الباب العشرون: في ذكر آثار شريفة بمكة ينبغي أن تقصد للتبرك بها
وفي التحفة: هو مكروه من فعل الجُهَّال.
الثالث: إِلصاقُ البطن أو الظهر بجدار القبر بدعةٌ 1.
الرابع: أن لا ينحني للقبر الشريف عند السلام، فإِنه بدعة يفعله من لا علم عنده، ويظن أنه من شعائر التعظيم.
الخامس 2: قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي في كتاب البدع: ولا يمس المنبَر بيده 3. = وقال مثل ذلك المحبُّ الطبري في (القِرى: 628). وقد ذكر أبو عبد الله بن الحاج أن العالم ينبغي له أن يحذر غيره من البدع التي أحدثها الزائرون.
ومنها طوافهم بالقبر الشريف كما يطاف بالكعبة الحرام، وتمسحهم به وتقبيله قصد التبرك.
وقال: "إِن التبرك إِنما يكون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إِلا من هذا الباب ولأجل ذلك كره علماؤنا رحمة الله عليهم التمسح بجدار الكعبة أو بجدران المسجد أو بالمصحف إِلى غير ذلك مما يتبرك به سدًّا لهذا الباب، ولمخالفة السنة".
- (المدخل: 1/ 256 - 256).
تنبيه:
اعلم أن المنبر الذي صُنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبق له أثر بالكلية 1.
وفي الطراز لسند: أن منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل عليه منبر كالغلاف، وجعل في المنبر الأعلى طاق مما يلي الروضة يدخل الناس منها أيديَهم يمسون منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتبركون بذلك.
ثم إِن ذلك المنبر وما كان في باطنه احترق في جملة حريق المسجد الواقع في سنة أربع وخمسين وستمائة، ثم عمل منبر جديد وعمل فيه طاق مما يلي الروضة يحاكي تلك الطاق الأولى، وتشبيهًا لهذا المنبر بالمنبر الذي احترق.
وذكر جمال الدين المطري عن يعقوب بن أبي بكر المحترق في هذا الحريق، وأن منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - دثر وأخذ ما بقي من أعواده فعملت أمشاطًا للتبرك 2.
ونقله عمن أدركه من أهل المدينة، والإِمام سند أثبت وأصحُّ في النقل.
ويؤيد ذلك ما نقله ابن عساكر في التحفة: وقد احترقت بقايا منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - القديمة، وفات الزائر لمس رمانة المنبر التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضع يده الكريمة عليها عند جلوسه عليه، ولمس موضع جلوسه وموضع قدميه الشريفتين بركة عامة ونفع عائد.
فثبت بهذا أن عمل الناس من قديم على التبرك بمس منبره - صلى الله عليه وسلم - 1 بخلاف المنبر الموجود الآن فليس له فضيلة منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإِن كان فضله عظيمًا بكونه في البقعة الشريفة نفع الله ببركتها، لكن ذكر ابن عساكر أنه يستحب أن يدعو عند المنبر لشرف محله.
السادس: كره مالك - رحمه الله - لأهل المدينة كلما دخل أحدهم وخرج - الوقوف عند القبر الشريف، وقال: إِنما ذلك للغرباء أو لمن سافر من أهل المدينة أو قدم من سفر، فذكر له ما يفعله بعض أهل المدينة من الوقوف على القبر الشريف في كل يوم مرة أو أكثر.
وبعضهم في الجمعة مرة؟ فقال: لم يبلغني هذا عن أحد من أهل العلم ببلدنا، وتركه واسع، ولا يصلح آخر هذه الأمة إِلا ما أصلح أولها، ولم يبلغني عن صدر هذه الأمة أنهم كانوا يفعلون ذلك، ويكره 2 إِلا لمن أراد منهم سفرًا أو قدم من سفر 3.
السابع: ما يفعله جهلة العوام 1 من أكل التمر الصيحاني وغيره في المسجد 2 وقد كثر هذا وصاروا يمتهنون المسجد الشريف ويأكلون ما يأكلونه في الأسواق من الأطعمة والفواكه والبقْل وغير ذلك، وتكثر زبالة مآكلهم، وذلك بدعة شنيعة.
الثامن: اختلاط الرجال والنساء في الحجرة وهن حاسرات الوجوه والأذرعة، ويقع بينهم من الزحمة في الحجرة الشريفة ما ينتفي معه الأدب والخشوع، ويؤذن بالفساد، وكذلك في صحن المسجد الشريف يوقدون شمعًا لا يُحصَى كثرة ويجلس حوله الرجال والنساء ويأكلون أنواع المآكل والفواكه.
والله تعالى يرحم الجميع ببركته - صلى الله عليه وسلم -.
التاسع: يجب على الحاج والزائر لقبره - صلى الله عليه وسلم - أن يحذر كل الحذر من التندم على سفره أو العزم على عدم عوده إِليه - صلى الله عليه وسلم -، بقوله أو فعل أو نية.
= المدخل 1/ 256، نزهة الناظرين: 111 - البيان والتحصيل: 18/ 444 - 445. وقد استحسن العلامة ابن تيمية كلام الإِمام مالك وقال: "هذا مالك وهو أعلم أهل زمانه... يكره الوقوف للدعاء بعد السلام عليه، وبين أن المستحب هو الدعاء له ولصاحبيْه وهو المشروع من الصلاة والسلام، وأن ذلك أيضًا لا يستحب لأهل المدينة كل وقت بل عند القدوم من سفر أو إِرادته، لأن ذلك تحية له، والمحيا لا يقصد بيته كل وقت لتحيته بخلاف القادمين من السفر".
(مجموع الفتاوي: 27/ 118) وانظر كلامه في كتابه (قاعدة جليلة: 72 - 73).
ويحذر من توبيخ غيره على سفره للحج أو الزيارة أو المشهورة عليه، فإِن فاعل ذلك متعرض لعظيم المقت، جاهل بمقصود الحج لا يدري فيم ذهب ولا فيم رجع، وربما تعرض لإِحْباط عمله بذلك، والعياذ بالله تعالى.
العاشر: قال ابن حبيب: وأكثر من الصلاة في مسجده عليه الصلاة والسلام المكتوبة والنافلة، ما أقمت بها، وذكر بسنده حديث: "صلاة في مسجدي كألف صلاة فيما سواه 1 وجمعة في مسجدي كألف جمعة فيما سواه 2، ورمضان في مسجدي كألف رمضان فيما سواه" 3، من 4 مختصر الواضحة.
وقال غيره من الشافعية: ينبغي الإِكثارُ من التنفل في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 1، ولا يقطع صلاة الفرض في مسجده - صلى الله عليه وسلم - مدة إِقامته بالمدينة, لما جاء في فضل ذلك.
وينبغي أن يختم في المسجد ختمةً، لحديثٍ ورد في ذلك 2.
وتقدم ذكر الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في مسجده وحضرته 3.
الحادي عشر: ينبغي لمن أراد الخروج من المدينة الشريفة من أهلها ومن الحاج 4 والزوار أن يقصدوا المسجد الشريف عند آخر عهدهم بالمدينة، ويفعلوا من الصلاة والزيارة والدعاء والصلاة بعد الزيارة كما تقدم بيانه، وقد حرض على ذلك أصحابنا وغيرهم من الشافعية 5 فلا يتساهل في ذلك إِلا محروم.
الفصل الثالث
وينبغي أن يقصد المزارات التي بالمدينة النبوية والآثار المباركة والمشاهد الفاضلة
1.
قال القاضي بدر الدين: وهي ثلاثون 2 نذكر منها ما هو مشهور.
الأول منها، ينبغي أن يخرج إِلى البقيع 3 لزيارة من فيه 4 خصوصًا يوم الجمعة بعد أن يسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإِذا انتهى إِلى البقيع قال: السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإِنا إِن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ومن يليهم من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، اللهم أَنِّسْ وحشتهم وارحم وحدتهم، وسدد خلل أعمالهم، وانفعهم بجوار نبيك - صلى الله عليه وسلم - وابعثهم مع الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله وأصحابه وأزواجه والتابعين لهم بإِحسان إِلى يوم الدين.
واعلم أن البقيع أفضل مقابر الدنيا، وجاء في فضله ما لم يأت في غيره، فمن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اسْتَطَاع مِنْكُمْ أنْ يَمُوتَ بالمدينَةِ فليَمُتْ بِهَا، فَمَنْ مَاتَ بِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أوْ شَفيعًا يَوْمَ القِيَامةِ" 1. وروى ابن النجار بمسنده إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مَنْ دَفَنَّاه فِي مَقْبَرَتِنَا هَذِهِ شَفِعْنَا لَهُ" 2. وروى شيخنا جمال الدين المطري بسنده إِلى أم قيس بنت محصن رضي الله عنها 3 قالت: لو رأيتني ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذ بيدي في سكك 4 المدينة
حتى انتهى إِلى بقيع الغرقد، فقال: يا أم قيس.
قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ترين هذه المقبرة؟ قلت: نعم، قال: "إِنَّ الله تَعالى يَبْعَثُ منهَا يومَ القِيَامَةِ سَبْعينَ ألْفًا علَى صوُرةِ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ يَدْخُلُون الجَنَّةَ بغَيْرِ حِسَابٍ" 1.
وروى ابن النجار 2 بسنده إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: مقبرتان تضيئان لأهل السماء كما تضيء الشمس والقمر لأهل الدنيا: البقيع، بقيع القرقد، ومقبرة بعسقلان 3.
وبسنده إِلى كعب الأحبار 1 - رضي الله عنه - قال كعب الأحبار: نجدها في التوراة - يعني مقبرة المدينة - كقبة محفوفة بالنخيل وموكل بها ملائكة كلما امتلات أخذوا بأطرافها فكفوها في الجنة 2. وأكثر الصحابة - رضي الله عنهم - ممن توفي بالمدينة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته مدفونون بالبقيع 3. وذكر عن مالك - رحمه الله تعالى - أنه قال: مات بالمدينة من الصحابة رضي الله عنهم عشرة آلاف 4. وذكر القاضي عياض في المدارك عن مالك بن أنس، أنه قال في خبر طويل في فضل المدينة: ومنها - يعني المدينة - تبعث أشراف هذه الأمة يوم القيامة، وهذا لا يقوله مالك عن عنده بل هو محل توقيف 5.
وبالبَقِيع سيدُنا عثمان 1 بن عفان - رضي الله عنه - أفضل الخلق بعد أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - وولد سيدنا رسول الله 2 - صلى الله عليه وسلم -، وسادات أهل البيت وكبار الصحابة والتابعين - رضوان الله عليهم أجمعين.
وقد ثبت في الصحيح: أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يقف على أهل البقيع فيسلم 3 عليهم ويدعو لهم، وأن الله تعالى أمره بذلك 4.
وفي النسائي، أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ دَخَلَ مَقْبَرَةً فَقَرأ قلْ هْوَ الله أحَدٌ، أحَدَ
عَشَرَ مَرَّةً وأهْدَى لَهُمْ ثَوَابَهَا كُتِبَ لَهُ مَنَ الحَسَنَاتِ بِعَدَدِهِمْ" هذا معنى الحديث.
وأول المشاهد وأولاها بالتقديم مشهد 1 سيدنا أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو في قبة 2 عالية شرقي البقيع بناها أسامة بن سنان الصالحي أحد أمراء صلاح الدين يوسف بن أيوب 3 سنة إِحدى وستمائة، فتبدأ به رضي الله عنه، لأنه أفضل الناس بعد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم.
واختار بعضهم البداءَة بقبرِ إِبراهيمَ ابن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإِن بدأت بعثمان - رضي الله عنه - فادخل القبة بخشوعٍ وخضوعٍ وإِجلال وإِكرام، فإِنه في قبره حي 4 بشهادة القرآن العظيم.
وصفة السلام عليه أن تقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين أبا عمرو عثمان، السلام عليك يا جامع القرآن، السلام عليك يا معدن الإِحسان، السلام عليك يا من خصه الله بمصاهرة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ابنتيه 1 السلام عليك يا من بايع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بيعة الرضوان بنفسه عنه بإِحدى يديه، وقال: "هذي يدي عن عثمان" 2، السلام عليك يا من احتسب نفسه في سبيل الرضوان، السلام عليك يا من = (تفسير ابن كثير: 1/ 203 - المعارف - بيروت) وهو يعني قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169]. قال ابن جزي: هذا إِعلامٌ بأنَّ حال الشهداءِ حالُ الأحياءِ من التمتع بأرزاق الجنة، (التسهيل لعلوم التنزيل: 124).
جهز جيش العُسْرةِ 1 بما أقر به عين سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، السلام عليك يا من شرى بئر رومة 2 فأوقفها على المسلمين، اللَّهُمَّ إِنَّا نشهد أنه كان خليفة صدق وإِمام حق، وأنه نصح للدين 3 وبذل جهده للمسلمين، وأنه قُتل مظلومًا يوم الدار 4، فأنزله اللهم أكرم منازل الشهداء الأبرار، وانفعنا بزيارته ومحبته، واحشرنا في زمرة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وزمرته.
المشهد الثاني: قبر 5 سيدنا إِبراهيم ابن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتقف عنده خارج الشباك وتقول:
السلام عليك يا سيدي إِبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، السلام عليك يا قُرَّةَ عينِ النبوَّةِ، السلام عليك يا أشرف الناس أبوةً، السلام عليك يا نتيجة الشرف
الباذخ وسلالة المجد الراسخ، السلام عليك يا جوهرة الشرف الأعلى ووساطة العقد المحلَّى، السلام عليك، صلى الله على أبيك وعليك، ونفعنا بمحبتك، وحشرنا في زمرة أبيك المصطفى وزمرتك.
ثم تدعو بما شئت.
واعلم أن في قبة قبر 1 سيدنا إِبراهيم عثمان بن مضعون 2 وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنهما - فتسلم عليهما 3 وتدعو.
المشهد الثالث: قبر سيدنا العباس 4 وقبر سيدنا الحسن بن علي بن أبي
طالب - رضي الله عنهم - وهما في قبة عالية في أول البقيع، وهذه القبة بناها الخليفة الناصر أبو العباس أحمد بن المستضيء 1 في أيام خلافته، وكان أولها في سنة سبع وتسعين وخمسمائة وبقي في الخلافة سبعًا وأربعين سنة، ولم أقف على تاريخ بناء 2 القبة.
فتبدأ بزيارة العباس رضي الله عنه فتقول:
السلام عليك يا أبا الفضل العباس، السلام عليك يا عم رسول الله، السلام عليك أيها البر الزكي، السلام عليك أيها العم الحفي، السلام عليك يا ساقي الحجيج بمكة الأمينة، السلام عليك يا من سقى الله بشفاعته أهل المدينة، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللهم ارفع منزلته وأعل درجته وزده شرفًا وفضلًا وكرامة، وعرفنا به في عرصات القيامة، وانفعنا بولايته ومحبته، ولا تخالف بنا عن طريقته، ثم تدعو وتتوسل 3 به إِلى الله تعالى.
فقد قدمه عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - وهو يومئذ أمير المؤمنين بالمدينة 4 فاستسقى به وتشفع به إِلى الله تعالى فسُقُوا عَاجِلًا - رضي الله عنه - ونفعنا به.
ثم تيامن وتقصد زيارة سيدتنا فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزيارة ابنها الحسن بن علي رضي الله عنهما، فإِنه قد جاء أن الحسن - رضي الله عنه - لما أخذه مرض البطن وعرف 1 من نفسه انقطاع الحياة بعث إِلى عائشة - رضي الله عنها - يستأذنها في أن يُدفن عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأذنت له، فبلغ ذلك جماعة من بني أمية فلبسوا السلاح، وقالوا: لا يدفن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويدفن عثمان في حش كوكب.
ولبس الحُسين بن علي - رضي الله عنهما - السلاح مع جماعته، فأرسل الحسن إِلى أخيه وقال: لا حاجة لي بهذا وادفني عند أمي في البقيع، فهذا الخبر يدل على أن قبرها عند قبره - رضي الله عنهما -.
وذكر الشيخ محب الدين الطبري في "ذخائر العقبي في فضائل ذوي القربى" 1: أن الشيخ أبا العباس المرسي 2 كان إِذا زار البقيع وقف أمام قبة 3 العباس من داخل القبة، وسلم على فاطمة - رضي الله عنهما - ويذكر أنه كشف له عن قبرها 4 هناك 5. واعلم أن في قبر الحسن - رضي الله عنه - ابن أخيه زين العابدين علي ابن الحسين وأبو جعفر محمد الباقر بن زين العابدين وابنه جعفر الصادق ابن محمد الباقر رضي الله عنهم، فتبتدئ بالسلام عليهم جملة، تسلم على كل واحد منهم فتقول: السلام عليكم أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إِنه حميد مجيد {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} 1، والسلام عليكم يا فروع النبوة والرسالة، السلام عليكم يا معادن الشرف والأصالة، السلام عليكم يا من حيَّاهم الروح الأمين، السلام عليكم يا من حلَّاهم الكتاب المبين.
ثم تسلم على فاطمة - رضي الله عنها - فتقول:
السلام عليك يا أم الحسن والحسين، السلام عليك أيتها الزهراء البتول، السلام عليك يا ابنة المصطفى الرسول السلام عليك يا من وصفها النبي بالجلال والكمال والأفضال، السلام عليك يا ذات الشرف العليِّ، السلام عليك يا قرينة أمير المؤمنين عليّ، السلام عليك أيتها الجوهرة المصونة والدرة المكنونة، السلام عليك وعلى أبنائك الطاهرين ورحمة الله وبركاته.
ثم تسلم على الحسن - رضي الله عنه - فتقول:
السلام عليك يا أبا محمد الحسن، السلام عليك يا سبط نبي الهدى، السلام عليك يا قرة عين المصطفى، السلام عليك يا ابن سيف الله المسلول، السلام عليك يا ابن بنت الرسول، السلام عليك يا ابن الزهراء البتول، السلام عليك أيها الإِمام المرتضى الشهيد 2. السلام عليك يا سيد شباب أهل الجنة، السلام عليك يا من أصلح الله به المسلمين وبشر بذلك سيد المرسلين، السلام عليك يا ذا المناقب التي لا تحصى والفضائل التي لا تستقصى، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
ثم تسلم على زين العابدين، فتقول:
السلام عليك يا سيدي علي بن الحسين زين العابدين، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا إِمام العلماء العاملين، السلام عليك يا فخر العابدين، السلام عليك يا حائز الشرف المبين، السلام عليك يا سلالة النبوة، السلام عليك يا شريف الأبوة، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
ثم تسلم على محمد الباقر فتقول:
السلام عليك يا سيدي أبا جعفر محمد الباقر، السلام عليك يا ذا الشرف الأصيل والفضل الجليل، السلام عليك، السلام عليك يا ابن زين العابدين، السلام عليك يا فخر العلماء العاملين، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
ثم تسلم على جعفر الصادق، فتقول:
السلام عليك يا سيدي جعفر الصادق، والسلام عليك يا من كان علم اهتداء، وبه في العلم والعمل يُقتدَى.
ثم تقول:
السلام عليكم أيتها الفروع الزكية، والذوات العلية، السلام عليكم أيتها النبعات الطاهرة، السلام عليكم أيها النجوم الزاهرة، السلام عليكم، نفعنا الله بمحبتكم في الدنيا والآخرة، اللهم بجاههم عندك وكرامتهم عليك تقبل زيارتنا وارحم ضراعتنا.
ثم تدعو بما تشاء.
المشهد الرابع: فيه عقيل بن أبي طالب 1 - رضي الله عنه - وعبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب 2 - رضي الله عنه - وعبد الله هذا هو المعروف بالجواد، فتقف عليها وتقول:
السلام عليك يا سيدي عقيل بن أبي طالب، السلام عليك يا سيدي عبد الله بن جعفر الطيار، السلام عليكما يا ابنّي عمِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، السلام عليكما يا صاحبي القدح المُعَلَّى، السلام عليكما يا أهل بيت النبوة والرسالة، السلام عليكما يا صاحبي السماحة والبسالة، زادكما الله فضلًا كما رفعكما قدرا ومحلا، ونفعنا ببركاتكما 3 وأجزل ثوابنا على محبتكما.
وتدعو بما شئت.
فائدة
:
هذه القبة هي دار عقيل بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
ونقل ابن النجار عن عوسجة قال: كنت أدعو ليلة إِلى زاوية دار عقيل التي تلى باب الدار، فمر بي جعفر بن محمد الجواد فقال: وقفت ها هنا على أثر بلغك؟ فقلت: لا، فقال: هذا موقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل إِذ جاء يستغفر لأهل البقيع، فينبغي فيه الدعاء.
واعلم أنَّ الدعاء عند قبر عبد الله بن جعفر من المواضع المشهورة باستجابة الدعاء 1: وقد جرب ذلك.
المشهد الخامس قبر أم علي بن أبي طالب - رضي الله عنها - وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل في قبرها.
وهي فاطمة 2 بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف - رضي الله عنها - فتقول:
السلام عليك يا فاطمة بنت أسد بنت هاشم، السلام عليك يا ذات الشرف
العلي، السلام عليك يا أم أمير المؤمنين علي 1، السلام عليك يا من اضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبرها، السلام عليك يا من ألبسها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قميصه بعد موتها، السلام عليك، رفع الله منزلتك ونفعنا بزيارتك، ثم تدعو.
المشهد السادس: الحظيرة التي في قبلة قبة سيدنا عقيل رضي الله عنه وهو حوش محوط بالبناء بالحجارة السوداء يقال: إِن فيه أزواج 2 النبي - صلى الله عليه وسلم - فتقف عليهن وتسلم عليهن، فتقول: السلام عليكن يا أزواج سيد المرسلين، السلام عليكن يا أمهات المؤمنين، السلام عليكُنَّ يا حائزات الشرف الأعلى، السلام عليكن يا من اخترن الله ورسوله على العرض الأدنى 3، السلام عليكنَّ ورحمةُ الله وبركاته، اللهم انفعنا بمحبتهن واحشرنا في زمرة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وآله وأزواجه وذريته، ولا تخالف بنا على طريقتهم، وارحمنا ببركتهم.
ثم تدعو بما شئت.
المشهد السابع: الحظيرة التي على يسار الخارج من باب البقيع وهو قبر 1 صفية في عمة النبي 2 - صلى الله عليه وسلم -، وهي أخت حمضة بن عبد المطلب وأم الزبير بن العوام رضي الله عنهم، فتقف عليها وتقول:
السلام عليك يا صفية بنت عبد المطلب، السلام عليك يا عمة رسول الله، السلام عليك يا أخت أسد الله، السلام عليك يا من جاهدت الأعداء في سبيل الله، السلام عليك يا ذات الشرف العليِّ، السلام عليك يا ذات الأصل = وروي عن عبد الله بن عباس: "... قالت عائشة رضي الله عنها: أنزلت آية التخيير فبدأ بي أول امرأة فقال: إِني ذاكر أمرًا لا عليك أن تعجلي حتى تستأمري أبويك، قالت: قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك، ثم قال: إِن الله قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إِلى قوله: ﴿عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 28، 29]. قلت: أفي هذا أستأمر أبويَّ؟ فإِنِّي أريد الله ورسوله والدارَ الآخرة، ثم خَيَّر نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة".
أخرجه البخاري (الصحيح: 3/ 106 - كتاب المظالم باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة ثم السطوح وغيرها).
الزكي، السلام عليك يا قرة عين المصطفى، السلام عليك يا قدوة الأبرار، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
وصفية هذه - رضي الله عنها - حضرت غزوة أحد، قتلت في غزوة الخندق كافرًا، وفضائلها عديدة - رضي الله عنها -.
المشهد الثامن: قبر مالك بن أنس إِمام دار الهجرة - رحمه الله - فتقف عليه وتقول: السلام يا مالك بن أنس، رحمة الله عليك ورضوانه، السلام عليك يا إِمام دار الهجرة، السلام عليك يا من بشر به النبي صلى الله عليه وسلم الأمة 1، السلام عليك يا من جعله الله على الخلق 2 حُجةً، السلام عليك يا حامل لواء الدين، السلام عليك يا ناشر سنة سيد المرسلين، السلام
عليك يا من شدت إِليه الرحال، وضربت إِليه أكباد الإِبل في طلب السنة والعلم، السلام عليك يا من نشر الله علمه في الآفاق، وجعله إِمامًا يقتدى به إِلى يوم التلاق، نفعنا الله بمحبتك واتباعك وجمعنا وإِياك في دار كرامته.
ثم تدعو بما شئت.
المشهد التاسع: قبر إِسماعيل بن جعفر الصادق 1 وهو في مشهد كبير على ركن سور البلد، وبابه من داخل المدينة بناه بعض ملوك مصر العبيديين، ويقال: إِن هذه العرصة التي فيها هذا المشهد وما حولها كانت دار زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهم أجمعين؛ وبين الباب الأول وبين المشهد بئر منسوبة إِلى زين العابدين بن علي بن الحسين رضي الله عنهم أجمعين، وكذلك بجانب المشهد مسجد صغير مهجور يقال أيضًا: إِنه مسجد زين العابدين، فتقف عليه وتسلم عليه.
فتقول:
السلام عليك يا سيدي إِسماعيل بن جعفر الصادق، السلام عليك يا ذا الشرف الباذخ والمجد الراسخ، السلام عليك يا سلالة النبوة، السلام عليك يا شريف الأبوة، السلام عليك يا معدن العلم والدين، السلام عليك يا ابن عم سيد المرسلين، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، نفعنا لله بمحبتك وزيارتك، وتدعو بما شئت.
وذكر عن مالك 1 أن في البقيع من الصحابة - رضي الله عنهم - عشرة آلاف صحابي 2 وأما كبار التابعين وتابع التابعين فما يحصيهم إِلا الله تعالى، فينبغي السلام عليهم والدعاء لهم والتوسل بهم إِلى الله تعالى 3.
المشهد العاشر: قبر النفس الزكية، وهو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم أجمعين.
ومشهده خارج باب المدينة على طريق درب الشام شرقي جبل سلع وعليه بناء كبير أرادوا أن يعقدوا عليه قبة فما اتفق، وقبره هناك بسبب أنه مات شهيدًا، قتله أبو جعفر المنصور لما خاف منه أن تعقد البيعة له، وكانت خلافة المنصور في سنة سبع وثلاثين ومائة رحمه الله.
فتسلم عليه، وتقول:
السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك يا ابن بنت رسول الله، السلام عليك يا سلالة الشرف الأعلى، السلام عليك يا شريف المقام، السلام عليك يا سلالة الحسن بن علي، عليهما السلام.
السلام عليك أيها الإِمام السعيد الشهيد، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، نفعنا الله بمحبتك وزيارتك، ونفعنا بآبائِكَ الطيبين الطاهرين.
ثم تدعو.
واعلم أن في الحجرة الشريفة بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه علامة خطيرة في خشب مربعة، وفيها محراب موضع منخفض يُصلى فيه.
وذكر بعض المؤرخين أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه دفنها في بيتها هذا، وعمي أثر القبر، فينبغي أن يسلم عليها في هذا الموضع أيضًا، لاحتمال صحة هذا النقل.
هذا، واعلم أن بين باب المدينة المعروف بباب السويقة وبين بابها المعروف بالدرب الصغير تحت السور قبة صغيرة، وفيها قبر يقال: إِنه قبر مالك بن سنان الأنصاري 1.
وذكر ابن الجوزي مالك بن سنان في شهداء أحد، فيبعد أنه هو ويحتمل أن يكون نقل - والله أعلم - وأدركت أكابر ممن يشار إِليهم بالعلم يقصدون زيارة ذلك القبر، وقبته اليوم ممتهنة، وربما جعلوها مخزنًا للتبن وغيره.
المشهد الحادي عشر: مشهد سيدنا حَمزة بن عبد المطلب، استشهد - رضي الله عنه - في غزوة أحد، وكانت في السنة الثالثة من الهجرة، وعلى سيدنا حمزة رضي الله عنه قبة عظيمة ومشهد كبير بنته أم الخليفة الناصر لدين الله بن المستضيء في سنة تسعين وخمسمائة 2.
وقال تاج الدين عبد الباقي بن متى 1: إِن ذلك كان سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
وقيل: في قبر سيدنا حمزة ابن أخته عبد الله بن جَحْش 2، قيل: وهو الملقب المجْدُوع فى الله؛ لأنه قاتل في سبيل الله وجُدع أنفُه وهو أول من سمي أمير المؤمنين لما بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أميرًا على سرية 3 إِلى نخلة 4.
وليس في القبة من الشهداء أحدٌ سواهما.
والقبر الذي عند رجلي سيدنا حمزة رجل من الترك، كان متولي عمارة المشهد 1، والذي في الصحن بعض الأشراف من أمراء المدينة 2.
فإِذا وقفت بين يديه - رضي الله عنه - فتقول:
السلام عليك يا سيدي أبا عمارة حمزة بن عبد المطلب، السلام عليك يا سيد الشهداء، السلام عليك يا عم المصطفى السلام عليك يا أسد الله وأسد رسوله، السلام عليك يا من جاهد في الله حق جهاده، السلام عليك يا من باع نفسه في سبيل الله وبذلها في مراده، السلام عليك يا من استشهد في نصرة الدين وإِعلاء دعوة سيد المرسلين، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده حتى أتاك اليقين، جزاك الله عن الإِسلام والمسلمين خيرًا.
ثم تقول:
السلام عليك يا سيدي عبد الله بن جحش، السلام عليك يا من استشهد في نصرة الإِسلام ورفع كلمة الدين، رفع الله منزلتكما في عليين، وأنزلكما أعلى منازل الشهداء المقربين، ونفعنا بزيارتكما ومحبتكما، وجمعنا معكما 3 في دار الكرامة.
ثم تدعو بما شئت وتتوسل 1 بهما إِلى الله تعالى في قضاء حوائجك.
المشهد الثاني عشر: زيارة شهداء أحد الذين قُتلوا يوم غزوة أحد، مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم سبعون 2.
أربعة منهم من المهاجرين 3 وهم: حمزة بن عبد المطلب، وعبد الله بن جَحش، ومُصعب بن عُميْر 4، وشماس بن عثمان 5.
وستة وستون من الأنصار، وقبورهم قبلي أحد قد دثرت وليس عليها إِلَّا الحجارة، ولا شك أنها بالقرب من سيدنا حمزة، وذكر: أنها القبور التي شمالي قبة سيدي حمزة على يسار السالك إِلى المهراس الذي في جبل أحد،
وغربي القبة قبور أيضًا، قيل: إِنها من جملة قبور 1 الشهداء، وقيل: إِنها قبورُ النَّاس الذين ماتوا في عام الرمادة 2 في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فينبغي أن تقف بالقرب من تلك القبور 3 كلها، فتتوسطها وتسلم عليهم، وتدعو لهم وتتوسل إِلى الله تعالى بهم 4 في قضاء حوائجك.
وقد ذكر رزين 5 عن عبد الأعلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف عليه وقرأ: {مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} 1 الآية، ثم قال:
اللهم إِني عبدك ونبيك، أشهد أن هؤلاء شهداء.
ونظر - صلى الله عليه وسلم - إِلى الصحابة 2 وقال: "ائْتُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهمْ فَإِنَّهُ لَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ أحَدٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ والأرْضُ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ" 3.
ونقل ابن الحاج في مناسكه عن ابن شعبان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيهم كل
عام، فيقف عليهم ويرفع صوته، ويقول: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ 1.
وكذلك فعل الخلفاء 2 الثلاثة بعده.
ويقول ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من التلاوة.
ثم يقول:
السلام عليكم يا شهداء أحد، السلام عليكم يا من لا يضاهيهم من الشهداء أحد، السلام عليكم يا من صدقوا ما عاهدوا الله عليه، السلام عليكم يا من تقربوا إِلى الله تعالى بأنفسهم، وذلك أعظم ما يتقرب به إِليه، السلام عليكم يا من أثنى عليهم الرحمن وأنزل مدحهم في القرآن الكريم 3، السلام عليكم يا ذوي السعادة والسيادة، السلام عليكم يا من نالوا من فضل الله غاية الإِرادة، السلام عليكم يا من اشترى الله تعالى منهم أنفسهم بأن = وقد أورد حماد بن إِسحاق بن إِسماعيل تـ: 267 في كتابه (تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -: 54 - 55) حديثًا رواه عقبة بن عامر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم فصلى على أهل أحد صلاته على الميت" قال محققه أكرم ضياء العمري: أخرجه البخاري من طريق ليث بن سعد (كتاب الجنائز: 2/ 93 - 94) وفي عشرة مواضع أخرى من صحيحه، وإسناد المؤلف حماد بن إِسماعيل صحيح أيضًا.
لهم الجنة، السلام عليكم يا من كانوا عن النبي وعن المسلمين جُنَّةً، جزاكم الله عن الإِسلام خيرًا، ونفعنا بمحبتكم وزيارتكم.
واعلم أنَّ ابن إِسحاق ذكرهم (1) ورتبهم ابن الجوزي على حروف المعجم.
حرف الألف
أنيس بن قتادة، وقيل: أنس 2. أنس بن النضر 3. أوْس بن الأرقم 4.1
أوس بن المنذر (1). إياس بن أوس (2).
حرف الثاء
ثابت بن عمر بن زيد.
ثابت بن وقش.
ثعلبة بن سعد (3).
ثقيف.
حرف الحاء
الحارث بن أنس 4. الحارث بن أوس 5. الحباب بن قصي.123
حبيب بن زيد (1).
حسين بن جابر.
حمزة بن عبد المطلب.
حنظلة بن أبي عامر (2)
حرف الخاء
خارجة بن زيد (3).
خلاد بن عمرو بن الجموح.
خيثمة بن سعد بن خيثمة (4)
حرف الذال
ذكوان بن عبد قيس (5).
حرف السين
سعد بن الربيع 6.12345
سعيد بن سويد (1).
سلمة بن ثابت بن وقش.
سليم بن الحارث (2).
سليم بن عمرو بن حديدة (3)
سهل بن قيس (4).
حرف الشين
شماس بن عثمان.
حرف الصاد
صيفي بن قيظي (5).
حرف الضاد
ضمرة الجهني 6.12345
حرف العين
عامر بن قيس النجاري.
عامر بن مخلد النجاري.
العباس بن عبادة 1.
عبادة بن سهل.
عبادة بن الحسحاس.
عبد الله بن جحش، وقد تقدم 2 ذكره مع حمزة رضي الله عنهما.
عبد الله بن جبير 3.
عبد الله بن سلمة 4.
عبد الله بن عمرو بن حرَام 5.
عبد الله بن عمرو بن وهب 6.
عبيد بن المعلى 7.
عتبة بن الربيع (1).
عتيك بن التيهان وقيل: عبيد (2)
عمرو بن وقش.
عمرو بن الجموح (3).
عمرو بن قيس النجاري.
عمرو بن معاذ بن النعمان (4).
عمر بن مطرف (5).
عمارة بن زياد (6).
عنترة مولى سليم بن عمرو (7).
حرف القاف
قيس بن عمرو النجاري.1234567