مَزِيدَةُ الْعَبْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1690 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، نا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ لَهُمْ: «سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ» . فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: نَفَرٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ.
فَقَالَ: " مَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ التِّجَارَةُ أَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ، فَمَشَى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ، فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى وَمِنْهُمْ مَنْ يُهَرْوِلُ وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلُوهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ " حَتَّى بَقِيَ الْأَشَجُّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بَيْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ» . قَالَ: فَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ» . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَجَبَلٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَمْ تَخُلُّقًا مِنِّي؟ قَالَ: «لَا بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تُمْرَانَ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمْ يُسَمِّي لَهُمْ هَذَا كَذَا وَهَذَا كَذَا.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَحْنُ بِأعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ قَالَ: «أَجَلْ» . " فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ نُعْطِكَ.
فَأَتَاهُمْ بِالْبَرْنِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا الْبَرْنِيُّ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تُمْرَانِكُمْ أَمَا إِنَّهُ دَوَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ»
1691 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، نا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ، نا هُودٌ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ» قَالَ طَالِبٌ: فَسَأَلْتُ مَا الْفِضَّةُ؟ قَالَ: كَانَ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً "
1692 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ»