وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي غُبَرَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْمُنْتَفِقِ وَغُبَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
1696 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، نا ابْنُ عَوْنٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَمِيلٍ لَهُ مِنْ بَنِي غُبَرَ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ يُكْنَى أَبَا الْمُنْتَفِقِ قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: هُوَ بِعَرَفَةَ فَأَتَيْتُهُ فَذَهَبْتُ أَدْنُو مِنْهُ فَمَنَعُونِي.
فَقَالَ: «اتْرُكُوهُ» . فَدَنَوْتُ مِنْهُ
حَتَّى اخْتَلَفَ عُنُقُ رَاحِلَتَيَّ وَعُنُقُ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَبِّئْنِي بِمَا يُبَاعِدُنِي مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ.
فَقَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ وَاعْتَمِرْ» - وَأَظُنُّهُ قَالَ: «وَصُمْ رَمَضَانَ، وَانْظُرْ مَا تُحِبُّ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ فَافْعَلْ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتُوهُ إِلَيْكَ فَذَرْهُمْ مِنْهُ» . قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِي بَنِي شَيْبَانَ وَرَبِيعَةَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ وَفَضَائِلُ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعَهَا، مِنْهَا يَوْمُ قَارٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ
وَمِنْ وَلَدِ قَحْطَانَ بْنِ هُودِ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ فَمِنْ سَبَأٍ: كَهْلَانُ، وَحِمْيَرُ ابْنَا سَبَأٍ، وَمِنْ كَهْلَانَ الْأَزْدُ وَمِنَ الْأَزْدِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَهُمَا الْأَنْصَارُ وَهُمَا ابْنَا حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَازِنِ بْنِ أَسَدِ بْنِ الْغَوْثِ
1697 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: تَكَلَّمَ رَجُلَانِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْعَرَبُ الْعَارِبُ وَلَدُ قَحْطَانَ بْنِ الْهُلَيْسَعِ الْيَمَنُ وَالسَّالِفَاتُ وَحَضْرَ مُوتَ وَالْأَمْدَادُ» قَالَ سُلَيْمَانُ: هُوَ الْهُمَيْسَعُ
1698 - حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خَفَّافِ بْنِ عَرَابَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَرَحَى الْإِسْلَامِ فِي قَحْطَانَ»
1699 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْغُطَيْفِيِّ ثُمَّ الْمُرَادِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟ ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا بَلْ أَهْلُ سَبَأٍ هُمْ أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّةٍ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِ سَبَأٍ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَبَأٍ مَا أَنْزَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟» فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْزِلِي فَوَجَدَنِي قَدْ سِرْتُ فَرَدَّنِي، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدْتُهُ قَاعِدًا فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «ادْعُ الْقَوْمَ فَمَنْ أَجَابَكَ مِنْهُمْ فَاقْبَلْ وَمَنْ أَبَى فَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تُحَدِّثَ إِلَيَّ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا سَبَأٌ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: " لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ وَلَدَ عَشْرَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَّا سِتٌّ فَتَيَامَنُوا وَأَمَّا أَرْبَعَةٌ فَتَشَامُوا، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَامُوا فَلَخْمٌ وَجُذَامٌ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَسَدُ وَكِنْدَةُ وَحِمْيَرُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَمَذْحِجٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: «الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ وَبَجِيلَةُ»
1700 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا فَرَجُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمِّهِ ثَابِتِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، أَنَّ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ، حَدَّثَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأٍ فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سَبَأٌ أَرَجُلٌ أَوْ جَبَلٌ أَوْ وَادٍ؟ فَقَالَ: " لَا.
بَلْ رَجُلٌ وَلَدَ عَشْرَةً فَتَشَامَ أَرْبَعَةٌ وَتَيَامَنَ سِتَّةٌ: تَشَامَ لَخْمٌ وَجُذَامٌ وَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ، وَتَيَامَنَ حِمْيَرُ وَمَذْحِجُ وَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَأَنْمَارُ الَّتِي مِنْهَا بَجِيلَةُ وَخَثْعَمُ "
1701 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَلَاذٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْحَيُّ الْأَسْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ وَلَا يَغُلُّونَ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ»
1702 - حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ خِفَافِ بْنِ عَرَابَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَقَامَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمُ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ الَّذِينَ آوُونِي وَنَصَرُونِي وَآزَرُونِي وَحَمَوْنِي وَهُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا وَشِيعَتِي فِي الْآخِرَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي»
وَمِنْ ذِكْرِ جِمَاعِ فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ، وَمَا يَجِبُ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ رِضِوانَ اللَّهُ عليهم أَجْمَعِينَ، وَذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اسْتَحْدِثُوا الْإِيمَانَ بِحُبِّ الْأَنْصَارِ»
1703 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَحْدِثُوا الْإِيمَانَ بِحُبِّ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يَبْغَضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ»