اللباب في الفقه الشافعيكتاب العدّة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب العدّة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المَحَامِلي
الكتاب
اللباب في الفقه الشافعي
المؤلف
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
المحقق
عبد الكريم بن صنيتان العمري
الناشر
دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1416هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

1 التربّص نوعان2: العدّة، والاستبراء.
فالعدّة ثلاثة 3: أحدها: عدة الحياة، وهي ثلاثة أقراء4 أو ثلاثة أشهر5 في الحرائر، وقَرآن في الإماء، أو شهران في أحد الأقاويل6، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: شهر ونصف7.
والثاني: عدة الوفاة8، وهي: أربعة أشهر وعشرا في الحرائر، وشهران وخمس ليال في الإماء.
هذا كلّه إذا لم يكن بها حمل، فإن كان بها حمل فعدّتها بوضع الحمل9، وهي العدّة الثالثة 10.

وأما الاستبراء فضربان 1: فرض، ومستحب.
فالفرض خمسة 2: أحدها: أن تنتقل من حريّة إلى رقّ كالمسبية.
والثاني: أن تنتقل من رقّ إلى حرية كالمعتقة وأم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها.
والثالث: أن تنتقل من ملك إلى ملك كالمشتراة، والموهوبة3، والمرهونة، والموروثة، والمطلّقة4.
والرابع: أن يستبيح وطأها بعد التحريم كالمطلّقة قبل الدخول، والمكاتبة إذا عجّزها سيدها.
والخامس: أن يريد إنكاح أمته من غيره، فإنه يستبرئها أولا.
وأما المستحب فتارة يكون في الإماء، وتارة في الحرائر3، مثل: أن يكون تحته أمة فاشتراها فالمستحب له أن يستبرئها.
ومثل: أن يموت ولد امرأته من غيره، ولم يكن له ولد، ولا ولد ابن، ولا أب، ولا جدّ فالمستحب أن يستبرئها؛ لإمكان أن يكون بها حمل فيرثه، وما شابه ذلك.
ولا يُعتبر في العدة أقصى الأجلين إلا في ثلاث مسائل 4:

أحدها: أن يطلّق الرجل إحدى نسائه ثم يموت قبل البيان1.
والثانية: إذا أسلم عن أختين، أو أمتين، أو أكثر من أربع نسوة ومات قبل البيان.
والثالثة: أمُّ الولد إذا مات سيدها وزوجها، ولم يُدر من الذي مات أولاً، وكان بينهما شهران وخمس ليال أو أكثر؛ اعتدّت من يوم مات الأخير منهما أربعة أشهر وعشرا فيها حيضة /2، فإن كان أقل من شهرين وخمس ليال؛ اعتدت أربعة أشهر وعشرا3.

فصول الكتاب · 38 فصل · 468 صفحة
جارٍ التحميل