كتاب الأيمان والنذور
# ٣٥١ - عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها.
وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها؛ فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير».
# ٣٥٢ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها؛ إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها».
# ٣٥٣ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم».
ولمسلم: «فمن كان حالفا؛ فليحلف بالله، أو ليصمت».
وفي رواية: «قال عمر رضي الله عنه: فوالله! ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عنها؛ ذاكرا ولا آثرا».
آثرا: يعني: حاكيا عن غيري أنه حلف بها.
# ٣٥٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة؛ تلد كل امرأة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله.
فقيل له: قل: إن شاء الله، فلم يقل، فأطاف بهن، فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو قال: إن شاء الله؛ لم يحنث، وكان دركا لحاجته».
قوله: «قيل له: قل: إن شاء الله»؛ يعني: قال له الملك.
# ٣٥٥ - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر؛ لقي الله وهو عليه غضبان، ونزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ إلى آخر الآية».
# ٣٥٦ - عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: «كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: شاهداك أو يمينه، قلت: إذن يحلف ولا يبالي!
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر؛ لقي الله وهو عليه غضبان».
# ٣٥٧ - عن ثابت بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه: «أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا؛ فهو كما قال.
ومن قتل نفسه بشيء؛ عذب به يوم القيامة.
وليس على رجل نذر فيما لا يملك».
وفي رواية: «ولعن المؤمن كقتله».
وفي رواية: «من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها؛ لم يزده الله إلا قلة».
باب النذر
# ٣٥٨ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة - وفي رواية: يوما - في المسجد الحرام؟ قال: فأوف بنذرك».
# ٣٥٩ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه نهى عن النذر، وقال: إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل».
# ٣٦٠ - عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: «نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله الحرام حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستفتيته فقال: لتمش ولتركب».
# ٣٦١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نذر كان على أمه، توفيت قبل أن تقضيه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فاقضه عنها».
# ٣٦٢ - عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أمسك عليك بعض مالك؛ فهو خير لك».
باب القضاء
# ٣٦٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد».
وفي لفظ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد».
# ٣٦٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخلت هند بنت عتبة - امرأة أبي سفيان - على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، إلا ما أخذت من ماله بغير علمه؛ فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك».
# ٣٦٥ - عن أم سلمة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: ألا إنما أنا بشر، وإنما يأتيني الخصم، فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض؛ فأحسب أنه صادق، فأقضي له! فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من نار، فليحملها أو يذرها».
# ٣٦٦ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة رضي الله عنه قال: «كتب أبي - وكتبت له - إلى ابنه عبيد الله بن أبي بكرة - وهو قاض بسجستان -: أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان».
وفي رواية: «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان».
# ٣٦٧ - عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ - ثلاثا - قلنا: بلى يا رسول الله!
قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين.
وكان متكئا فجلس، فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت».
# ٣٦٨ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لو يعطى الناس بدعواهم؛ لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه».