والعمر زمنٌ يمر سريعًا كأضغاث أحلام..
يراه الإنسان لا نهاية له.. ويلهه الأمل عن الآخرة ولذلك كان المعتصم يقول عند موته: لو علمت أن عمري هكذا قصيرٌ ما فعلت 3. كلنا أعمارنا قصيرة وآجالنا مكتوبة وأنفاسنا معدودة.. أعمارنا التي مضت كأنها حلم ووالله إنها كساعة من نهار ولكن الخوف من نار تلظى.. وحفرة تختلف فيها الأضلاع.. لنتأمل فعل أمير المؤمنين هارون الرشيد وهو ينتقي أكفانه بيده12
الجزء: 1 - الصفحة: 43
وينظر إليها، ويقول: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ سورة الحاقة، الآيتان: 28، 29. من منا ينتقي أكفانه ويضعها في بيته.. بل ربما لو وجد البعض ثوبًا يشبه الكفن في بيته لأخرجه.. فلا داعي له وهل الموت قريب ليستعد له.. ؟ ! تنام ولم تنم عنك المنايا... تنبه للمنية يا نؤومُ