كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المَحَامِلي
- الكتاب
- اللباب في الفقه الشافعي
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
- المحقق
- عبد الكريم بن صنيتان العمري
- الناشر
- دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
...
كتاب اللباب في الفقه الشافعي أليف: الإمام أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المحاملي الشافعي (368هـ - 415هـ)
تحقيق: عبد الكريم بن صنيتان العمري
أستاذ مشارك بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، سيد المرسلين، وآله أجمعين1
كتاب الطهارة
باب المطهرات 2
المطهرات ثلاثة2: الماء، والتراب، وما يدبغ3 به.
فأما الماء فثلاثة أنواع4: مطهِّر، وطاهر، ونجس.
فالمطهِّر5 نوعان6:
ما نزل من السماء، أو نبع7 من الأرض.
والطَّاهر ضربان1:
المستعمل في الوضوء أو النجاسة2، وما لم تظهر فيه النجاسة، وما يظهر3 فيه شيء من الحلال4 فيستغني5 الماء عنه غالبا6، أو استخرج6 من شيء طاهر8.
والنجس ضربان7:
ماء قليل حصلت فيه نجاسة8.
وماء كثير تغير بالنجاسة.
والكثير قلتان9 فصاعدا10.
والقلتان خمسمائة رطل11
بالبغدادي1، وهو مائتان وخمسون مَنًّا2.
وهل هو تحديد أو تقريب؟ فيه وجهان3.
والقليل ما دون القلتين45.
وأما التراب فعلى ثلاثة أنواع:
مطهِّر، وهو: التراب الذي لم يختلط بغيره5.
وطاهر، وهو: التراب الذي6 اختلط بطاهر7 حلال8.
ونجس، وهو: التراب الذي أصابته نجاسة؛ كتراب المقابر المنبوشة9.4
وأما ما يدبغ به مثل الشَّث1، والقَرَظ2، وقشور الرمان، والعفْص3، وما تدبغ به العرب، سواء4 كان طاهرا أو نجسا، يجوز5 الدباغ به6.
وكذلك الماء النجس الذي خالطه شيء من الطاهرات شبه الزّاج7 والقرظ8 9
باب10 الطهارات
الطهارات أربع11: الوضوء، والغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة.
باب الوضوء
الوضوء نوعان1 2: فرض، وسنة.12
فالفرض ما كان عن حَدَثٍ1.
والسنة ثلاثة عشر2:
تجديد الوضوء لكل فريضة3، والوضوء في الغُسل الواجب، والوضوء للجُنُب عند النوم4، وعند الوطء، وعند الأكل، والوضوء عن الغيبة5، وعن حمل الميت6، وعند الغضب، وعند الأذان والإقامة، وللجلوس في المسجد، والاعتكاف فيه7، والمُحدث إذا أراد النوم بالليل يتوضأ، كالجُنُب، وإذا أراد قراءة القرآن8 عن ظهر القلب9.
والوضوء يشتمل على ستة أشياء10:
فرْض، ونفْل11، وسنة، وأدب12، وكراهية، وشرْط.
فأما الفرض، فسبعة1 أشياء:
النية، وغسل جميع الوجه، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح بعض الرأس، وغسل الرجلين مع الكعبين، والترتيب، والتتابع2 في أحد القولين3.
وأما النفل، فشيء واحد4، وهو:
التوضؤ مرتين مرتين.
وأما5 السنة فخمسة عشر شيئا6:
التسمية، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، والمضمضة والاستنشاق، والمبالغة فيهما7 إلا أن يكون صائما فيرفق8، والاستنثار9، والمضمضة9 والاستنشاق بغرفة أو غرفتين10، وتخليل اللحية الكثَّة11، ومسح جميع الرأس، ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد، وإدخال
المسبِّحتَيْن1 في صماخي2/3 الأذنين، ومسح العنق4، وتخليل أصابع الرجلين بالخنصر أو السبابة، والتثليث، والتيامُن، وأن يقول في آخر وضوئه5: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك".
وأما الأدب6، فهو7 عشرة أشياء7، وهي9:
أن يستقبل القبلة، وأن يعقد في مكان لا يرجع عليه الماء ولا يترشّش، وأن يجعل الإناء عن يساره إن كان ضيقا8، وإن كان واسعا فعن يمينه، وأن لا يستعين بغيره إلا عن الضرورة9، وإن استعان جعله عن يمينه، ويبدأ
في غسل الوجه بأعلاه، وفي غسل اليدين بالكفين، وفي مسح الرأس بمقدمته، وفي غسل الرجلين بالأصابع1، ولا ينفض2 يديه، ولا يمسحهما بمنديل.
باب ما يكره في الوضوء3
وهو ثلاثة4 أشياء5: الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ6 البحر، وغَسل الرأس بدل المسح7، والزيادة على ثلاث8.
باب9شرائط الوضوء
وهو10 شرط واحد، وهو: أن يكون الماء مطلقا11 لا غير12.
باب ما ينقض الوضوء
وهو تسعة1 أشياء2:
أحدها: ما يخرج من أحد3 السبيلين.
والثاني: أن ينسدَّ السبيل، ويخرج الحدث من سبيل آخر3.
والثالث: ما يغلب على العقل4 إلا النوم قاعدا مستويا6.
والرابع: مس فرج5 الآدمي بباطن الكف من نفسه، أو من غيره.
والخامس: ملامسة بدن الرجل بدن1 المرأة ولا حائل بينهما إلا الشعر، والظفر، والسن. وفي مس ذوات المحارم والصغار قولان2.
والسادس: انقطاع الحدث الدائم3 إلا في الصلاة.
والسابع: بطلان حكم المسح على الخفين4، وفيه قول آخر: أنه يقتصر على غسل الرجلين5.
والثامن: بطلان حكم المسح على الجبائر6.
والتاسع7: بطلان التيمم إذا جمع بينه وبين الماء، وفيهما قول آخر.
باب الغسل1
الاغتسال2 نوعان3: فرض، وسنة.
فالفرض عشرة أشياء؛ خمسة منها على الرجال والنساء، وخمسة منها على النساء دون الرجال.
فأما التي4 على الرجال والنساء5:
فالإنزال، والتقاء الختانين، ونجاسة جميع البدن، ونجاسة بعض البدن إذا أشكل موضعها، وغسل الميت.
وأما التي6 على النساء دون الرجال7:
فالاغتسال من الحيض، والنفاس، والولادة8، والإسقاط9، وخروج منيِّ الرجل من قُبُلها10.
وأما الاغتسال المسنون، فاثنان وعشرون نوعا1: الاغتسال للجمعة، والاستسقاء، والخسوف، والكسوف، والعيدين2؛الفطر والأضحى، والكافر إذا3 أسلم، والمجنون إذا أفاق4، وعن غسل الميت في قول2، والإحرام، ودخول3 الحرم4، والوقوف5 بجمع6، والوقوف7 بعرفة، وفي ثلاثة أيام منى قبل الرمي8، ولدخول مكة9، ولطواف الزيارة/10،
وللحجامة1، ولدخول2 الحمام، والاستحداد3، وللإغماء4، وكل حال تغير فيها البدن4.
والاغتسال يشتمل على ستة أشياء: فرض، ونفل5، وسنة، وأدب، وكراهية، وشرط.
فأما الفرض، فثلاثة6 أشياء8: النية، والتعميم في كل البدن، والتتابع في أحد القولين7.
وأما النفل فشيء واحد، وهو: الاغتسال مرتين مرتين8.
وأما السنة فثمانية أشياء9:
التسمية، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، وأن يغسل ما به من الأذى، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة،....
ثم1 يحثي على رأسه ثلاث حثيات2 من ماء3، وأن يخلل شعر3 رأسه ولحيته، وأن يبدأ بشقه الأيمن، وأن يمر يديه على جميع بدنه وهو الدَّلك5، ويقول في آخره4: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله5".
وأما الأدب فثمانية أشياء6:
أن يستقبل القبلة، وأن يعقد في مكان لا يرجع الماء عليه ولا يترشش، وأن يجعل الإناء عن7 يساره، وإن كان واسعا فعن يمينه8، ولا يستعين بغيره إلا عن حاجة، فإن9 استعان جعله عن يمينه، ويبدأ بأعلى بدنه، وأن يكون في سترة.
وأما الكراهية فشيئان10:
الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ11 البحر، والزيادة على ثلاث.
وأما الشرط فشيء واحد، وهو: أن يكون الماء مطلقا1.
باب ما يُمنَع الجُنُب منه2
ويمتنع3 الجنب من ثمانية4 أشياء/5:
قراءة القرآن6، وكتابته7، ومسُّه8، والصلاة9، والسجود10، والطواف، والخطبة11، واللبث في المسجد، وله أن يعبُر فيه12.
باب التيمم
والتيمم1 لا يجوز إلا بالتراب الطاهر2 2.
وهو ضربتان3: ضربة للوجه، وضربة لليدين مع المرفقين4.
وللمتيمم حالان5؛ أحدهما: يجمع بينه وبين الوضوء، والثاني: ينفرد عن الوضوء.
فأما حالة الجمع فثلاثة:
أن يجد الماء ما لا يكفيه لطهارته6، وأن يكون بعض أعضاء طهارته جريحا أو قريحا يخاف من استعمال الماء فيه التَّلف7، وأن يأتي
ببعض الوضوء وينضب الماء وهو مسافر لا يجد ما يتمِّم1 به طهارته2.
وأما حالة الانفراد فخمسة عشر، في خمسة منها تُعاد الصلاة، وفي عشرة لا تُعاد.
فأما الخمسة التي تعاد الصلاة فيها3:
فالتيمم لعد الماء في الحضر4، وخوف5 فرط البرد في الحضر6، والتيمم لنسيان الماء في رَحْلِه7 8، وأن يكون على موضع التيمم لصوقا9 10، وأن يضع الجبائر على غير طُهر11 12.
هذه أحكام ما تُعاد فيه الصلاة1.
وأما العشرة التي لا تعاد الصلاة فيها2:
فالتيمم لعدم الماء في السفر2.
والثاني: أن يكون3 الماء بالشراء4، ولا يجد ثمنه5.
والثالث: أن يجد ثمنه، ويحتاج إلى الثمن في نفقته6.
والرابع: أن يجده7 بأكثر من قيمته8 9.
والخامس: أن يجد الماء، ويحتاج إليه لشربه10/11.
والسادس: أن يجد الماء ويحتاج إلى بيعه في نفقته12 13.
والسابع: أن يكون بينه وبين الماء عدوٌ أو حائل14.
والثامن: أن يطّلع على ماء في1 بئر أو غدير، ولا يجد ما يستقي به1.
والتاسع: إذا وجد2 الماء، وخاف من التلف من فرط البرد، أو يخاف انقطاع الرفقة3 5، وهذا كله في السفر.
والعاشر: إذا كان4 في السفر أو في الحضر، وبه مرض يخاف من استعمال الماء فيه التّلف5.
فإن خاف إبطاء البُرء6، أو الشَّين7، أو الزيادة8 في المرض فعلى قولين9.
باب معرفة عمل المتيمم10
والتيمم11 يشتمل على خمسة أشياء: فرض، وسُنّة، وأدب، وكراهية، (ماء في) زيادة من (ب) .
وشرط1.
فأما الفرض فسبعة أشياء:
طلب الماء2، والقصد إلى نقل3 التراب4، والنية5، ومسح جميع الوجه6، ومسح اليدين مع المرفقين7، والترتيب8، والتتابع في أحد القولين9.
وأما السنّة فخمسة أشياء10:
التسمية، ومسح جميع الوجه بضربة واحدة، ومسح اليدين بضربة واحدة، ونفض اليدين بعد الاستعمال11 عند الضربة الأخرى12، والبداءة13 باليمنى.
وأما الأدب فثلاثة أشياء14:
استقبال1 القبلة، وأن يبدأ في مسح الوجه بأعلاه2، وفي مسح اليدين بالكفين.
وأما الكراهية فشيئان3:
استعمال التراب الكثير، والزيادة4 في كل عضو على مسحة واحدة4.
وأما الشرط فشيء واحد5: وهو أن يكون التراب مطلقا.
باب ما ينتقض به التيمم6
وينتقض التيمم بأربعة عشر شيئا، تسعة ذكرناها في نقض الوضوء7، وإنما يتصور بطلان المسح8 على الخفين في التيمم إذا كان جامعا بينه وبين الوضوء.
وأما الخمسة الأخرى: فوجود الماء إلا في الصلاة9، ووجود ثمن
الماء – أيضا –1 إلا في الصلاة1، وتوهّم وجود الماء إلا في الصلاة2 أيضا4، وارتفاع الشَّين3 الذي يتيمم له إلا في الصلاة، فإنْ4 سلّم لا يصلي بعده إلا بطهارة جديدة5.
والخامس: إذا نوى الإقامة في الصلاة6 بعد أن وجد الماء قبله7 8.
باب الفرق بين الوضوء والتيمم9
وينقص التيمم عن الوضوء في خمس مسائل10:
أحدها: أن التيمم على عضوين.
والثانية: أن لا يوصل التراب إلى أصول الشعر.
(أيضا) : أسقطت من (ب) .
والثالثة: أن لا يجمع بتيمم واحد بين فريضتين.
والرابعة: أن لا يتيمم قبل دخول الوقت.
والخامسة: أن لا يتيمم إلا في حال العذر.
باب إزالة النجاسة1
والنجاسة2 أحد وعشرون نوعا3: الغائط، والبول، والرّوث، والمذي، والودي4 والمني5، إلا منيّ الآدمي6، والصّديد7، والقَيْح8،
وماء القروح1 2، والقيء، والكلب، والخنزير، وما تناسل منهما أو من أحدهما3 3، والمِرَّة4 5، والمضغة6 7، والمشيمة8 9 10، وبيض ما لا يؤكل لحمه11، وبيض ما يؤكل لحمه إذا صار دمًا في أحد الوجهين12،
والمسكر1، والماء الذي يخرج من الجوف2، ولبن ما لا يؤكل لحمه إلا لبن الآدميات3، والبلغم الخارج من المعدة4 والمتقيأ4، والميتة إلا ثلاثة5: السمك6، والجراد، والآدمي على8 أحد الوجهين7، والدم إلا أربعة8: الكبد، والطِّحال، والمسك ودم السمك على9 أحد الوجهين10./11. باب كيفية إزالة النجاسات12 وإزالة النجاسات على عشرة أنواع:
أحدها: نجاسة تحل البدن أو الثوب، فحكمه الغَسل1، فإن2 لم يذهب أثره فعلى وجهين3.
والثاني: نجاسة تحل المائعات، فحكمها4 التحريم لا تحل أبدا5، إلا أن يكون دهنا فيستصبح6 به، أو يطلى به الدواب7
والزئبق8 في معنى المائعات إلا في شيء واحد، وهو أنه ما لم
يتفتت يجوز غسله1.
والثالث: نجاسة تحل بالموت، لا ترتفع2 أبدا إلا عن الجلد بالدباغ، إلا جلد الكلب والخنزير وما تناسل منهما3.
والرابع: نجاسة تصيب أسفل الخُفِّ4، ففيه قولان:
أحدهما: يطهر بالدَّلك5.
والثاني: لا يطهر إلا بالغسل6.
والخامس7: نجاسة موضع الاستنجاء يطهر بالماء8، ويجوز الاقتصار على ثلاثة أحجار9، وما في معنى الأحجار من طاهر قالع10 غير
مطعوم ولا محترم1
وهذا إذا أنقى2 ما لم يتعد المخرج3، فإن عدَّى المخرج، ولم ينتشر إلا ما ينتشر في العادة4، ففيه قولان5.
وإن زاد على ذلك لا يجزئ إلا الماء، قولا واحدا6
والسادس: بول الصبي7 ما لم يطعم يرش8 عليه الماء حتى يغمره9.
والسابع: نجاسة الكلب والخنزير وما تناسل منهما أو من أحدهما10، لا يرتفع أبدا إلا ولوغ الكلب والخنزير وما تناسل منهما، فإنه يطهر بسبع غسلات إحداهن بالتراب11
والثامن: إذا أصاب الأرض بول، فإن كانت صلبة صبَّ1 عليها الماء سبعة أمثال البول2، وإن كانت رخوة يقلع3 منها ذلك القدر4.
والتاسع: دم البراغيث5 فهو وما في معناه6 في حكم العفو7.
والعاشر: نجاسة8 الماء، فإن كان قليلا9 فلا يطهر إلا بأن يصير قلتين10 فصاعدا11، ويذهب تغيره إن حصل فيه، وإن كان كثيرا فيطهر إذا ذهب تغيره12
فإن1 ذهب بالتراب فعلى قولين2.
باب المسح على الخفين
والمسحات3 تسع4:
المسح في الاستنجاء، والتيمم5، وعلى الجبائر، ومسح الرأس، ومسح الأذنين، والعنق6، ومسح اليدين والرجلين إذا كان قطعهما فوق المفصل7، والمسح على الخفين، وهو على نوعين8:
مسح المقيم يوم وليلة9، ومسح المسافر ثلاثة أيم ولياليهن10، من وقت
الحدث1، فإنْ مسح في السفر2 ثم أقام، أو في الحضر3 ثم سافر أتمَّ4 مَسْح مُقيم5.
ويجوز المسح على الخفين بسبعة6 شرائط:
أحدها: أن يلبس الخفين على طهر كامل7.
والثاني: أن يكون ذلك الطهر بالماء8.
والثالث: أن لا يكون به حدثٌ دائم9.
والرابع: أن يكون الخف ساترا10 لجميع القدم11./12.
والخامس: أن يكون الخف بحيث يمكن متابعة المشي عليه1.
والسادس: أن لا يكون تحته خف آخر2 على أحد القولين2.
والسابع: أن لا يكون عاصيا بلبسه على أحد3 الوجهين4.
ويفارق المسح على الخفين غَسْل الرجلين في ثماني مسائل:
لا يرفع الحدث5، وأنه/6 إلى مدة7، ولا يصلح لمن به حَدَث دائم8، وينتقض بما لا ينتقض به غسل الرِّجلين9، ولا يجوز مع الحدث
الأعلى1 2، ويفترق الحال3 بين أن يكون مسافرا أو حاضرا3، ويبطل بظهور القدم4، ولا يعمُّ القدمين بالمسح6 5.
باب الحيض6
أقل ما تحيض له النساء كمال9 تسع سنين7.
ووقت انقطاعه ستون سنة8.
ويتعلق1 بالحيض عشرون معنىً؛ اثنا عشر منها محظوراته2، وثمانية أحكامه3.
فالمحظورات4 منهن5:
أن لا تقرأ القرآن، ولا تكتبه6، ولا تمسه7، ولا تدخل المسجد، ولا تصلي، ولا تسجد8، ولا تصوم، ولا تعتكف، ولا تطوف، ولا يأتيها زوجها، ولا يطلِّقها للسنَّة9، ولا يباشرها10 بين سرتها وركبتها11، ولا تحتضر مُحْتَضَرا12 13.
وأما أحكامه المتعلقة به14:
فالبلوغ، والاغتسال، والعِدّة، والاستبراء، وبراءة الرحم، وترك طواف الوداع، وقبول قولها فيه، وسقوط فرض الصلاة عنها:
والنساء اثنتان: امرأة يجري حيضها على الاستقامة فذلك حكمها1، وامرأة صارت مستحاضة، وهي نوعان2:
مبتدأة3، ومعتادة4.
فالمبتدأة ترجع إلى التمييز إن كان لها تمييز5، وشرائط التمييز أربعة6:
أن يبلغ دم الحيض مدة أقل الحيض7، وهو: يوم وليلة8، ولا يجاوز مدة أكثر الحيض9، وهو: خمسة عشر يوما10، ولا يعاود قبل كمال أقل الطهر11، وهو: خمسة عشر يوما12، وأكثر الطهر لا غاية له13، وأن يكون بها دمان مختلفان14.
وإن لم تكن المبتدأَة مُميِّزة1 رجعت إلى أقل الحيض في أحد القولين2، وإلى غالب عادة النساء – وهي ست أو سبع – في القول الثاني3.
وأما المعتادة، فإن كانت مُميِّزة رجعت إلى تمييزها4، وإن لم تكن مميِّزة رجعت إلى عادتها5.
فإن نسيت عادتها6 ففيها قولان كالمبتدَأة سواء7.
وأقل النفاس دَفْعَةٌ1، وأوسطه أربعون يوما2، وأكثره ستون يوما3
1 دفعة: مجة دم.
هذا هو الصحيح المشهور في أقل النفاس.
وانظر: التنبيه 22، المجموع 2/522-523.
2 الغاية القصوى 1/261، روض الطالب 1/114.
3 مختصر المزني 104، الإرشاد 1/347.