اللباب في الفقه الشافعيكتاب اللُّقطة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب اللُّقطة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المَحَامِلي
الكتاب
اللباب في الفقه الشافعي
المؤلف
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
المحقق
عبد الكريم بن صنيتان العمري
الناشر
دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1416هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

اللُّقطة على ثلاثة عشر نوعا: أحدها: أن يجدها في غير الحرم ولا يخاف فسادها، فإنه يُعرِّفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي له1.
وبماذا يملكها؟ على ثلاثة أقوال2: 1- بمُضيّ الحول.
2- بمُضيّ الحول واختيار التّملّك.
3- بمُضيّ الحول والتصرّف.
واللّقطة الثانية: أن يجدها3 في غير الحرم ويخاف فسادها، ففيه قولان 4: أحدهما: يأكلها ويُعرّفها سنة، فإن جاء صاحبها غرمها له.
والقول الثاني: يبيعها ويعرّفها سنة، فإن جاء صاحبها سلّم إليه الثمن.

واللّقطة الرابعة: أن يجدها في دار الكفر فهي غنيمة، فيخمّسها ويستنفق أربعة أخماسها2 /3. واللّقطة الخامسة: أن يجدها مع اللّقيط4 مدفونة5 تحته أو موضوعة6 بجنبه، فحكمها7 حكم النوع الأول8.
واللّقطة السادسة: أن يجدها مع اللّقيط مشدودة في طرف ثوبه، أو كانت في بعض ثيابه9، فإنها للّقيط ينفقها عليه9 واللّقطة السابعة: أن يجد دابة أو شيئا من النّعَم في العمارة، فحكمها1

حكم النوع الأول من اللقطة1.
واللّقطة الثامنة: أن يجد شيئا من الدواب والنعم في غير العمارة، وكان ذلك الحيوان ممتنعا كالإبل والبقر2 والخيل3 فليس له أخذه2.
واللّقطة التاسعة: أن يجد شيئا من الدواب والنعم في غير العمارة – وهو غير ممتنع – كالشاة والفصيل3 فإنه4 يأكلها ويضمن قيمتها لصاحبها5.
واللّقطة العاشرة: أن يجد هديًا فإنه يعرّفها، فإن خاف فوْت وقت النحر يدفع ذلك إلى السلطان حتى ينحرها، فإن نحرها بنفسه جاز ذلك6.
واللّقطة الحادية عشرة: أن يجد لقطة حربيّ في دار الإسلام، فهي غنيمة كما ذكرنا7.
واللّقطة الثانية عشرة: أن يجد لقطة إنسان وله عليه حق وهو منكر، كان له أن يخفيها ويمسكها8 بحقه9.

واللّقطة الثالثة عشرة1: أن يجد لقطة مرتد، فإنه يردها على الإمام وتكون فيئا2.
باب أنواع الواجدين والواجدون للّقطة على عشرة أنواع: أحدها: الحر، المسلم، البالغ، العاقل3، الرشيد، فحكمه ما ذكرناه3.
والثاني: أن يكون عبدا فما أخذه من اللّقطة يكون على حكم سيده، فإن أتلفه العبد ففيه قولان4: أحدهما: أن يكون ذلك في رقبته. والثاني: يكون في ذمّته يتبع به إذا عتق. والثالث: أن يجدها صبي، فإن وليّه يأخذها منه، فإن جاء صاحبها وإلا فهي للصبي5.
والرابع: أن يجدها محجور عليه للسفه فحكمه حكم الصبي6.

والخامس: أن يجدها مرتد، فإن أسلم فحكمه حكمه حكم المسلم، وإن قتل ولم يجيء صاحبها فهي فيء1.
والسادس: أن يجدها فاسق، ففيه قولان 2: أحدهما: تُترك في يده ويُضمّ إليه غيره. الثاني: تُترك في يده ولا يُضمّ إليه غيره إلا برضاه. وعلى القولين جميعا إن جاء صاحبها ولا فهي له. والسابع: أن يجدها مُكاتب، فإن عجز ولم يجئ صاحبها فهي لسيده، وإن لم يعجز فهي له3.
والثامن: أن يجدها ذِميّ فحكمه حكم المسلم4.
والتاسع: أن يجدها مسافر فإنه لا يُسافر بها، ولا يخرجها من العمارة حتى يُعرّفها سنة5.
والعاشر: أن يجدها مجنون فحكمه حكم الصبي والمحجور عليه للسفه6.

باب العُمرَى والرُّقبى /1 والعُمرَى2 نوعان 3: أحدهما: أن يقول: "داري هذه لك عمرك على أنك إن مُتَّ قبلي فهي راجعة إليَّ".
والثاني: أن يقول: "داري هذه لك، ولعقبك فإن ماتوا قبلي فهي4 راجعة إليّ".
والرُّقبى على ضربين 5: أحدهما: أن يقول: داري هذه لك، فإن مُتَّ قبلي رجعت إليَّ، وإن مُتُّ قبلك كانت لك".
والثاني: أن يقول كل واحد منهما لصاحبه: "داري هذه لك ودارك لي /6 على أنّي إن مُتُّ قبلك رجعت إليك دارك، وإن مُتَّ أنت قبلي رجعت إليّ داري"، وتقابضا على ذلك.
فالشرط في هذا كله باطل7، والعطية جائزة8.

فصول الكتاب · 38 فصل · 468 صفحة
جارٍ التحميل