كتاب الحدود
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المَحَامِلي
- الكتاب
- اللباب في الفقه الشافعي
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
- المحقق
- عبد الكريم بن صنيتان العمري
- الناشر
- دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الحدود ثلاثة 1: قتل، وقطع، وضرب.
فالقتل أربعة2: الرّدّة، والزنا، وقطّاع الطريق، وترك الصلاة.
ولا يقتل في الزنا إلا أن يكون محصنا3، وشرائط الإحصان أربعة 4: الحرية، والبلوغ، والعقل، والإصابة في النكاح الصحيح.
والقطع اثنان 5: السرقة، وقطع الطريق.
والضرب ثلاثة 6: الشرب أربعون سوطا، والقذف ثمانون سوطا، والزنا قبل الإحصان مائة سوط.
والعبد في ذلك ومن نصفه حر ونصفه عبد على النصف من الحر7، فإن مات من ذلك هُدِر دمه8.
ولا يقام الحد على حامل حتى تضع الحمل، ولا مغمًى عليه حتى يفيق، ولا سكران حتى يفيق، ولا في البرد المفرط، ولا في حال المرض،
إلا أن يخاف موته فيأخذ ضغثا1 بيده بعدد الضربات فيضربه بحيث يصيبه كله2.
والنفي ثلاثة 3:
أحدها: نفي المخنثين4.
والثاني: نفي قطاع الطريق.
والثالث: البكر إذا زنا5.
وفي نفي العبد ثلاثة أقوال 5:
أحدها: ينفى سنة.
والثاني: نصف سنة.
والثالث: لا ينفى شيئا7.
وفي اللواط وإتيان البهيمة ثلاثة أقاويل 6:
أحدها: حكمها كحكم الزنا.
والثاني: تضرب رقبته.
والثالث: يعزَّر.
باب السرقة وقطاع الطريق 1
ولا قطع في السرقة إلا بثلاثة شرائط 2:
أحدها: أن يسرق من حرز مثله.
والثاني: أن تبلغ قيمته ربع دينار.
والثالث: أن لا يكون فيه شبهة، والشبهة ثلاثة3: شبهة مِلك، وشبهة شركة، وشبهة ولادة.
وهل يُقطع أحد الزوجين في مال صاحبه؟ على قولين4.
ويُبدَأ بيده اليمنى، ثم5 برجله اليسرى، ثم بيده اليسرى، ثم برجله اليمنى6.
وإن قطع اليمنى بدل اليسرى، أو اليسرى بدل اليمنى، أو اليد بدل الرجل، أو الرجل بدل اليد سقط عنه حدّ السرقة7.
وترد العين المسروقة إن كانت باقية1، وقيمتها إن كانت تالفة2.
وقطّاع الطريق أربعة 3:
أحدها: من يهيِّب ولا يقتل ولا يأخذ المال فإنه يُعزّر4.
والثاني: من يقتل ولا يأخذ المال فإنه يُقتل.
والثالث: من يأخذ ولا يقتل فإنه تقطع يده ورجله من خلاف.
والرابع: من يقتل ويأخذ المال فإنه يُصلب.
قاله ابن عباس رضي الله عنهما5.
ومن أوجبنا عليه القتل فتاب قبل الظَّفَر به سقط عنه انحتام القتل، وصار الخيار إلى الولي بين العفو، والقود، والدية6.
باب ضمان البهائم وصَوْل الفحل 7
وضمان البهائم على أربعة أوجه 8:
أحدها: ما تفسد بالنهار من زرع وثمر فإن ضمانه على أربابه /1.
والثاني: ما تتلفه بالليل فإن ضمانه على أرباب المواشي، وهذا إذا كان ببلدة لم يكن لبساتينها حيطان، فإن كان لها حيطان لم يضمن ربّ الماشية شيئا.
والثالث: ما تتلفه بيدها، أو رجلها، أو فمها وكان صاحبها معها، فإنه يضمن ذلك سواء كان قائدها، أو سائقها، أو راكبها، أو كان في قطار أو قطيعة2 أو غيره.
والرابع: أن تُوقف على طريق ليس له إيقافها فيه، فما أتلفت ضمن صاحبها.
وأما صوْل الفحل3: فإذا صال عليه، أو على ماله، أو على أهله إنسان أو فحل فلم يقدر على دفعه إلا بقتله فقتَلَه لم يغرم4، وكذلك لو دخل بيته فأمره بالخروج فلن يخرج فله ضربه وإن أتى ذلك على نفسه، أو عضّ عضوا من أعضائه فانتزعه من فيه فانتثرت أضراسه لم يضمن5، وكذلك لو اطّلع على بيت فطعن عينه بعود، أو رماه بحصاة فذهبت عينه لم يضمن6.
باب الجدار المائل
وإذا مال الجدار: فإن مال إلى ملك صاحبه وسقط فيه فأتلف مالا أو نفسا لم يضمن1، وإن مال إلى ملك غيره من طريق وغيرها، فقدر على دفعه فلم يفعل حتى سقط فأتلف نفسا، أو مالا، أو صيدا في الحرم لزمه الغرامة2 3، وكذلك إن أدخل ملكه سَبُعًا أو حية فقتل إنسانا لم يضمن4.
فإن أتلف صيدا في الحرم ضمن الجزاء5، وكذلك لو حفر بئرا في ملكه فسقط فيها حيوان لم يضمن6، وإن سقط فيها صيد وكان في الحرم ضمن الجزاء7.