كم سكن مثلك في هذه الدار
، فحام الموت حول حماهم ودار، ثم ناهضهم وسلب الجار، فمن أنذر قبل هجومه فما جار، يا هذا العمر عمرٌ قليل، وقد مضى أكثره بالتعليل، وأنت تعرض البقية للتأويل .. وقد آن الأوان أن يرحل النزيل 4. يروى عن عبد الله بن شرمة أنه قال: دخلت مع عامر الشعبي على مريض نعوده، فوجّدنا لما به .. ورجلٌ يلقنه الشهادة يقول له: قل123
الجزء: 1 - الصفحة: 45
لا إله إلا الله، وهو يُكثر عليه، فقال له الشعبي: ارفق به، فتكلم المريض وقال: إن يلقني أو لا يلقني فإني لا أدعها، ثم قرأ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ فقال الشعبي: الحمد لله الذي نجى صاحبنا (1).
وقال القعقاع بن حكيم: قد استعددت للموت منذ ثلاثين سنة، فلو أتاني ما أحببت تأخير شيء عن شيء.
ويروى عن عبد الله بن المبارك أنه لما احتضر نظر إلى السماء، فضحك ثم قال: لمثل هذا فليعمل العاملون (2).