وَمِنْ ذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُذْرِيِّ حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ
630 - حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُذْرِيِّ، حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا لَهُ، قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ قَالَ: «أَنَا أَشْهَدُ عَلَى هَؤُلَاءِ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ إِلَّا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى جُرْحُهُ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ» وَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى هَؤُلَاءِ أَكْثَرِ آخِذٍ لِلْقُرْآنِ فَاجْعَلُوهُ أَمَامَ أَصْحَابِهِ فِي الْقَبْرِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِضْعَةُ عَشَرَ نَفْسًا، لَمْ يَضْبِطْهُ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَدْخَلَ بَيْنَ الزُّهْرِيِّ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا، وَقَدْ سَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَحَفِظَهُ وَرَوَى عَنْهُ
631 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، أَنَّ الْمُسْتَفْتِحَ، يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو جَهْلٍ حِينَ الْتَقَى الصَّفَّانِ، قَالَ: قَالَ: أَقْطَعُنَا لِلرَّحِمِ وَأَتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفُ فَاحْنِهُ الْغَدَاةَ.
قَالَ: «فَقُتِلَ وَقُتِلَ مَنْ مَعَهُ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ» . قَالَ: " فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: 19] " الْآيَةُ
.
632 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ الْمُسْتَفْتِحَ يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو جَهْلٍ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
633 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، نا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ أَبِي صُعَيْرٍ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ، فَسَأَلْتُهُ يَوْمًا عَنْ مَسْأَلَةِ، فِقْهٍ فَقَالَ لِي: «هَذَا مِنْ شَأْنِكَ» . قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: «فَعَلَيْكَ بِهَذَا» ، وَأَشَارَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
634 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَا طَلِبْتُ الْعِلْمَ أَجْلِسُ عِنْدَ ابْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ وَجْهَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ حَتَّى سَأَلْتُهُ يَوْمًا عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ فَقَالَ لِي: «عَلَيْكَ بِذَلِكَ الشَّيْخِ، سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ»
وَمِنْ ذِكْرِ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ وَهُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرٍو، مِنْ كِنْدَةَ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَأُمُّهُ حَسَنَةُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ
نا
635 - هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى حَالِهِ هَذِهِ مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ مَثَلُ الْجَائِعِ يَأْكُلُ التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ لَا يُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا» قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
636 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَسْأَلُهُ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَأَنَا أَلُومُهُ قَالَتْ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنَتِي وَهِيَ تَحْتَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ فَوَجَدْتُ شُرَحْبِيلَ فِي الْبَيْتِ وَأَقُولُ: قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ فَجَعَلْتُ أَلُومُهُ.
فَقَالَ: يَا خَالَةُ، لَا تَلُومِينِي فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا ثَوْبٌ، فَاسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَّا، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي هَذِهِ حَالُهُ وَأَنَا أَلُومُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ.
فَقَالَ: «يَا خَالَةُ مَا كَانَ إِلَّا دِرْعٌ رَقَعْنَا جَيْبَهُ»