الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمصفحات 179-204

229 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» قَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ

230 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَرَقَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» وَتُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً

وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ بَدْرِيٌّ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ بِالشَّامِ وَهُوَ ابْنُ

ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَأُمُّهُ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ

231 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَنْ يُرَاهِنُنِي؟» فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ.
قَالَ: «فَسَبَقَهُ» ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ

232 - حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، نا قُتَيْبَةُ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ

233 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَحَلَّاهُ بِحِلْيَةٍ لَا أَحْفَظُهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «كَالْيَوْمِ» وَقَالَ: «أَوْ خَيْرٌ» . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ صُحْبَةٌ

234 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، مَوْلَى آلِ سَمُرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْرِجُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»

235 - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ، وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»

236 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، مِثْلَهُ

237 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا وَكِيعٌ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى فِي أَهْلِ نَجْرَانَ

وَمِنْ ذِكْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ فَارِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ وَأُمُّهُ أُمُّ عَبْدِ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مُهَاجِرٌ هِجْرَتَيْنِ بَدْرِيٌّ، وَهُوَ مِنَ النُّقَبَاءِ النُّجَبَاءِ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ

سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ خَفِيفًا قَصِيرًا آدَمَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ

238 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا سَادِسُ سِتَّةٍ، مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا»

239 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُضْحِكُكُمْ لَرِجْلُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ»

240 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ هُودٍ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: صَعِدْتُ أَرَاكَةً لِأَجْنِيَ مِنْهَا أَرَاكًا أَوْ بَرِيرًا أَوْ أَحَدَهُمَا، فَجَعَلَ أَصْحَابِي يَتَعَجَّبُونَ مِنْ خِفَّتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَعْجَبُونَ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهْوَ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ»

241 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ»

242 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَقْرِبِ النَّاسِ شَبَهًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَدَلًّا وَسَمْتًا؟ قُلْنَا: بَلَى.
قَالَ: «عَبْدُ اللَّهِ، فَإِنَّهُ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَدْيًا وَسَمْتًا وَدَلًّا حَتَّى يَتَوَارَى عَنِّي فِي بَيْتِهِ»

243 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ؟»

244 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُفَقَاءَ - أَوْ قَالَ: نُقَبَاءَ - وَأُعْطِيتُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ " قُلْنَا: مَنْ هُمْ؟ فَذَكَرَهُمْ وَقَالَ: «وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ»

245 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا فِطْرٌ، عَنْ كَثِيرٍ، بَيَّاعِ النِّوَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أَعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، حَمْزَةُ، وَأَبَوْ بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ»

246 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَمِيرًا، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

247 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، شَعْرٌ يَضَعُهُ عَلَى أُذُنَيْهِ»

248 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً، وَيَكْبُو أُخْرَى، وَيَمْشِي مَرَّةً وَيَحْبُو أُخْرَى، وَتَصْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ لَقَدْ أَعْطَانِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، وَلَنْ يُعْطِيَهُ أَحَدًا مِنَ الْآخِرِينَ.
قَالَ: وَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَلِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَرَبُّهُ تَعَالَى يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ فَيُدْنِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا فَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلْأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَلْأَشْرَبْ مِنْ مَائِهَا فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، وَلَكِنْ هَذِهِ فَأَدْنِنِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَلْأَسْتَظِلَّ بِهَا وَأَشْرَبْ مِنْ مَائِهَا.
فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْتَظِلُّ وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ

فَيَقُولُ: أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ فَلْأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَلْأَشْرَبْ مِنْ مَائِهَا.
فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ هَذِهِ فَلْأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبْ مِنْ مَائِهَا لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا وَرَبُّهُ تَعَالَى يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا.
فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ " فَيَضْحَكُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّا ضَحِكْتُ؟ قَالُوا: وَمِمَّ ضَحِكْتُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالُوا: وَمِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» ، فَيَقُولُ: «إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَدِيرٌ»

249 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،

250 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إِلَى الْبُيُوتِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهِمْ فَجَعَلَ يَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ قَوْمهِ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أُتِيَ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُلْتُ: رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ.
فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: أُمَّتُكَ.
فَقِيلَ: هَلْ رَضِيتَ؟ فَقُلْتُ: رَضِيتُ، ثُمَّ قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ.
فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ عَلَيْهِمْ " قَالَ

: فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: «لَقَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِدَاءٌ لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاسًا يَتَهَاوَشُونَ كَثِيرًا» وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ» فَكَبَّرْنَا، فَتَلَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخَرِينَ﴾ [الواقعة: 40] قَالَ: فَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ فَقَالُوا: أَتُرَاهُمْ أَبْنَاءَنَا وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ مَا زَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، فَنَمَى حَدِيثُهُمْ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَيْسَ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ

وَمِنْ ذِكْرِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ كَعْبٍ.
مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِبِّهِ، وَاسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

251 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنَبِّهِيَّ، يُحَدِّثُ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ: «مَا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ كَانَ بَقِيَ بَعْدَهُ اسْتَخْلَفَهُ»

252 - حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَأيْمُ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لِمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَثْنِي فَاطِمَةَ

253 - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: " مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: 5]

"

254 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ

255 - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ: " أَلَمْ تَرِ إِلَى مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ «. وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَكَانَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ، أَبْيَضَ أَحْمَرَ، وَكَانَ أُسَامَةُ آدَمَ شَدِيدَ الْأَدَمَةِ»

256 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟ " قَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَشَّرَهُ بِهَا حِينَ أَصْبَحَ وَمِمَّا أَسْنَدَ

257 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا فِي الْأرَةِ حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَسِيرُ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لُقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا ابْنَ عَمِّ، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنَّفُوكَ؟» فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَاكَ لِغَيْرِ ثَائِرَةٍ كَانَتْ مِنِّي فِيهِمْ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرَاهُمْ عَلَى ضَلَالٍ فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ فَأَتَيْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَحْبَارَ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَحْبَارَ الشَّامِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدَّيْنِ الَّذِي أَبْغِي.
فَقَالَ لِي: حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يُعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى بِهِ إِلَّا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنَ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ.
قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ قَدْ خَرَجَ نَجْمُهُ فَارْجِعْ فَاقْصِدْهُ

وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِهِ، فَرَحَلْتُ فَلَمْ أُخْبِرْ بِشَيْءٍ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ السُّفْرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْنَا: ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنَ الْأَنْصَابِ

قَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا آكُلُ شَيْئًا ذُبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
فَتَفَرَّقْنَا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنَا مَعَهُ وَكَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ وَنَائِلَةٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَتَمَسَّحُ بِهِمَا النَّاسَ، إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَسَّهُمَا وَلَا تَمَسَّحْ بِهِمَا» . قَالَ زَيْدٌ: فَقُلْتُ: فِي نَفْسِي لَأَمَسُّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ، فَمَسَسْتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ تُنْهَ؟» فَلَا وَالَّذِي أَكْرَمَهُ مَا مَسَسْتُهُمَا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ: «يَأْتِي أُمَّةً وَحْدَهُ» وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو

258 - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي «أَوَّلِ مَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ أَخَذَ غُرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهَا فِي فَرْجِهِ»

259 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ فَلَمَّا فَرَغَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

وَمِنْ ذِكْرِ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ بَدْرِيٌّ مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ مِنْ مُهَاجِرِ رَسُولِ اللَّهِ

260 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا فَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا - يَعْنِي بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم -»

261 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَبْعَةً مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُمْ بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ»

262 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُتْبَةَ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْتِقُ الضَّعَفَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ أَبُو قُحَافَةَ: لَوْ أَعْتَقَتْ مَنْ يَمْنَعُ ظَهْرَكَ.
قَالَ: «مَنْعَ ظَهْرِي أُرِيدُ»

263 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَشَفَةً أَمَامِي فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: بِلَالٌ، فَأَخْبَرَهُ وَقَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَكْعَتَيْنِ أُصَلِّيهِمَا.
قَالَ: «بِهَا» وَمِمَّا أَسْنَدَ

264 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح

265 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، نا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ»

جارٍ التحميل