الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمعِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، بَدْرِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

عِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ عَجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، بَدْرِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

1931 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَهُ ثنا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ زَعَمَ، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ.
قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»

فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ فَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صُنِعَ لَنَا فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ وَهُمْ يُدْعَوْنَ فَرَآهُمْ أَهْلُ الدَّارِ فَثَابُوا حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا رَسُولَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: " لَا تَقُولُوهُ.
يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ". فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنُرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ " قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَزْوَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ.
فَكَبُرَ عَلَيَّ ذَلِكَ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيًّا حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا، فَأَهْلَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ إِيلِيَا الشَّكُّ مِنِّي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرَهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةً

.

1932 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ السُّيُولَ تُحَوَّلُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

1933 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَكَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي سَالِمٍ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ: جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَ فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

1934 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ الزُّبَيْدِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَعَقِيلٌ وَيُونُسُ وَالْأَوْزَاعِيُّ بَعْضَ الْقَصَّةِ

1935 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عِتْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ.
قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ فَبَعَثْتُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا أَعْظَمَ ذَلِكَ وَأَكْبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ وَدُّوا أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ فَيَهْلِكُ وَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَ شَرًّا، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: إِنَّهُ لَيَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ قَالَ: «لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ أَوْ فَتَطْعَمُهُ النَّارُ» وَقَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ فَقُلْتُ لِابْنِي: اكْتُبْهُ فَكَتَبَهُ

1936 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

فَقَالَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ حَدِّثْهُمْ بِحَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَسٌ شَاهِدٌ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبِي إِلَى الشَّامِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَلَمَّا قَفَلْنَا مَشَى مَعَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ يُشَيِّعُنَا فَشَيَّعَنَا حَتَّى انْحَدَرْنَا مِنَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَتَبَوَّأْتَ لِي مَكَانًا فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَأَتَخِذُهُ مَسْجِدًا فَوَعَدَهُ يَوْمًا فَأَتَاهُ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَشَدَ أَصْحَابُنَا وَاجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُمْ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَذَاكَرْنَا أَشَدَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ.
فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ صَاحِبُ كَذَا وَكَذَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» - فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ وَلَا تَمَسُّهُ النَّارُ» . فَقَالَ لِي: إِنِّي احْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ.
فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ حَيٌّ فَقُلْتُ لِأَبِي: هَلْ لَكَ فِي عِتْبَانَ؟ فَإِنَّهُ حَيٌّ نَأْتِيهِ فَنَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ مَحْمُودٌ عَنْهُ فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ فَحَدَّثَنَا بِهِ "

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ صَاحِبِ الْأَذَانِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ - وَيُقَالُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ - وَيُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ وَكَانَ رَجُلًا رَبْعَةً

1937 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ رَبِّ الْكَعْبَةِ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَنَا بِرَجُلٍ يَحْمِلُ النَّاقُوسَ فَقُلْتُ: تَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ.
فَقَالَ: وَمَا تُرِيدُ إِلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَتَّخِذُهُ لِنِدَاءِ الصَّلَاةِ.
فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ.
حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ.
قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.
اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

1938 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِقَامَتُهُ مَثْنَى مَثْنَى»

1939 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كَيْفَ تَرَوْنَ؟» فَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّاقُوسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخِرُونَ: ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ.
ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَمَرْنَا رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى آطَامِ الْمَدِينَةِ فَيُنَادُونَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ بَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِذَلِكَ.
فَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامٍ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ شَيْئًا وَقَدْ» رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَأْنَ الصَّلَاةِ.
قَالَ: ثُمَّ بَاتَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ كَأَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ فَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ إِلَى بِلَالٍ فَعَلِّمْهَا إِيَّاهُ» . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ طَافَ بِيَ اللَّيْلَةَ الَّذِي طَافَ بِهِ.
قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ؟» فَقَالَ: اسْتَحْيَيْتُ لَمَّا سَمِعْتُ الرَّجُلَ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ " قَالَ: وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَصِينٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْأَعْمَشُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1940 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ رَبِّ الْكَعْبَةِ الْأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ وَكَانَ قَيِّمَهُ هُوَ وَأَبَوَاهُ فَدَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَبَوَاهُ فَقَالَا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَعِيشُ بِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتَكَ وَرَدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ» قَالَ بَشِيرٌ فَتَوَارَثْنَاهَا بَعْدُ

.

1941 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.

1942 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نا بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ جَدَّهُ تَصَدَّقَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَدْ سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ بَشِيرٍ

عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ أَحَدُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَدْرِيٌّ.

1943 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعَمَ الرَّجُلُ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»

1944 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ ابْنَةَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، تَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى قَبْرِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ: «لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ، مَا نُصِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَايَةٌ إِلَّا وَعُوَيْمٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَحْتَ ظِلِّهَا»

1945 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ بُعِثُوا إِلَى الْمُنَافِقِينَ فِي بَيْتِ سُوَيْلَمٍ: «أَطِيعُونِي وَأَحْرِقُوهُمْ بِالنَّارِ كَمَا أَمْرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَمِمَّا أَسْنَدَ

1946 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ دُحَيْمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ مِنْهُمْ وُزَرَاءَ، وَأَصْهَارًا، وَأَنْصَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

1947 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ» وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَنِي بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَلَمْ يَجْعَلَنِي زَرَّاعًا، وَلَا تَاجِرًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ، وَجَعَلَ رِزْقِيَ فِي ظِلِّ رُمْحِي»

جارٍ التحميل