الآحاد والمثاني لابن أبي عاصموَمِنْ ذِكْرِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَمِنْ ذِكْرِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

618 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، نا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدَّثَهُ حِينَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَا يُخْلَصْ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لَمُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: " إِنَّ فَاطِمَةُ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَتَنَ فِي دِينِهَا ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا

، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا "

619 - حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، نا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَمَهَا، فَقَالَ لِي أَبُو مَخْرَمَةَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ قَدْ أَتَتْهُ أَقْبِيَةٌ قَالَ: فَتَكَلَّمَ عَلَى الْبَابِ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ بِقُبَاءٍ فَجَعَلَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ وَيَقُولُ: «خَبَأْتُ هَذَا لَكَ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ»

620 - حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ خُطْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَبَرِهِ عَنْ بِعْثَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الْحَوَارِيِّينَ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْهِ، وَشَكْيِهِ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَصِيَاحِ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ إِلَيْهَا، وَقِيَامِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِهِمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنَا وَابْعَثْنَا نَحْوٌ مِنْ هَذَا

الْحَدِيثِ، قَالَ: " وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَوَارِيِّينَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ عَزَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ عَلَيْهِ فَامْضُوا فَافْعَلُوا " فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ نُؤَدِّي عَنْكَ فَابْعَثْنَا حَيْثُ شِئْتَ فَذَكَرَ أَنَّهُ بَعَثَ كِتَابًا مَعَ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى قَيْصَرَ، وَبَعَثَ بِشُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ الْأَسَدِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَأَنَّهُ بَعَثَ خُنَيْسَ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ إِلَى كِسْرَى، وَبَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ صَاحِبِ مِصْرَ، وَأَرْسَلَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ صَاحِبِ هَجَرَ، وَبَعَثَ سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى مَلِكِ عُمَانَ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيِّ، فَمَضَوْا لِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ

جارٍ التحميل