْطُوءَة الْأَب 980 - مَسْأَلَة ضرب الدُّف فِي النِّكَاح جَائِز وَقت العقد أَو الزفاف قَرِيبا مِنْهُ من قبل وَمن بعد فِي الْقسم إِذا خرج بِوَاحِدَة بِالْقُرْعَةِ ثمَّ نوى الْمقَام فِي بلد قَالَ نظر إِن نوى فَقَوْلَانِ وَإِن فَارقهَا خلال أَيَّام الزفاف ثمَّ نَكَحَهَا قَالَ إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف فِي مقْصده يقْضِي مَا بعده وَفِي الرُّجُوع وَجْهَان وَإِن نوى قبل مقصدة يقْضِي مُدَّة مقَامه فِي ذَلِك الْبَلَد ثمَّ إِذا خرج إِلَى مقْصده هَل يقْضِي مُدَّة ذَهَابه إِلَى مقْصده يحْتَمل أَن يكون على وَجْهَيْن كالرجوع وَيحْتَمل أَن يقْضِي 981 - مَسْأَلَة إِذا نكح جَدِيدَة وَتَحْته أُخْرَى يخص الجديدة بِسبع إِن كَانَت بكرا وبثلاث إِن كَانَت ثَيِّبًا فَإِذا فَارق الجديدة بعد مَا أوفى لَهَا السَّبع أَو
@ الطَّلَاق حق الزفاف ثمَّ نَكَحَهَا هَل يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف ليكمل لَهَا بَقِيَّة الْأَيَّام مثل إِن فَارق الْبكر بعد مُضِيّ ثَلَاثَة أَيَّام يَخُصهَا بأَرْبعَة أَيَّام فِي النِّكَاح الثَّانِي وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف فيبت عِنْدهَا سبعا إِن كَانَت بكرا وَثَلَاثًا إِن كَانَت ثَيِّبًا وَمَا بَقِي من الْأَيَّام فِي العقد الاول لَا يقْضِي فِي الثَّانِي لِأَنَّهُ إِذا فَارقهَا قبل مُضِيّ حق الزفاف لم يبْق لَهَا حق وَلَو نَكَحَهَا أول مرّة وَهِي بكر فافتضها وفارقها بعد ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ نَكَحَهَا ثَانِيًا إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف يبيت عِنْدهَا أَرْبعا وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد يبيت عِنْدهَا ثَلَاثًا قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لأَنا إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف بنينَا حق العقد الثَّانِي على الأول وَقد بَقِي لَهَا فِي العقد الأول أَربع فيتمها وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد قَطعنَا الثَّانِي عَن الأول وَفِي العقد الثَّانِي هَل يبيت وَلَا حق لَهَا إِلَّا فِي الثَّلَاث أما إِذا نكح جَدِيدَة فَلم يَخُصهَا بالسبع وَالثَّلَاث عَلَيْهِ أَن يَقْضِيهَا لَهَا وَإِن طَالَتْ الْمدَّة فَإِن فَارقهَا بعد مَا صَار ذَلِك قَضَاء عَلَيْهِ ثمَّ نَكَحَهَا إِن قُلْنَا لَا يَتَجَدَّد لَهَا حق الزفاف فِي النِّكَاح الثَّانِي يجب أَن يقْضِي لَهَا حق الزفاف الَّذِي يحسبها فِي العقد الأول سَوَاء كَانَت الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه أَو أُخْرَى جَدِيدَة بِخِلَاف حق الْقسم إِذا ظلم وَاحِدَة ثمَّ فَارق المظلومة ثمَّ نَكَحَهَا والقديمة الَّتِي ظلمها بِسَبَبِهَا لم تكن فِي نِكَاحه لَا يقْضِي للمظلومة وَالْفرق أَن حق الزفاف ثَابت للجديدة من غير أَن يكون مضرا بهَا بِإِزَاءِ وَذَلِكَ حق بِدَلِيل أَنه إِذا نكح جَدِيدَة على قديمَة وَلم يوفها حق الزفاف حَتَّى نكح ثَالِثَة فيوفي للجديدة الأولى حق الزفاف بعد نِكَاح الثَّالِثَة وَإِن كَانَ يجوز الْقَضَاء لَهَا إِذا لم تكن الظالمة فِي نكاحيه لِأَن فِيهِ إِلْحَاق الضَّرَر بِغَيْر الظالمة إِلَّا أَن فِي قَضَاء حق الزفاف فِي النِّكَاح الثَّانِي إِذا كَانَت الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه وَكَانَ فِي أَيَّام زفاف الجديدة فِي العقد الأول بَات عِنْد الْقَدِيمَة يجب عَلَيْهِ بعد قَضَاء حق الزفاف للجديدة أَن يقْضِي لَهَا من أَيَّام الظالمة مثل مَا بَات عِنْدهَا قَضَاء حق الزفاف بِحَق يبيت لَهَا على الْخُصُوص وَقَضَاء أَيَّام الظُّلم لتخصيص الْقَدِيمَة بالقسم وَإِن قُلْنَا يَتَجَدَّد
@ لَهَا حق الزفاف فَإِن كَانَت الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه عَلَيْهِ أَن يخص الجديدة بِحَق الزفاف مرَّتَيْنِ إِن كَانَت بكرا فِي النكاحين فبأربعة عشر يَوْمًا وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فبستة أَيَّام وَإِن كَانَت فِي أحد النكاحين بكرا فبعشرة أَيَّام وَإِن لم تكن الْقَدِيمَة فِي نِكَاحه بل كَانَت عِنْده أُخْرَى فيخص الجديدة بِحَق الزفاف للْعقد الثَّانِي وَهل يقْضِي لَهَا حق الزفاف للْعقد الأول قَالَ يحْتَمل أَن يقْضِي وَهُوَ الْأَصَح كَمَا قلت على الْوَجْه الأول لِأَن حق الزفاف لَا يَتَجَدَّد وَلِأَن حق الزفاف ثَابت لَهَا من غير أَن يكون يضر بهَا بإزاءه شَيْء فَلَا يكون ظلما وَيحْتَمل أَن يُقَال لَا يقْضِي لِأَن كل امْرَأَة قديمَة نكحت عَلَيْهَا جَدِيدَة لَا يثبت لَهَا فِي عقد وَاحِد إِلَّا حق زفاف وَاحِد وَقد أوفى لَهَا حق زفاف هَذَا العقد بِخِلَاف مَا لَو كَانَت الْقَدِيمَة تَحْتَهُ يقْضِي لِأَنَّهُ حق زفاف عقدين وَقد يجوز أَن يثبت حق الزفاف مرَّتَيْنِ لامْرَأَة وَاحِدَة فِي عقدين على القَوْل الَّذِي يتحدد حق الزفاف 982 - مَسْأَلَة إِذا نكح جَدِيدَة فِي سفر نَقله فَإِذا عَاد يقْضِي للمتخلفات مُدَّة مقَامه مَعهَا دون حق الزفاف والانصراف قَالَ فَإِن ترك الجديدة فِي بلد وَفَارق هُوَ ذل الْبَلَد لَا يجب قَضَاء تِلْكَ الْأَيَّام للمتخلفات أما إِذا كَانَ مَعهَا فِي الْبَلَد وَلم يكن يبيت فِي بَيتهَا يجب الْقَضَاء كَمَا لَو سَافر بِوَاحِدَة بِلَا قرعَة يجب قَضَاء مُدَّة سفرها وَإِن كَانَ لَا يبيت فِي بَيتهَا مَعهَا فِي الْبَلَد وَيحْتَمل فِي الْمَوْضِعَيْنِ غير أَنه لَا يقْضِي إِلَّا مَا بَات مَعهَا وَيحْتَمل أَن يقْضِي الْكل وَإِن خلفهَا فِي بلد 983 - مَسْأَلَة لَو خرج بِاثْنَتَيْنِ إِحْدَاهمَا بِقرْعَة وَالثَّانيَِة بِلَا قرعَة فَإِذا رَجَعَ يقْضِي للمتخلفات عَن حق من أخرجهَا بِلَا قرعَة وَلَا يُقَال ذَلِك الْحق لمن أخرجهَا بِالْقُرْعَةِ لِأَن مُدَّة السّفر حَقّهَا وَلَا نقُول هَذَا لِأَن السّفر يكون لَهَا إِذا أخرجهَا وَحدهَا فَإِن كَانَ مَعهَا غَيرهَا فَلَهُمَا وَإِن أخرج وَاحِدَة بِلَا قرعَة فَيكون ذَلِك الْقدر حق الْكل وعَلى هَذَا لَو سَافر بِوَاحِدَة بِالْقُرْعَةِ ونكح فِي السّفر جَدِيدَة يوفيها ثمَّ يقسم بَينهمَا فَلَو أَنه رَجَعَ قبل أَن يوفيها حَقّهَا من الزفاف فِي السّفر وظلمها بِأَن بَات مَعَ الْقَدِيمَة الَّتِي مَعهَا سبعا فَإِذا عَاد الْبَلَد قبل أَن
@ يقْضِي للجديدة مُدَّة الظُّلم والزفاف يخص الجديدة بعد الرُّجُوع بِحَق الزفاف ثمَّ يَدُور على المتخلفات والجديدة فَيَقْضِي للجديدة من حق الْقَدِيمَة الَّتِي كَانَت مَعهَا فِي السّفر فيبيت لَيْلَتَيْنِ عِنْدهَا لَيْلَتهَا وَلَيْلَة الظالمة وَعند كل وَاحِدَة من المتخلفات لَيْلَة حَتَّى يتم للجديدة السَّبع الَّتِي ظلمتها فِي السّفر وَكَذَلِكَ لَو كَانَت تَحْتَهُ ثَلَاث ونكح جَدِيدَة وَلم يوفها حَقّهَا فِي الزفاف وَبَات عِنْد وَاحِدَة من القديمات عشرا ظلما فيوفي للجديدة حق الزفاف ثمَّ يَدُور على الجديدة لكل وَاحِدَة عشرا وَإِن كَانَ قد ظلم الجديدة بِأَن لم يوفها حق الزفاف وَبَات عِنْد الأقدميات الثَّلَاث ليَالِي فيوفي حق الزفاف ثمَّ يقْضِي لَهَا مَا بَات عِنْدهن 984 - مَسْأَلَة إِذا نكح جَدِيدَة قَالَ إِنَّمَا يثبت لَهَا حق الزفاف إِذا كَانَ فِي نِكَاحه قديمَة وَهُوَ يبيت عِنْدهَا فَإِن تزوج جَدِيدَة وَلَيْسَت فِي نِكَاحه أُخْرَى لَا يبيت لَهَا حق الزفاف كَمَا لَا يجب أَن يبيت عِنْد امْرَأَة إِذا لم يكن فِي نِكَاحه من يبيت عِنْدهَا فَلَو تزوج جديدتين وَلَيْسَت عِنْده أُخْرَى فَهَل يثبت حق الزفاف فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يثبت فيوفي للسابقة حَقّهَا ثمَّ لِلْأُخْرَى وَالثَّانِي لَا يثبت كَمَا لَو نكح جَدِيدَة وَلَيْسَت عِنْده أُخْرَى لَا يثبت لَهَا حق الزفاف وَلَكِن إِذا أَرَادَ البيتوتة عِنْدهَا يقسم بَينهمَا لَيْلَة لَيْلَة وَإِن كَانَت إِحْدَاهمَا بكرا يَخُصهَا بِأَرْبَع لَيَال ثمَّ يُسَوِّي بَينهمَا قَالَ وَلَا فرق بَين أَن ينْكح جديدتين مَعًا أَو على التوالي إِذا لم يكن قد بَات عِنْد الأولى حَتَّى لَو نكح وَاحِدَة وَلم يبت عِنْدهَا ثمَّ بعد مُدَّة نكح أُخْرَى فَلَا يجب أَن يبيت عِنْد وَاحِدَة مِنْهُمَا لَا للقسم وَلَا لحق الزفاف فَإِن بَات فَحِينَئِذٍ هَل يبيت حق الزفاف فعلى الْوَجْهَيْنِ فَإِن قُلْنَا لَا يثبت يقسم بَينهمَا لَيْلَة لَيْلَة وَإِن قُلْنَا إِنَّه يبيت يقسم للأولى حق الزفاف ثمَّ للثَّانِيَة وَإِن كَانَ قد بَات عِنْد الأولى لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ يتم لَهَا حق الزفاف ثمَّ يقسم للثَّانِيَة حق الزفاف
- مَسْأَلَة إِذا نكح امْرَأَة بِشَرْط أَن لَا يَطَأهَا فقد تكلمُوا فِي فَسَاد ذَلِك النِّكَاح إِذا كَانَت الْمَرْأَة مُحْتَملَة للجماع فَلَا يُؤثر هَذَا الشَّرْط فِي فَسَاد النِّكَاح لِأَنَّهُ فِي قَضِيَّة العقد وَلَو شَرط أَن لَا يَطَأهَا إِلَى مُدَّة كَذَا نظر إِن كَانَت مِمَّن يحْتَمل الْجِمَاع فَهُوَ كَمَا لَو شَرط مُطلقًا فِي فَسَاد النِّكَاح وَإِن كَانَت مِمَّن يحْتَمل فِي الْحَال ومستصير إِلَى الِاحْتِمَال فِي تِلْكَ الْمدَّة قَالَ يَصح النِّكَاح 986 - مَسْأَلَة إِذا كَانَت لَهُ بنتان قد زوج إحديهما وَالْأُخْرَى فِي الْبَيْت فَقَالَ لإِنْسَان زَوجتك ابْنَتي لَا يَصح حَتَّى يُشِير إِلَى الَّتِي فِي الْبَيْت بِإِشَارَة أَو اسْم أَو يَقُول الَّتِي فِي بَيْتِي حِينَئِذٍ يَصح