أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاءصيغ النهي

صيغ النهي

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 11 درسا]

صيغ النهي كثيرة منها: الفعل المضارع المقرون بلا الناهية، كقول الله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء:43]، وقول الله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:32]، ففيهما فعل مضارع مقرون بلا الناهية.
وقد يقرن بلا النافية ويكون المطلوب من النفي النهي، فيصبح خبراً يراد به الإنشاء، مثل قوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم:30]، فهذا خبر بمعنى الإنشاء، يعني لا تبدلوا فطرة الله.
ومن صيغ النهي التصريح بعدم الحل، نحو قول الله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء:19]، وقول الله تعالى: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة:230]. ومن صيغ النهي التصريح بالتحريم، كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ﴾ [النساء:23].
ومن صيغ النهي التصريح بالكراهة، والكراهة الأصل فيها التحريم إلا بقرينة، كقوله تعالى: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات:7] يعني: وحرم عليكم الكفر والفسوق والعصيان.

جارٍ التحميل