الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ السُّلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكْنَى أَبَا نَجِيحٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِنْ ذِكْرِهِ

الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ السُّلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكْنَى أَبَا نَجِيحٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِنْ ذِكْرِهِ

1332 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ قَالَ: " حَلَفَ عَلَى عَطَائِي وَعَطَاءِ عِيَالِي وَذَلِكَ أَنِّي دُعِيتُ عَلَى اسْمِ غَيْرِي فَأُجْبَ وَدُعِيَ عَلَى اسْمِي فَلَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
قَالَ: فَلَمْ أَتْرُكْ أَحَدًا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَثْقُلُ عَلَى الْأَمِيرِ إِلَّا حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَالَ: وَعَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: " فَلَقِيَنِي الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ السُّلَمِيُّ يَقُولُ لِي: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: لَا شَيْءَ.
قَالَ لِي: تَعَالَ.
فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَى الْمِطْهَرَةِ.
فَقَالَ: تَوَضَّأْ.
فَتَوَضَّأْتُ وَتَوَضَّأَ مَعِي وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَقَالَ: مَا كُنْتَ سَائِلَهُ ابْنَ قُرْطٍ فَسَلِ اللَّهَ تَعَالَى؛ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَيَمْنَعُ.
ثُمَّ قَالَ: ارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ادْعُوا فَأُعِينَكَ.
قَالَ: فَرَكَعْنَا رَكْعَتَيْنِ وَدَعَوْنَا فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى أَتَانَا رَسُولُهُ يَقُولُ: أَيْنَ ابْنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: فَصَعِدَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِمَا صَنَعْتَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ.
فَقَالَ: هَلَّا سَأَلْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ؟ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ حَاجَتُكُمَا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَرَدَّ عَلَيَّ عَطَائِي وَعَطَاءَ عِيَالِي "

1333 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: «كَفِّنُونِي فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ وَانْصِبُوا عَلَى لَحْدِي لَبِنًا وَلَا يَتَقَدَّمْنِي أَحَدٌ وَلَا تَتْبَعْنِي امْرَأَةٌ وَلَا نَارٌ»

1334 - حَدَّثَنِي أَبُو شُرَحْبِيلَ ابْنُ أَخِي أَبِي الْيَمَانِ عِيسَى بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَعْضِ قَوْمِهِ أَنَّ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْجُنْدِ أَنْ يَلِيَا أَمْرَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا مِتُّ فَاحْفُرُوا لِي مَا يَسَعُنِي ثُمَّ إِيَّاكُمَا، وَأَلْحِدَا لِي لَحْدًا وَاغْسِلَانِي بِالْمَاءِ غُسْلًا نَقِيًّا، وَإِنْ وَجَدْتُمَا حَنُوطًا فَحَنِّطَانِي وَإِلَّا فَلَا عَلَيْكُمَا، وَكَفِّنَانِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قُبْطِيٍّ وَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا؛ فَإِنَّا كَذَلِكَ كُنَّا نَدْفِنُ أَهْلَ الصُّفَّةِ» وَيَقُولُ: كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ وَأَصْحَابِ الشَّجَرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمِمَّا أَسْنَدَ

1335 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ وَيَقُولُ: «فِيهِنَّ آيَةٌ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ آيَةٍ»

1336 - حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ رَفِيقُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ عُمَيْرٍ يَذْكُرُ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِخَيْبَرَ وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَنَّ صَاحِبَ خَيْبَرَ كَانَ رَجُلًا بَارِدًا مُنْكَرًا، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا، وَتَأْكُلُوا ثَمَرَتَنَا، وَتَدْخُلُوا بُيُوتَنَا، وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ ارْكَبْ فَرَسَكَ، فَأَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنِ اجْتَمِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا لَهُ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ

: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَحِلَّ لَكُمْ بُيُوتَ الْمُكَاتَبِينَ إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تَضْرِبُوا نِسَاءَهُمْ، أَمْ حَسِبَ امْرُؤٌ مِنْكُمْ وَقَدْ شَبِعَ حَتَّى بَطَنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ لَا يَظُنُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ شَيْئًا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ، أَلَا إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُ وَوَعَظْتُ بِأَشْيَاءَ هِيَ مِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرُ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنَ السِّبَاعِ كُلُّ ذِي نَابٍ، وَلَا الْحُمُرُ، وَلَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الْمُكَاتَبِينَ إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا إِلَّا مَا طَابُوا لَهُ نَفْسًا» . وَقَالَ: لَا تَضْرِبُوا ". أَوْ قَالَ: «لَا تَجْلِدُوا نِسَاءَهُمْ»

جارٍ التحميل