أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاءفحوى الخطاب

فحوى الخطاب

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 11 درسا]

أما فحوى الخطاب: فهو أن يكون المعنى في المسكوت عنه أقوى من المنطوق, ويسميه بعض الأصوليين: القياس الجلي, إلا أن الشافعي رجح أنه من دلالات الألفاظ، مثال ذلك قول الله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء:23] فالمنطوق هنا: النهي عن التأفف، والأقوى منه في المسكوت عنه، وهو الضرب، فإن حرم الله عليك أن تقول لهما: أف، وأيضاً حرم عليك أن تضربهما من باب أولى, إذ المعنى في المسكوت عنه أقوى، فهو أولى بالحكم من التأفف.
ومثال ذلك أيضاً: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يغتسل منه) فالمنطوق قوله: لا يبولن، وهو نهي عن البول في الماء الراكد، والمسكوت عنه الأقوى في المعنى: وهو التغوط، فإذا نهى النبي عن البول وهو الأخف نجاسة فالتغوط أشد، فيكون أولى بالحكم.

جارٍ التحميل