اللباب في الفقه الشافعيكتاب الأطعمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الأطعمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المَحَامِلي
الكتاب
اللباب في الفقه الشافعي
المؤلف
أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
المحقق
عبد الكريم بن صنيتان العمري
الناشر
دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1416هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ 1 فخاطب بهذا العرب2.
قال الشافعي /3 - رضي الله عنه -:4 "وكانوا يتركون من خبيث المآكل ما لا يترك غيرهم".
فكل طاهر حلال يحل أكله5 إلا لحم الحيوان غير المأكول كالبغال والحمير وغيرهما5 والحشرات7 ولحم الآدمي، وما يستقذره الإنسان كالمني والمخاط وغير ذلك، وما فيه ضرر كالسم وغيره6.
وتحل النّعم كلها، وتكره لحوم الجلاّلة7، وتحل الطيور كلها إلا ذوات المخالب، وتحرم الدواب كلها إلا الخيل، ويحرم كل ذي ناب /8

من السباع، ويحل الثعلب، والضبع، والضب، واليربوع1، والقنفذ2 في أحد الوجهين2.
والمحرمات ضربان: أحدهما: منصوص عليه. والثاني: غير منصوص عليه3.
فأما المنصوص عليه فعشرة أشياء 4: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع إلا ما ذكيتم، وما ذبح على النُّصُب، والإثم وهو الخمر5؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْي﴾ 6. قال الشاعر7:

شربت الإثم حتى زال1 عقلي ... كذاك الإثم يذهب2 بالعقول باب كسب الحجَّام وكسب الحجام حلال غير مكروه3، وكذلك سائر أنواع الكسب4، ويكره أن يأخذ على الرقية شيئا، فإن أخذ كرهنا له أن يأكل منه5، فإن أخذ مالا على إقامة شهادة عنده لم يكن له ذلك إلا أن يكون بينه وبين الحاكم مسافة، فيأخذ أجرة ليقطع المسافة6.

فصول الكتاب · 38 فصل · 468 صفحة
جارٍ التحميل