كتاب الحصانة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المَحَامِلي
- الكتاب
- اللباب في الفقه الشافعي
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
- المحقق
- عبد الكريم بن صنيتان العمري
- الناشر
- دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
...
كتاب الحضانة 1
الأم أولى بالحضانة من الأب ما لم يبلغ الولد سبع سنين إلا في ثماني مسائل 2:
أحدها: أن يقول كل واحد منهما: "أنا أمسك الولد" فالأب أولى.
والثانية: أن يكون الأب مأمونا دون الأم.
والثالثة: أن لا تكمل الحرية في الأم ويكون الأب حرا.
والرابعة: إذا افترق الدار بهما فالأب أولى.
والخامسة: إذا تزوّجت الأم فالأب أولى.
والسادسة: إذا كان الأب مسلما والأم ذميّة.
والسابعة /3: إذا كان الأب مسلما والأم مرتدّة.
والثامنة: أن تكون الأم مجهولة النسب فأقرّت بالرّق لإنسان.
وإذا اجتمعت القرابتان فنساء الأم أولى من نساء الأب إلا أن تكون أختا لأم مع أخت لأب وأم، كانت الأخت للأب والأم أولى4.
ويقوم الجدّ مقام الأب في غيبته إلا في ثلاث مسائل 5: الحضانة،
وغسل الميت، والصلاة عليه.
ويتعلّق بالنسب اثنا عشر حكما 1 2:
أحدها: توريث المال.
والثاني: توريث الولاء.
والثالث: تحريم الوصية3.
والرابع: تحمل الدية.
والخامس: ولاية التزويج.
والسادس: ولاية غسل الميت.
والسابع: ولاية الصلاة عليه.
والثامن: ولاية الحضانة.
والتاسع: ولاية المال.
والعاشر: طلب الحدّ.
والحادي عشر: سقوط القصاص.
والثاني عشر: تغليظ الديّة.
والثالث عشر: تحريم النكاح.
والرابع عشر: تحريم ردّ الشهادة.
كتاب الجنايات 1
جامع ما يجب فيه القصاص ثلاثة أشياء 2: النفس، والطّرف، والجراح والكفاءة معتبرة في جميعها3.
فأما الكفاءة في النفس فشيئان 4: الإسلام، والحرية.
وأما الكفاءة في الطرف فأربعة أشياء 5: الحرية، والإسلام، والاسم الأخصّ6، وسلامة الخلقة، وهو شيئان: المنفعة، والجمال.
وأما الكفاءة في الجراح فخمسة أشياء 7: الإسلام، والحرية، وسلامة الخلقة، والاسم الأخصّ، والمساحة.
باب أنواع القتل.
القتل أربعة أنواع 8: واجب، ومباح، ومحظور، وقتل في معنى المباح.
فأما الواجب فخمسة: قتل الحربي، والمرتد، وقاطع الطريق، والزاني المحصن، وتارك الصلاة.
وأما المباح فهو: قتل القصاص.
وأما المحظور فهو: قتل المسلم، والمعاهَد، والمستأمن بلا علّة.
وأما الذي هو في معنى المباح: فالرجل تقطع يده في السرقة، أو في القصاص فيموت.
باب أنواع القتل المحظور
القتل المحظور ثلاثة1: عمد، وشبه عمد، وخطأ.
فأما الخطأ وشبه العمد، فلا قصاص فيه2.
وأما العمد ففيه القصاص3 إلا في سبع عشرة مسألة:
أحدها: قتل الوالد والوالدة، والجد والجدة الولَدَ4 وولَدَ الولدِ وإن سفلوا5.
والثانية: قتل السيد مملوكه6.
والثالثة: قتل السيد أمَّ ولدِه7.
والرابعة: قتل السيد مكاتبه1.
والخامسة: أن يقتل الحربي إنسانا فأسلم2.
والسادسة: قتل المسلم الكافر إلا في ثلاث مواضع 3:
أحدها: أن يقتله في قطع الطريق على أحد القولين.
والثاني: أو قتل كافرٌ كافرًا ثم أسلم القاتل.
والثالث: أو قتل مرتد ذميا ثم أسلم القاتل، وفيه قول آخر.
والسابعة: قتل الحر العبدَ إلا في ثلاث مسائل 4:
الأولى: أن يقتله في قطع الطريق.
والثانية: أن يقتل عبد عبدا ثم يعتق القاتل.
والثالثة: إذا قتل مجهول النسب عبدا ثم أقرّ بالرّق /5 لإنسان.
والثامنة: أن يقتل مرتدا6.
والتاسعة: أن يقتل زانيا محصنا7.
والعاشرة: أن يقتل تارك الصلاة8.
والحادية عشرة: أن يقتل قاطع الطريق1.
والثانية عشرة: أن يرى مسلما بين الكفار على زيّهم2 فيقتله على أنه كافر3.
والثالثة عشرة: إذا ضرب ملفوفا فقدّه4 نصفين، وعنده أنه ليس هناك إنسان5، وفيه قول آخر6.
والرابعة عشرة: إذا قتل المسلم مخلًى7 بعد الارتداد ولم يعلم بإسلامه على أحد القولين8.
والخامسة عشرة: إذا قتل من نصفه حرّ ونصغه عبد9.
والسادسة عشرة: أن يقتل إنسانا ويكون وليّ المقتول ولد القاتل، أو ولد ولده10.
والسابعة عشرة: إذا ورث بعض دم المقتول11، مثل: أن يقتل أحدُ
الأخوين أباهما، والثاني قتل أمَّهما، قتل قاتل الأم دون قاتل الأب، ويسقط القصاص على قاتل الأب؛ لأنه قتل أولا وعلى قاتل الأم القود.
باب موجب القتل
القتل أربعة 1:
أحدها: لا يوجب شيئا، مثل: قتل الواجب والمباح.
والثاني: يوجب الكفارة ولا يوجب شيئا آخر، مثل: قتل الرجل نفسَه2، أو عبده، أو قتْل المسلمِ المسلمَ في دار الحرب على تقدير أنه كافر.
والثالث: قتل يوجب القصاص أو الدية – وهل الدية أصل أو بدل؟ على قولين3 – وهو القتل المحظور عمدا.
والرابع: قتل يوجب الدية4، وهو قتل الخطأ أو شبه العمد5.
وكلّ من له حق في القصاص فهو مخيَّر بين العفو والقصاص والمال6 إلا في أربع مسائل 7:
أحدها: لأن يقطع الوليّ يدي القاتل ولم يمت القاتل، فهو بالخيار بين العفو والقصاص دون المال.
والثاني: إذا جنى على عبد ثم أعتق ومات وأرش الجناية مثل الدية أو أكثر، فإن الوليّ بالخيار بين العفو أو القصاص أو المال، فإن اختار المال كان المال للسيد.
والثالث: العبد المرهون إذا قُتِل فإن للسيد القصاص؛ فإن اختار المال لم يُدفع إليه المال بل يجعل رهنا مكانه1.
والرابع: أن يقتل عبدُه عبدَه فله الخيار إن شاء عفا وإن شاء قتل، فإن اختار المال لم يكن له ذلك2 /3.
باب من يلزمه القصاص ولم يباشر القتل
ومن يلزمه القصاص من غير مباشرة القتل اثنان:
أحدهما: المُكرِه على القتل4، وفي المُكرَه قولان5.
والثاني: شاهد الزور إذا قتل بشهادته ثم رجع6.
باب الجناية على العبيد
والجناية على العبد مثل الجناية على الحرّ إلا في سبع مسائل 1:
أحدها: أن لا يُقتل به الحر.
والثانية: لا يُقتل به من فيه حريّة.
والثالثة: تجب فيه القيمة.
والرابعة: تُعتبر أوصافه في ضمان نفسه.
والخامسة: لا يختلف بين الذكر والأنثى.
والسادسة: يجب في جنايته نقد البلد.
والسابعة: لا تجب فيه القسامة2.
باب الشركة في القتل
والشركة في القتل تتفرع على ثلاثة أوجه:
أحدها: شركة لا تُسقط القصاص عن أحد من الشركاء فهو /3 حرام، وهو القتل عمدا بلا شبهة4.
والثاني: يسقط القصاص عنهما، وهو: ان يكون أحدهما قتل خطأً أو شبه خطأ5.
والثالث: يسقط القصاص عن أحدهما دون الآخر، وهو على ضربين1:
أحدهما: أن يكون سقوط القصاص عنه لاستحالة وجوب القصاص عليه.
والثاني: أن يكون لمعنًى في القاتل.
فأما ما يسقط القصاص لاستحالة وجوب القصاص عليه، فهو: أن يشاركه سبعٌ، أو حية، أو المقتول نفسه.
وأما الذي هو لمعنًى في القاتل، فهو مثل: أن يكون أحد الشريكين أب المقتول، أو جدّه، أو أمه، أو جدّته وإن علا، أو يكون صبيا أو مجنونا. وفي الصبي والمجنون قول آخر2.
وفي مسألة الحية والسبع ترتيب طويل3، ذكرناه في موضع آخر4.
باب الجنايات على ما دون النفس
والجناية5 على ما دون النفس ضربان 6:
أحدهما: طرف يُقطع وفيه القصاص.
والثاني: جرح يُشقّ، وهو على ضربين 1:
أحدهما: فيه القصاص، مثل الموضحة2 في الرأس والوجه، وهل الموضحة في سائر الأعضاء مثل الموضحة في الرأس والوجه؟ على وجهين3.
والثاني: ما سوى ذلك من الجراحات فلا قصاص فيه.
باب كيفية القصاص
والقصاص إلى الرجال من الورثة4، يقتلون كما قُتِل صاحبهم إذا عرفوا كيفيّته5 إلا أن يكون قتل بالوطء فإنه تُدسّ فيه خشبة حتى يموت6.
فإن قتله بالجائفة7 ففيه
وجهان 1:
أحدهما: يُقاد بمثلها.
والثاني: تُضرب رقبته.