كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المَحَامِلي
- الكتاب
- اللباب في الفقه الشافعي
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
- المحقق
- عبد الكريم بن صنيتان العمري
- الناشر
- دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الفراق1 الواقع في النكاح نوعان 2: طلاق، وفسخ.
فالطلاق منها ستة أنواع 3:
أحدها: الطلاق بلا علّة4.
الثاني: الخلع على أحد القولين 4.
والثالث: فرقة الإيلاء.
والرابع: فرقة العاجز عن المهر.
والخامس: فرقة العاجز عن النفقة.
والسادس: فرقة الحكمين.
وأما الفسخ فسبعة عشر نوعا 5: فرقة العِنّة، واللعان، وخيار المعتِقة، وفراق العيوب، والغرور، والوطء بالشبهة، واللمس بالشهوة6، والسّبي، والإسلام، والرّدّة، وإذا أنكح الوليان، وإذا أسلم على أختين أو عن أكثر من
أربع أو عن أمتين، وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه، وعدم الكفاءة، وإذا تمجّس أحد الزوجين، والرضاع، والموت.
والطلاق نوعان: صريح، وكناية.
فالصريح منها خمسة ألفاظ 1: الطلاق، والفراق، والسراح، والخُلع إذا جعلناه طلاقا2، وأن يقول له إنسان: "أطلّقت امرأتك؟ " فيقول: "نعم"، فهو صريح على أحد القولين3.
وأما الكناية فثلاثة أنواع 4: الإشارة، والكتابة، والكلام الذي يشبه الطلاق، مثل قوله: أنت خليّة، أو بريّة، أو بائن، وبتّة، وبتلة5، وحرام، وحبلك على غاربك، واعتدّي، واستبرئي، والحقي بأهلك وما أشبهها.
والفرق بين صريح الطلاق وكناية الطلاق6: أن في صريح الطلاق لا ينوي في الحكم وينوي فيما بينه وبين الله تعالى.
وفي الكناية ينوي في الأمرين.
والفرق بين الطلاق والفسخ أربعة /7 أشياء 8:
أحدها: أنه لا سنّة في الفسخ ولا بدعة.
والثاني: أنه لا رجعة فيه.
والثالث: لا يبقى معه شيء من خصائص النكاح كالطلاق والظّهار والإيلاء.
والرابع: أنه لا يحرّمها على الأزواج.
ثم صريح الطلاق وكنايته ثلاثة أنواع 1:
أحدها: سنّي.
والثاني: بدعي.
والثالث: لا سنّة فيه ولا بدعة.
فأما السُّنيّ2: أن لا يطلّقها في الحيض، ولا في النفاس، ولا في طهر جامعها فيه.
وأما البدعي3: أن يطلّقها في الحيض، أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه.
وأما الذي لا سنّة فيه ولا بدعة فثمانية4: طلاق قبل الدخول، وطلاق الصغيرة، والآيسة، والحامل، وطلاق الإيلاء، والعجز عن المهر، والعجز عن النفقة، والحكمين.
والطلاق ن وعان 5: مُعجَّل، ومؤجَّل.
فمن قدر على إيقاع الطلاق مؤجّلا قدر عليه معجّلا إلا اثنين 6:
أحدهما: إذا كانت امرأته حائضا يقدر أن يؤجِّل طلاق السنة فيها ولا يقدر أن يعجِّل.
والثاني: العبد لا يقدر أن يطلِّق امرأته ثلاثا في الحال، ويقدر أن يعلِّق الثلاث بالصفة.
ومن علّق الطلاق بصفة وقع بوجودها إلا في أربعة 1 2:
أحدها: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح.
والثاني: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في النكاح.
والثالث: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح.
والرابع: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في نكاح آخر على أحد القولين3.
ولا يقع الطلاق المعلَّق بصفة دون وجودها4 إلا في خمس مسائل 5:
أحدها: أن يقول لها: "إذا رأيت الهلال فأنت طالق"؛ طلقت برؤية غيرها6.
والثانية: أن يقول لها: "أنت طالق /7 أمس أو الشهر الماضي"؛ طلقت في
الحال1.
وخُرِّج فيه قول آخر2: أنه لا يقع3.
والثالثة: أن يقول: "أنت طالق لرضا فلان"؛ طلقت في الحال3.
والرابعة: أن يقول لمن لا سنَّة في طلاقها ولا بدعة: "أنت طالق للسُّنّة أو البدعة4".
والخامسة: أن يقول: "أنت طالق تطليقة حسنة، أو قبيحة6، أو جميلة، أو فاحشة"؛ وقع الطلاق7 في الحال5.
فإن علّق الطلاق بصفة محال لم يقع بحال6، مثل أن يقول: "إن ولدتما ولدا، أو حضتما حيضة - أو ما أشبههما -؛ فأنتما طالقتان".
وقد ذكرت فروع هذه المسألة في كتاب (تعليق الطلاق بالحيض) مُستقصاة7.
فإن طلّق ثلاثا أو لاعن أو ظاهر منها ثم ملكها لم يطأها، فإن تزوّجت بزوج آخر قبل استكمال الطلقات عادت بباقيها1.
وإذا أوقع عليها نصف طلاق كمُلَ إلا في موضع واحد 2، وهو: أن يقول: "أنت طالق نصفي تطليقة"؛ كانت تطليقة واحدة ولا تكون تطليقتين.