صيغه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 11 درسا]
الأمر له صيغ منها: أولاً: فعل الأمر: كقول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة:43] وقول الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة:194]، وقوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام:141] وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:1]، فالوفاء بالعقود من الواجبات؛ لأن الله أمر به.
ثانياً: من صيغ الأمر أن يقترن الفعل المضارع بلام الأمر: كقول الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق:7]، (لينفق) اللام هنا لام الأمر كأن الله يقول: أنفقوا مما آتيناكم.
وأيضاً قول الله تعالى عن صوم رمضان: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:185]، وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور:63]، وقوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج:29]، فكل هذه أفعال مضارعة اقترنت بلام الأمر فتفيد الأمر، والأمر للوجوب.
ثالثاً: من صيغ الأمر اسم فعل الأمر: قول النبي صلى الله عليه وسلم عن طلحة يوم أحد: (دونكم صاحبكم فقد أوجب)، أي: أوجب الجنة بما فعل من الخير والمدافعة عن رسول الله.
ومنه قول المؤذن في الأذان: حي على الصلاة، فهذا اسم فعل أمر.
ومنه قول الله تعالى حاكياً عن امرأة العزيز أنها قالت ليوسف: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف:23]، يعني: هلم وتعال.
ومنه قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة:105]، يعني: الزموا أنفسكم.
ومنه حديث: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي)، عليكم: اسم فعل أمر.
وعندما يقول الإمام: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:7] نقول: آمين، وهذا اسم فعل أمر بمعنى: استجب، لكن هذا الأمر من الأدنى إلى الأعلى.