اللباب في الفقه الشافعيكتاب الآجال
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الآجال

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المَحَامِلي
الكتاب
اللباب في الفقه الشافعي
المؤلف
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
المحقق
عبد الكريم بن صنيتان العمري
الناشر
دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1416هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

1 الأجل ضربان 2: أجل مضروب بالشرع، وأجل مضروب بالعقد.
فأما الأجل المضروب بالشرع فثلاثة وعشرون نوعا 3: العدّة، والاستبراء، والهدنة، والزكاة، والجزية، والعِنَّة، واللّقطة، والرّضاع، والحمل، وخيار الشرط، وخيار المجلس، وخيار المصرّاة، وأقل الحيض، وأكثر الحيض، وأقل الطهر، وأقل النفاس، وأكثر النفاس، ومدّة مقام السفر4، ومدّة مسح المقيم، ومدّة مسح المسافر، ومدّة البلوغ، والمدّة التي تحيض لها النساء، ومدّة الإياس.
وأما الأجل المضروب بالعقد فعلى سبعة أضرب 5: أحدها: عقد، يُبطله الأجل، وهو اثنان: الصّرف، ورأس مال السّلَم.
والثاني: عقد لا يصحّ إلا بأجل، وهو: الإجارة، والكتابة.
والثالث: عقد يصحّ حالا ومؤجلا، مثل: بيوع الأعيان، وبيوع الصفات.
والرابع: عقد يصحّ بأجل مجهول، ولا يصحّ بأجل معلوم، وهو: الرهن، والقِراض، وكفالة البدن، والشركة والنكاح.

والخامس: عقد يصحّ بأجل مجهول، وبأجل معلوم، وهو اثنان: العارية، والوديعة.
والسادس: عقد يصحّ بأجل مجهول ولا يصحّ بأجل معلوم، ويسقط الأجل ويبقى العقد، وهو العُمرَى والرُّقبى.
والسابع: أجل يختص بالرجال دون النساء، وهو: أجل الجزية.
باب الحجْر والحجْر نوعان: أحدهما: الحجْر في شيء خاص1، مثل: أن يرهن شيئا فلا ينفذ تصرّفه فيه، أو يُكاتب عبده فلا يتصرّف فيه، ولا يبيع عبده الآبق والمغصوب، والمبيع قبل القبض وما شابه ذلك.
والنوع الثاني: من الحجْر وهو: الحجر العام، وهو على سبعة أضرب 2: حجْر إفلاس، وحجْر سفه، وحجْر جنون، وحجْر صِغر، وحجْر رقٍّ، وحجْر مرض، وحجْر ارتداد.
فأما حجْر الإفلاس: فإنه يقع في المال وحده، ويرتفع بارتفاع الإفلاس3.4 وأما حجْر السفه: فإنه يقع في المال، والعقود، والإقرارات، فيرفع الحاكم عنه بالرُّشد4.

وأما حجْر الجنون: فإنه يقع في كل شيء، ويرتفع بزوال الجنون1.
وأما حجْر الصِّغر: فإنه يرتفع بالبلوغ وإيناس الرّشد2.
وأما حجْر الرّق: فإنه حق للسيد3.
وأما حجْر المرض: فإنه يقع في ثلثي المال إذا أخرجهما عن ملكه بلا عِوض، وفي كل المال مع الورثة، ويرتفع بالصحة4.
وأما حجْر الارتداد: فإن عاد إلى الإسلام نفذ تصرّفه، وإلا فلا5.
واثنان منهما يحتاج6 إلى حكم الحاكم: الإفلاس، والارتداد، وثلاثة منها ترتفع بنفسها: الجنون، والصِّغر، والرِّق، وواحد يرتفع بالحاكم وهو: الولد إذا بلغ سفيها ثم صار رشيدا7.
باب الإفلاس 8 وإذا حجر الحاكم على رجل لإفلاسه، فإن غرماءه على ضربين /9:

أحدهما: ما يلزم بحق الشرع، مثل: النفقة، والسكنى، والكفن، والكفّارات1.
والثاني: ما يلزم بالمعاملة. فأما ما يلزم بالشرع فإنه يُقدّم على سائر الديون2.
وأما ما يلزم بالمعاملة فعلى ضربين: أحدهما: ما يلزم بسبب الإفلاس مثل أجرة الدلاّل، والمنادي3.
والثاني: ما يلزم بغير ذلك السّبب. فأما ما يلزم بسبب الإفلاس، فإنه يقدّم على سائر الديون اللازمة بالمعاملة4.
وأما ما يلزم بغير سبب الإفلاس فهو على ضربين 5: أحدهما: ما يلزم بعد الحجْر.
والثاني: ما كان لازما قبل الحجْر.
فأما ما يلزم بعد الحجْر بالإقرار ففيه قولان 6: أحدهما: يؤخر على سائر الديون.
والثاني: أنه وسائر الديون سواء.
وأما ما يلزم قبل الحجْر فهو على ضربين: أحدهما: أن يكون في يده رهن.
والثاني: أن لا يكون في يده رهن.

فإن كان في يده رهن فهو أحق به1.
وإن لم يكن في يده رهن فهو على ضربين: أحدهما: أن لا يجد عين ماله، فإنه يضرب من حقه بسهم مع الغرماء2.
والثاني: أن يجد عين ماله، فهو على خمسة أحوال 3: أحدها: أن يجد عين ماله بحالها. والثانية: أن يجدها زائدة. والثالثة: أن يجدها ناقصة. والرابعة: أن يجدها زائدة من وجه وناقصة من وجه. أن يجدها مختلطة بغيرها. فإن وجدها بحالها فهو أحق بها من سائر الغرماء4.
وإن وجدها زائدة، فهي على ثلاثة أضرب: أحدها: أن تكون زائدة في الصّفة مثل السمن، والصحة، وارتفاع الغرر وما شابههما، فإن البائع أحق بها5.
والثاني: أن تكون الزيادة متميزة مثل الطّلع، والتمر فإنه للغرماء6.
والثالث: أن تكون الزيادة أثرا لا عينا كقِصارة الثوب وما في معناها،

ففيها قولان1: أحدهما: أن الغرماء شركاء فيما زاد بالقصارة. والثاني: أن الثوب للبائع ويعطي أجرة القصارة2.
وأما الذي هو زائد من وجه وناقص من وجه، فهو على أربعة أضرب 3: أحدها: أن تكون زيادته ونقصانه في الصفة4 فهو للبائع لا شيء له في النقصان ولا شيء عليه في الزيادة.
والثاني: أن يكون نقصانها في الصفة5 وزيادتها في الذات6 أو الأثر، فحكمها حكم ما لو وجدها غير ناقصة.
والثالث: أن تكون ناقصة في الذات زائدة في الصفة7، فإنه يأخذها ويضرب مع الغرماء بالنقصان.
والرابع: إن وجدها ناقصة في الذات وزائدة في الذات8، فلا تخلو من ثلاثة أحوال: إما أن تكون الزيادة أكثر، أو النقصان أكثر، أو هما سواء، وأيّهما كان فإنه يردّ الزيادة ويضرب بالنقصان مع الغرماء9.

وإن وجدها مختلطة بغيرها، فلا تخلو من ثلاثة أحوال 1: إما أن يجدها مختلطة بمثلها، أو بأجود منها، أو بأردأ منها. فإن وجدها مختلطة بمثلها أخذ منه مثل عين مالِه2.
وإن وجدها /3 مختلطة بأردأ منها فالجواب كذلك4.
وإن وجدها مختلطة بأجود منها ففيه ثلاثة أقاويل 5: أحدها: يضرب مع الغرماء بقيمته.
والثاني: أن يكون شريكا في ذلك مثل: أن يكون زيت البائع يساوي درهما، وزيت المبتاع يساوي درهمين، كان شريكا على الثلث والثلثين.
والثالث: خرّجه ابن سُريج – رحمه الله – أنه يأخذ مثل ثلثي6 زيته7.

فصول الكتاب · 38 فصل · 468 صفحة
جارٍ التحميل