اختلاف العلماء في الأخذ بالمصالح المرسلة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 11 درسا]
اختلف العلماء في الأخذ بالمصالح المرسلة: فجمهور أهل العلم قالوا: المصلحة المرسلة ليست حجة، وإلا لقيل بها في كل مسألة مثل السجاد في الأرض والصلاة عليه، هذا من قبيل المصالح المرسلة، فأقول: لا دليل عليه، فلا يجوز على قول الجمهور! لو قلت: الميكرفون هذا من المصالح المرسلة ولا بد أن نستخدمه حتى نسمع الناس، فإنك ترد علي وتقول: الجمهور يرون عدم حجية المصالح المرسلة، إذاً: لا يصح استعماله! أيضاً الخط لا يصح استعماله.
هذه ثمرة الخلاف.
والمالكية هم أكثر الناس أخذاً بالمصالح المرسلة.
وإذا نظرت إلى المسائل الفقهية وجدت أن جل الفقهاء بل الأئمة الأربعة يأخذون بالمصالح المرسلة، لكن الشافعي يدرج المصلحة المرسلة تحت مسمى القياس، وأما الأحناف فيأخذون بالمصلحة المرسلة ويدرجوها تحت الاستحسان، فالكل يأخذ بالمصالح المرسلة.
أيضاً اختلف العلماء في مسائل تبعاً للاختلاف في حجية المصلحة المرسلة، مثل: سبعة رجال جاءوا إلى رجل فقتلوه، فهل يقتل السبعة بالرجل أم يقتل واحداً منهم، أم لا يقتل أحد وله الدية؟ هذه المسألة اختلف فيها العلماء، وأصل النزاع فيها بسبب الخلاف في اعتبار المصالح المرسلة، فجماهير أهل العلم من الشافعية والمالكية والأحناف يرون أن السبعة يقتلون بهذا الواحد.
أما المالكية فدليلهم المصالح المرسلة، وكيف رأوا أن المصلحة في أن يقتل السبعة؟