أخي الحبيب ..
حريٌ بنا أن نعي قول العلاء بن زياد الغدوي: ليُنِزلَ أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت فاستقال ربه -تعالى- نفسه فأقاله، فليقل بطاعة 1.
الجزء: 1 - الصفحة: 22
فأقل -أيها الحبيب- نفسك من اليوم، وكن من بقية القوم الذين استعدوا وللآخرة جدوا.
وحالنا -الآن- قريبة من رجل قيل له وهو يجود بنفسه: ما حالك؟ فقال: وما حال من يريد سفرًا بعيدًا فلا زاد ويدخل قبرًا موحشًا بلا مؤنس وينطلق إلى ملكٍ عدلٍ بلا حُجة (1).
وقال بعضهم: دخلنا على عطاء السلمي نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقلنا له: كيف ترى حالك؟ فقال: الموت في عنقي، والقبر بين يدي، والقيامة موقفي، وجسر جهنم طريقي .. ولا أدري ما يفعل بي ..