اللباب في الفقه الشافعيكتاب الحج
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الحج

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المَحَامِلي
الكتاب
اللباب في الفقه الشافعي
المؤلف
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
المحقق
عبد الكريم بن صنيتان العمري
الناشر
دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1416هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

النُّسُك نوعان 1: حج، وعمرة.
فأما الحج فإنه يجب بسبعة 2 شرائط 3: الإسلام، والبلوغ، والحريّة، والعقل، والاستطاعة، والإمكان، والوقت4.
والحج على أربعة أضرب5: حجة الإسلام، والقضاء، والنّذر، والنفل. ويقع فعل الحج على ثلاثة أنواع: أحدها: الإفراد، وهو أن يُفرد الحجّ عن العمرة6.
والثاني: التمتع، وهو على نوعين: أحدهما: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويتمّ عمرته، ويحج من تلك السَّنة7.
والثاني: أن يحرم بالعمرة قبل أشهر الحج، ويتمّ العمرة في أشهر الحج،

ويحج من تلك السَّنة على أحد القولين 1. وشرائط التمتع أربعة 2: الأول: أن يأتي بالحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة.
والثاني: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام، وهو أن لا يكون بينه وبين مكة3 مسافة تقصر فيها الصلاة. والثالث: أن يحرم بالحج من جوف مكة. والرابع: أن يتمتع بين النُّسُكين. ويلزمه دم لتمتعه4.
والنوع الثالث من أنواع الحج: القِران، وهو على ثلاثة أضرب 5: أحدها: أن يحرم بالحج والعمرة معا.

والثاني: أن يحرم بالعمرة قبل أن يشتغل بشيء من أعمالها، ثم1 يُدخل عليها الحج. والثالث: أن يحرم بالحج، ثم يُدخل عليه العمرة في أحد القولين1.
فيكون قارنا وعليه دمٌ لقِرانه2.
والحج يشتمل على ثلاثة أشياء: فرائض، وأركان، وهيئات: باب فرائض الحج وفرائض الحج أربعة 3، اثنان منها يفوت الحج بفواتهما4، وهما: الإحرام، والوقوف.
واثنان منهما من تركهما بقي على إحرامه أبدا5: أحدهما: الطواف للإفاضة.
والثاني: السّعي بين الصفا والمروة.
وفي الطواف6 شرطان 7: (ثم) أسقطت من (أ) .

أحدهما: أن يكون بطهارة.
والآخر: أن لا يكون منكوسا.
وفيه سبع من السنن 1: أن يفتتحه بالاستلام2، ويستلم في كل وتر، ويقبِّل الحجر، ويرمل في الثلاث الأول، ويمشي في الأربع، ويضطبع، وإذا دخل المسجد الحرام لا يعرِّج على شيء سوى الطواف إلا أن يجد الإمام في مكتوبة، أو يخاف فوت فرض، أو الوتر، أو ركعتي الفجر3 /4. باب أركان الحج وأركان الحج5 التي تجب بتركها الفدية سبعة: أحدها: أن يترك الإحرام في الميقات إلا ناسيا6.
والثاني: أن يدفع من عرفة قبل الغروب7 إلا أن يرجع إليها قبل الغروب8.

والثالث: أن يترك البيتوتة ليالي منى إلا الرعاة وأهل السِّقاية1.
والرابع: أن يترك طواف القدوم2 إلا المتمتع، ومن كان من حاضري المسجد الحرام3.
والخامس: أن يترك طواف الوداع إلا الحائض، والمكّي، وكل من أراد أن يقيم بمكّة4.
والسادس /5: من ترك ركعتي الطواف في أحد القولين6، وفيه قول آخر: أنه يقضيهما7 وإن كان في بلده. والسابع: أن يترك الرّمي8.
باب هيئات الحج وهيئات الحج9 التي لا يجب بتركها الفدية ستة عشر شيئا 10 11:

التلبية، والجمع بين الصلاتين بعرفة، والجمع بين الصلاتين بمزدلفة، والرَّمَل، وشدّة السّعي بين الميلين1، وشدّة السعي في بطن المحسِّر2، والاستلام، وتقبيل الحجر، والاضطباع في الطواف، وقال في الجديد3: "لا رمَلَ إلا في طواف القدوم، فإن لم يطُف للدخول فطاف للزيارة4 رَمَل له"، والحلق5.
والغَسَلات6 المسنونة في الحج عشر 7، وقد ذكرناها في باب الغسل8.
والخطب المسنونة، وهي أربع 9: يوم السابع من ذي الحجة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم النَّفر الأول والوقوف بالمشعر الحرام10، والبيتوتة بمنى آخر ليلة11، والأذكار المسنونة.

باب محظورات الحج1 ومحظورات الحج2 عشرون شيئا 2: الوطء، والمباشرة بالشهوة، والإنزال، والنكاح3، والطّيب، ولبس المخيط، والعمامة، والقلنسوة4، والبُرْنُس5، والخُفّان6، والقفّازان، والاصطياد، وقتل الصيد، وأكل لحم صيْدٍ صِيدَ له، والدلالة على الصيد، والحلق، وتقليم الأظفار، وترجيل شعر الرأس واللحية، وإزالة الأذى، فإن تطيّب أو لبس ناسيا فلا شيء عليه7، فإن قتل الصيد أو حلق الشّعر ناسيا أو مغمى عليه، ففيه قولان 8.

باب الإحلال1 ولا يخرج المحرم بالحج من إحرامه إلا بالإحلال2.
والإحلال يقع منه على ستة أوجه: أحدها: الإحلال منه بعد الإتمام بأن يطوف، ويسعى، ويحلق3.
وهل الحلق4 نُسُك أم لا؟ على قولين 5. فإذا أتى باثنين من هذه الأشياء، وهي: الرمي والطواف، والحلق؛ فقد حلّ الإحلال الأول، وحلّ له كلّ شيء إلا النساء6.

وفي النكاح1 والصيد2 قولان، فإذا أتى بالثالث؛ فقد حلّ له كلّ شيء3.
والنوع الثاني: من الإحلال: أن يحرم بالحج قبل أشهر الحج، فإنه ينقلب عمرة، ويتحلل منه بعمل العمرة4.
والثالث: أن يُحرم بالحج ويُفسد حجَّه، فإنه يتممه على الفساد، ويقضي5.
والرابع: أن يحرم بالحج ويفوته الحج، فإنه يتمم الحج إلا أنه لا يقف بعرفة، وعليه القضاء6.
والخامس: أن يشترط في أول إحرامه، إن بدا له شغل تحلّل7، فمتى

بدا له ذلك الأمر1 تحلّل وإن كان قبل الوقوف1.
والسادس: أن يحرم بالحج، ثم يحصِره العدو، فإنه يتحلل من إحرامه بخمسة 2 شرائط: أحدها: أن يعلم أنه إذا تحلّل تخلّص من العدو3.
والثاني: أن يخاف الفوت4.
والثالث: أن يكون الحصر عامًّا في أحد القولين5.
والرابع: أن يكون قبل دخول مكة6.
والخامس: أن لا يكون له إلا طريق واحد7.
وفي هذه المسائل الثلاث قول آخر 8. والحصر الذي يبيح التحلّل خمسة9: حصْر العدو، والوالدين، والغريم، والسيد، والزوج.
(الأمر) زيادة من (أ) .

وهل يتحلل قبل أن ينحر، أو ينحر قبل أن يتحلل؟ فيه قولان 1. وينحر هديه /2 وسائر الدماء اللازمة له حيث أحصر3.
باب جزاء الصيد الصيد نوعان: صيد بحر يحلّ للمحرم اصطياده4.
وصيد برٍّ، وهو على ضربين: أحدهما: يحلّ للمحرم قتله. والثاني: لا يحلّ. فأما الذي يحل للمحرم قتله فعلى ضربين: أحدهما: يلزمه الجزاء، وهو ما يقتله لمجاعة عند الضرورة5.
والثاني: لا يلزمه الجزاء، وهو سبعة6: الحيّة وما في معناها، والحِدَأَة، والغراب، والكلب العقور، وكلّ سَبُع عادٍ، والصيد الصائل، والصيد المانع من الطريق.
وأما الذي لا يحل للمحرم قتله فنوعان 7:

أحدهما: ما لا يؤكل لحمه.
والثاني: ما يؤكل لحمه.
فأما الذي لا يؤكل لحمه فلا جزاء فيه إلا اثنين: اليربوع1، وما تولّد2 من حلال وحرام3.
وفي اليربوع4 قول آخر5.
وأما ما يحل5 أكله فيلزم المحرم جزاء مثله من طريق الخِلْقة إن كان له مثل، أو قيمته إن لم يكن له مثل على التخيير6، كما وردت به الآية7، وسواء قتله في الإحرام أو في الحرم8.

وأما الحمام وما في معناه1 مما يعب2 ويهدر3 ففيه شاة4، وأما ما هو أكبر من الحمام مثل دجاج الحبش والكروان وما أشبههما ففيه قولان 5: أحدهما: شاة، والآخر: قيمته. باب فساد الحج وفواته وما يُكرَه فيه ويقع فساد الحج بالوطء قبل الإحلال، وفيه بدنة6.
ولا تجب البدنة في الحج إلا في شيئين: أحدهما: هذا7.
والثاني: إذا قتل نعامة8.
فإن وطئ بعد الفساد، أو بعد الإحلال الأول فعلى قولين 9: أحدهما: يلزمه بدنة.
والثاني: يلزمه شاة.

وأما فوات الحج فإنه يفوت بفوات الوقوف1، وهو ما بعد الزوال من يوم عرفة إلى فجر يوم النحر2، فإذا فاته تحلل وأراق دمًا3.
ويُكرَه في الحج الجدال، والصوم يوم عرفة، والنظر بشهوة4.
باب الصّرورة5 ولا يجوز أن يحج أحد على أحد، ولا أن يعتمر عنه إلا بعد أن يكون قد أدّى عن نفسه حجة الإسلام، وعمرة الإسلام، وكذلك إذا كان عليه حج نذر فإنه يقع على نذره6.
وكذلك إن حج أو اعتمر نفلا وقع عن فرضه7، إلا في مسألتين: إحداهما: من فاته الحج تحلّل بعمرة، ولا تجزئ عن عمرة الإسلام8.

والثانية: أن يحرم، ونسي بماذا أحرم يتحرى في أحد القولين 1، وفي القول الثاني: هو قارن، ويجزئه الحج عن حجة الإسلام2، ولا تجزئ العمرة عن عمرة الإسلام3.
باب تخصيص الحرم 4 ويتعلق بالحرم اثنا عشر حكما5: تحريم الاصطياد، وقطع الشجر، ولا يجوز نحر الهدي إلا فيه، ولو نذر المشي إليه لزمه6، ولا يدخله إلا بإحرام، ولا يتحلل إلا فيه إلا أن يكون مُحصَرا، ولو قتل فيه غُلّظَت الدية عليه7، ولو التقط فيه لم

يملكه1، ولا يدخله مشرك، ولا يُدفن فيه مشرك، ولا يُحرِم فيه بالعمرة، ولا يتمتع حاضروه فيجب عليهم الدم.

فصول الكتاب · 38 فصل · 468 صفحة
جارٍ التحميل