الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمصفحات 315-316

وَمِنْ ذِكْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صفحات 315-316

437 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ

النَّاسِ فَكَانَ أَحَبَّ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ - يَعْنِي: حَائِطَ نَخْلٍ - فَدَخَلَ حَائِطَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَزِعَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ قَالَ: فَأَتَاهُ فَمَسَحَ سُرَّتَهُ إِلَى سَنَامِهِ قِرَاهُ وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟» فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «أَلَا تَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا فَإِنَّهُ يَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُدْئِبُهُ وَتُجِيعُهُ»

وَمِنْ ذِكْرِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ يُكْنَى أَبَا أَرْوَى، وَأَمُّ رَبِيعَةَ، وَأَمُّ نَوْفَلٍ، وَأَمَّ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ وَاحِدَةٌ وَهِيَ غَزِيَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ طَرِيفٍ مِنْ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَتُوُفِّيَ رَبِيعَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَاتَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَيُكْنَى أَبَا الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ

خَمْسَ عَشْرَةَ وَهُوَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ

438 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ

، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَعَ الْعَبَّاسِ ابْنُهُ الْفَضْلُ، وَأَنَا مَعَ أَبِي فَقَالَ، أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا يَمْنَعْنَا أَنْ نَبْعَثَ هَذَيْنِ الْفَتَيَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْأَعْمَالِ الَّتِي اسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا النَّاسَ، فَقَالَ الْآخَرُ: لَا شَيْءَ.
فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «مَا يُرِيدُ الشَّيْخَانِ؟» فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي أَرَادَا.
فَقَالَ: «لَا تَفْعَلَا، وَاللَّهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ» . فَقَالَا: لِمَ تَقُلْ هَذَا يَا عَلِيُّ، تَنْفِسُ عَلَيْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْرُوفًا وَخَيْرًا؟ فَوَاللَّهِ مَا نَفِسْنَا عَلَيْكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا هُوَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ صِهْرِهِ وَصُحْبَتِهِ وَمَكَانِكَ مِنْهُ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِي، وَلَكِنْ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ غَيْرُ فَاعِلٍ فَأَرْسِلَا وَجَرِّبَا» . وَأَنَا أَبُو حَسَنٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيَّ، يَقُولُ: رَوَى الزُّهْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ مُحَمَّدٍ، وَعَبِيدَةُ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ الْعِلَلِ مَا اتَّفَقَ كُلُّ طَائِفَةٍ

جارٍ التحميل