علل النحوبَاب الصّفة

اعْلَم أَن الأَصْل أَلا تُوصَف المعارف، لنها وضعت فِي أول أحوالها تدل على شخص بِعَيْنِه لَا يُشَارِكهُ فِيهِ غَيره، وَذَلِكَ أَنهم سموا الشَّخْص زيدا، على تَقْدِير أَنه لَيْسَ فِي الْعَالم قد سمي بزيد سواهُ، ثمَّ التَّسْمِيَة للْآخر على هَذِه النِّيَّة، فَلَمَّا كَانَت الْأَشْخَاص أَكثر من الْأَسْمَاء، اشْترك فِي الِاسْم الْوَاحِد جمَاعَة.
فَإِن قَالَ الْقَائِل: جَاءَنِي زيد، فخاف أَلا يعرف الْمُخَاطب زيدا الَّذِي بِعَيْنِه، لاشتراك جمَاعَة فِيهِ بَينه بالنعت، فَصَارَت (52 / أ) نعوت المعارف دواخل عَلَيْهَا، إِذْ أشبهت النكرَة من هَذَا الْوَجْه.
, أما النكرَة: فَالْأَصْل فِيهَا أَن تنْعَت، لِأَن الْغَرَض من النَّعْت تَخْصِيص المنعوت، فَلَمَّا كَانَت النكرات مَجْهُولَة، احْتَاجَت إِلَى التَّخْصِيص وَإِنَّمَا صَار الِاسْم الْعلم معرفَة، لِأَنَّهَا وضع دلَالَة على شخص وَاحِد بِعَيْنِه من بَين سَائِر أمته، فَلهَذَا صَار معرفَة.
وَأما مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام: فَإِنَّمَا يذكر لمعهود قد عرفه الْمُخَاطب، فيذكره بدخولهما هَذَا الشَّخْص الَّذِي قد عَهده، فَلَمَّا كَانَت تدل على شخص بِعَيْنِه صَار الِاسْم بهَا معرفَة.
وَأما الْمُضمر: فَإِنَّمَا صَار معرفَة، لِأَنَّك لَا تضمر الِاسْم حَتَّى تعرفه، فَصَارَ الْمُضمر يدل على شخص بِعَيْنِه.

وَأما الْمُبْهم: فَإِنَّمَا صَار معرفَة بِالْإِشَارَةِ الَّتِي فِيهِ، فَصَارَت الْإِشَارَة - إِذْ كَانَ يقْصد بهَا شخص بِعَيْنِه - تجْرِي مجْرى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام.
وَأما النكرَة فحدها: أَن يكون الِاسْم وَاقعا على اثْنَيْنِ فَصَاعِدا، يَشْتَرِكَانِ فِي التَّسْمِيَة، أَلا ترى أَن قَوْلهم: رجل، يدل على من كَانَ لَهُ بنية مَخْصُوصَة بِهَذَا الِاسْم، وَلَيْسَ كَذَلِك الْأَسْمَاء الْأَعْلَام، لِأَنَّهَا وضعت للدلالة على معنى يخص الِاسْم، أَلا ترى أَن أنقص الْبَريَّة قد يجوز أَن يُسمى بزيد، وَزيد مَأْخُوذ من الزِّيَادَة، فَعلمت لما ذكرنَا.
وَاعْلَم أَن حق النَّعْت أَن يكون تَعْرِيفه أنقص تعريفا من المنعوت، وَلَا يجوز أَن تنْعَت الِاسْم بالأخص، وَإِنَّمَا وَجب مَا ذكرنَا، لِأَن الْمُخَاطب إِذا كَانَ قَصده تَعْرِيف مخاطبه، وَجب أَن يذكر لَهُ أخص الْأَسْمَاء الَّتِي يعرفهَا الْمُخَاطب فِي الشَّخْص، حَتَّى يَسْتَغْنِي بهَا عَن التَّطْوِيل بالنعت، وَإِذا ذكر أخصها، لم يخل الْمُخَاطب من أَن يعرفهُ أَو لَا يعرفهُ، فَإِن عرفه لم يحْتَج إِلَى زِيَادَة بَيَان وَإِن أشكل عَلَيْهِ بَين بأخص صفة فِيهِ، حَتَّى يعرفهُ الْمُخَاطب، إِذْ كَانَ اجْتِمَاع الْأَوْصَاف فِي شخص وَاحِد لَا يكَاد يُشَارِكهُ فِيهَا إِلَّا الْيَسِير، فَلهَذَا تعرف بِكَثْرَة الْوَصْف، فَإِذا ثَبت مَا ذَكرْنَاهُ، جَازَ أَن ينعَت الِاسْم الْعلم بِثَلَاثَة أَشْيَاء: أَحدهَا: مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام.
وَالثَّانِي: الْمُبْهم.

وَالثَّالِث: الْمُضَاف إِلَى الْمعرفَة.
وَإِنَّمَا صَار الِاسْم أخص من هَذِه الْأَشْيَاء، لِأَنَّهُ وضع فِي أول أَحْوَاله عَلَيْهِ وَصفا وَاحِدًا من بَين سَائِر الْأَشْخَاص، وَلَيْسَ كَذَلِك مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام، لِأَن الْألف وَاللَّام توجب على الْمُخَاطب تذكر العهود، وَالِاسْم الْعلم تذكرة، إِذْ كَانَ مَوْضُوعا لَا يُشَارِكهُ فِي هَذَا الِاسْم غَيره، والعهد قد يَقع فِي أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَلَمَّا كَانَت الْألف وَاللَّام توجب مَا ذكرنَا من التَّذَكُّر حَتَّى يعرف الشَّخْص بِعَيْنِه، صَار أنقص رُتْبَة مِمَّا لَا يحْتَاج إِلَى تذكرة.
وَأما الْمُبْهم: فَلَيْسَ مَوْضُوعا لشَيْء بِعَيْنِه، أَلا ترى أَن الْإِشَارَة لَا تخْتَص بزيد دون عَمْرو، فَلَمَّا احْتَاجَ المشير إِلَى الشَّخْص أَن يُمَيّز بَين الشخصين حَتَّى يعرف الْمشَار إِلَيْهِ بِعَيْنِه، صَار هَذَا الحكم أنقص رُتْبَة من الْأَعْلَام، لِأَنَّهُ يعرف بِغَيْرِهِ فَصَارَ تَعْرِيفه فرعا، فَلذَلِك صَار أنقص من الْأَعْلَام مرتبَة.
وَأما الْمُضمر: فَإِنَّهُ لَا يجوز نَعته، لِأَنَّك لَا تضمره حَتَّى يعرفهُ الْمُخَاطب.
وَأما مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام: فَلَا يجوز أَن ينعَت بالأسماء المبهمة، لَو قلت: مَرَرْت بِالرجلِ هَذَا، وَأَنت تجْعَل (52 / ب) (هَذَا) نعتا ل (الرجل) لم يجز، لِأَن الْمُبْهم أخص مِمَّا فِيهِ الْألف وَاللَّام، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن تَعْرِيف مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام يتَعَلَّق بِالْقَلْبِ وَالْعين جَمِيعًا، فَصَارَ مَا فِيهِ تعريفان أقوى مِمَّا فِيهِ تَعْرِيف وَاحِد، وَلذَلِك جَازَ أَن تنْعَت الْمُبْهم بِمَا فِيهِ الْألف وَاللَّام، وَلم (يجز) أَن

ينعَت مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام بالمضاف إِلَى الْأَعْلَام والمضمرات، لِأَن الْعلم الْمُضَاف أَكثر تعريفا مِمَّا فِيهِ الْألف وَاللَّام لما بَيناهُ، والمضاف يكْتَسب تعريفا من الْمُضَاف إِلَيْهِ، فَيصير الْمُضَاف إِلَى الْعلم والمضمر كَأَن فِيهِ تعريفهما، فَلذَلِك لم يجز أَن يكون نعتا لما فِيهِ الْألف وَاللَّام.
وَأما المبهمات: فَإِنَّمَا أَصْلهَا أَن تنْعَت بأسماء الْأَجْنَاس، لِأَن الْإِشَارَة تقع أَولا إِلَى ذَات الشَّخْص، فَيَنْبَغِي إِذا أشكل أَمر الْإِشَارَة أَن يبين بِمَا تَقْتَضِيه الْإِشَارَة، وَهُوَ اسْم، وَإِذ ذكرت الْجِنْس فَمَا أشكل بعد ذَلِك ذكرت الصّفة المشتقة من الْأَفْعَال، كَقَوْلِك: يَا هَذَا الرجل الظريف، وَقد يجوز أَن تَقول: مَرَرْت بِهَذَا الظريف، على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن تجْعَل (الظريف) عطف بَيَان ل (هَذَا) . وَالثَّانِي: أَن تقيم الصّفة مقَام الْمَوْصُوف.
وَلَا يجوز أَن تنْعَت المبهمات بالمضاف الَّذِي فِيهِ الْألف وَاللَّام، لِأَن الْإِشَارَة تطلب الْعَهْد من الْألف وَاللَّام، وَكَذَلِكَ صَارَت المبهمات مَعَ نعوتها كالشيء الْوَاحِد، وَلَا يجوز الْفَصْل بَينهمَا لما أحدثت فِي نعتها من الْمَعْنى، وَهُوَ إبِْطَال الْعَهْد، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنَّك تَقول جَاءَنِي هَذَا الرجل، من غير تقدمة ذكر، وَلَو قلت: جَاءَنِي الرجل، وَلم يتَقَدَّم عهد بَيْنك وَبَين الْمُخَاطب فِيهِ، لم يجز، فَبَان أَن الْألف وَاللَّام يسْقط مِنْهَا حكم الْعَهْد بِالْإِشَارَةِ، وَلَو جَازَ أَن تنْعَت المبهمات بالمضاف إِلَى الْألف وَاللَّام، لصار الْمُضَاف معرفَة بهما، وَصَارَ فِي حكم

الْمَعْهُود، وَلأَجل تقدم الْإِشَارَة يجب أَن يكون الْمشَار إِلَيْهِ غير مَعْهُود، لِأَنَّهُ لَا يجوز اسْم فِي حَال وَاحِدَة معهودا، وَهُوَ غير مَعْهُود.
وَاعْلَم أَن فِي الْأَسْمَاء أَسمَاء تُضَاف إلىالمعرفة وَلَا تكون معرفَة، لمعان تدخل فِيهَا، فَمن ذَلِك: (شبهك وَمثلك) ، لم يتعرفا بِالْإِضَافَة، لِأَن الْمُمَاثلَة تكون من جِهَات، وَإِنَّمَا تفِيد الْمُخَاطب أَنه مثله، وَلَيْسَ يعلم من أَي وَجه يماثله، فَلذَلِك لم يتعرفا أَلا يكون شخصان وَقد اشتهرا فِي الشّبَه بَين النَّاس، فَيكون على هَذَا الْوَجْه معرفَة، فَتَقول: مَرَرْت بِرَجُل مثلك وشبهك، الْمَعْرُوف بشبهك، فَلذَلِك تعرف على هَذَا الْوَجْه.
وَأما (حَسبك) بِمَعْنى: حسب الِاكْتِفَاء، وَهُوَ مُبْهَم، فَلذَلِك لم يتعرف.
وَأما (شبيهك) : فَلَا يكون إِلَّا معرفَة لِأَنَّهُ من أبنية الْمُبَالغَة، فَصَارَت الْمُبَالغَة فِيهِ تُؤدِّي عَن شبه الْمَعْرُوف، فَلذَلِك تعرف.
وَأما (غَيْرك) : فَلَا يكون إِلَّا نكرَة، لِأَن مَعْنَاهُ عِنْد الْمُخَاطب مَجْهُول، فَلذَلِك لم يَقع معرفَة.
وَأما بَاب (حسن الْوَجْه) : فَالْأَصْل فِيهِ أَن يسْتَعْمل فِي غير المتعدية، نَحْو: ظريف، وَحسن، وكريم، وَمَا أشبه ذَلِك، فَتَقول: مَرَرْت بِرَجُل حسن وَجهه،

ف (حسن) : نعت ل (الرجل) ، وَالْهَاء فِي (وَجهه) ترجع إِلَى الرجل، وَالْوَجْه: فَاعل لِلْحسنِ، فَإِن ثنيت الأول أَو (53 / أ) جمعته، أَو أنثته لم تغير لفظ (حسن) ، لِأَن الْوَجْه مُذَكّر، وَالْفِعْل إِنَّمَا يؤنث إِذا كَانَ فَاعله مؤنثا، فَلَمَّا كَانَ فَاعل ال (حسن) مذكرا لَيست فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، وَلم يثن وَلم يجمع لظُهُور فَاعله، فَإِن نقلت الضَّمِير من (الْوَجْه) إِلَى (حسن) صَار الْفِعْل للضمير، وَوَجَب أَن تعْتَبر حَال الضَّمِير، فَإِن كَانَ مذكرا ذكرت فعله، وَإِن كَانَ مؤنثا لحقته عَلامَة التَّأْنِيث، وَلم يعْتد ب (الْوَجْه) ، وثنيته وَجمعته بِحُصُول الضَّمِير فِيهِ، فَإِذا اسْتَقر مَا ذَكرْنَاهُ فَبَقيَ (الْوَجْه) يحْتَاج إِلَى إِعْرَاب، وَلَيْسَ يجوز أَن يبْقى مَرْفُوعا، لِأَنَّهُ لَا يكون لفعل وَاحِد فاعلان، فَسقط رَفعه، وَلم يبْق لَهُ من الْإِعْرَاب إِلَّا النصب، والجر أولى بِهِ، لِأَن هَذِه الصّفة لَيست بِمَعْنى فعل مُتَعَدٍّ، فَيسْتَحق مَا بعْدهَا النصب، فَوَجَبَ أَن يجْرِي مجْرى: غُلَام زيد، إِلَّا أَنَّك لما نقلت الضَّمِير من (الْوَجْه) اخْتَارَتْ الْعَرَب أَن تعوض مِنْهُ الْألف وَاللَّام، لِأَن الْألف وَاللَّام هما بِمَعْنى الضَّمِير، لِأَنَّهُمَا يعرفان مَا دخلا عَلَيْهِ، كَمَا يعرف الضَّمِير، وَمَعَ ذَلِك فَإِن الْألف وَاللَّام لما كَانَت للْعهد، والمعهود غَائِب جرتا مجْرى الضَّمِير، إِذْ كَانَ للْغَائِب، أَعنِي الضَّمِير، فَلذَلِك كَانَتَا بِالْعِوَضِ أولى من سَائِر الْحُرُوف، فَتَقول على هَذَا: مَرَرْت بِرَجُل حسن الْوَجْه، وبامرأة حَسَنَة الْوَجْه، وَقد يجوز أَن تنون الصّفة، وتنصب الْوَجْه، تَشْبِيها بضارب، وَإِنَّمَا جَازَ أَن يحمل عَلَيْهِ، لاشْتِرَاكهمَا فِي الصّفة، وأنهما اسْما فاعلين، والتثنية والتأنيث تلحقهما، فجريا مجْرى شَيْء وَاحِد، فَجَاز أَن يحمل أَحدهمَا على الآخر، فَتَقول: مَرَرْت بِرَجُل حسن الْوَجْه، وَيجوز أَلا تعوض من الضَّمِير، لِأَنَّهُ قد علم أَن الْوَجْه للْأولِ، إِذْ كَانَت هَذِه الصّفة لَيست متعدية، وَكَانَ إِسْقَاطهَا أخف عَلَيْهِم.
فَإِذا أسقطت الْألف وَاللَّام، جَازَ لَك وَجْهَان: الْجَرّ وَالنّصب، فالجر

على الأَصْل، وَالنّصب على التَّشْبِيه بالمفعول.
وَيجوز أَن تدخل الْألف وَاللَّام على الصّفة، لِأَنَّهَا لم تتعرف بِمَا أضيف إِلَيْهَا وَإِن كَانَ معرفَة، وَإِنَّمَا لم تتعرف بِهِ، لِأَن الْمَجْرُور فَاعل فِي الْمَعْنى، وَالْفَاعِل لَا يعرفهُ فعله، فَلَمَّا كَانَت إِضَافَته لَا يتعرف بهَا، وَكَانَ حَقه من جِهَة اللَّفْظ أَن يعرف لعِلَّة، فَلَمَّا منع مَا يكون فِي نَظِيره جوزوا فِيهِ جمع الْألف وَاللَّام وَالْإِضَافَة، فَتَقول: مَرَرْت بزيد الْحسن الْوَجْه، وَيجوز أَن تنصب (الْوَجْه) على التَّشْبِيه بالمفعول، وَإِن أسقطت من الْوَجْه الْألف وَاللَّام، لم يكن إِلَّا مَنْصُوبًا، لِأَن إِضَافَته كَانَت على أَصْلهَا، إِذْ كَانَ شَرط النكرَة إِذا أضيفت إِلَى معرفَة أَن تتعرف، فَلَمَّا جرى فِي بَابه مجْرى إِضَافَة النكرَة إِلَى الْمعرفَة الَّتِي تعرف الْمُضَاف، وَكَانَت الْألف مَعَ هَذِه الْإِضَافَة لَا يَجْتَمِعَانِ أَيْضا أَن تَجْتَمِع الْألف وَاللَّام مَعَ الْإِضَافَة إِلَى النكرَة.
وَاعْلَم أَن الْفَاعِل فِي هَذَا الْبَاب إِذا كَانَ مُضَافا إِلَى سَببه الْمَوْصُوف، جَازَ فِيهِ هَذِه الثَّمَانِية الْأَوْجه، كَقَوْلِك: زيد حسن وَجه أَخِيه، وَزيد حسن وَجه الْأَخ، وَزيد حسن وَجه الْأَخ، وَزيد حسن وَجه أَخ، وَزيد الْحسن الْوَجْه الْأَخ (53 / ب) وَزيد الْحسن وَجه الْأَخ.
وَاعْلَم أَن الْفَائِدَة فِي هَذَا النَّقْل اخْتِصَار الْكَلَام وَالْمُبَالغَة فِي مدح الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا نقلت الضَّمِير خف اللَّفْظ بِالنَّقْلِ، لاستتار الضَّمِير فِي الْفِعْل، وَصَارَت الصّفة فِي اللَّفْظ الأول، وَلذَلِك صَار مدحها.

جارٍ التحميل