اللباب في الفقه الشافعيكتاب الدعاوى والبيانات
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الدعاوى والبيانات

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المَحَامِلي
الكتاب
اللباب في الفقه الشافعي
المؤلف
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
المحقق
عبد الكريم بن صنيتان العمري
الناشر
دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1416هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

... كتاب الدعاوى والبينات 1 الدعاوى ضربان 2: فاسد، وصحيح.
فالفاسد ثلاثة أنواع 3: أحدها: أن يدّعي مُحالاً، مثل: أن يدّعي مثل جبل أحد ذهبا أو فضة أو ما شابههما4.
والثاني: أن يدّعي دعوى أبطلها الشرع، مثل: أن يدّعي ثمن خمر، أو خنزير، أو حرّ وما شابههما.
والثالث: أن يدّعي من لا قول له؛ كالصبي، والمجنون /5 ومن في معناهما؛ كالمحجور عليه بالسفه.
والدعوى الصحيحة مسموعة، فإن أقرّ المدّعى عليه وإلا حلف إن لم تكن عليه بيّنة إلا في خمس مسائل 6: أحدها: أن يدّعي على صبي أنه بالغ فأنكر.
والثانية: أن يدّعي على إنسان مالاً فقال: "هو لولدي الطفل".
وفيه قول آخر: أنه يحلف.

والثالثة: أن يدّعي عليه عقدين في عين واحدة من نكاح وخلع، أو بيع وإجارة أو غيرهما1، فأقر لأحدهما وأنكر الآخر، وفيه قول ثان: أن يحلف للآخر.
والرابعة: أن يدّعي على حاكم أنه جائر في حكمه.
والخامسة: أن يدّعي /2 على شاهدين أنهما شهدا بالزور، فأتلف ما أوجبت شهادتهما، فعليه الغرامة3.
ولا يمين في شيء من الحدود إلا في موضعين4: اللعان، وحدّ القذف.
والأيمان ضربان 5: أحدهما: على البتِّ، وهو: أن يحلف على أمر يرجع إلى ذاته.
والثاني: يرجع على العلم، وهو في ثلاث مسائل 6: أحدها: أن يدّعي على أمر علمه مثل نكاح الوليين وغيره. والثانية: أن تكون الدعوى على ميت فيحلف الوارث على علمه. والثالثة: أن يبيع الحيوان على البراءة فوجد به عيبا، يحلف على العلم7.
فإن منعه إنسان حقّه ولا يتوصل إلى أخذه، ثم قدر على مال من أمواله كان له أخذه عن حقّه سواء كان من جنسه أو من غير جنسه8.

باب النكول 1 ولا يحكم بالنكول في شيء من الأحكام إلا في خمس مسائل يشبه الحكم فيها بالنكول، وليس ذلك حكم بالنكول2: أحدها: إذا قال رب المال للساعي: "أديت مال زكاتي في بلد آخر" فإن اتهم يحلف، وإن نكل حكم عليه بالزكاة للوجوب السابق.
والثانية: أن يكون بدل الزكاة جزية.
والثالثة: أن يكون بدل الجزية خراجا.
والرابعة: أن يدّعي رب الحائط خطأ الخارص، فإن حلف وإلا حكمنا عليه بخرصه.
والخامسة: لو طلب سهم المقاتِلة وقال: "أنا بالغ"، فإن اتهم حلف، وإن نكل لم يعط شيئا.
ومن أصحابنا من زاد فيها مسألة سادسة 3، فقال: لو وجد4 في دار الحرب من قد أنبت، فقال: "مسحتُ به دواءً حتى نبتَ"؛ قُبل قوله مع يمينه، فإن أبى أن يحلف قُتل.
وهذا خطأ؛ لأن إحلافنا إياه حكم عليه بالبلوغ.

فصول الكتاب · 38 فصل · 468 صفحة
جارٍ التحميل