الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمجَدُّ أَبِي سَبْرَةَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ

جَدُّ أَبِي سَبْرَةَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ

873 - حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، نا عِيسَى بْنُ أَبِي سَبْرَةَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي سَاعَةٍ لَا صَلَاةَ فِيهَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَاكِتًا، فَتَدَاعَى النَّاسُ لِخُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَثُرَ النَّاسُ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُذْكَرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَلَا وَلَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ تَعَالَى مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ» ، ثُمَّ نَزَلَ

عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ الْفِهْرِيُّ، وَيُقَالُ: الْأَشْعَرِيُّ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ ابْنَ امْرَأَتِهِ، وَإِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُنْسَبُ، مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ

874 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَخْلَفَ خَالَهُ، وَابْنَ عَمِّهِ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ وَقَالَ: «لَمْ أَكُنْ لِأُغَيِّرَ أَمْرًا فَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ»

875 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ يُقَالُ لَهُ: «زَادُ الرَّاكِبِ، كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ زَادَهُ، فَإِذَا نَفَذَ نَحَرَ لَهُمْ بَعِيرَهُ»

وَمِمَّا أَسْنَدَ:

876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، نا الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ، يَرُدَّهُ إِلَى ابْنِ عَائِذٍ، يَرُدَّهُ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ وَقَعَ عَلَى صَاحِبِ دَارِيَّا حِينَ فُتِحَتْ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ، وَمَكَثَ عِيَاضٌ لَيَالِيَ، فَأَتَاهُ هِشَامٌ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عِيَاضُ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدَّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا» ، فَقَالَ عِيَاضٌ: يَا هِشَامُ، إِنَّا قَدْ عَلِمْنَا الَّذِي عَلِمْتَ، وَرَأَيْنَا الَّذِي رَأَيْتَ، وَصَحِبْنَا الَّذِي صَحِبْتَ، أَوَ لَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ يَقُولُ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَنْصَحْهُ، فَإِنْ قَبِلَهَا، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ» ، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ، فَمَا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ تَعَالَى؟

جارٍ التحميل