الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمقَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا ضَرَّ امْرَأَةً تَكُونُ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ لَا تَكُونَ بَيْنَ أَبَوَيْهَا

قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا ضَرَّ امْرَأَةً تَكُونُ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ لَا تَكُونَ بَيْنَ أَبَوَيْهَا

1817 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «مَا ضَرَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ لَا تَكُونَ نَزَلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا» قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اسْتَوْعَبْنَا فَضَائِلَ الْأَنْصَارِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِهِمْ مُفْرَدً

ذِكْرُ

الْعَقَبَةِ وَمَنْ شَهِدَهَا

1818 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا قَالَ عُقْبَةُ: وَإِنِّي لَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ» . فَقُلْنَا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَلْنَا لِرَبِّكَ وَسَلْنَا لِنَفْسِكَ وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ وَأَخْبِرْنَا بِمَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَيْكَ.
فَقَالَ: «أَسْأَلُ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةُ وَعَلِيَّ» قَالَ: فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ

1819 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «خَرَجْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْعَقَبَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَثَلَاثُونَ غُلَامًا مَعَ الرَّجُلِ ابْنُهُ وَكُنْتُ رَدِيفَ أَبِي»

1820 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ شَهِدْتُ بَدْرًا بِمَشْهَدِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ»

1821 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَا يُعْرَفُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ بِالْأَبْطَحِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قُلْنَا: لَا.
قَالَ: فَتَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ.
وَكُنَّا نَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنَا.
فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلْنَا فَإِذَا الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَسَأَلْنَا الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَانِ يَا عَبَّاسُ؟» . قَالَ: هَذَا

الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّاعِرُ؟» ثُمَّ وَاعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقَبَةَ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَاجْتَمَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعَقَبَةِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ حَتَّى جَلَسْنَا، فَبَدَأَ الْعَبَّاسُ بِالْكَلَامِ فَقَالَ: يَا بَنِي الْخَزْرَجِ، إِنَّ مُحَمَّدًا حَيْثُ عَلِمْتُمْ فِي حِرْزٍ وَمَنَعَةٍ مِنْ أَنْ يَنَالَهُ مِنَ الْقَوْمِ وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ فَلَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ وَقَدْ أَبَى إِلَّا الِانْقِطَاعَ إِلَيْكُمْ لَمَّا وَعَدْتُمُوهُ إِلَيْهِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تُحِسُّونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَهْنًا أَوْ ضِعْفًا أَوْ خُذْلَانًا فَالْآنَ فَدَعُوهُ فِي قَوْمِهِ فَإِنَّهُ فِي مَنَعَةٍ "، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

جارٍ التحميل